«الأخبار»: إقتراح سعودي علی دول “التحالف” لتنفیذ إنزال جوي وبحري في عدن

150402103530-88947-0.jpg

 

 

 

نقلت صحیفة «الأخبار» اللبنانیة في عددها الصادر الیوم الخمیس عن مصادر دبلوماسیة کشفت عن إقتراح سعودي علی دول “التحالف”، ینصّ علی تنفیذ إنزال جوي وبحري في عدن بعد تدمیر البنیة العسکریة للجیش الیمني.

وأشارت الصحیفة إلی أن الإقتراح السعودي جاء فی وقت برزت فیه بصورة أکبر المساعي الدبلوماسیة القائمة لوضع حدٍّ للعملیات العسکریة، أهمها توجه مبعوث إیراني إلی سلطنة عُمان التي غادرها المبعوث الدولي جمال بن عمر الیمن إلی نیویورك، وکان لافتاً لجوء الآلة الدعائیة العربیة والغربیة المواکبة للعدوان إلی الترکیز علی «مواجهات عدن ومناطق الجنوب».

ولفتت الصحیفة إلی أنه فیما تتابع «أنصار الله» والجیش تقدّمهم جنوباً في مدینة عدن التي تم تحریر غالبیتها، بدأ الخطاب الرسمي المرافق للعدوان السعودي یثیر ضرورة إیجاد «قیادة عسکریة علی الأرض موالیة للشرعیة» المتمثلة برأیه بالرئیس الفارّ عبد ربه منصور هادي.

وکشفت مصادر دبلوماسیة عربیة لـ«الأخبار» أن السخونة العسکریة ستترکز من الآن فصاعداً في جنوب الیمن، موضحةً أن السعودیة وضعت بالتعاون مع الأمیرکیین ودول عربیة أخری، خططاً لتحقیق نتائج علی الأرض.

وأکدت المصادر أن برنامج العدوان السعودي علی الیمن یرکز الآن بدعم أمیرکی کامل، علی تدمیر کامل البنی التحتیة للجیش الیمني، مشیرةً إلی “أن القرار بإنهاء هذا الجیش وإعادة بناء جیش جدید في الیمن یمثل هدفاً رئیسیاً عند الجانبین السعودي والأمیرکي.

وقالت المصادر أن السعودیین یسرعون في الإتصالات من أجل الخطوات العسکریة المقبلة، بعدما لمسوا نجاح أنصار الله في تحقیق تقدم کبیر جنوباً، وبعدما تبین أن الموالین للرئیس الفارّ لا یملکون القوة الشعبیة ولا العسکریة الکافیة لتحقیق حد أدنی من التوازن.

وتلقّت غرفة العملیات الخاصة بالعدوان مساء أمس، تقاریر عن إقتراب مقاتلي «أنصار الله» إلی عشرات الأمتار من قصر المعاشیق الذي کان یشغله هادي قبل فراره إلی السعودیة.

وبینما تعطلت کل الاتصالات السیاسیة، ولم یجرِ التعامل بجدیة مع المبادرة الجزائریة، قالت المصادر إن الأمر یعود إلی أن النقاش الذي رافق إنعقاد القمة العربیة في شرم الشیخ، لم یصل إلی خلاصات تتعلق بالخطوات العسکریة. وهي خطوات تلحّ السعودیة علی إنجازها.

وکشفت المصادر، أن السعودیة تقدّمت بإقتراح مع هادي، بأن یدعم العرب الذین وافقوا علی الدخول في القوة المشترکة، مشروع إقامة منطقة آمنة في عدن، وأن یصار إلی تحقیق الأمر من خلال عملیة عسکریة واسعة وخاطفة تقوم من جهتي البحر والجو، وأن یصار الی الاستیلاء علی عدن، وإعلانها منطقة عازلة تخضع لحمایة القوة العربیة المشترکة، حیث یصار إلی اعادة هادي لإدارة رئاسته من هناك، وتشکیل حکومة مؤقتة.

وبحسب المقترح نفسه، فإن الخطوة التي تلی ذلك، هي تجمیع مقاتلین من المؤیدین لهادي وآخرین من قوی في الجنوب ضمن قوة عسکریة جدیدة یطلقون علیها إسم «الجیش الیمني الجدید»، لتبدأ هذه الأخیرة «حرب تحریر البلاد»، وذلك بمعاونة القوة العربیة المشترکة، علی أن یترافق ذلك مع الإسراع في تدریب وتسلیح عشرات الألوف من الیمنیین الجنوبیین.

وبحسب المصادر، إن العائق لم یکن عربیاً فقط هذه المرة، ذلك أن الجانب الأمیرکي تدخل رافضاً تسلیح الجنوبیین، وداعیاً إلی عدم تکرار تجربة سوریا، وسط مخاوف من أن یکون أفراد «القاعدة» في الجنوب هم الذین یمسکون بهذا الجیش، علماً بأن الأمیرکیین کما بقیة الدول العربیة طلبوا من الاستخبارات السعودیة ومن هادي نفسه، تقدیم تفسیرات وتوضیحات عن سبب إنهیار مجموعات «القاعدة» في جنوب الیمن ووسطها وشرقها، خصوصاً أنها مجموعات لم تهرب أمام ضربات الأمیرکیین وضربات الجیش الیمني، سواء تحت سلطة هادي أو سلفه علی عبد الله صالح.

وقالت مصادر المعلومات إن السعودیین لفتوا إنتباه بقیة الشرکاء العرب والأجانب، إلی أنه في حال تعذُّر تحقیق الهدف الأول، فسوف تکون الریاض مضطرة إلی الموافقة علی مشروع تشکیل حکومة منفي یکون مقرها الریاض. وهي باشرت لهذه الغایة اتصالات مع عدد من زعماء القبائل وشخصیات سیاسیة وقیادات من الجنوب من أجل تنظیم «مؤتمر یمني جنوبي» في الریاض، وكان بعض هذه الشخصیات قد جیء بها في الأسبوع الأخیر لإقامة هادي في عدن.

وکشفت المصادر بحسب صحیفة «الأخبار» أن أعضاء في فریق هادي إلی القمة العربیة أکدوا إنفاق نحو عشرة ملایین دولار لتنظیم «لقاءات الصورة والمبایعة» التي شملت عدداً قلیلاً من الیمنیین الجنوبیین.

لکن الذي حصل أن بعض قیادات الجنوب، إشترطت لحضور المؤتمر التعهد مسبقاً بإعلان الانفصال بین الجنوب والشمال، وأن تکون عدن مقراً مؤقتاً یستضیف هادي إلی حین عودته إلی صنعاء.

وبحسب المصادر، فإن الأمیرکیین، کما السعودیون، لم یقدموا مثل هذا التعهد، وهم یضغطون الآن لعقد مؤتمر یمني شمالي – جنوبي فی الریاض، من أجل إطلاق عملیة سیاسیة تکون خطوتها الأولی إنشاء هیئة وطنیة من 70 شخصیة تمثل جمیع القوی المشارکة في المؤتمر، لتتولی هي تشکیل حکومة منفي تعمل مع هادي من خارج الیمن.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*