الشيخ قاسم: لا علاقة بین تسوية الأزمة السورية وسلاح حزب الله

 

نفى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في برنامج “من طهران” بقناة العالم أية علاقة بين تسوية الأزمة السورية وسلاح حزب الله وعودته إلى لبنان مؤكدا أن الكيان الإسرائيلي” ليس بوارد شن الحرب على لبنان في المرحلة الحالية لعدم قدرته على تحمل نتائج تلك الحرب على المستوى الداخلي ولو قررت “إسرائيل” أن تشن حربا على لبنان فإن المقاومة مستعدة للتصدي لها.

وفيما يلي نص الحوار مع الشيخ نعيم قاسم:

 

المذيع: هل تعتبرون أن الفيدرالية أو ما يقع على الأرض في سوريا.. يشكل برأيكم خطراً بانتقال سوريا إلى المحور الآخر الذي تعتبرونه معادياً للمحور الأميركي الإسرائيلي؟

الشيخ نعيم قاسم: مادامت سوريا استطاعت أن تتجاوز محنة تدميرها وتحويل اتجاهها، ومادامت سوريا النظام تحقق إنجازات على الأرض في مقابل أدوات المحور الأميركي-الإسرائيلي-السعودي فإذاً ليس معلوما أن يصل الأمر إلى الفدرلة أو إلى التقسيم.. وقد يكون الحل هو سوريا الموحدة باتفاق سياسي بين النظام والمعارضة القابلة للنقاش مع النظام.. فما تسمى معارضة مثل “داعش” والنصرة لن يكون لهم وجود في الحل السياسي في سوريا.. هؤلاء خارج الحل ويتعامل معهم الآن كقطاع طرق واناس مخربين برأي كل العالم دون استثناء.. حتى الذين شغلوهم لفترة من الزمن أي الأميركان والسعوديين وغيرهم تنصلوا من “داعش” والنصرة، فالحل السياسي في سوريا يميل الآن إلى أن تكون سوريا موحدة، واستبعد أن يكون المطروح هو تقسيم سوريا.. فإذا كانت موحدة وباتفاق سياسي ليس هناك خطر من سوريا على وضع محور المقاومة في المنطقة.

المذيع: الخيار الذي اتخذتموه بخوض الحرب إلى جانب الحكومة السورية كلفته كانت باهظة جداً في لبنان وفي شارعكم تحديداً.. هل مازال الشارع يواكبكم في هذا الخيار؟

الشيخ نعيم قاسم: أنا اختلف معك فأعتبر الكلفة لحربنا في سوريا كانت أقل من الكلفة لو لم نحارب في سوريا، لأنه لو سقطت سوريا وامتدت “داعش” والنصرة إلى لبنان لحاربنا في كل بيت وفي كل حي وشارع، وعندها ستكون الخسائر ضخمة في الأفراد والممتلكات والعوائل، فضلاً عن المجاهدين.. نحن نعتبر أن التضحيات التي حصلت في سوريا مع قيمة المجاهدين وعظمتهم كانت اقل من التضحيات التي كان يمكن أن تكون لو لم نذهب إلى سوريا ولو لم نقاتل إلى جانب النظام في سوريا.

أما بالنسبة للناس فأرجو أن تجري مقابلات مع الناس الآن لترى كيف يوجد هذا الحماس الكبير لاستمرار المعارك.. وحتى المعركة الأخيرة في جرود عرسال التي كان قسماً منها في الأراضي السورية وضد جبهة النصرة التكفيرية كان الشباب يضغطون حتى يذهبوا إلى المعركة وبعضهم لم نستطع أخذهم لأننا نريد عدداً محدداً.. فالزخم الموجود عند الأهالي كبير جداً.

المذيع: عودة إلى الميدان السوري.. الدور الروسي لايمكن إنكاره وهو دور هام وبارز وحول المعركة.. كيف تنظرون إليه خصوصاً من خلال التوافقات الأخيرة التي جرت مع الشريك الأميركي لروسيا في جنوب سوريا.

