الحكومة تناقش موازنة 2018 في جلستها المقبلة.. وتلويح ’قواتي’ بالاستقالة


اهتمت الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم بأبرز الملفات التي سيناقشها مجلس الوزراء في جلسته المقبلة لا سيما مناقشة موازنة عام 2018 لاحالتها الى مجلس النواب.

وتناولت الصحف التهديدات “القواتية” بالاستقالة من الحكومة، في وقت لم يغب عن واجهة التطورات الحكم الصادر بالاعدام على حبيب الشرتوني في قضية اغتيال بشير الجميل، فيما ذهبت بعض الصحف للتركيز على ملف النازحين السوريين ومواقف وزير الاقتصاد رائد خوري الأخيرة الذي أعلن عن كلفة اللجوء على لبنان بمبلغ 18 مليار دولار.

“البناء”: «القوات» رأس حربة الهجوم على العهد؟

تحدثت صحيفة “البناء” عن تفاقم الأزمة بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» وانتقلت من «العتاب» في دوائر القصر وأروقة السراي المغلقة الى التهديد العلني، بعد أن ضاق صدر «القوات» ذرعاً من ممارسات التيارين «البرتقالي» و«الأزرق» في الحكومة ومخالفات بالجملة للقانون والدستور، كما تعبر مصادر في حزب «القوات» الذي وزع أمس الأدوار بين وزرائه ونوابه ومسؤوليه الذي استنفروا مطلقين الرسائل والتحذيرات من مواقع ومتاريس انتخابية متعددة.

فقد هدّد نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني باللجوء إلى خيارات لا نتمناها، بينما نفى وزير الإعلام ملحم رياشي الحديث عن أن استقالة وزراء القوات مكتوبة، مشيراً الى أنه «اذا دعا الظرف ستُكتب، وليس هناك ما يستدعي كتابتها حتى الآن، والتعبير مجازي من خلال مواقف الاعتراض التي نمارسها في مجلس الوزراء في امور وملفات معينة، سواء نتحفظ على بعض الامور أو نعترض على أخرى، وابرز النقاط الخلافية هو ملف الكهرباء، حيث تشكلت لجنة وزارية اعترضنا على الدخول فيها». بينما حاول نائب رئيس «القوات» جورج عدوان تحييد التفاهم بين «التيار» و«القوات» عن الصراع داخل الحكومة، لكنه لم يُطمئن شريكه حيال مخالفات المناقصات والمحاصصة الحكومية، مؤكداً أن «الاختلافات بوجهات النظر على هذا الملف او ذاك لا يمكن أن تعيدنا الى الخلف، ولا يمكن أن تؤثر على هذا التفاهم الذي طوينا به صفحة من النزاعات، لكننا نريد بناء دولة تقوم على أسس علمية بعيدة عن الفساد والاستزلام والمحاصصة. وأي مكان فيه مخالفة للدستور والقانون وأي مكان لا تنظم المناقصة فيه كما يفترض أن تتمّ، وكل مكان فيه شيء نعتبره يتعارض مع بناء الدولة، سوف نقف بوجهه». وعاد عدوان مساء أمس وهدّد باستقالة نواب حزبه «إذا لم تلتزم الحكومة بالبيان الوزاري، كما كرر اتهامه المصرف المركزي بأنه «لا يقدّم حساباته كما ينصّ القانون».

