بالتفاصيل والأسماء.. كيف حررت القوات العراقية كركوك خلال ساعات؟ 1/2

موقع العهد الإخباري ـ
نضال حمادة:
إنها ضربة معلم، بهذه العبارة يستهل مصدر عسكري عراقي كلامه لدى سؤاله عن معركة كركوك المباغتة والنظيفة. المواجهة التي تمكّنت من خلالها القوات العراقية مدعومة من “الحشد الشعبي” وقوات موالية من داخل مدينة كركوك، من إسقاط مواقع البيشمركة خلال دقائق معدودة، وبالتالي، السيطرة على مفاصل مدينة كركوك، وهروب  قوات مسعود البارزاني، ومعهم من حمل علم “إسرائيل” من المدينة، في حالة ذعر وفوضى كبيرة. حالة الإزدحام الكبيرة للسيارات والعربات والشاحنات التي شهدتها الطريق السريع المؤدية من مدينة كركوك الى مناطق إقليم كردستان العراق، كانت شاهداً على ذلك.

وفي التفاصيل، تشير المصادر العسكرية العراقية في حديث لموقع “العهد” الإخباري، الى خطة محكمة البنود والمحاور، نفذتها القوات العراقية المهاجمة في المدينة، معتمدةً على عدة عناصر من داخل المدينة ومن خارجها، وأشارت المصادر العسكرية العراقية في حديثها الى التركيبة السكانية لكركوك، التي ساعدت على فرط عقد قوات البارزاني داخل المدينة، وهروبهم من مواقعهم تاركين كل أسلحتهم وآلياتهم، وقالت المصادر أنّ” مدينة كركوك تتألف من العناصر التالية:

1- تركمان شيعة

2- تركمان سنة

3- عرب شيعة وسنة

4- أكراد موالون لجلال طالباني

5- أكراد موالون لمسعود البارزاني

وقد شرحت المصادر العسكرية تفاصيل الخطة التي تم تطبيقها في كركوك بالإشارة الى أنّ قوات حزب الإتحاد الوطني الكردستاني التابعة للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني انسحبت من مواقعها في المدينة، ما تسبّب بحالة من الفوضى الكبيرة لدى باقي قوات البيشمركة التي يقودها البارزاني، إذ فقدت عناصر الأخير الدليل والبوصلة في المدينة، وأصيبت بحالة من الشلل الحركي وفي التفكير، حيث لم تكن تعي ما يدور حولها، فبدأت عمليات انسحاب عشوائية من مواقعها داخل المدينة، وسط  حالة من الرعب والتخبط، فيما كانت قوات راجلة ومؤللة من الجيش العراقي و”الحشد الشعبي” تتقدم في نفس الوقت داخل أحياء المدينة دون قتال كبير، ومع وصول هذه القوات الى أطراف وسط المدينة خرجت مجموعات مسلحة من أبناء المدينة من التركمان والعرب وسيطرت على نقاط حساسة في أحيائها، وسط تقدم سريع لقوات الجيش العراقي و”الحشد الشعبي” دون أية خسائر أو تدمير في البنية التحتية للمدينة، وفي معركة نظيفة من حيث أعداد الضحايا الذين لم يتجاوزوا الثلاثين.

المصادر العراقية قالت أيضاً في حديثها لموقع “العهد” الأخباري “إنّ بيان المرجعية الدينية في مدينة النجف والذي دعا القوات العراقية للحفاظ على حياة الموطنين الأكراد في إقليم كردستان العراق شكل العنوان الأساس للخطة العسكرية التي كانت سريعة، مفاجئة ومباغتة، جنّبت المدينة حرب شوارع مدمرة والكثير من الخراب والشهداء والجرحى”، وأضافت المصادر “تصوروا لو أنّ عملية تحرير كركوك تمت بشكل متدحرج وبطيء، كيف ستكون الأحوال في المدينة وحولها وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي؟.. لقد تجنبنا في هذه العملية وعبر هذه الخطة النوعية حرباً قاسية كانت ستسمح  بالتدخل “الإسرائيلي” والأميركي في المعركة وتُعقدها كثيراً، فكانت العملية الخاطفة والناجحة نجاحاً استراتيجياً كبيراً للعراق ولمحور المقاومة بشكل خاص، حيث لم يكن لدى أميركا و”إسرائيل” الوقت الكافي لمعرفة ماذا يجري في كركوك، وبالتالي لم يكن لديهم لا المعطيات ولا الإمكانية للتفكير بإنقاذ حليفهم البارزاني من هذه الهزيمة القاسية والمهينة التي تعرض لها”.

المصادر العسكرية العراقية أكّدت في حديثها أنّ” مدينة كركوك تاريخياً ليست مدينة كردية بل هي بالأصل متعددة الإثنيات يغلب عليها الطابع العربي والتركماني، وقد أتى المواطنون العراقيون من الكرد الى المدينة قبل أربعين عاماً قادمين من الجبال للعمل في كركوك التي شهدت نهضة عمرانية واقتصادية كبيرة بعد ارتفاع أسعار النفط عقب حرب تشرين/أكتوبر عام 1973″.

غداً: ما تأثيرات هزيمة كركوك على مسعود البارزاني داخلياً وخارجياً..؟

[ad_2]

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*