الشيخ نعيم قاسم: الدور الروسي دور إيجابي وجيد ومساعد في سوريا.. وبطبيعة الحال روسيا عندما تدخلت في سوريا بالتأكيد عندها مصالحها.. لكن مصالح روسيا لا تتضارب مع مصالح سوريا ومصالح المقاومة.. أي أن هناك تقاطع في المصالح.. فالكل يأخذ من هذا القتال ما يؤدي إلى مصالحه.. فنحن عندما نقاتل كمقاومة مصلحتنا أن يكون محور المقاومة قوي وأن تكون سوريا قوية وتشكل الظهر الحامي والمعبر المساعد.. وكذلك روسيا تريد لسوريا ان تكون بوابة للتوازن الدولي.. ومن مصلحة سوريا أن تكون روسيا بوابة التوازن الدولي وقادرة على أن تنافس أميركا حتى لا تبقى مستفردة وحيدة كسوريا.. فهي شبكة.. والكل يأخذ مكتسباته.
أما الاتفاق الأميركي الروسي الذي حصل في منطقة جنوب سوريا على وقف إطلاق النار، فهو كان بموافقة الجيش السوري، ونحن بالنسبة إلينا كل مايوافق عليه النظام السوري نحن نوافق عليه.

المذيع: جرى حديث إعلامي واسع بعيد هذا الاتفاق عن امتعاض إيراني وحزب الله منه..

الشيخ نعيم قاسم: أنا أقول لك.. هناك امتعاض إيراني، صحيح.. والسبب للامتعاض الإيراني أن الاتفاق حصل بالتعاون مع الدولة السورية وعرف الإيرانيون بذلك متأخرين.. يعني ليس هناك إشكال عند إيران بأن يكون هناك وقف إطلاق نار.. لكن الإشكال كان أن يفترض في أن يكونوا في الصورة عند إنجاز الاتفاق وليس بعده، وهذا الأمر يسوّى بين سوريا وإيران، لكن النتيجة في المنطقة هي مهمة جداً.. فلمعلوماتك ومعلومات المشاهدين أميركا لديها قاعدة عسكرية ضخمة في منطقة التنف بجنوب سوريا.. وتشارك فيها بعض الدول الأخرى مثل بريطانيا وغيرها، وكانت هذه القاعدة مخصصة لدعم المعارضة حتى يكونوا جماعة أميركا في تلك المنطقة.. فعندما تقدم الجيش السوري بعد تدمر وحرر منطقة البادية باتجاه الجنوب لم يعد هناك “داعش” في المنطقة وأصبح الاحتكاك بين الجيش السوري وجماعة أميركا في المنطقة.. واستطاع الجيش السوري أن يتقدم .. وتبين أن جماعة أميركا ضعفاء.. اليوم ستشهد المنطقة إخلاء للقاعدة الأميركية من تلك المنطقة.. كما علمت في 15 آب تقريباً سوف لن تعود هناك قاعدة أميركية في منطقة التنف.. وهذا انتصار كبير للدولة السورية وحلفاءئها.. أنه لم يعد هناك من تعتمد عليه أميركا في تلك المنطقة.. إذاً وقف إطلاق النار هناك يخدم سوريا ويخدم هذا المشروع وليس هناك شروط لوقف إطلاق النار كما ترغب “إسرائيل”، فهي ترغب بأن تبعد إيران ويبعد حزب الله، وهذا ليس وارداً في الاتفاق.

المذيع: برأيكم هل أدى التدخل الروسي في سوريا إلى تغيير في العلاقات السورية الإيرانية.. أو هل أثر التدخل الروسي في سوريا بعلاقات طهران ودمشق؟

الشيخ نعيم قاسم: العلاقة الإيرانية مع سوريا هي علاقة استراتيجية، كما أن علاقة روسيا مع سوريا أيضا استراتيجية.. وعلاقة روسيا مع إيران تحسنت في الآونة الأخيرة وإن كان سابقا في بعض الملفات لم تكن كما يجب. لكن هناك تحسن بالعلاقات وأنا لا أعتقد أنه توجد علاقة على حساب علاقة. يعني سوريا علاقتها جيدة مع إيران وجيدة مع روسيا وعلى كل حال كل ما يحصل في الميدان هو بالتنسيق، بدليل أنه في أستانا مثلا كانت فيها إيران وروسيا مع بعض، إضافة إلى تركيا من أجل الحل. وفي العمليات التي كانت تحصل ضد المعارضة المسلحة كانت تجتمع إيران وسوريا وروسيا بغرفة عمليات واحدة، وهذا يعني أنه هناك تعاون.