مصادر سياسية تساءلت عن أسباب التصعيد «القواتي» المفاجئ في الحكومة، وهل هي حكومية بحتة أم خارجية تتعلّق بالضغط على العهد والرئيس ميشال عون وعلى الحكومة في ما يتعلق بملف النزوح والعلاقات مع سورية وقرار العقوبات الأميركي على حزب الله الذي سيصدر الأسبوع المقبل بحسب المعلومات المتوفرة، لا سيما بعد استدعاء رئيس «القوات» سمير جعجع ورئيس «الكتائب» سامي الجميل الى السعودية والحديث عن تجميع القوى المسيحية لمحاصرة عون والتيار في الحكومة لدفعهم إلى حصار حزب الله؟ وتضيف المصادر: هل تحوّلت «القوات» رأس حربة الهجوم على العهد؟

مصادر مطلعة في التيار الوطني الحر نفت لـ «البناء» تبلّغها من «القوات» قراراً بالاستقالة من الحكومة، واضعة ذلك في إطار التسريبات الإعلامية المقصودة والتي تهدف إلى الضغط على الحكومة لانتزاع مكاسب وحصص في التعيينات والخدمات وغيرها لاستثمارها في الانتخابات النيابية المقبلة. وأبدت استغرابها للموقف «القواتي» الذي لا تفسير له، وما الاتهامات التي تُساق عن صفقات وغيرها الا في إطار المزايدات، «فليس هناك أي قرارات اتخذت في مجلس الوزراء مخالفة للقوانين، بل تمّ تحقيق إنجازات متعددة ملحة للمواطنين والبلد لا سيما الموازنة التي أقرّت من دون قطع الحساب بهدف اعادة الانتظام الى المال العام، وبعد وعد وزارة المال بإنجاز الحسابات كافة بمهلة لا تتعدّى السنة، والتيار الحر أول من ساءل الحكومات عن المال العام المهدور، لكن كيف نقرّ الموازنة؟

ووضعت المصادر علامات استفهام حول التهديد بالاستقالة، وهل هي فعلاً اعتراض على سلوك حكومي معين أم تتعلق بمصالح سياسية انتخابية شعبوية خدمية؟

وتؤكد المصادر العونية نفسها أن «ما يجري في مجلس الوزراء خاضع للاصول الديموقراطية في اتخاذ القرار الذي يتمّ أحياناً بالتوافق أو عبر التصويت ووزراء القوات يمارسون كغيرهم دورهم في الاعتراض والتحفظ أو الموافقة على قرارات حكومية».

“الأخبار”: «فريق الدفاع» عن الشرتوني: ساووه بجعجع!

على صعيد آخر، لم يسدل الحكم النهائي الذي أصدره المجلس العدلي الخميس الفائت، الستارة على قضية حبيب الشرتوني الذي اغتال بشير الجميل و لم تنتصر العمالة بموجب الإعدام الذي حكم به. برغم أن الحكم مبرم ولا يقبل الطعن، إلا أن سبلاً عدة غير قضائية، سوف يسلكها فريق الدفاع عنه! بعد شيوع الانطباع بأن «البطل وحيداً»، اتضح أن وكيله القانوني هي المحامية بشرى الخليل التي كان الشرتوني قد وكلها بأن «تنوب عنه في الخصومة والمحاكمة مع كافة دوائر الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحق العام».

الوكالة المحررة عند الكاتب بالعدل، يعود تاريخها إلى 13 تشرين الأول من عام 2011. لكن لماذا لم تقم الخليل بدورها؟ مصادر مواكبة للقضية لفتت إلى أن الخليل أبلغت شفهياً هيئة المحكمة بأنها وكيلة الشرتوني وحضرت بعض الجلسات من دون أن تقدم مداخلة وتغيبت عن جلسة الحكم. والسبب؟ «فضّلت عدم المشاركة لأن حضورها يستوجب تبليغ موكلها ومرافعاتها الدفاعية عنه لن يؤخذ بها ما دام المدعى عليه يحاكم غيابياً من جهة، ولأن الحكم النهائي لم يكن ليقلّ عن الإعدام أو المؤبد من جهة أخرى، فيما هدف فريق الدفاع العفو عنه وليس تخفيف الحكم».

وإن كانت الخليل وكيلة رسمية، إلا أن المعنيين بقضية الشرتوني في لبنان تلقوا في شهر آذار الفائت رسالة من عشرة محامين فلسطينيين مقيمين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلنوا فيها تطوعهم للدفاع عن «المناضل حبيب الشرتوني رداً للجميل ووفاء للأبطال» كما جاء في نص الرسالة.

