أخطاء سعد الحريري

موقع إنباء الإخباري ـ
رفعت البدوي*:
أخطأ الرئيس المكلف سعد الدين الحريري مرتين: أولاً عندما اختصر علاقات لبنان بدولة شقيقة مثل سورية بشخصه الكريم، كما أنه ألغى دور الحكومة برمّتها متخذاً من حقده على سورية موقفاً شخصياً أراد من خلاله إلزام لبنان وحكومته بالانصياع لرغباته الشخصية.
كما ارتكب الرئيس المكلف سعد الدين الحريري خطأً فادحاً حين طغى حقده الشخصي، مقدّماً تنفيذ رغبته ورغبة المملكة السعودية على مصلحة لبنان واللبنانيين، رابطاً تشكيل الحكومة باستمرار تعطيل الاستفادة من معبر نصيب الحدودي. وتناسى أن إعادة العلاقات مع الشقيقة سورية إلى سابق عهدها فيها مصلحة للبنان قبل المصلحة السورية، حيث يعتبر لبنان المستفيد الأول من تصدير منتجاته الزراعية والصناعية عبر معبر نصيب، وهو المعبر البري الوحيد لحركة الترانزيت التي تربط لبنان بدول الخليج العربي.
إننا نتساءل عن الجدوى الفعلية وعن الخلفية من وراء هذا الانفعال والحقد الأعمى الذي يريد الرئيس الحريري فرضه على لبنان باستمرار معاقبة لبنان بأكمله إشباعاً لرغباته الشخصية أو تنفيذاً لأوامر القيّمين على سياسة المملكة السعودية.
دولة الرئيس المكلف سعد الدين الحريري
هل نسيت أن السفير اللبناني هو سفير معتمد وقائم على رأس عمله في سفارة لبنان بالعاصمة السوريه دمشق؟
هل نسيت أن السفير السوري هو سفير معتمد وقائم على راس عمله في سفارة الجمهورية العربية السورية بلبنان؟
فبأي آلآء ربكما تكذبان
الرئيس المكلف سعد الحريري
من نافل الفعل أن تعاند الطبيعة والجغرافيا والروابط العائلية التي تصيبك أنت ايضاً وتعاند مصلحة الوطن لبنان وشعبه، ضارباً عرض الحائط المصلحة الوطنية العليا بعدم الإقدام على تشكيل حكومة ترقى بالبلد والناس من الحال المزرية التي أوصلتمونا إليها بهدف تعطيل التواصل مع سورية العروبة
دولة الرئيس المكلف سعد الدين الحريري
من غير المعقول أن تستمر بعملية الإبطاء المتعمدة لإعاقة تشكيل الحكومة كرمى للمملكة السعودية، في حين أن المملكة السعودية قد غيّرت من اعتمادها على شخصكم أو على تياركم، وتحوّلت بوجهتها نحو سيد معراب الغادر بكم سمير جعجع، واعتماده كالمندوب السامي المفوض لدى المملكة في لبنان بدلاً عنكم وعن تياركم.
دولة الرئيس المكلف سعد الدين الحريري
كم تمنينا لو أن التجارب أكسبتكم خبرة أكثر، انطلاقاً من حقيقة دامغة كرسها والدكم رفيق الحريري هي أن العلاقة بين الدول لا يقررها ولا يبنيها ولا يختزلها شخص بعينه وأن ((#ما_في_حدا_اكبر_من_بلده)) وأن الشعوب وحدها هي الجهة الصالحة التي تقرر علاقات الدول، فيا ليتك احتكمت لشعب البلدين الشقيقين بدل الاحتكام لحقدكم الشخصي وحقد المملكة السعودية.

  • عضو اللقاء الوطني ـ لبنان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.