الصحف التركية: إنتقادات لسياسة أردوغان الداخلية والخارجية

Ardogan - turkey

الصحف التركية تواصل انتقادها لسياسة الحكومة التركية على خلفية مواقفها من الملف السوري ورزمة الإصلاحات التي أعلنت عنها مؤخراً.

تحت عنوان “الشراكة التي لم تعد نموذجاً” تناول الكاتب التركي علي أصلان في صحيفة “زمان” العلاقة الأميركية التركية. وقال “بعدما أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما مصطلح “الشراكة النموذج” على العلاقة مع تركيا، بات من الواضح اليوم أن هذا المصطلح يعكس تمنيات أكثر منها واقعاً موجوداً. إذ لم يعد هناك نموذج يساعد على الشراكة ولا شراكة تمثل نموذجاً”.

وأورد الكاتب مثالين على ذلك حصلا أخيراً هما “مديح وزير الخارجية الأميركي جون كيري للرئيس السوري بشار الأسد على التعاون في الملف الكيميائي، واعتراض واشنطن على استعدادت تركيا لتوقيع صفقة شراء صواريخ بالستية من الصين”، مضيفاً على ذلك أن “المواقف من الأحداث في سورية ومصر والعراق وإسرائيل لا تتطابق أبداً بين أنقرة وواشنطن”.

وفي سياق متصل بالأزمة السورية نقلت صحيفة “راديكال” عن رئيس فرع حزب السلام والديموقراطية الكردي في ماردين رشاد قايماز وصفه الجدار الذي تبنيه الحكومة التركية في منطقة نصيبين على الحدود السورية بـ”جدار العار”.

وقال إن “الأكراد لن يسمحوا اليوم لهذا الجدار أن يكتمل. إنه جدار سياسي لا أمنياً يرمي إلى الفصل بين أكراد تركيا وأكراد سورية”، لافتاً إلى “أنه إذا لم تتوقف الأعمال في عملية الحفر لأساسات الجدار فسنتحرك، وسيكون أردوغان مسؤولاً عن أي نقطة دم تراق”.

بالانتقال إلى الشأن الداخلي التركي لفتت صحيفة “طرف” إلى أن “النقاشات التي تلت رزمة الإصلاح التي قدمها أردوغان، أظهرت بعد هذه الإصلاحات عن هدفها”، على اعتبار أن “الهدف من الإصلاح هو المساواة بين الأكراد والأتراك وبين السنة والعلويين، والنتيجة ازدياد الهوة والتوتر بينها” كما قالت الصحيفة.

وبحسب كاتب المقال تانير آقتشام فإن “السبب يرجع إلى أن السلطة لم تحدث التغيير الإداري والحقوقي الذي يتفق مع روح الإصلاح، إضافة إلى أن استمرار البنية الحقوقية التي تعطي أفضلية وهيمنة للعنصر التركي على حساب الكردي، وللثقافة ذات الأساس الإسلامي على حساب العلوية، يجعل المأزق مستمراً”.

ورأى الكاتب أنه “إن لم يحدث هذا التغيير فالمساواة ضرب من المحال”.

 

المصدر: الميادين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*