انتهاكات مستمرة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة والقدس

 

تواصل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين حملات الاعتداء الممنهجة ضد الفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية والقدس.فقد شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، بتجريف أراض تقع في قرية ارطاس جنوبا بين مستوطنتي “عصيون” و”ألون شيفوت” جنوب بيت لحم، تنفيذا للمخطط الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال بإقامة (1700) وحدة استيطانية على مدار خمس سنوات مقبلة.

ويشن الاحتلال هجمة شرسة على الأراضي الواقعة بمحاذاة مجمع مستوطنة “عصيون” كان آخرها قبل أشهر عندما تم اقتلاع (200) شجرة مثمرة، عدا عن منع سكان خربة “بيت اسكاريا” من التوسع العمراني في أراضي المواطنين، تمهيدا للتوسع الاستيطاني عليها.

إلى ذلك جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء من الأسبوع الماضي 12 قبرًا تمت إضافتها مؤخرًا لمقبرة مخيم العروب شمالي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أن رافقتها قوة عسكرية إسرائيلية كانت قد اقتحمت المخيم.

وفي شمال الضفة المحتلة، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بترحيل أربع عائلات من خيامها قرب خربة “يرزة” شرق مدينة طوباس، بحجة التدريبات العسكرية.

وكان الناشط الحقوقي عارف دراغمة قد أفاد بأن قوات الاحتلال سلمت كلا من: فيصل مساعيد، وإسماعيل مساعيد، وجمال دراغمة، ومحمد دراغمة، إخطارات بالطرد والترحيل من خيامهم، بحجة تدريبات عسكرية تنوي القيام بها يوم الإثنين المقبل من الساعة الرابعة عصرا، حتى السادسة من صباح الثلاثاء، وفي يوم الخميس من الساعة الرابعة عصرا، حتى السادسة من صباح الجمعة، وفي يوم الثلاثاء 14-8-2018 من الساعة الرابعة عصرا، حتى السادسة من صباح الخميس 15-8-2018.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد هدمت خياما تعود للعائلات المذكورة قبل عدة سنوات؛ بحجة عدم الترخيص.

يذكر أن قوات الاحتلال تخطر العديد من العائلات في مناطق متفرقة من الأغوار الشمالية بالطرد والترحيل من منازلهم بشكل متكرر؛ بحجة التدريبات العسكرية.

وفي سياق متصل، أعطب عدد من المستوطنين، فجر أول أمس الخميس في قرية عين يبرود شرق رام الله إطارات لعشر مركبات بعد أن تسللوا في ساعة متأخرة من الليل، وخطوا شعارات عنصرية على عدد آخر منها، كما قاموا بالاعتداء على مركبات المواطنين، وذلك بحماية جنود الاحتلال الذين تواجدوا في مكان قريب من المنطقة.

تهويد القدس

على صعيد الاستيطان دشنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مشروعا استيطانيا جديد ا في بلدة سلوان في القدس المحتلة بالاشتراك مع جمعيات استيطانية.

المشروع الاستيطاني سيقام في مبنى، تزعم سلطات الاحتلال أنه كنيس قديم، وهو محاذي لبؤرة استيطانية في قلب سلوان يطلق عليها اسم “بيت يهونتان”. وتطلق السلطات الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية على المكان تسمية “قرية اليمنيين”.

ويقضي المشروع الاستيطاني الجديد بإقامة “مركز تراث” على اسم يهود هاجروا من اليمن إلى فلسطين في نهاية القرن التاسع عشر ويقود تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني وزير “القدس والتراث”، زئيف إلكين، الذي أعلن مؤخرا ترشيح نفسه لرئاسة بلدية الاحتلال في القدس، ووزيرة الثقافة، ميري ريغف، سوية مع جمعيات استيطانية، بينها “عطيرت كوهانيم”، التي تسعى إلى تهويد القدس المحتلة.

وقد رصدت وزارتي القدس والثقافة في حكومة الاحتلال مبلغ 4.5 مليون شيقل (ما يعادل مليون و200 ألف دولار أمريكي) لهذا المشروع، المقام على أرض مساحتها حوالي 700 مترا مربعا، والذي تم السيطرة عليه عام 2015، حين أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا يقضي بطرد عائلات فلسطينية من المكان، وقررت أنهم “غزاة” فيه، وأنه يعود “للوقف اليمني منذ عشرات السنين”، علما أن العائلات الفلسطينية تسكن في المكان منذ عشرات السنين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.