باسيل: قمنا بتفاهم مع “حزب الله” لحماية لبنان

 

قال وزير الخارجية والمغتربين رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل إن “هناك موضوع أساسي نعتبر أنه بات خطيرا ويجدر بنا توضيحه للرأي العام قبل أن يتمادى، فنحن تيار عشنا ظلما، غير إبعادنا بالأشكال كافة، وقد تعرضنا لمحاولة إبعاد سياسية بعد العام 2005، عن الحياة السياسية، كما تعرضنا لمحاولة إبعادنا عن قسم من اللبنانيين، وتصويرنا بمظهر العداء لهم، أو كأنهم هم يناصبونا العداء، ونرى من جديد أن هناك من يحاول اليوم أخذنا باتجاه آخر، مخالف لهذا الأمر، وهو يضع اللبنانيين في حالة عداء، بعضهم تجاه البعض الآخر، بحالات انقسام، ونحن بالطبع لا نقبل بها، وطرحنا الدائم هو الجمع وليس الفرقة”.

وأضاف بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار: “لذا، رأينا أن هذا المنزلق الذي يحاول البعض أن يأخذ لبنان إليه، يجب أن نضع له حدا، وقررنا بعد صمت طويل في هذا الموضوع أن نقول جزءا منه اليوم، وإذا اضطر الأمر نعاود الحديث عنه لاحقا. لبنان بلد لا يقوم إلا على التوازن. أساس نشأته، علة وجوده، هو هذا التوازن، الذي يرتدي أشكال التنوع والتعدد، وينبغي ان تكون الألوان مختلطة بعضها بالبعض الآخر باستمرار، عاكسة صورة لبنان الحقيقية، عندما يقع خلل يخرب البلد. عندما يعود من سبب الخلل الى التوازن مع الطرف الآخر، يستقيم وضع البلد مجددا وتمشي الأمور مجددا”.

وتابع: “ما أقوله اليوم خلفيته هو هذا التوازن، ليس هناك خلفية طائفية لما أقول، ولا عصب طائفيا، هناك عصب لبناني فقط من أجل المحافظة على لبنان لأننا نخشى عليه عندما يفقد التوازن فيه من أن يفقد البلد، إن هذه التوازنات التي نحن نعيش في ظلها في لبنان، نحن قادرون على تطويرها طبعا نحو الدولة المدنية، فهذا هو طرحنا وسيبقى طرحنا، وكلما زاد منسوب الأداء الطائفي، زاد اقتناعنا بأن لا حل، طالما أن هناك طوائف تشعر أنها في مرحلة قوة فتحاول أخذ المكتسبات، فهذه هي اللعبة من ضمن دورة الحياة الطبيعية، حيث يكون هناك قوي وضعيف، فنبقى دائما في هذه المشهدية، لذلك ليس ما يصنع الإستقرار سوى الدولة المدنية. ولكن من الواضح أن الأكثرية ليست جاهزة بعد لها”.

واردف: “لهذا، التوازن ترافقه دائما الشراكة، لأنها هي من يحقق هذا التوازن وفق المقتضيات اللازمة التي تشعر الجميع بأنهم شركاء. ما من داع لنذكر كم عانينا نحن في مسألة الشراكة وغيبنا، واليوم، ومعنا رئيس جمهورية قوي يمارس صلاحياته الدستورية، هناك محاولة عزل وإبعاد ومس بهذه الشراكة التي كنا شرعنا في استعادتها، ومن أطراف غيبت الشراكة عن سائر اللبنانيين. وفي موضوع الشراكة هناك في سجلها نقاط عديدة، لسنا في وارد ذكرها الآن، وإذا اضطررنا لاحقا سنفعل ذلك”.

