الوفاء للمقاومة: لبنان معني بالخروج من أزمته الخانقة عبر التوافق على قانون انتخاب جديد قبل فوات الأوان

 

أكدت كتلة الوفاء للمقاومة أن لبنان معني بالخروج من أزمته الخانقة عبر التوافق على قانون انتخاب جديد قبل فوات الآوان، ورأت الكتلة فيما استجمعته من مواقف وآراء لكل القوى السياسية، أن صيغة النسبية الكاملة هي الصيغة التي تتقاطع حولها المصالح الحقيقية لكل المكونات، بعيداً عن المناورات أو المزايدات، وأن الحاجة الملحة تتطلب بعض تنازلات متبادلة حول عدد وترسيم الدوائر التي يمكن اعتمادها.

وفي بيان عقب اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك برئاسة رئيسها النائب محمد رعد وحضور اعضائها، اشارت كتلة الوفاء للمقاومة الى أن التنازلات ضمن هذه الصيغة تبقى أحسن بكثير من الذهاب الى اي خيار سيء من بين الخيارات الاسوأ، ودعت إلى التأمل الدقيق فيما بيَّنه الامين العام لحزب الله من حقائق وأبعاد في مقاربته لقانون الانتخاب.

قانون انتخاب - كتلة الوفاء للمقاومة

وأكدت الكتلة بمناسبة الشروع بمناقشة الموازنة العامة في لجنة المال النيابية على ضرورة وضع ضوابط وقواعد لوقف الهدر في الانفاق وسد منافذ الفساد، وخصوصاً في مجال الجمارك والتلزيمات والكهرباء والاتصالات والداخلية والاقتصاد وغيرها، وتخفيض النفقات غير الضرورية وتلك التي تتصف بالسرية، والتدقيق في السياسة والاجراءات الضريبية لتأتي عادلةً ومساهمةً في النمو العام…

وعبّرت الكتلة عن أسفها الشديد للتجرؤ في كثير من مرافق المال العام على الحيازات السياسية وممارسة النفوذ والتدخلات بما يسقط كل الآمال حول تحقق الشفافية والمصلحة الوطنية، واشارت الكتلة الى انها ستدلي بما لديها من معطيات في الوقت المناسب لتظهر الحقائق صوناً للحقوق واسهاماً في الاصلاح.

ولفتت كتلة الوفاء للمقاومة الى أن “معركة “الامعاء الخاوية” التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون ضد السجّان “الاسرائيلي” الغاصب للارض وللحقوق، وسط صمت تآمري دولي واقليمي، تتطلب وقفةَ دعمٍ جدي من شعوب المنطقة وموقف تنديد وإدانة للعدو الصهيوني وسياساته الخارجة  على كل القوانين.. وفي الوقت نفسه فإن هذه المعركة لا ينبغي النظر اليها على انها معركة مطلبية فحسب، ذلك انها تستبطن التعبير عن إفلاس وسقوط خيار التسوية مع المحتل “الاسرائيلي” والدعوة الى إعادة النظر في جدوى هذا الخيار والكف عن الرهان عليه وتقديم التنازلات”.

واشارت الكتلة الى أن النظام السعودي يوغل في خطيئته حين يدير ظهره للشعب الفلسطيني ويتجاهل العدو المركزي للأمة المتمثل بالكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين وللمقدسات، ويصر على استعداء الجمهورية الاسلامية الايرانية التي ما كانت لتتعرض الى ما تتعرض له من ضغوط،  لولا التزامها الدائم والثابت والمشرِّف بدعم القضية الفلسطينية ومناهضة اعدائها والوقوف مع العرب والمسلمين والاحرار في مساندة شعبها لتحرير ارضه وتقرير مصيره، وخلصت الكتلة الى أن “العدائية المفتعلة ضد ايران هي وظيفة تخريبية تخدم سياسات الادارة الامريكية الهادفة الى إضعاف دول المنطقة وتفكيك قدراتها  تمهيداً لاخضاعها، لافتة الى أن الشواهد على ذلك كثيرة في اليمن والعراق وسوريا وفلسطين كما في البحرين وليبيا وغيرها.

وتوجهت كتلة الوفاء للمقاومة في بداية اجتماعها بمناسبة يوم الجريح المقاوم بأسمى وأنبل آيات العرفان والتقدير  للتضحيات الجسام التي سطرها المجاهدون ورسموا  بجراحهم  خارطة العزة والسيادة للوطن وقدموا النموذج الارقى للوطنيين الشرفاء..

وعشية الذكرى السنوية الاولى لاستشهاده استحضرت الكتلة القائد الجهادي الكبير الشهيد السيد مصطفى بدر الدين ( ذو الفقار  نموذجاً للمقاوم الجريح الذي واصل مسيرته الجهادية بعزم وختمها بالشهادة، كما جددت عهدها لكل أعزائها الجرحى والشهداء والأسرى والمفقودين بالثبات على نهج المقاومة والوفاء لكل شعبها المضحي والعزيز.

وتداولت كتلة الوفاء للمقاومة في الوضع الخطير الذي يعيشه العالم اليوم نتيجة تغييب القانون أو الاستنسابية في تطبيقه، وتجاوز المبادئ والقيم، وتفاقم الاستبداد وتهديد الاقوياء لمصائر الشعوب والدول المستضعفة، وتمدد اعمال الارهاب والعنف برعايةٍ ودعمٍ ممنهج من قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها الادارة  الامريكية.

كما ركزت البحث حول النهج الارهابي المتكامل الذي يتوزعُ الادوارَ فيه : الكيان الاسرائيلي وفصائل التكفير بإشرافٍ ودعمٍ وتغطيةٍ من الادارة الامريكية والانظمة الحليفة أو التابعة لها في منطقتنا والعالم، وخلصت الى أن المعايير المزدوجة والجرائم التي ترتكب بحق الانسانية ليست إلا عيِّنات وشواهد على خطورة ما تعانيه البشرية في هذه المرحلة التاريخية، في حين أن الصمت الدولي والاقليمي المدان إزاء تلك الجرائم التي يحترفها الكيان الاسرائيلي والفصائل التكفيرية يفضح عجز المؤسسات الدولية وتبعيّتها لنفوذ دول الاستبداد واذرعتها في العالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*