الصحافة اليوم: اللجنة الوزارية برئاسة الحريري تُبقي نقاشاتها ضمن العموميات

 

ما زال البحث في الشأن الإنتخابي داخل اللجنة الوزارية دون أن يلامس النقاش صيغة محددة محل اهتمام الصحف المحلية، لتقترب مهلة الخامس عشر من أيار وتقترب معها المخاوف من الآتي بعدها.

وفي التفاصيل، كشفت صحيفة “الأخبار” انه جرى التداول أمس بمعلومات تشير إلى أن التيار الوطني الحر قدّم اقتراحاً جديداً لمن يتفاوض معهم، مبنيّاً على النسبية في 15 دائرة،على أن يكون الصوت التفضيلي محصوراً بالقضاء مع وضع شروط في طريقة احتساب الفائزين بما يضمن فوز المرشح الذي يتفوّق بالأصوات التفضيلية على المرشحين المنافسين.

وهذا الاقتراح يخفف من قدرة القوى السياسية والطائفية الكبرى على التحكم في المقاعد المخصصة للطوائف الأخرى، من دون أن يلغي هذه القدرة تماماً

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بقانون الانتخاب امس شهد عرضاً عاماً من دون مناقشة أي صيغة محددة.

وقالت المصادر إن الحريري تبنّى اقتراح الرئيس نبيه بري الذي ينص على إنشاء مجلس للشيوخ يُنتخب وفق مشروع اللقاء الأرثوذكسي على أن يُنتخب مجلس للنواب بالنسبية في 6 دوائر،مع الحفاظ على المناصفة.

من جهتها، اشارت صحيفة “الجمهورية” ان الحريري شدّد أمام الوزراء على المبادئ الاساسية التي باتت كلّ القوى السياسية تجمِع عليها وهي رفضُ التمديد وقانون الستين والفراغ ما يؤكّد نيّة كلّ المكوّنات التوصّل الى قانون انتخابي وإنّ موعد 15 أيار لم يعُد هو التاريخ الفاصل واستبدِل بـ19 حزيران وهو الموعد النهائي.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الاتجاه هو لتأجيل جلسة 15 أيار لصعوبة بروز مؤشرات الى اتفاق على قانون انتخابي جديد قبل هذا التاريخ.

الى ذلك قال وزير الشؤون الاجتماعية بيار ابي عاصي للجمهورية إنّ هدف اجتماع اللجنة الوزارية هو حلقة الوصلِ بين اللجان المصغّرة ومجلس الوزراء وأضاء على اهمّية إنتاج قانون جديد حتى لا نصل الى الفراغ أو التمديد أو نعود الى الستين. ولتفادي هذه الخيارات السيئة الثلاثة يجب التوصل الى قانون جديد وكانت أجواء الاجتماع إيجابية وتوافقية وإنّ تاريخ 15 أيار ليس آخرَ المطاف،والمهم أن نصل الى تفاهم قبل 19 حزيران.

وأكّدت مصادر معنية للصحيفة عينها أنّ الصيغة التي اقترَحها رئيس مجلس النواب نبيه بري هي اساس البحث كما هي، مع الإشارة الى تمسّك بري بالصيغة التي اقترَحها حرفياً بلا زيادة أو نقصان،خصوصاً لجهة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ في الدوائر الست

وقالت المصادر نفسُها إنّ ما هو قابلٌ للبحث في موضوع مجلس الشيوخ هو عدد أعضائه وبعض التقنيات المتصلة بعمله،لكنّ هناك مسألتين اساسيتين:الاولى تتعلق بصلاحيات هذا المجلس وضرورة عدم تعارضِها أو افتئاتها على صلاحيات مجلس النواب.

أمّا النقطة الثانية فهي مرتبطة بضرورة التثبيت النهائي لطائفة رئيس مجلس الشيوخ،حيث إنّ هذه النقطة ما تزال خلافية جوهرية بين فريق رئيس الجمهورية الذي يرى أنّها يجب ان تُعطى للمسيحيين فيما يصِرّ النائب وليد جنبلاط على «درزية» هذا الرئيس

وأشارت المصادر الى أنّ مبدأ اعتماد النظام النسبي قد حسِم ويجري البحث انطلاقاً من اقتراح بري الذي بدأ يتعرّض لـ«ليونة» بعض القوى السياسية في مقاربته بعدما كانت هذه القوى متحفّظة عنه لا سيّما منها تيار “المستقبل” والقوات، مع الإشارة الى أنّ الشعور بالسخن عكسَ بعضَ الإشارات الخجولة للتيار الوطني الحر التي يمكن اعتبارها إيجابية تنتظر ترجمتها،علماً أنّه بَرز تطوُّر في موقف حزب الكتائب الذي لطالما نادى بانتخابات على اساس الدائرة الفردية،وتمثّلَ ذلك بمشروع جديد أعدَّه واعتبَره مخرجاً للأزمة، وهو يعتمد النظام النسبي، وقد سلّمه الرئيس أمين الجميّل إلى بري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*