وقال باسيل: “اليوم لدينا دستور هو حاكم حياتنا الوطنية بين بعضنا البعض، ونحن متمسكون في هذا الدستور لان ليس لأحد نية بالإنقلاب عليه، لا من حيث الممارسة، ولا بأي تصرف آخر غير التصرف الديمقراطي، ودستورنا يقول إن تعديله يتطلب الثلثين، يعني في بلد كلبنان في واقعنا السياسي اليوم وغدا في المجلس المقبل، يتطلب توافقا سياسيا، طبعا إذا تم التوافق السياسي وجميعنا وجدنا المصلحة في التعديل لا ينبغي أن يكون الأمر جامدا بل متطورا، ونحن اليوم في سنة قوة الدولة هذه، لم نجد انه من المناسب بعد، أن يطرح هذا الموضوع، أو أن يمارس، حتى نكون ركزنا حياتنا الوطنية والسياسية”.

وأضاف: “أعتقد أن الإتهام بالإنقلاب على الدستور يكون للناس الذي يخلقون أعرافا جديدة، وليس للملتزمين بالأعراف القائمة والملتزمين بالدستور، وأول أمر قائم وواضح في الدستور هو عدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة، تتذكرون قصة المداورة لما تم وضع مبدأ المداورة في 2014، قلنا إن هذا معمول به فقط من أجل إزاحتنا من وزارة الطاقة، فكان الجواب ” لا، سترون في المستقبل أن المداورة ستعمم على كل الوزارات”، وعند تشكيل الحكومة التالية وقع التثبيت، وتحولت المداورة الى تثبيت، والآن يجري الحديث عن تخصيص وزارات لطوائف، وتقع من جراء ذلك مشكلة، وهذه هي مخالفة الدستور، مخالفة الدستور في كل ما نراه اليوم من تصرفات خارج القانون، لأن الدستور قائم على فكرة القانون. عندما تجري كل يوم مخالفة القانون، ونرفض تطبيقه مستسهلين مخالفته، هذا يكون الإنقلاب الكبير على الدستور”.

وتابع: “الأهم من ذلك كله أن لبنان بلد لا يعيش في الثنائيات، قد يكون هناك ثنائية واحدة تحكمه، هي الثنائية المسيحية – الإسلامية التي هي الشراكة المسيحية – الإسلامية، التي هي العيش الواحد المسيحي – الإسلامي، لا مكان لأي ثنائية أخرى إلا في مخيلة البعض، نحن اتهمنا في 2006 عندما أنجزنا التفاهم مع “حزب الله” من أجل حماية لبنان، أننا نصنع ثنائية مارونية – شيعية، ومسيحية – شيعية، وعانينا منها عشر سنين ظلما وجرى اتهامنا بالعداء، الى أن وصلنا الى مرحلة، أظهرت الظروف فيها أنه عندما يتم المس بالسنة، نحن سنة أكثر من السنة، وعندما يتم المس بالشيعة نحن شيعة أكثر من الشيعة. وعندما يجري المس بحقوق المسيحيين، نعم نحن مسيحيون في الدفاع عنها، لكن لا تغلب طائفة في لبنان أو تحاصر أو تعزل، اليوم بعد مرور سنين الظلم العشر باتهامنا بثنائية شيعية – مارونية غير واقعية، بدأنا نتهم بثنائية سنية – مارونية ضد الشيعة، أنظروا الى أين وصلنا. كل ما فعلناه مع بعضنا البعض في هذا البلد لنحميه ولنمنع الفتنة فيه، وصل البعض، من أجل حسابات سياسية صغيرة تتعلق بهم، الى محاولة جر البلد الى هذا الدرك”.

واردف: “جرت محاولة عند انتخاب الرئيس كما تذكرون، ووضعنا حدا لها، واليوم ها هي المحاولة تعيش من جديد، لماذا؟ أليست هذه محاولة من الداخل من أجل عزل الشيعة؟ هل يعزل أحد في لبنان؟ أجمل ما في الشيعة في لبنان خاصيتهم اللبنانية التي نحن قاتلنا من أجلها، ومن أجل دحر ما يقال عن الهلال الشيعي، حيث قلنا إن لكل المكونات اللبنانية مشروعها اللبناني، لقد برهن الشيعة ذلك في استقتالهم في الدفاع عن لبنان، وبرهن السنة ذلك بالأمس عندما أظهروا أن لبنانيتهم تطغى على أي أمر آخر عند اللزوم، إذن لمصلحة من إجراء عملية العزل من الداخل هذه؟”,