المذيع: هل هذا يعني أنه ليست الأجواء تنافسية بين إيران وروسيا؟

الشيخ نعيم قاسم: ليست هناك أجواء تنافس بل بالعكس هناك تعاون وكل طرف له مصالحه يؤمن بها ويحققها من خلال هذا التعاون. يعني لا يوجد تضارب.

المذيع: سماحة الشيخ تحدثتم عن الوجود الأمريكي في التنف. بل يمكن ان نسميه تجمع أمريكي لأنه أقل من قاعدة وأكبر من وجود عسكري بسيط ولكن الوجود الأمريكي بات واقعا في سوريا سواء في الشمال برفقة قوات سوريا الديمقراطية أو وحدات حماية الشعب الكردي في عدة مناطق. يعني هناك واقع بات يسمى الوجود العسكري الأمريكي في سوريا. كيف تنظرون إلى مستقبل هذا الوجود العسكري والدور الذي تريده واشنطن من هذا الوجود؟

الشيخ نعيم قاسم: أعتقد أن واشنطن تريد أن يكون لها حضور ميداني من أجل أن تستثمره في السياسة. لأنه عادة عندما يجلسون على طاولة المفاوضات كل واحد سينظر ما هي المكتسبات التي لديه في الميدان. إذا لم تكن له قوة في الميدان لا تكون له قوة في المفاوضات السياسية. أمريكا وجدت ان كل من اعتمدت عليهم سابقا سواء عبر قطر أو عبر السعودية من جماعة النصرة وأحرار الشام والتكفيريين من “داعش” وغيرهم لا أحد منهم استطاع أن يستقر على هذه العلاقة ويعطي نتيجة إيجابية. لهذا ذهب الأمريكيون إلى الأكراد وبنوا علاقة جيدة معهم والآن تحت عنوان منطقة الشمال الأمريكيون يتواجدون هناك. لكن هل تبقى أمريكا في سوريا أو لا؟ الأمر مرتبط بالحل السياسي. فلنرى أولا كيف سيكون الحل السياسي. وبالتأكيد لن تقبل الدولة السورية أن تكون هناك قواعد امريكية في سوريا مع الحل السياسي.

المذيع: خطوط التماس باتت قريبا جدا بينكم وبين الأمريكيين وبعض الجماعات التي تتعامل مباشرة مع الأمريكيين. ألا تخشون من حدوث خطأ أو اشتباك ما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه؟ خاصة في البادية التي كانت خطوط التماس قريبة جدا.

الشيخ نعيم قاسم: بيننا وبين الأمريكيين لا توجد خطوط تماس. بين النظام السوري والأمريكيين في قاعدة التنف كان يوجد تماس. بين النظام السوري وأعوان أمريكا يوجد خطوط التماس. لكن بشكل مباشر ليس هناك خطوط تماس بين حزب الله و بين الأمريكيين. وفي الحقيقة الأمريكيون يعملون في سوريا في الإدارة وفي القصف الجوي وليس لديهم تواجد ميداني كثيف. بل يعتمدون على جماعات أخرى.

المذيع: رغم أنه هذا حديث متكرر لكن حتى على المستوى الشعبي يجرى الحديث عن نقل قوات حزب الله من سوريا إلى جبهة جنوب لبنان. هل هناك خشية لدى حزب الله من اندلاع حرب على الجبهة الجنوبية؟ أي ربما “اسرائيل” تستغل حرب حزب الله في سوريا وتقوم بشن حرب عليه من الجنوب وتشغله بثلاث جبهات؟

