«الطوفـــان».. جديد إبتكارات حزب الله الحربيّـة في سوريــا

 

 

 

huzbullah - syria

يبتكر حزب الله أساليب حربية جديدة وأنواع وصنوف متطورة أو معدلة من الأسلحة التي تسمع له بالتعامل مع طبيعة المعركة التي يشارك فيها، حيث تعطه علامات كاملة في التقدم نحو تحقيق هدف عسكري يعمل عليه.

في الحرب كما في السياسة والتجارة أيضاً، عقول تدير، عقول تعمل، عقول تبتكر وتضع بخدمة الهدف العام – الأسمى – النماذج والأفكار التي تُسهّل تحقيق الهدفة المطلوب تحقيقه عبر ما يتم إبتكاره. على هذا المبدأ يسير حزب الله المدرك حتماً لطبيعة ما ينجزه، المدرك حتماً لامكانياته وقداته، المدرك بكل تأكيد انّ تطور نمطه القتالي كفيل بتفعيل دوره على الساحة ليس فقط الداخلية، لبنانياً وسورياً، كما إقليمياً أيضاً.

يُقاتل حزب الله في سوريا اليوم نعم، ولكن عينه لا تحيد قيد أنملة عن جبهة الاساسية مع العدو. يستغل حزب الله نشاطه العسكري – الإستباقي – في سوريا في تدعيم صفوف قواته بكل المهارات القتالية، وتجهيزهم بكافة الإمكانات كما تدرينهم عليها، كما يستغل وجوده هناك بإبتكار نماذج وأساليب، وقدرات قتالية جديدة تعطي مفعولاً ناجحاً مع تجربة العديد منها.

جديد مـا يُقدمه حزب الله اليوم في سوريـا “الطوفــان” وهو صاروخ نوعي من النوع الثقيل، يُستعمل لدك ونسف التجمعات السكنية العسكرية من معسكرات إلى قواعد أو تجمع مبانِ مُحصّنة عدّة أو حتى كتل سكنية عسكرية. سلاح صُنع لتقديم خدمات هامة للمقاتلين في سوريـا، ينفع أيضاً بمواجهة العدو لاحقاً.

“الطوفــان” الذي تردّد أسمه على صدر صفحات تنسيقيات المعارضة السورية مطلقين عليه أسم “الفيل” نسبة للصوت الذي يطلقه حين إقترابه من المسطح الأرضي – الهدف – مخترقاً الهواء، وهو صوت أشبه بصوت الفيل، فيرمي عناصر الحزب على أصحاب الفيل طيوراً أبابيل عبارة عن “طوفـان” – الفيل – بنظر المعارضين.

الصاروخ الجديد، وبحسب ما توفّر عنه من معلومات للـ “الحدث نيوز” هو عبارة عن صاروخ شبيه بـ “بركان” من حيث الشكل، لكن المضمون مختلف. هو سلاح ثقيل يحمل أكثر من 300 كلغ من المواد شديدة الإنفجار. يُطلق من بعد نحو 5 كلم عبر أسلوب “القنص” محدّداً الهدف من قبل. ينطلق بشكل عامودي ثم ينحدر أفقياً عند إقترابه من الهدف ويسقط بشكل “مبروم” بهدف إختراق الهواء كي لا يُغيّر مساره. قطر إنفجاره نحو 1 كلم، تفجير وعصف ناتج عن التفجير. يقول أحد المقاومين لـ “الحدث نيوز” من الذين شهدوا الصاروخ، “حيث إطلاقه يُطلب من جميع الفرق العسكرية الموجودة في المكان أو في قطر جغرافي قريب الابتعاد عن نقطة سقوطه نحو 1 كلم، لعدم التأثر بنتيجة العصف الصادر عن قوة الإنفجار الذي يمكنه نسف طبلة الأذن وإحداث “صرع” في الرأس.
يستخدم هذا الصاروخ بضرب التحصينات، التجمعات السكنية العسكرية وغيرها على المسطع الأرضي حصراً. إستعمل هذا النوع وإختبراً جيداً ونجح في الإختبار في معارك القلمون الأخيرة، حيث إستخدم بدك معاقل المسلحين على التلال، كما إستخدم بدك تجمعات سكنية في مناطق دارت فيها معارك على ساحة القلمون، وأعطى نتيجة مثالية، لكن الإستخدام الأبرز له كان على التلال المشرفة على القرى القلمونية، حيث شكّل مع صاروخ “بركان” إحدى علامات النصر العسكري، وحاك خيوطه الأولى.

الصاروخ وبحسب معلومات “الحدث نيوز” مُصنّع ومطوّر من قبل حزب الله، ويستخدم في سوريا حصراً، في الوقت الحالي، وهو معرّض لتطوير جديد متجانس من نوعية المعارك.

“طوفان” يجب إطلاقه أولاً من محيط خالي ليُحقّق النسبة المطلوبة من تحقيق الهدف، حيث يصعب إطلاقه من مناطق سكنية مقتظة أو أماكن مغلقة، فشرط إطلاقه الناجح أن يكون موجوداً في قطر إطلاق عرضه أقلاً نحو 25 متراً، بمسافة مفتوحة للتمكّن من التحكم به.

 

الحدث نيوز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*