وقال: “في هذه السياسة المتبعة في الداخل، بتصوير أمر لا أساس له، ونقلها الى المنتشرين في الخارج أيضا، المنتشرون الذين نقوم جميعنا بحركة عالمية لكي نشرح ونظهر عالمية لبنان، فنحن عندما نكون في الخارج لا نتكلم حزبيا، أو طائفيا، في الخارج نحن لبنانيون وهذه قيمتنا وهذه قوتنا وهذه جمعتنا، فنذهب الى عزلهم اليوم وإخراجهم خارج هذه الحركة التي لا تعرف سوى الجمع والدفاع عن مصالحهم في الخارج وجذبهم الى لبنان كلهم لكي يستعيدوا حقيقة لبنانيتهم في كل ما لهذه الكلمة من معنى، فنذهب الى تصويرهم في الخارج على أنهم حالة خاصة وندعوهم الى مقاطعة هذه الحالة اللبنانية العالمية، وكأنهم حالة خاصة وفئة خاصة؟ لمصلحة من؟”.

واضاف باسيل: “هذا العمل في النهاية يؤدي الى تمسكنا أكثر فأكثر بأن نؤكد أنه لن يكون هناك ثنائيات تنجح في لبنان، في لبنان ثلاثية لا تعيش، ورباعية لا تعيش، إما نكون كلنا، والأغنى أن نكون كلنا معا ليس ثماني عشرة طائفة، ولا نضيف إليها الطوائف التي يمكن تخيلها ضمن حقوق الإنسان، بأن يكون في كل طائفة تنوعها، وليس هناك من عدد قادر على احتواء التنوع اللبناني، وخلاف ذلك، لبنان ليس له قيمة وليس له وجود”.

وتابع: “مؤكد نحن مستعدون لندفع أكثر مما دفعنا، وما من ثمن لمحافظتنا على هذه الصيغة اللبنانية، ولئلا نسمح بأن يخلق أحد شرخا بيننا وبين أي مكون لبناني، لن ينجح أحد باختلاق مشكلة بيننا وبين “حزب الله”، بيننا وبين المكون الشيعي في لبنان، بيننا وبين “المستقبل”، بيننا وبين المكون السني في لبنان، بيننا وبين الدروز، لن ينجح أحد في اختلاق مشكلة بيننا، حتى أولئك الذين يمذهبون الحياة السياسية داخل المسيحيين وداخل المسلمين، نحن سنكون دائما التيار الوطني الحر المتصدي لهم، لنقول إن ليس هذا لبنان، هذه الطرق تأخذنا جميعا الى الهلاك، وليست هذه طريق الخلاص”.

وأردف: ” لهذا السبب نعود الى الطرح الدائم: الدولة المدنية، ونحن حاولنا أن نحقق ذلك خلال وضع قانون الإنتخاب، في عز اتهامهم لنا بالطائفية، دعوناهم الى الدولة المدنية، هذا أوانها، غير أن الدولة المدنية لا تقوم فقط في قانون الإنتخاب، الدولة المدنية تقوم في الأحوال الشخصية وفي كل وجوه الحياة، نطبق الدولة المدنية ونحن لها جاهزون. ومن الواضح أن هناك أناسا غير جاهزين لها”.

وقال: “في المقابل، نحن نضع هذا الطرح على الطاولة باستمرار، وجاهزون له، وأعتقد أن هناك خلاصا للمسيحيين، إن تكلمنا عن قناعة، حماية المسيحيين في لبنان والشرق هي في الدولة المدنية، حماية أي مكون لبناني والمسلمين من أي صراع، أكبر بكثير من لبنان، أكبر من الإقليم والمنطقة، صراع يبدأ من الدول العظمى وإسرائيل لأخذ العرب الى التقاتل الى حد الإنهاك وإنهاء الذات، وتبقى الدولة المسيطرة على المنطقة هي دولة إسرائيل”.

