الوفاء للمقاومة: ندين الحرب العدوانية السعودية – الأميركية ضد اليمن

resistance-loyality-bloc

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك بعد ظهر اليوم الخميس بتاريخ 02/04/2015 برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها.
جرى استعراض شامل للوقائع والتطورات التي تشهدها المنطقة والتي تنذر بتداعيات خطيرة على مجمل دولها وشعوبها، وتوقفت الكتلة عند الخيارات العقيمة التي اعتمدتها المملكة السعودية لمواجهة تطورات الأزمة اليمنية، بدعم استخباري ولوجستي أمريكي وبتغطية ومشاركة من محور إقليمي غير متجانس في الدوافع والأهداف.

وإذ ترى الكتلة إن الحل السياسي التفاوضي كما أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله هو السبيل الوحيد للتعامل مع الأشقاء وتسوية الأزمات، فإنّها تجد أن الفرصة، رغم الصعوبات المستجدّة، لا تزال متاحة للاحتكام إلى العقل والقانون ومبادئ السيادة وحسن الجوار والمصالح المشتركة بعيداً عن أوهام التسلط والإستقواء.

وبعد مناقشة مستفيضة شملت أيضاً مسائل تتصل بالشأن اللبناني، تعلن الكتلة ما يلي:
أولاً: إنطلاقاً من المعايير الشرعية والقانونية والسياسية والأخلاقية تدين الكتلة بشدة الحرب العدوانية السعودية – الأميركية ضد دولة اليمن وشعبها وتحذر من عواقبها وتداعياتها الخطرة على كل المنطقة, وترفض رفضاً قاطعاً كل الذرائع التي يسوقها المعتدون وشركاؤهم لتغطية جناياتهم وقتلهم العشوائي للأطفال والنساء وللنّاس الآمنين في بيوتهم وأسواقهم ومخيمات النازحين منهم وتدمير المنشآت المدنية والبنى التحتيّة والمستشفيات، أو لتبرير تورطهم في مقامرة خاسرة ستنتهي بهم إلى مزيد من الخيبات والإخفاقات في مواجهة مقاومة الشعب اليمني.
إنّنا ندعو إلى وقف فوري لهذه الحرب الظالمة, وتوفير رعاية محايدة لحوار يمني داخلي وصولاً إلى الإتفاق على حل سياسي وطني يحفظ وحدة اليمن ويحقق إستقراره ويستجيب لتطلعات الشعب اليمني في الحرية والسيادة والإستقلال بعيداً عن الوصاية والتبعية.

ثانياً: تحيي الكتلة الموقف الصريح والمسؤول الذي أطلقه سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إزاء الحرب العدوانية السعودية الأميركية على اليمن وشعبه, وتعتبره وقفة جهاد وكلمة حق تقال بوجه سلطان جائر, وترى فيه تعبيراً صادقاً وشجاعاً وحريصاً على مصلحة العرب والمسلمين جميعاً, إزاء كيد المعتدين ومشاريعهم الفتنوية والتقسيمية الهادفة إلى إخضاع الأمة وصرف إهتمامها عن نصرة قضيتها المركزية المتمثلة بمواجهة الإحتلال الصهيوني لفلسطين التي ينبغي أن تتضافر كل جهود العرب وإمكاناتهم وقواهم لدعم كفاح شعبها وحقه في العودة إلى كامل أرضه وتحقيق سيادته الوطنية.

ثالثاً: في ذكرى تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية تثمن الكتلة الدور البناء والايجابي الذي تؤديه هذه الجمهورية اتجاه قضايا امتنا العادلة وفي طليعتها القضية الفلسطينية ودعم حركات المقاومة والتحرر. لقد قدمت الجمهورية الاسلامية في ايران نموذجاً حضارياً متميزاً وتجربة سيادية شجاعة ووازنة, وهي منذ انطلاقتها تلتزم رؤية منهجية لاستنهاض الأمة بكل مكوّناتها من أجل توحيد صفوفها وبناء قوتها ومواجهة أعدائها الصهاينة المحتلين وأسيادهم المستكبرين الطامعين, وقد مدَّت يد الأخوة الصادقة باستمرار إلى كل دول المنطقة وشعوبها من أجل التعاون والتكامل لتحقيق النمو والتقدم والتطوير والحفاظ على الأمن السيادي والاستقرار الشامل, وفي مقدمة هذا الدول لبنان حيث قدمت له ايران العون والمساعدة لتحريره من الاحتلال الاسرائيلي واعادة اعماره ووقفت الى جانبه من منطلق الحرص على وحدته واستقراره وسيادته وهو ما كان على الدوام محل تقدير اللبنانيين وشكرهم وحرصهم على تعزيز الصداقة معها ورفض اي محاولةٍ لافتعال العداء معها للتغطية على العداء للعدو الصهيوني.

إن الجمهورية الاسلامية في ايران تمكنت رغم كل الضغوط والعراقيل أن تصبح دولة وازنة في المعادلة الاقليمية والدولية, في الوقت الذي لاتزال فيه الكثير من الانظمة في عالمنا العربي والاسلامي تعاني التخلف وتمارس سياسة إفقار شعوبها وهدر ثرواتها وتخرج نفسها عن مسار التطور العلمي والتنمية المستدامة، وتعتمد على سياسة بث الفرقة وإثارة الفتن ودعم موجات التكفير والارهاب.
إن نهوض ايران فرصةٌ تاريخية للنهوض بالمنطقة ودولها وشعوبها, ودافعٌ موضوعِّي لتكامل الجهود بين جميع مكونات العالم العربي والاسلامي من أجل أن يعودوا جميعاً  ” خير أمةٍ أخرجت للناس”, متحدة فيما بينها, قوية ومهابة وشاهدة على الأمم. وان شعوبنا تنتظر اليوم مبادرات من الجميع في هذا الاتجاه.

رابعاً: تؤكد الكتلة أن الظروف التي يمر بها لبنان، تستوجب من كل المسؤولين والكتل النيابية تعاطياً واقعيّاً في مقاربة مشاكل المواطنين ومصالحهم.. إن ملء الشغور الرئاسي ينبغي أن يحظى على الدوام باهتمام الجميع حتّى يتم انجازه بأسرع وقت ممكن، وإن انعقاد جلسات تشريعية في المجلس النيابي أمر ضروري وبديهي، رغم اختلاف الآراء والتوجهات إزاء بعض الاقتراحات أو المشاريع..
كما أن الانزلاق في متاهة التصنيف بين ما هو ضروري وغيره، أو التذرع بأي أمر آخر لتعطيل التشريع، لا يحقّقان إلا مراكمة المشاكل وزيادة احتدام الأزمة في البلاد.

خامساً: إن الجهود والمساعي المشكورة التي تبذلها حكومة المصلحة الوطنية لتأمين المساعدات المالية اللازمة لإغاثة النازحين السوريين في لبنان، تدفعنا للتأكيد مرة أخرى على وجوب التنسيق مع سوريا لتقاسم الأعباء والتخفيف من أعداد النازحين الذين بات بإمكان عدد كبير منهم أن يعود للاستقرار في بلده دون أي إكراه، خصوصاً أن الحكومة السورية تبدي كل استعداد لتحمّل مسؤولياتها في هذا المجال.

[ad_2]

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*