الرئيس لحود : فئة من الساسة لا تجد متنفسا لها الا في الخلاف

اشار رئيس الجمهورية اللبنانية السابق العماد اميل لحود امام زواره الى انه “طالما سبق له ان كرر، في مناسبات عديدة، ان الاميركيين براغماتيون ولا يعرفون التعاطي الندي الا مع الاقوياء، بحقوقهم ونهجهم المقاوم، والا اصبحوا فوقيين، يغررون النفس بفائض القوة والعظمة واحادية الزعامة، لافتاً الى  ان “منظومة دول البريكس تعاملت مع هذا المعطى بكثير من الواقعية، ما نشأ عنه نوع من الثنائية العالمية، تتجاوز الردع النووي الى الكثافة السكانية الحاسمة والقوة الاقتصادية الراجحة”.

واضاف “بالامس كيري، واليوم الاتحاد الاوروبي، يصرحان، دون مواربة، ان لا تسوية في سوريا الا بالسياسة، وبوجود الرئيس بشار الاسد، هذا الرئيس القوي بحقه وجيشه العربي العقائدي وشعبه الاصيل الذي يرفض ان تصبح سوريا لقمة سائغة في فم الارهاب ومحركيه من اهل التتريك والتغريب وبعض امة العرب”.

وذكر الرئيس لحود محدثيه بأنه “قال منذ اليوم الاول من الحرب الكونية التي شنت على سوريا انها سوف تخرج من هذه المحنة اقوى، وان طال الزمن”،مشيراً الى  ان “كل ذلك يترافق وانجازات ميدانية على ارض سوريا الغالية، بشق النفس، ذلك ان الايمان بالحق كالحق لا يمكن ان يهزم وان تضافرت جهود متآمرين وشذاذ الافاق والارهابيين التكفيريين، ومصيرهم الاندحار والاندثار”، موضحاً انه “سوف ترون في الغد بعض أمة العرب ممن غرر به او مشى على هدي حقده او تآمره، يصطف امام ابواب الحل ليصفقوا له قبل ان يفوتهم القطار”، معتبراً ان “هذا هو منطق حياة الشعوب والاوطان التي تحترم سيادتها وتحرص على روافد قوتها من قوتها، فلا تذعن للترهيب او الترغيب ولا تستكين حتى يستقر الحق وتسود ارادة مقاومي الارهاب والعدوان”.

وتابع لحود “اما في الداخل اللبناني فغريب امر هذا التناقض بين مسارات الحوار من جهة، والعودة الى كلام فيه كل التحريض وكل الفتنة، اعتقدنا لوهلة انه مضى الى غير رجعة، الا ان التجارب والعبر لا يبدو انها اخذت طريقها الى العقول والقلوب لدى فئة من الساسة لا تجد متنفسا لها الا في الخلاف، اتخذوا مسميات لمجالسهم لم تخدم طويلا لدى من اقدم على التسمية منذ البدء، كأنهم يستعيدون فشلهم مرات ومرات، وهم لا يفقهون ان الشعب في واد وهم في واد، وان القطار فاتهم وان رهاناتهم اصبحت من ضروب الماضي في احرف من ماء”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*