الشيخ نعيم قاسم: في قناعتي وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا ان “اسرائيل” الآن ليست بوارد أن تشن حربا على لبنان. لأن “إسرائيل” مردوعة بجهوزية المقاومة المستعدة أن تخوض الحرب الآن على الرغم من انشغالها في سوريا حتى ولو قررت “إسرائيل” في أي وقت أن تخوض هذه الحرب و”إسرائيل” تعلم ذلك ولكن لا تتحمل النتائج على المستوى الداخلي. لأن صواريخ حزب الله تصل إلى كل مكان في فلسطين المحتلة ولديها حساسية كبيرة في أن تضرب نقطويا وأن تؤثر على الوضع الإسرائيلي وعندهم مشكلة الجبهة الداخلية التي لا تستطيع تحمل أعباء الحرب بالصيغة التي يمكن أن يخوضها حزب الله. وهذه النقطة الأولى التي تجعل “إسرائيل” غير متحمسة للحرب لأنه ليست مضمونة النتائج. والنقطة الثانية أن “إسرائيل” ما زالت تراهن على طبيعة الحل السياسي في سوريا. أي هل يمكن للحل السياسي في سوريا أن يعطي إسرائيل مكتسبات؟ إذا وصل هذا الأمر إلى هذا المستوى قد يخفف عن الإسرائيليين. النقطة الثالثة أزمة “إسرائيل” داخل فلسطين المحتلة. يعني الآن القيادات والأحزاب الإسرائيلية مختلفة فيما بينها. المشكلة مع الفلسطينيين متفاقمة. منذ أيام كانت هناك مشكلة كبيرة جدا وهي مشكلة بيت المقدس. واستطاع الفلسطينيون أن يهزموا نتنياهو رغم قوة السلاح وكل ما عملوا، ولكن بالنهاية تراجع نتنياهو. يعني هناك أزمة مع الفلسطينيين. يعني لدى “إسرائيل” ثلاث مشاكل كبرى. أولا الخوف من قدرة حزب الله. ثانيا الأمل بالحل في سوريا أن يشملهم. ثالثا الأزمة في داخل فلسطين سواء مع الفلسطينيين أو بين القيادات والأحزاب والقوى المختلفة. أمام هذا الواقع لا توجد ظروف حرب الآن. لكن لو قررت “إسرائيل” نحن جاهزون.

المذيع: يعني سماحة الشيخ أنتم جاهزون على الحرب على ثلاث جهات؟

الشيخ نعيم قاسم: نحن جاهزون أن نخوض الحرب على ثلاث جبهات و “إسرائيل” تعرف ذلك. لأنه لم نقاتل يوما في سوريا إلا وكنا نحسب حسابا للجبهة في لبنان. يعني نحن لم نذهب إلى سوريا وتخلينا عن جبهة لنذهب إلى جبهة أخرى. كنا ندرس كيف نتعاطى مع الجبهة السورية بحيث تبقى جهوزيتنا في لبنان حاضرة. وهذا ما تعرفه “إسرائيل”.

المذيع: سماحة الشيخ دعني أستغل سعة صدركم هناك حديث إعلامي لا يخفي عنكم أن حزب الله خسر الكثير من رصيده الشعبي.

الشيخ نعيم قاسم: يجب أن نسأل السؤال بطريقة أخرى: هل قام حزب الله بحروب وأعمال إلا من أجل نصرة مشروع فلسطين ومشروع الحق؟ نحن لا نستطيع أن نساير وأن نداهن من أجل فلسطين. مع “إسرائيل” لا يمكن أن تتفاهم. بل لا بد أن تقاتل حتى أن تحرر الأرض. مع التكفيريين لا يمكن أن تصل إلى نتيجة. هؤلاء أدوات إسرائيلية يبيدون كل من عاداهم. أمام الحق تحملنا أن يكون بعض الشعوب العربية والإسلامية مضللين بالإعلام المؤيد للتكفيريين وهؤلاء الذين استخدموهم ضد محور المقاومة. يجب أن لا تنسى أن محور المقاومة ضده أمريكا وأوروبا ودول الخليج (الفارسي) المستبدة وكثير من البلدان التي تدور في الفلك الأمريكي الإسرائيلي. وهذه الهجمة العالمية من الطبيعي أن تؤثر على المواطن العربي أو المواطن المسلم. لكن تدريجيا الأمور تتغير. يعني اليوم مقارنة بين عملية جرود عرسال في لبنان وما بعدها اليوم عندنا شبه إجماع لبناني حول حزب الله. قبل بعض السنوات كانت لدينا مشكلة في هذا الموضوع وأنا برأيي أن هذا الأمر سيتغير في المنطقة والعالم أيضا تدريجيا. لسنا خائفين من هذا الأمر. الناس ستعى الحقيقة وستتخلى عن المحور الآخر تدريجيا.