وأضاف: “كل هذا نحن نراه ولهذا نقول إن الدولة المدنية هي خلاصنا جميعا، ونعترف بأن الدولة اللبنانية حتى اليوم فشلت في تطبيق المادة 95 من الدستور التي تأخذنا الى إلغاء الطائفية السياسية”.

وتابع: “أنا سأتلو على مسامعكم هذه المادة لأن النقاش يجري اليوم على موضوع التوازن الطائفي في البلد من حيث الوظائف والقول إن الإدارة أيضا ينبغي ان تغيب عنها مكونات لبنانية، فالدستور يسمح بذلك، سأقرأ المادة 95 لكي يتابعني كل الجمهور اللبناني ونعرف معناها:

وقال: “سأتلو عليكم المادة 95 لمعرفة معنى ما نقول: على مجلس النواب المنتخب على اساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اتخاذ الاجراءات الملائمة لتحقيق الغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية… تضم الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها الى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية، وفي المرحلة الانتقالية:

أ- تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة.

ب- تلغى قاعدة التمثيل الطائفي ويعتمد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة … وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني باستثناء وظائف الفئة الاولى فيها وتكون هذه الوظائف مناصفة بين المسلمين والمسيحيين دون تخصيص اية وظيفة لاية طائفة مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة”.

وأضاف: “لم نصل الى هذه المرحلة اليوم ولم تتألف هذه الهيئة والتي تنص على الغاء الطائفية والغاء الطائفية السياسية مع الفرق الواضح بينهما، وعندما نصل الى المرحلة الانتقالية عندها تقتصر المناصفة على الفئة الاولى. ورغم ذلك، نحن لا نتمسك بأي شيء ولا نعتمد ميزان الجوهرجي ولكن لن نقبل ان يغيب المكون الدرزي اولا عن الادارة وعن الوظائف العامة في الدولة، ولن نقبل ان يغيب المكون المسيحي واقلياته كالسريان واللاتين وغيرهم، الى حين الوصول الى الدولة المدنية وتطبيق المادة 95 من الدستور”.

وتابع: “طالما ان لا استعداد لدى الاكثرية للانتقال الى الدولة المدنية، فنحن نقترح مرحليا فكرة يمكن تطويرها ومناقشتها في ما بعد ومن دون تعديل الدستور، نحن لا نتكلم عن تعديل دستور بل بممارستنا تطبيقا للدستور بعدم تخصيص اية وظيفة لاية طائفة، نقترح الغاء المذهبية السياسية على الاقل نحافظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين ولا نخصص لا مسيحيا ولا مسلما، لا وزارة ولا مديرية، والمداورة ليست غب الطلب بل تكون بشكل دائم ومن دون قاعدة بل بشكل تتوزع فيه على المسيحي والمسلم وفي داخل الطائفتين المسيحية والاسلامية نبدأ في الدرجة الاولى من السلم ونلغي المذهبية في الوظائف”.

وقال: “أنا اعتقد ان الموارنة مثلا كونهم الاكثرية، يمكنهم ان يعطوا اكثر في حال كان هناك شعور بالغبن عند الاقليات، ونحن نمارس هذا الامر في عدد من التعيينات التي حصلت. ففي موقع في اوجيرو للموارنة عين روم كاثوليك وموقع لماروني في التفتيش المركزي عين فيه روم ارثوذكس. يجب عدم التحجر في عملية التبادل هذه، وهذا ما شعرنا به عند المذاهب المسيحية. وفي النهاية، لا يمس احد بالتوازنات فتحفظ حقوق كل الناس وتوازن القوى السياسية، ونكون حضرنا انفسنا مرحليا للعبور الى الدولة المدنية. وهذا امر سهل تطبيقه وهو من الواقعية السياسية ويمكن ان نحققه. وكذلك الامر بالنسبة الى السنة والشيعة والدروز، يمكنهم تبادل المراكز وبذلك نكسر الحدية في المواقع ونذهب باتجاه الدولة المدنية”.

