الطائرة الايرانية بلا طيار “شاهين”.. عين ثاقبة ترصد النقاط العمياء

الطائرة الايرانية بلا طيار "شاهين".. عين ثاقبة ترصد النقاط العمياء
حققت الجمهورية الاسلامية في ايران تقدما مذهلا في جميع مجالات الصناعات الدفاعية ومن ضمنها الطائرات من دون طيار.

وبحسب وكالة انباء “فارس” فقد استخدمت ايران خلال فترة الحرب المفروضة عليها من قبل النظام العراقي الجيلين “مهاجر 1″ و”مهاجر 2” من الطائرات بلا طيار ومهمتها الاساسية الاستطلاع والتصوير للمناطق المحددة من قبل القادة العسكريين .

ومن ثم تم تصنيع الجيل الثالث من طراز “مهاجر 3” المصممة للمراقبة الجوية واستطلاع الاهداف المطلوبة على مسافة 100 كم في مختلف الظروف الجوية.

وجاء الدور لصنع الجيل الرابع من طائرات “مهاجر” من دون طيار القادرة على الطيران بسرعة نحو 200 كم في الساعة وسقف تحليق يبلغ 15 الف قدم (نحو 4500 متر) ما يساعد على تغطية مساحة اوسع مقارنة بـ “مهاجر 2″ و”مهاجر 3” اللتين يصل سقف تحليقهما الى 11 الف قدم.

وتعتبر الطائرة من دون طيار “شاهين” انموذجا مطورا من الجيل الرابع لطائرة “مهاجر”، وهي بوزنها البالغ نحو 230 كغم الاثقل وزنا من بين الطائرات من دون طيار التي تمتلكها القوة البرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية في ايران .

وبامكان هذه الطائرة التحليق الى عمق 150 كم وتنفيذ العمليات ومن ثم العودة الى مكانها او التحليق لمسافة 300 كم والهبوط في القاعدة التالية.

وفي ضوء المهمة الاساسية للطائرة “شاهين” في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات فقد تم تركيب كاميرا تحت المقدمة هي بمثابة عين ثاقبة بامكانها تكبير الصورة بمقدار 28 مرة وتغطية النقاط العمياء ما يساعدها على انجاز مهمتها بصورة مميزة.

ومنظومة ارسال الصور من قبل هذه الطائرة من دون طيار هي كالنماذج الاخرى للطائرات الايرانية الموجهة من حيث القدرة على ارسال الصور آنيا “اون لاين” وبامكانها تزويد القادة العسكريين بالمعلومات والصورة اللازمة عن المناطق المطلوب استطلاعها في اقل فترة زمنية ممكنة.

ومن منطلق انه قد لا يكون من الصواب حفظ المعلومات على الطائرات من دون طيار، فانه لا يجري عادة حفظ المعلومات على الطائرات من دون طيار الايرانية (رغم امكانية توفير ذلك) بل يتم ارسال المعلومات بصورة مباشرة الى المحطات الارضية.

ورغم ان المهمة الاساسية للطائرة “شاهين” تم تعريفها في مجال الاستطلاع الا انها مجهزة باسلحة مثل القنابل لذا يمكن استخدامها في مواجهة بعض الاهداف وهو ما تم اختباره وتقييمه في بعض المناورات التي جرت في البلاد.

ونظرا لمدى تحليق هذه الطائرة التي تخرج تماما من نطاق الرؤية للمتحكم بها في المحطة الارضية، لذا فان امكانية توجيهها من قبله تتم بصورتين؛ شبه آلية وآلية بالكامل.

في الحالة شبه الآلية، يعطي المتحكم بالطائرة في المحطة الارضية معلومات التحليق التي تعرض على شاشة المحطة، ومن ثم يقوم بالتحكم بالطائرة وتوجيهها بما يتناسب مع المهمة المكلف بها.

اما في الحالة الآلية الكاملة، تكون الاحداثيات الجغرافية معرفة مسبقا والمعلومات المتعلقة بمسار التحليق مخزّنة من قبل المتحكم بالطائرة في المحطة الارضية وبامكان الطائرة بواسطة استخدام منظومة “جي بي اس” وقياس الارتفاع قطع المسافات المحددة سلفا. وبطبيعة الحال يمكن للمتحكم بالطائرة في مسار التحليق اجراء التصحيحات المطلوبة من قبل قائد العمليات.

وهنالك طريقان فيما يتعلق بهبوط الطائرة من دون طيار “شاهين”، احدهما عن طريق المظلة والثاني بواسطة عربة الهبوط.

 

المصدر: موقع قناة العالم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*