إنتخابات إسرائيل.. تأكيد الأحزاب المتنافسة على استمرار الاحتلال

 

صحيفة المنار الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948:

لم تخف الأحزاب الاسرائيلية مواقفها، وبرامجها، فيما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين، وتجمع هذه الأحزاب على مواصلة التنكر والانكار للحقوق الفلسطينية، وهذا كاف لأن يعود الى رشده كل من يتوهم بأن هناك حزبا أفضل من الآخر.

رؤساء الأحزاب الاسرائيلية جميعهم، أكدوا أن لا عودة للاجئين، وأن القدس عاصمة موحدة وأبدية لاسرائيل، وأن لا دولة كاملة السيادة للفلسطينيين، ومنهم، من اتجه مقتحما الحرم الابراهيمي وحائط البراق ليؤكد لناخبيه أنه على “العهد”، أي استمرار الاحتلال، وهنا، يمكن القول لا تفضيل بين السيئين والأشرار، وأما الحالمون بتغيير في سياسات هذا الحزب أو ذاك، فعليهم، ترك أحلامهم، واعادة حساباتهم، وانتهاج سياسة ، بعيدة عن الخيال والأوهام حيث لا خلاف بين أحزاب اسرائيل على ضرورة الابقاء على الاحتلال، بمعنى، على الفلسطينيين أن يواصلوا التمسك بالثوابت وتفعيل طرق وأساليب تحقيقها، والتخلي عن سياسة “التودد” لهذا التيار الاسرائيلي أو ذاك، فان عقودا طويلة من الصراع المستمر، كافية لادراك الحقائق، وعدم تجاهلها.
أما بالنسبة لدول عربية، فهي قد تخلت عن قضية فلسطين تماما، واتجهت في ركاب الشر وتفتيت أوصال الوطن والأمة، ودخلت في تحالفات عميقة مع اسرائئيل، وبالتالي، ليست آبهة بما تفعله اسرائيل بالفلسطينيين، أنظمة خطت طريقها منذ سنوات طويلة، لفتح كافة الأبواب باتجاه اسرائيل، والتطبيع الشامل معها.
اليوم يقف البعض أمام شاشات التلفزة، حالما وآملا، بتغيير في سياسة اسرائيل.. وربما يستمر هذا، حتى بعد أسابيع عديدة تسبق التشكيل الوزاري، هذا البعض، اذا ما فعل ذلك، فانه لم يدرك بعد حقيقة مواقف قيادات اسرائيل يمينها وشمالها، وحتى غربها وجنوبها، قيادات متعنتة، رافضة للحقوق الفلسطينية، ومصرة على الحفاظ باحتلالها، ما لم تكن هناك سياسات واضحة من الجانب الفلسطيني تؤدي الى كنس هذا الاحتلال المقيت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.