وأضاف: “نحن قمنا بتفاهم مع حزب الله لحماية لبنان من الخارج من اسرائيل ومن الداخل من محاولات الفتنة الداخلية ومن كل ما حاول البعض من عزل وتطويق وحصار، وهذا التفاهم بالنسبة الينا لا يزال حاجة وسيبقى، وهو استراتيجي لحماية البلد وكل الالعاب السياسية الصغيرة لن تقوى عليه. كذلك قمنا بتفاهم غير مكتوب بل معاش عمليا بالحكم بيننا وبين تيار المستقبل لتحقيق الشراكة حيث كنا نعتبر ان هناك خللا اساسيا بالشراكة واليوم اصبح في مكان آخر، لكننا متمسكون بتحقيق الشراكة والتوازن في البلد ولن نسمح بالعودة الى حالة عداء وكثيرون يتمنون ذلك”.

وتابع: “كذلك نحن متمسكون بالتفاهم المسيحي المسيحي من اجل ليس فقط الوحدة المسيحية بل الوطنية لانها موقع قوة ولن نخطىء في هذا الاطار ولن نعود الى اي مكان فيه صراع يؤذي المجتمع. نحن نطمح لمزيد من التفاهمات ويدنا ممدودة للجميع، نعرف اننا على ابواب الانتخابات وتكثر المزايدات وكل منا يلعب لعبته الانتخابية ليحصل على عدد أكبر من النواب ولكن أرجو الا يمس احد بنسيجنا الوطني ولا بوحدتنا الوطنية، فالتيار الوطني الحر سيكون دائما المدافع الاول عنها ولن يسمح بانكسارها”.

وقال باسيل رداً على سؤال عما إذا كانت المطالبة بالدولة المدنية ردة فعل على مرسوم الاقدمية: “عندما خضنا معركة القانون الارثوذكسي قلنا اننا مع الدولة المدنية ولكن الدولة المدنية ليست انتقائية ولا نطبقها في قانون الانتخاب لنسلب المسيحيين حقوقهم، والمناصفة الفعلية لا نطبقها في ما بعد في الزواج المدني ولا في قانون الاحوال الشخصية ولا في الارث وغيره. نحن منسجمون مع ذاتنا ونقول ذلك عن قناعة، مع علمنا ان هناك مسيحيين لا يتفقون معنا في هذا الموضوع وهذا سبب خلاف مسيحي مسيحي اساسي وعميق إذ أننا نعتقد بأن الدولة المدنية هي خلاص وحماية وامان وعيش واحد بينما يعتبر آخرون اننا نكرس حقوق الطائفة وهي التي تحمي، وهذه ثقافة وتربية ولسنا كمسيحيين وكمسلمين على موجة واحدة في هذا الموضوع، وهذا ما منع تطبيق المادة 95 من الدستور انما نحن جاهزون واثبتنا ذلك عندما طرحنا مجلس الشيوخ طرحنا هذا الموضوع حتى النهاية، ونحن بذلك أكثر من مقتنعين”.

وعن مرسوم الاقدمية وما يحصل مع الرئيس نبيه بري وموقع “حزب الله” من ذلك، قال: “التيار الوطني الحر لم يقارب هذا الموضوع لانه من صلاحيات رئيس الجمهورية، وعندما فتح النقاش كان قد وقع المرسوم وانتهى الموضوع. الموضوع هو خلفية هذا المرسوم والمواضيع التي فتحت بعده، شراكة ووزارات وحجز وزارات والطائف والدستور وثنائيات، توضح ان القضية ليست قضية مرسوم، فالمرسوم روتيني وصدر بشكل عادي واذا كان بحاجة الى معالجة فالوسائل لذلك وجدت والحل موجود”.

وأضاف: “الواضح ان هناك محاولة لاخذنا الى مكان آخر، اعتقد انه مهما حصل لن نسمح ان يؤدي ذلك الى شرخ، وكل التأويلات والتحليلات لن تؤدي الى اي شرخ، فعلاقاتنا مع الاطراف السياسية نقوم بها بشكل مباشر ولسنا بحاجة للمرور عبر احد فيها في حال الخلاف وفي الاتفاق واية حالة. والموضوع الذي طرحته اليوم يجب الا يزعج احدا بل على العكس فيه عدالة وانتقال مرحلي، ونحن نطرح فكرة سننتظر ردود الفعل فإذا قبلت سنكمل في بلورتها ولكن نحن نمارسها حيث نستطيع ونطلب ان يحصل ذلك في التعيينات ما يسمح برفع الكتل الحديدية ووضع اليد على الطائفة والتكلم باسمها وتحريضها عندما يلزم الامر”.

