“إسلام” محمد بن سلمان “الأميركي”: من تطرف إلى آخر

 

قناة نبأ الفضائية ـ
تقرير ابراهيم العربي:

توعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من وصفهم بـ”أصحاب الأفكار المتطرفة” بالتدمير الفوري، مبرئاً الوهابية التكفيرية من التطرف، في حين يقبع ضحايا التطرف خلف القضبان أو في المنفى.

فيما يتحدث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن مستقبل السعودية في ندوة “نيوم”، عاد ولي العهد إلى الماضي، موجهاً سهامه إلى الجناح الديني المتطرف، واعداً بتدميره وسحقه والتخلص منه سريعاً، وبعودة المملكة إلى ما أسماه “الإسلام الوسطي المعتدل”.

في الندوة التي عقدت في الرياض، حمل ابن سلمان “تيار الصحوة” المسؤولية عن عقود من هيمنة التشدد الديني، غامزاً من قناة الهجوم على الإسلام السياسي ومحاولة لصقه بالتطرف الذي جاء رداً على الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979، بحسب زعمه.

وحول عودة المملكة إلى الإسلام الوسطي المعتدل، دعا الباحث السياسي المعارض فؤاد ابراهيم محمد بن سلمان إلى قراءة تراثه العقدي قبل عام 1979، مستشهداً بـ”مؤرخي الدولة السعودية: ابن بشر وابن غنام والدرر السنيّة في الأجوبة النجدية”. وقال إن “الإسلام المعتدل” في تاريخ المملكة “مجازر ونهب وسلب”.

وتابع قائلاً: “لا بد من إحياء تراث الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة حتى يطّلع العالم على حقيقة “الإسلام المعتدل” الذي يتحدث عنه محمد بن سلمان”.

وأوضح ابراهيم أنّ “الإسلام المعتدل” فرخ “القاعدة” و”داعش”، موضحاً أنّ “مجمع الملك سلمان للحديث النبوي الشريف”، الذي ترأسه بأمر ملكي عضو “هيئة كبار العلماء” الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، “لن يتكفل بالقضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة كما ادعى بيان الإنشاء، بل سيخرج “نسخة مطوّرة من الإسلام الأميركي” الذي سيُمهد لدولة قمعية بوليسية”.

وفي ضوء ذلك، يقرأ مراقبون إنشاء الجهاز الديني الجديد على أنّه محاولة لاحتكار التفسير بما يخدم مصالح النظام السعودي وحده خصوصاً مع تنحية الآراء الأخرى جانباً، داخل المملكة بالذات.

إبراهيم أشار إلى أن “الاعتدال يتطلب بنية تحتية جديدة ثقافية وسياسية ودينية”، وهو ما توقف عنده الكاتب السعودي جمال خاشقجي في تغريدة على حسابه على “تويتر”، حيث حذر من “تحول السعودية من تطرف إلى آخر”، مطالباً بضرورة “إطلاق الحريات في السعودية بوصفها أهم ركائز محاربة التطرف، وألاَّ يعتقل مواطن لرأيه”، في إشارة إلى حملة الاعتقالات المستمرة.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*