وجهة التحركات الدفاعية عن الشرتوني المقبلة لن تكون تحت قوس القضاء، إنما تحت قبة البرلمان. بحسب المصادر، فإن مسودة لقانون معجل مكرر وضعت قبيل التمديد الأول لمجلس النواب الحالي، تطالب بالعفو عن الشرتوني «لكونه آخر الملفات القضائية العالقة من زمن الحرب الأهلية» ويستلزم توقيع عشرة نواب. وكان عدد من رفاق الشرتوني القوميين قد جالوا بصفتهم الخاصة على عدد من النواب لعرض الاقتراح عليهم. ويستند قانون الشرتوني إلى قانون العفو عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أقره المجلس النيابي عام 2005.

“اللواء”: 3 ملفّات أمام مجلس الوزراء: موازنة 2018 و«المجلس الدستوري» والنازحون

وعلى مرمى أسبوع فقط على الذكرى السنوية الأولى من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية في تسوية سياسية، ما تزال مفاعيلها تطوي ملفات عالقة، الواحد تلو الآخر، وتعلن القوى التي ابرمتها تمسكها بها، ما خلا الانتقاد الذي عبّر عنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من استراليا، لجهة إعلانه بأنه غير سعيد بما الت إليه الأمور، وأن ما كان يؤمل من التسوية التي أتت بالرئيس عون إلى كرسي الرئاسة الأولى لم يحصل، وأن الوضع الآن ليس جيداً، لأن لا دولة فعلية في لبنان، وأن حزب الله يسيطر على قرار السلم والحرب، وبسبب الفساد أيضاً، معلناً تعويله على اللبنانيين في الخارج لاحداث هذا التغيير عبر الانتخابات النيابية.

وإذا كانت نقاشات الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء على جبهة الطلب من الشركات الراغبة بالاشتراك في مناقصة الكهرباء ما تزال تتفاعل، على قاعدة الاستياء العوني من أداء وزراء القوات اللبنانية، الذين سجلوا اعتراضهم على القرار، حيث سرت غداة ذلك أجواء عن عزم الوزراء الثلاثة الاستقالة، وهو الامر الذي سارعت أوساط القوات إلى نفيه انطلاقاً من ان المعارضة التي تعتمدها لم تصل بعد إلى حدّ خطوة الاستقالة، فالكيل لم يطفح بعد، مع ان حلفاء «القوات» لم يلتزموا بما اتفق عليه، خلال التسوية التي أدّت إلى التصويت لصالح انتخاب العماد عون، في إشارة إلى التيار الوطني الحر.

ومع ان حركة الاتصالات الإقليمية الدولية تشكّل موضع متابعة لكبار المسؤولين، لا سيما الاتصالات التي عقدت في الرياض، وشارك فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الخبر في مكان آخر)، فإن مصادر سياسية واسعة الاطلاع قالت لـ«اللواء» ان الترقب سيكون سيّد الموقف إزاء العقوبات الأميركية التي سيقرها الكونغرس، وانعكاسات هذا الاجراء على الوضع الداخلي، فإن مناخ التسوية السياسية، بعد إقرار موازنة العام 2017 يُركّز على مواضيع ثلاثة، تتزاحم امام الحكومة:

مناقشة وإقرار وإحالة موازنة العام 2018 إلى المجلس النيابي، والاعداد لتعيينات المجلس الدستوري، من قبل الحكومة، فضلاً عن انتخاب نصف الأعضاء في المجلس النيابي، بعد ما انتهت ولاية المجلس الحالي عام 2015، وهو مستمر بقوة الاستمرارية، إضافة إلى إلحاح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على وضع الخطة التي اعدها بشأن النازحين على طاولة مجلس الوزراء، في ضوء التقرير الذي كشف عنه وزير الاقتصاد رائد خوري (وهو وزير عوني) عمّا وصف بالأرقام المخيفة، عن كلفة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للنزوح السوري على الاقتصاد واليد العاملة وسائر الخدمات الأخرى (18 مليار دولار انفق لبنان منذ العام 2011، فضلاً عن ارتفاع البطالة في صفوف اللبنانيين إلى 30٪).

وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يكن وزّع على الوزراء دعوة لجلسة لمجلس الوزراء، أو حتى جدول الأعمال.. لكن مصادر وزارية لم تستبعد في اتصال مع «اللواء» ان يباشر مجلس الوزراء جلسات مناقشة موازنة العام 2018 يوم الأربعاء أو الخميس على أبعد تقدير.

“النهار”: كلفة اللجوء على لبنان: 18 مليار دولار

بعيداً من حفلات المزايدة وتهم العنصرية والدعوات الى التنسيق مع النظام السوري وما يرتبط بها، تظهر التقارير التي أعدتها الحكومة اللبنانية في المدة الاخيرة كارثة تداعيات اللجوء على لبنان، ووعد رئيس الوزراء سعد الحريري بإعادة تفعيل اللجنة الوزارية المكلفة معالجة ملف اللاجئين، وبطرح الدراسة التي أعدها ووزير الخارجية جبران باسيل على هذه اللجنة في اجتماع تعقده هذا الاسبوع تمهيداً لعرض الموضوع على مجلس الوزراء لاحقاً.

وقد عرض وزير الاقتصاد رائد خوري السبت أرقاماً وإحصاءات قال إن مصدرها البنك الدوليّ والمجتمع الدوليّ، مشيراً الى أنّ الناتج المحلّي انخفض من 8% عام 2011 الى 1% عام 2017، “وقد كلّفت الأزمة السوريّة الاقتصاد اللّبنانيّ 18 مليار دولار من عام 2011 حتّى عام 2017، وفاقت اليد العاملة للنازحين 384 ألفا، وأصبحت نسبة البطالة وفق الاحصاءات عند اللّبنانيين 30%، وزادت نسبة الفقر 53% في الشمال، 48% في الجنوب و30% في البقاع. ويبلغ معدّل الراتب للنازح السوريّ 278 دولارا، أي أقل من الحدّ الأدنى للراتب اللبناني بنسبة 50%. أمّا الرقم الصادم فهو أنّ لبنان يستقبل قياساً بعدد سكّانه، النسبة العليا من النازحين في العالم، أي 35%.

وأفاد “أنّ الأزمة السوريّة زادت الطلب على الطبابة بنسبة 40%، فيما زاد استهلاك الكهرباء بحيث أصبح لبنان يستهلك 486 ميغاواط اضافيّة من الكهرباء. وزاد الإنفاق في الصرف الصحّي بنسبة 40%. والمشكلة الكبيرة هي في التعليم، إذ وصل عدد التلامذة السورييّن الى 200 ألف، كما أنّ السجون أصبحت مكتظّة، ويمضي القضاة وقتا طويلا لمعالجة قضايا النازحين”.

وأضاف أن ثمة “شكاوى كثيرة وصلت الى وزارة الاقتصاد عن مؤسسّات غير شرعيّة وغير مرخّصة، وهي تعود الى غير لبنانييّن، وخصوصاً الى نازحين سورييّن. وقد قامت الوزارة باحصاء تبيّن من خلاله أنّ معظم هذه المؤسسّات تعمل وتؤثّر على الاقتصاد بشكل كبير خصوصاً أنّها لا تدفع الضرائب ولا رسوم الضمان، وهي تبيع السلع والخدمات بأسعار رخيصة جدّا تنافس الأسعار التي يعتمدها اللّبنانيّون أصحاب المؤسسّات المرخّصة والتي تدفع الضرائب المتوجّبة عليها”.

[ad_2]

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*