سُئل: هذا هذا الطرح سيكون مقبولا؟ فأجاب: “نحن مقتنعون به ونمارسه ويمكن ان يتفاعل غيرنا معه او يرفضه، فكما رفضت الدولة المدنية عندما كنا نبحث في موضوع الانتخاب وطرحنا قانون النسبية الكاملة على ان يكون لبنان دائرة واحدة ما يشكل طريقا للدولة المدنية والتي كان لنا كتيار وطني حر مصلحة سياسية ضمن تحالفنا السياسي انما يجب ان تترافق معها قوانين الدولة المدنية بشكل كامل ورفضت آنذاك. ماذا يحصل اليوم في قانون الانتخاب؟ لقد كذبوا على اللبنانيين ومددنا 11 شهرا لانجاز البطاقة الممغنطة وليصوت اللبناني حيث يريد فهذه كذبة على اللبنانيين، لقد مددوا مرتين رغما عن إرادتنا بالتصويت في مجلس النواب ومددوا مرة ثالثة بالاتفاق معنا على اساس اننا نقوم بإصلاح انتخابي، ووصلنا الى مخالفة القانون ونمنع الكلام عن تطبيقه ونصبح نحن من يريد تعديل القانون. فهل نحن من يريد تعديل القانون ام نحن من يحافظ عليه، على الاقل فليعطوا املا للبنانيين بأنه سيطبق في المرة المقبلة ولكن ادارة الظهر للقوانين وتطبيقها وعدم احترامها بهذا الشكل هو انقلاب على الدستور”.

وعن استخدام اللغة الطائفية والمذهبية وتسويقها على الشاشات اللبنانية، قال: “الشاشات تنقل تصرفا يحصل بحيث يتم الاتصال بأشخاص فقط شيعة للطلب منهم مقاطعة شيعية لحدث وطني لبناني عالمي، وهذا ما يحصل وهذا ما أحاربه في ما قلته كي لا نسير في هذا الاتجاه”.

أما عن حراك الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وتوقيف تعيينهم، فقال باسيل: “أثيرت امور عدة في هذا الموضوع انا غير مطلع عليها انما كان لي موقف واضح من امرين: الاول يتعلق بالمحاسبين الذي مضت عليه مهلة سنتين وفيه خلل طائفي كبير واجمع عليه مجلس الوزراء. والموضوع الثاني هو الاحراج الذي اكد وزير الزراعة ان فيه خللا كبيرا واقترح معالجته وتصحيح الخلل وناقشناه في مجلس الوزراء وقررنا ان نحل ذلك باتباع معايير مناطقية، ومجلس الوزراء مدرك لهذا الموضوع ولا يقبل احد ان تعتمد نمط ادارة فيه خلل طائفي كبير”.

وختم: “هناك نص دستوري المادة 95 منه تحكمنا في هذا الموضوع، ندعو الجميع الى الاطلاع عليه والتمعن به، والى حينه نلتزم ونحترم التوازن ومقتضيات الوفاق الوطني في البلد والمنصوص عنها في الدستور وفي قرارات مجلس الوزراء”.

ولاحقاً، أكَّد وزير المال علي حسن خليل أنَّ “لا معركة مع أحد، ولا مع وزير الخارجية جبران باسيل ولا مع التيار الوطني الحر، بل نحن في معركة تكريس الإصلاح الحقيقي أينما كان”: “أمرٌ خطرٌ وحساس أن نلعب على المسألة المذهبية بين الناس وأن نكرس الطائفية، وليبعث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برسالة مباشرة إلى مجلس النواب لتطبيق المادة 95 من الدستور حتى نكون جديين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.