المذيع: مسألة سلاح حزب الله مطروحة منذ 15 عاما في الأوساط السياسية والإعلامية ولكن الآن تطرح بطريقة أخرى وتحديدا بالشأن السوري وربما يتم استغلالها بهذه الصورة في لبنان. وهي أن التسوية في سوريا ستقوم على ما يلي: إخراج جميع المسلحين والجماعات المسلحة من سوريا (النصرة وداعش وأخواتها). هل هناك إمكانية أو واقعية لهذه الطروحات؟

الشيخ نعيم قاسم: عندما يحصل هناك حل في سوريا حزب الله يقول أنه لن يبقى في سوريا. يعني ليس لدينا أزمة اسمها وجود حزب الله وسلاحه في سوريا. نحن موجودون بشكل مؤقت إلى أن تحل سوريا مشكلتها وإذا حلوا مشكلتهم نحن سنعود إلى لبنان ونكون شاكرين في أننا لا نستمر في التواجد في سوريا.

المذيع: أقصد أن يطرح سلاح حزب الله من ضمن تسوية كبرى.

الشيخ نعيم قاسم: تسوية سوريا قائمة بذاتها. لا علاقة للبنان بالتسوية في سوريا وبالتالي إذا تريد إسأل ماذا يقول السفراء الأجانب: ماذا لو عاد حزب الله من سوريا مع هذا السلاح والإمكانيات؟ هم حائرون ولا يناقشون أن الأمر مرتبط. وأقول لك من الآن التسوية في سوريا تعني سوريا ولا تعني حزب الله وسلاحه. وكل ما في الأمر أن حزب الله يعود إلى لبنان مع سلاحه وإمكانياته.

المذيع: إذا لا ترضون بهكذا تسوية؟

الشيخ نعيم قاسم: ليست هناك تسوية اسمها إدخال سلاح حزب الله في النقاش في سوريا. التسوية في سوريا هي: الدولة السورية مشكلة المعارضة وتتفاهم على حل سياسي في داخل سوريا. ومن مستلزمات ونتائج هذا الأمر أن لا تبقى القوى المسلحة داخل سوريا وحزب الله من هذه القوى. وحزب الله يقول أنا لا أريد أن أبقى في سوريا. لكن أن يناقشوا موضوع سلاح حزب الله في لبنان لا علاقة للتسوية بهذا الأمر.

المذيع: سماحة الشيخ دعني أختم بهذا السؤال: هناك حديث عن لغة جديدة تعتمدها السعودية تعتبر ألين بشأن بعض ملفات المنطقة. هناك بعض المؤشرات أو ما يمكن الحديث عنه كمؤشرات منها أنها رحبت بتحرير الموصل أو استقبلت بعض الشخصيات التي كانت تعتبر معادية لها حتى فترة قريبة. هل تلمسون هكذا تغيير في الخطاب السعودي والسياسة السعودية بعد التغييرات الداخلية في الرياض؟

الشيخ نعيم قاسم: بالنسبة للموصل، السعودية فقدت السيطرة على من مولتهم ودعمتهم وأصبح لهم مشروع، حتى الأمريكي اضطر أن يستغني عن خدمات “داعش” في الموصل. فإذا هذه ليست مكرمة وإنما استخدموا عصابات من أجل أن يقاتلوا نيابة عنهم فانقلبت هذه العصابات ضدهم بمشروع مستقل لهم. هذا ليس تغييرا في السياسة السعودية. أما بالإيجابية في العلاقة مع ملفات المنطقة أو في العلاقة مع إيران، إلى الآن ما زالت السعودية حجر عثرة في تحسين العلاقات مع إيران ومع الجوار. بل هي تصنع كل يوم مشكلة جديدة وآخر المشاكل بينها وبين قطر مثلا. ليس هناك مؤشرات حتى الآن على انفتاح سعودي للحوار مع إيران أو مع الدول في محور المقاومة. آمل أن يتغير هذا الأمر. لأنه بالحقيقة ليست مصلحة المنطقة فقط بل مصلحة السعودية أيضا في أن تتحاور مع دول المنطقة. لن ينفعها ان تبقى في هذا الحلف الذي يعادي ويضع سد منيع أمام أي اتفاق سياسي.

المذيع: نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم شكرا جزيلا لكم لهذا الوقت.

للمزيد من التفاصيل شاهدوا الفيديو المرفق..

104-2

[ad_2]

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*