النخالة: قادرون على ضرب 1000 صاروخ يوميًا وستستخدم المقاومة صواريخ تحمل رؤوسا متفجرة

أكد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي، أن المقاومة الفلسطينية، قادرة على دك المدن الاسرائيلية بأكثر من 1000 صاروخٍ يوميًا على مدار أشهر، مشيرًا إلى أن المقاومة تملك ما يجعلها تصمد وتقلب الموازين في أي معركة قادمة رغم فارق ميزان القوى الذي يستغله الاحتلال الاسرائيلي لاستهداف المدنيين.

أكد النخالة، في لقاء متلفز عبر قناة (المنار) اللبنانية، أن المقاومة الفلسطينية تملك المقاتلين المستعدين للقتال والشهادة في أرض المعركة دون حسابات، مما يعطي الأسلحة البسيطة قيمة كبيرة في الميدان.

وأوضح النخالة، أن المقاتلين هم من صنعوا السلاح وروضوه وجعلوه قادرًا على ضرب كل المدن الاسرائيلية، مبينًا أن أغلب السلاح الموجود في غزة في ظل الحصار هو من صنع المقاومة.

وقال: “اعتقد الاحتلال أن الحصار قد يؤذي المقاومة، لكن بالعكس فالمقاومة أصبحت تُصنِّع سلاحها وتطوره ليصل تل أبيب وكافة المدن الاسرائيلية”.

وأشار إلى أنه في سياق عمل المقاومة يجب أن يتوقع الناس وجمهور المقاومة أن هناك كل يوم تطور في قدرتها وامكانياتها الميدانية، ويوجد آفاق كبيرة وواسعة أمام المقاتلين بإحداثهم تطوير في كافة أنواع الأسلحة.

وذكر القائد النخالة أن أي مواجهة قادمة مع الاحتلال ستستخدم المقاومة صواريخًا تحمل رؤوسًا متفجرة في حدود النصف طن، مما يشكل تطورًا بارزًا في أي مواجهة.

وأكد أن المقاومة قادرة على ضرب المراكز والمنشآت الاستراتيجية في الاحتلال الاسرائيلي، منوهًا إلى أن المقاومة عملت في الجولة الأخيرة على الموجة المتوسطة، واستطاعت ضرب أكثر من 700 صاروخ وقذيفة خلال يومين.

وأضاف القائد النخالة: “المقاومة قصفت تل أبيب قبل ذلك وهي في متناول يد المقاومة باستمرار، ونحن هنا نتحدث عن ما يعتبره الكيان قيمة معنوية له، ولا يوجد في وجه المقاومة أي خطوط حمراء في أي مواجهة قادمة وعلى الكيان أن يفهم المعادلة جيدًا، وأن لا يغول في استهداف المدنيين”.

وبيَّن أن أي عدوان من الاحتلال الاسرائيلي على غزة سيترتب عليه ليس قصف تل أبيب فقط بل كل المدن مهما كانت النتائج.

صفقة القرن

وعمّا يسمى بـ”صفقة القرن” أوضح القائد النخالة أن الكثير من زعامات المنطقة يريدون إغلاق ملف القضية الفلسطينية، وهم أكثر وضوحًا في الفترة الحالية، الأمر الذي قد يكون مريحًا لوضوح الأعداء، وثقيلًا لطبيعة المهمة التي نقوم بها في مواجهة هذا الحشد الكبير.

وأكد أن الروح المعنوية للشعب مرتفعة، والشعب يتمتع بالقدرة على إفشال المخططات الأمريكية في المنطقة رغم فارق موازين القوى.

وبيَّن القائد النخالة أن صفقة ليست بين طرفين، فهي تمثلها الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي ولا يوجد أمامهم من يعقد الصفقة إنما هناك نظام عربي يجاريهم بالموقف والسياسة وأصبح منتمي إليهم لذا فهي باطلة.

وأشار إلى أن كل فلسطين مجمعة أن صفقة القرن ضد الموقف الفلسطيني، فمنظمة التحرير ذهبت لاتفاق تسوية لكن بعد 20 سنة اكتشفت أنها كانت تجري خلف السراب، وتصريح الرئيس عباس الأخير اعتراف كبير أن كل من وقع اتفاق سلام مع الكيان أنه لا سلام مع الكيان وأن الاحتلال الاسرائيلي يريد احتلال ما تبقى من فلسطين ويستبدلوه بعائد مادي.

وقال: “إذا الطرف الفلسطيني غير موجود فصفقة القرن ماتت قبل ان تخرج للعلن، فهي صفقة تعقدها أميركا مع نفسها ومع من يؤيدها، والشعب الفلسطيني صاحب الحق المباشر يرفض أي صفقة تتجاوز حقوقه التاريخية”.

العلاقة مع إيران

وفي سياق آخر قال القائد النخالة إن الحاج قاسم سليماني يتابع دائما موضوع فلسطين والمقاومة الفلسطينية، ويعرف أفراد المقاومة ويعرفونه جيدًا، مؤكدًا طبيعة العمل المفتوح مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضاف: “إيران تعهدت ومستمرة بالتزام دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته بكل الإمكانيات التي من شأنه أن تجعله قادرًا على مواجهة الكيان، ومن شأن المقاومة أن تتطور بهذا الدعم حتى التحرير، وليس الصمود في وجه الاحتلال فقط”.

وتابع: “لا يوجد عدوان إيراني في المنطقة هم اختلقوا هذا الوهم، وأرادوا أن تكون إيران عدوًا بدل الاحتلال الاسرائيلي بعد أن هزموا أمام المشروع الإيراني، والهزيمة نقلتهم ليقولوا أنهم أمام خصم”.

