الشيخ روحاني: بعض مراهقي السياسة والحكم خلقوا مشاكل للمنطقة

صرح الرئيس الايراني حسن روحاني بان بعض حديثي العهد بالسياسة والحكم قد خلقوا مشاكل للمنطقة، آملا بان يعودوا لجادة الصواب وان يعلموا بان هذه المنطقة كبيرة ومعقدة.

 

وخلال اجتماع الحكومة اليوم الاربعاء، قال الرئيس روحاني: ان بعض الحكام في المنطقة قليلو الخبرة كونهم شبابا وحديثي العهد بالسياسة والحكم ويسعون لتحقيق مطامع فيها وقد خلقوا مشاكل للمنطقة. نامل بان يعودوا الى جادة الصواب وان يعلموا بان هذه المنطقة كبيرة ومعقدة.

واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة قوية لا يمكن التحدث معها بلجهة خاطئة. ان مسؤولي الدول التي كانت قوى كبرى ندموا على تصريحاتها السلبية ازاء الجمهورية الاسلامية الايرانية فكيف بهؤلاء الذين لا يعدون شيئا. ينبغي عليهم التزام الادب. وعلى الاميركيين ايضا التزام الادب، فبعض مسؤوليهم وعسكرييهم يطلقون بعض التصريحات احيانا، تصريحات بالية جرى تكرارها مرارا.

وقال الرئيس الايراني، ان من خاض التجربة مرارا على مدى الاعوام الـ 40 الماضية وكلما اراد اتخاذ خطوة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية لقيت اجراءاته الفشل، وستكون مآلها الفشل مستقبلا ايضا، ان يتعظ من ذلك وياخذ الدرس والعبرة.

وفي مستهل الاجتماع قال الرئيس روحاني، لم ينس احد ذلك اليوم الذي احتل فيه الارهابيون الموصل وكانوا بصدد احتلال مدن العراق الاخرى مثل اربيل وحتى بغداد، وفي ذلك اليوم كانت الجمهورية الاسلامية الايرانية اول دولة سارعت الى دعم الشعب العراقي ووقفت الى جانب الحكومة العراقية ضد الارهاب وهو امر مثبت في التاريخ وسيبقى في ذاكرة شعوب المنطقة الى الابد.

واضاف، ان تلك الدول الكبرى التي زعزعت الامن في المنطقة على مدى الاعوام الـ 16 الاخيرة بتدخلاتها العسكرية او باحتلالها افغانستان والعراق، ورغم تواجد قواعدها العسكرية وانتشار سفنها الحربية وطائراتها في المنطقة، لم تقم باي اجراء تجاه الارهابيين في العراق لا بل ربما كانت مسرورة بسبب المشاكل الجديدة الحاصلة في المنطقة لان هذا الامر سيؤدي للمزيد من تنشيط مصانع اسلحتها وخلق الذريعة للتدخل اكثر فاكثر في شؤون المنطقة.

واشار الرئيس روحاني الى ان بعض دول المنطقة قد شعرت بالسرور ايضا لهذه الاحداث المؤلمة واضاف، انهم في وسائل اعلامهم وتصريحاتهم اعتبروا المقصر بانه رئيس الوزراء والحكومة العراقية، وصوروا الحرب على انها بين الشيعة والسنة وقالوا بان في العراق مواطنين سنة مظلومين ولهذا السبب فقد وجد الارهابيون وجرى احتلال الموصل!.

واعتبر ان هذه القضايا اثبتت بان تلك الدول كانت وراء هذه القضية الى حد ما وتصوروا بانهم يمكنهم عبر اداة الارهاب الوصول الى اهدافهم الاقليمية.

واشار الى تحرير الموصل والانتصار على داعش قائلا، ان اليوم يوم مبارك جدا للشعب الايراني لانه يثبت بان ايران اتخذت القرار الصائب منذ البداية وان العالم كله يقر اليوم في الواقع بصورة او باخرى صوابية الطريق الذي اختارته ايران.

ايران كانت اول من حذر من مخاطر الارهاب والتطرف

واشار الرئيس روحاني الى مشروع القرار الذي طرحه في الامم المتحدة قبل اعوام لايجاد عالم خال من العنف والتطرف واضاف، لحسن الحظ ان الامم المتحدة لبت النداء وتمت المصادقة على مشروع القرار الذي اقترحته ايران في الجمعية العامة للامم المتحدة وكان هذا النداء من ايران هو الاول في المنطقة ولم تكن قضية الارهاب والتطرف قد بلغت الذروة.

