المطران عطالله حنا لـ”النشرة”: القدس تحوّلت إلى ثكنة عسكرية والجيش السوري يقاتل من أجل الأمة العربية

atallah-hanna

موقع النشرة الإخباري:

أكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطاالله حنا أنّ مدينة القدس المحتلة تحولت إلى ثكنة عسكرية إسرائيلية للجنود الإسرائيليين والشرطة، موضحاً أنهم منتشرون في كل شوارع المدينة المقدسة من أجل منع المسيحيين والمصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك.
وفي مقابلة خاصة مع مراسل “النشرة” في فلسطين محمد فروانة، أوضح حنا أن الشعب الفلسطيني يعيش وفي ظل الأسبوع المقدس والاستعداد لعيد الفصح الذي يصادف غداً الأحد، أجواء محزنة وأليمة، لا سيما وأننا نعيش أسبوعًا فيه كثير من الآلام والأحزان والظلم، مع استمرار ما يمارس بحق شعبنا الفلسطيني سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين.
واعتبر حنا “أننا جميعا نستهدف في مقدساتنا ودور عبادتنا ونمنع من الوصول لها، إذ إنّ هناك أعداداً كبيرة من الفلسطينيين لن يتمكنوا اليوم السبت وغداً الأحد من الوصول إلى مدينة القدس وكنيسة القيامة”.
وعبر المطران حنا عن استنكاره ورفضه لهذه السياسة الاحتلالية الاسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني مسيحيين ومسلمين،  مطالباً المجتمع الدولي وأحرار العالم بأن يتطلعوا لما يحدث في فلسطين.
نريد أن نعيش أحراراً
وشدد المطران حنا على أننا في هذا الأسبوع المقدس، نستذكر آلام السيد المسيح وعذاباته، وكل ما قدمه للإنسانية، مشيراً إلى أننا عندما نتحدث عن الآلام نتحدث عن القيامة وقيامة المسيح هي انتصار على الظالمين واعداء الإنسانية.
وأضاف: “نحن كفلسطينيين في هذا الأسبوع المقدس نستذكر شعبنا والأمة العربية، إذ إنّنا جزء من الأمة، ونعيش معاناتها وعذاباتها على أمل أن نصل إلى الحرية وقيامة الدولة والارادة”.
وتابع المطران حنا: “نريد أن نعيش أحرارًا في قدسنا وأرضنا المقدسة، ولن نيأس بالرغم من كل الآلام والأحزان التي تحيط بنا من أن فجر القيامة وفجر الحرية آتٍ لا محالة”.
رسالة إلى مسيحيي سوريا
وفي ما يتعلق بما يتعرض له المسيحيون في سوريا، قال حنا: “نحن نعرف أن أخوة لنا في سوريا محرومون من الاحتفال بالعيد  والوصول إلى كنائسهم، وهناك أخوة مسلمون أيضاً كذلك يعيشون نفس المعاناة”.
وأكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أنّ ما يحدث في سوريا من انتهاك لكرامة الانسان، وذبح وقتل وتنكيل، لا يستهدف طائفة دون الأخرى، إذ أن هنالك الكثير من الأماكن التي يُستهدَف فيها المسيحيون بشكل متعمد.
وأضاف: “نحن نعلم ما حدث في معلولا وأن هناك بعض المواقع في شمال سوريا التي تُفرض فيها الجزية على المسيحيين الممنوعين من إقامة شعائرهم الدينية”.
وقال حنا: “أود هنا أن أطرح سؤالاً، ما الفرق بين الصهيوني الذي يمنعني من الوصول الى كنيسة القيامة، وذاك الذي يمنعني من دق الأجراس في سوريا التي استولى عليها إرهابيون مسلحون؟”
الجيش السوري يقاتل من أجل الأمة
واعتبر المطران حنا أنّ ما يمارس في سوريا من عنصرية بمثابة وجهين لعملة واحدة، وهي مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلاً.
وقال: “نحن نود أن نعبر من خلالكم نعبر عن تضامننا مع كل سوريا مسلمين ومسيحين، ومع الدولة السورية صاحبة التاريخ والحضارة، ومع الجيش العربي السوري والقيادة السورية التي تقود هذه المعركة ضد الإرهاب، وضد هؤلاء الذين يريدون تفكيك المجتمع العربي والسوري”.
وأكد حنا أن الجيش العربي السوري لا يخوض معركة من أجل سوريا فقط، ولكن من أجل كل الأمة العربية، معبراً عن أمنياته في أن تنتصر سوريا على أعدائها الذين هم أعداء فلسطين والانسانية بأسرها.
تآمر واضح من أجل استهدف فلسطين
وفي السياق، لفت حنا وهو أيضاً عضو للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إلى أن “القضية الفلسطينية هي قضيتنا نحن كفلسطينيين مسيحيين ننتمي إلى الشعب ونعمل جنباً إلى جنب مع اخواننا المسلمين من أجل تحرير واستعادة فلسطين”، موضحاً أن أولئك الذين يتآمرون على سوريا ومصر والعراق وأي قطر عربي آخر، إنما هدفهم تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف: “كل هذا التآمر على العالم العربي والمنطقة العربية هو من أجل استهداف فلسطين، ولا يمكننا أن نبقى صامتين متفرجين أمام ما يحدث في سوريا إمعاناً في تفكيك هذه الدولة السورية، خدمة للأجندة الاسرائيلية في المنطقة العربية.
واعتبر حنا أنّ أعداء سوريا هم أعداء فلسطين، وأصدقاء سوريا هم أصدقاء فلسطين، “ونحن من أصدقاء سوريا الحقيقيين ونتمنى من سوريا أن تنتصر على أعدائها الذين هم أعداء فلسطين والأمة العربية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*