إيران: لا أحد يقدر على فرض إملاءاته على الشعب السوري وهو من يقرر مستقبل بلده

larijani-ali1

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل سورية مذكرا بموقف بلاده الداعي إلى انتهاج طرق الحل السياسية لحل الأزمة في سورية.

وخلال استقباله رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشيوخ الفرنسي فيليب ماريني في طهران اليوم قال لاريجاني “إن الوصول إلى اتفاق نهائي في الشأن النووي ليس بعيد المنال فيما لو تعاطت أطراف المفاوضات الغربية بصورة عقلانية ومبادرات واضحة”.

وأشار لاريجاني إلى أن نظرة الشعب الإيراني تجاه فرنسا قد شهدت الكثير من التقلبات على مدى الأعوام التي تلت انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية اثر بعض المواقف والإجراءات التي اتخذها القادة الفرنسيون مضيفا أن المواقف المتخذة من قبل المسؤولين الفرنسيين في المفاوضات حول القضية النووية الإيرانية والتي لا تتطابق مع الحقائق أحيانا تركت أثرا ملحوظا على رؤية الشعب الإيراني تجاه فرنسا.

من جهته قال ماريني خلال اللقاء “إننا نعتقد بأن إدراك خصائص إيران كدولة مؤثرة في المنطقة يلعب دورا كبيرا في فهم قضايا المنطقة والعالم”.

وأشار ماريني إلى أن الوفد الفرنسي اطلع على المشاريع الاقتصادية والصناعية الإيرانية ولاحظ خلال لقائه مع التجار ورجال الأعمال الإيرانيين كيف تمكنوا وفي ظروف ظالمة وتحت وطأة الحظر الدولي القاسي من التوصل إلى سبل مناسبة للإنتاج ومزاولة الأنشطة الاقتصادية مؤكدا أن الأوضاع الاقتصادية والسياسية في إيران مختلفة عما تعكسه وسائل الاعلام الغربية.

ظريف: الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة في سورية وانتخابات الرئاسة فرصة لتقارب كل التيارات السياسية

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الحل السلمي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في سورية عبر الحوار السوري السوري داعيا جميع الدول للمساهمة في انطلاق هذا الحوار لوقف العنف وليقرر الشعب السوري مصيره بنفسه.

وأشار ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النمساوي سيباستيان كورتس في طهران اليوم إلى وجود بعض الدول التي تحاول فرض إرادتها على الشعب السوري مشددا على أن لا أحد يقدر على فرض إملاءاته على الشعب السوري.

وأوضح ظريف أن للانتخابات الرئاسية في سورية دورا مهما في حل الأزمة فيها إذ أن “الفرصة مؤاتية لاجتماع كل التيارات السياسية للاستفادة من هذه الفرصة بأفضل وجه لإحلال السلام في سورية”.

وحول محاولات الولايات المتحدة الأمريكية إدراج تسلح إيران على جدول المفاوضات مع مجموعة الخمسة زائد واحد شدد ظريف على أن المحادثات النووية بين إيران والدول الست لم ولن تتطرق إلى سياسات إيران الدفاعية وأن الصواريخ الإيرانية للأغراض الدفاعية لن تكون على أي طاولة للمفاوضات كما أن كل البرامج الدفاعية الإيرانية حق من حقوقنا ولا نسمح لأي أحد أن يتدخل في كيفية تنظيمنا لها”.

ولفت ظريف إلى أن الادعاء بأن الصواريخ الإيرانية تحمل رؤوسا نووية وغير تقليدية مبني على “تصور خاطئ ورؤية هلامية” يروج لها الإعلام الغربي والمحادثات مع مجموعة الخمسة زائد واحد لم تشمل إلا الحوار حول النشاطات النووية السلمية والجملة الأولى لاتفاق جنيف نصت على أن النشاطات النووية السلمية الإيرانية كانت وستبقى سلمية كما أن إيران تعهدت بأنها لا تملك أي برنامج نووي عسكري ولن تسعى لحيازة هذا النوع من السلاح.

وأكد ظريف أن الشعب الإيراني يرفض هذه الادعاءات الغربية ويعتبرها غير منطقية وتعرقل الوصول إلى حلول مشيراً إلى أن السلاح النووي لم يجلب الأمن لأي منطقة في العالم ولن يجلبه في المستقبل وعندما يصبح العالم والمنطقة خاليين تماما من السلاح النووي سينعمان بالسلام والأمن.

من جهته أشار وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس إلى مواقف النمسا الشفافة تجاه الملف الإيراني النووي السلمي وحق ايران الاستفادة من حقوقها النووية معربا عن تطلعات بلاده لإقامة علاقات اقتصادية جيدة مع إيران وخاصة بعد رفع الحظر الجزئي عنها مؤكدا أن النمسا متضررة من هذا الحظر الذي يمنع التعاون.

وبين كورتس أن هناك تطلعات لتقوية العلاقات الثقافية مع إيران حيث أن النمسا تتطلع بشدة للحوار بين الأديان إضافة للتعاون في مجال حقوق الإنسان حيث لديها الكثير من التجارب لأن مجتمعها متعدد الأعراق ويشكل المسلمون ثاني أكبر جالية فيه في ظل تعايش سلمي قل نظيره وتتطلع لوضع تجاربها في خدمة إيران التي رحبت بذلك لتكون النظرة إلى حقوق الإنسان على مستوى العالم مبنية أولا على احترام الإنسان وحرمته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*