وأردف: “إيران جارة لكل هذه الشعوب ومتقاطعة معها في التاريخ والثقافة، ولأنظمة العربية عندما تحاول تحويل دولة موجودة ونتقاطع معها في الإسلام والعلاقات إلى خصم يدلل على مدى انحطاط هذه القيادات”.

واستطرد: “ليست اجندة إسلامية التي تقفز من أجندة مواجهة الاحتلال الاسرائيلي إلى مواجهة دولة إسلامية، وادعاء أن إيران دولة معادية غير صحيح، بل هي تقف في وجه إسرائيل، وهي الدولة الوحيدة التي تدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان”.

وأكده أنه “لولا إيران ودعهما للشعب الفلسطيني وتأييدها بكل ما تملك من إمكانيات، لكان الوضع مختلف جدًا، ولتحولت فلسطين إلى الكيان، وأصبح الفلسطينيون عبيدًا عند الصهاينة”.

ولفت إلى أن المقاومة تقاتل بجزء من السلاح والخبرات الإيرانية، وامكانيات المقاتلين دعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا الحديث وفاء ولا نخجل منهم، في مواجهة من يدعون العروبة والإسلام ويقفون بجانب الكيان.

محور المقاومة

وفي سياق مشترك قال القائد النخالة أن محور المقاومة محور واحد في مواجهة العدوان، وكل خبرات محور المقاومة لدى كل تنظيمات المحور، ولا يوجد أي خطوط حمراء لما يمتلكه طرف عن الآخر، وهذا من فضل الله وإخلاص الأخوة في الجمهورية الإيرانية، اللذين يبذلون كل الجهد لمد المقاومة وجعلها في وضع أكثر قوة وصلابة.

وبالحديث عن محور المقاومة أضاف القائد النخالة: “علاقتنا مع حزب الله تاريخية، ونعمل بتكامل في هذا المحور، وسنبقى نحميه بكل ما نمتلك من قوة، في السلم والحرب”.

وأكد أن سوريا جزء لا يتجزأ من محور المقاومة، ولها دور كبير في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي رغم ما واجهته في السنوات الماضية، لكن الفهم والرؤية السورية من القضية الفلسطينية والمقاومة لم يتغير.

وقال: “ما يقع على محور المقاومة يقع علينا، ولا أُسأل عن دور المقاومة في أي عدوان على المحور، فكل المعارك تدور حول فلسطين والقضية الفلسطينية، ونحن لا نهرب من معركة تعنينا بشكل مباشر، فأي معركة مع الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة نحن جزء منها”.

الضفة الغربية

وعن مشاريع المقاومة في الضفة الغربية، أوضح القائد النخالة أن الضفة الغربية جزءًا أساسيًا في جدول حركات المقاومة ولها الأهمية البالغة رغم التعقيدات الأمنية، وسيكون لها دورًا بارزًا ومميزًا بما تملكه من إمكانيات وجغرافيا واسعة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغريبة شعبٌ مقاتل، وانتفاضته في وجه الاحتلال الاسرائيلي كان لها دور كبير في تحرير قطاع غزة، مشيرًا إلى أن “الضفة لا تغيب عن بال حركات المقاومة وهناك عملٌ ليلًا نهارًا على تطوير قدرة المقاومة هناك.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية التي تشكل فتح العصب الرئيسي في تشكيلها لها دور كبير في كبح نشاطات المقاومة نتيجة الاتفاقات بين السلطة والكيان، مضيفًا: “لكن لا اريد أن أقف في هذه اللحظة على حجم السلبيات من التنسيق الأمني لكن نحن الآن أمام استحقاقات جديدة ونريد أن نبني عليها خاصة بعد إعلان أبو مازن وموقفه من صفقة القرن على أمل أن نخطو خطوة في صياغة مشروع وطني جديد وتعود منظمة التحرير للشعب، ونصيغ مشروع وطني مقاوم من اجل تحرير فلسطين وليس فقط الضفة الغربية”.

مسيرات العودة

وعن مسيرات العودة وكسر الحصار قال القائد النخالة أن مسيرات العودة كانت ولا زالت رسالة للاحتلال الاسرائيلي أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه التاريخية.

ولفت إلى أن الاحتلال يحاول وقف المسيرات عبر استهدافها وإيقاع الشهداء والإصابات، مؤكدًا أن المقاومة في كل ظرف تجده مناسب ترد على هذه الاعتداءات بما يتناسب مع الوضع الميداني.

وأشار إلى أن مسيرات العودة ستبقى مستمرة حتى تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها، وهنا يأتي موقف المقاومة لحماية المسيرات وتأمين الظروف لاستمراها.

قضية اليمن

وبالحديث عن اليمن قال القائد النخالة أن الشعب اليمني المظلوم له حق علينا، وكنت جدًا متفاجئ أن تطلب السعودية عقد مؤتمر من أجل أن تتصدى لاستهداف المنشآت النفطية من قبل الشعب اليمني، متجاهلة الغارات والمجازر في اليمن.

وتساءل: “كيف تمارس السعودية كل هذا العنف والتدمير والحصار منذ سنوات، وقتل آلاف الشهداء، ويطلبون اليوم من العرب والمسلمين أن يعقدوا قمة لحماية آبار النفط؟”.

وشدد على أن اليمن جزء أصيل من محور المقاومة وثغر كبير في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.