“الصحفيون”.. شؤون وشجون!!!

jordan-press-sandycat

صحيفة الديار الأردنية ـ
يلينا نيدوغينا*:
في بيانات نقابة الصحفيين الاردنيين الأخيرة، وهي متلاحقة، نجد تضامناً وشداً لأزر أشخاص محددين ومُعَيّنين من الصحفيين أعضاء النقابة، وربما، مؤخراً كان تضامناً مع شخص واحد فقط في الوسط الإعلامي، هو الزميل عدنان بريه، بعد فصله من عمله من إحدى الصحف اليومية لأسباب تقول الصحيفة، كما علمت، بأنها إدارية، وتنادت النقابة لنصب خيمة تضامناً معه أمام مدخل الصحيفة، تكلّفها يومياً خمسون ديناراً، أي خمسمئة دينار اسبوعياً، و1500 دينار شهرياً، وهو مبلغ فلكي لنقابة ليست غنية ولا قوية مالياً، وأعضاؤها لا يمكن أن يتمكنوا من إنهاضها بقواهم المالية الذاتية.
وفي “الرأي” أيضاً، تم التضامن مع الصحفيين والموظفين من جانب النقابة لجهة الحفاظ على مكاسبهم المالية والاجتماعية مرة واحدة مؤخراً، لكن نقابة الصحفيين لم تتقدم خطوة واحدة في مجال الدفاع عن حقوق زميلنا مروان سوداح، الذي فُصل من وظيفته في “الرأي” ككاتب سياسي، قبل أقل من عام، من ذات الصحيفة التي تضامنت النقابة مع موظفيها، وهو الوحيد المفصول من هذه الصحيفة اليومية فصلاً تعسفياً، وصارت قضيته المهنية منسية منذ ذلك التاريخ، ويتم التغطية عليها، وتجاوزها لدى طرحها، والتغاضي عنها الى النهاية، وتمييع الحديث بشأنها، ولم يطرحها مجلس النقابة على بساط البحث ولم يدرجها على جدول أعماله، كما علمت من مصادر النقابة نفسها، علماً بأن “الرأي” لم تفصل أي من موظفيها غيره، وبرغم ذلك تتناساه قيادة النقابة التي تسمى نفسها مجلس النقابة، برغم من ان اعضاء وعضوات هذا المجلس وقبل انتخابهم تنادوا الى القسم الغليظ للدفاع عن الصحفيين وقضاياهم المهنية، والعمل على خدمتهم، فكان الامر بعد انتخابهم عكس ذلك في عدة قضايا، منها قضية الزميل سوداح، الذي وكما يتضح تختلط قضيته المهنية بالسياسية، ويتم الاقتصاص منه لمواقفه العلنية والشجاعة التي لا تهادن بالدفاع عن سورية واستقلاليتها بوجه الارهاب الدولي والامريكي والاسرائيلي، ومناداته التي لا تعرف الكلل ولا الملل بالتحالف الاستراتيجي مع الاصدقاء المخلصين جمهورية الصين الشعبية الجينبينغية وروسيا الفيديرالية البوتينية.
وقد قدّر لي خلال نشاطي الدولي، ان استمع الى ملاحظات عديدة من جانب منظمات دولية نافذة، عن نقابة الصحفيين، وكانت للأسف ملاحظات سيئة وسلبية خاصة حديث بعض قيادات هذه المنظمات عن المجلس الحالي والنقيب الحالي، ويبدو بأن لدى الاجانب من الاعلاميين والصحفيين والسياسيين والدبلوماسيين حتى، ملاحظات جادة واسئلة كثيرة واستفسارات حول عمل النقابة وتوجهاتها المهنية والسياسية.
نقابة الصحفيين الاردنيين لم تصدر للآن، بحسب معلوماتي، أية بيانات للتضامن مع الدولة الوطنية السورية وشعبها بوجه الارهاب الدولي المتكالب عليها، ولا شجباً للتفجيرات الارهابية المتواصلة التي نالت من قيادات سورية رفيعة المستوى، ومن أفراد الشعب السوري، ولم تدافع النقابة عن الصحفيين السوريين ممن يتعرضون الى القنص والارهاب والقتل والجَرح على يد الارهابيين، وكأن النقابة غير موجود ولا تعمل، وكأنها في جمود، يُشَابه جمود القطب المتجمد الشمالي، في تلك القضايا المصيرية المتعلقة بالمصير.. مصير الاشخاص مهنياً، وبالتالي مصير عائلاتهم، ومصير الأوطان العربية، ومصير العالم العربي برمته. ولقد استمعت الى الاجانب حين قالوا، إذن لماذا يبقى الصحفيون أعضاء في هذه النقابة، ولماذا لا يؤسسون نقابة أو نقابات صحفية أخرى فاعلة لتطرح قضاياهم بقوة أمام الراي العام والشعبي العربي، وفي مؤتمرات ولقاءات المنظمات الصحفية الدولية، وفي أوساط الرأي العالم العالمي، في زمن ليس لهذه النقابة رأي بمصر أُمتكم ولا دولكم ولا مستقبلكم الجماعي وليس الشخصي فحسب؟؟!!.

[email protected]
*عضو في قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين اصدقاء الصين وممثلة العالم العربي في اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية للصحافة الروسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.