واشار الرئيس الايراني الى ان بعض الدول تصورت بان طرق الحل يكمن في زعزعة حكومات المنطقة وسيادتها واضاف، انهم كانوا يتصورون بانه يجب تغيير نظام الحكم في العراق وسوريا وبعض الدول الاخرى في المنطقة والبعض الاخر تصوروا بانهم يمكنهم ابراز قضية الارهاب في المنطقة كاحتجاج شعبي وان يقولوا بان الشعوب هي التي ترفض هذه الانظمة في حين كان واضحا تماما بانه لا يمكن اخفاء طبيعة الارهاب بمثل هذه الاثواب.

وأكد رئيس الجمهورية إن ما فعله الإرهاب في سوريا والعراق خلال الأشهر والسنوات الماضية أخجل تقريبا جميع مؤيديه وأثار علامة التعجب امام البشرية في التاريخ، فهل من الممكن ان يقوم فرد يدعي الانسانية او حتى اكثر من ذلك يدعي انه من اتباع دين الرحمة والتوحيد اي دين الاسلام ويقوم بمثل الأفعال الوحشية؟ لقد رايتم كيف وضعوا فردا في قفص واحرقوه حيا.

واعتبر روحاني إن مثل هذه الممارسات قلما كان لها مثيل خلال العقود الماضية واضاف،  لقد واجهت ايران بما يشبه هذه الاعمال الوحشية خلال عامي 1980 – 1981 والتي ارتكبتها زمرة المنافقين “خلق الارهابية” ضد الشعب الإيراني والتي لم ينساها أبداً.

ايران انتهجت سياسة عقلانية وحكيمة على صعيد المنطقة والعالم 

وأشار روحاني في جانب اخر من حديثه إلى أن إيران انتهجت خلال المراحل الماضية سياسة عقلانية وحكيمة على صعيد المنطقة والعالم وقال: إن إيران وعلى صعيد القضية النووية أظهرت إنها تسعى للحل السلمي في هذا المجال وإنها لم تحل القضية مع السداسية الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي فحسب بل مع الوكالات الدولية الأخرى مثل قضية PMD وهذا أكبر دليل على ان النظام الإسلامي نظام حكيم يستمد دعمه من الشعب وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية.

وقال الرئيس روحاني، إن اتخاذ القرار من قبل اميركا لم يكن صعبا لها مثلما هو عليه اليوم، وهي عندما أرادت أن تنقل الملف النووي إلى مجلس الأمن فعلت ذلك وعندما أرادت أن تصدر قراراً بهذا الخصوص فعلت أيضاً وعندما أرادت أن تفرض حظراً على إيران فرضت لكنهم اليوم عجزوا عن اتخاذ قرار ضد إيران وهم يكررون القول دائماً إن الإتفاق النووي لم يكن اتفاقا جيدا بالنسبة لأمريكا لكنهم غير قادرين على فعل شيء.

وأكد إن هذا الأمر هو مصدر فخر للدبلوماسية الإيرانية وينبغي الإستفادة من الفرص المتاحة في هذا المجال.

انتصار الشعب العراقي حاليا والشعب السوري مستقبلا انتصار لجميع الشعوب

وأعتبر الرئيس روحاني إنتصار الشعب العراقي على الإرهابيين وإنتصار الشعب السوري عليهم مستقبلا ان شاء الله  هو إنتصار لجميع شعوب المنطقة خاصة الشعب الإيراني ذلك لأن الشعب الإيراني وقف إلى جانب هذين الشعبين ومد يد المساعدة لهما.

واعتبر روحاني إن من الضروري أن نعرف إن محاربة الإرهابيين أمر منفصل عن مكافحة الإرهاب واضاف، ان محاربة الإرهابيين أمر صعب لكن الأصعب منه هو مكافحة الإرهاب عموماً حيث إن ذلك يشمل المكافحة الفكرية والثقافية وإزالة التطرف والعنف من المنطقة وهذا ما يتطلب وقتاً طويلاً .

وأكد روحاني إن على الجميع أن يعرفوا إن فئة قليلة لا يمكنها أن تقرر بدلاً عن شعب بأكمله مشيراً إلى أن تنظيم داعش هم شرذمة قليلة تسعى للهيمنة على شعوب المنطقة.

وأشار إلى أن أساس الفكر المتطرف يفسر القرآن بشكل مزاجي ويعود إلى فئة صغيرة تسعى لإقصاء الآخرين وقال: إن أصحاب هذا الفكر يعتبرون أنفسهم على الحق وإنهم وحدهم الذين يعملون على ضوئه. ان مكافحة الإرهاب تتطلب زمنا طويلا ومحاربة على المستويات الثقافية والسياسية والإقتصادية.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*