برسم وزير الاعلام اللبناني… طفح الكيل

موقع إنباء الإخباري ـ
ميسم حمزة

لست أتحدث بصفتي الاعلامية، أو من منطلق عملي في هذا المجال لسنوات طويلة، وإنما ساتحدث بصفتي مشاهدة، متابعة لبعض البرامج التي تجتاح الشاشات اللبنانية، والتي تحمل من جهة التجريح والابتذال وهتك خصوصيات وحرمات وكرامات بغطاء جرأة الطرح التي تعلق جميعها على شمّاعة الحرية، ومن جهة أخرى اتجاه البرامج الترفيهية التي تجتاح كل منزل لبناني وتقوده نحو الفساد والبذاءة والابتذال والدعوة إلى الفاحشة والرذيلة وجعلها جزءاً من مجتمعنا اللبناني دون محاسبة.
بالماضي الجميل، كنا نستمتع عندما نشاهد الشاشة الصغيرة، لا سيما وإنها كانت تنقل لنا الصورة الجميلة عن وطننا، وعن الرقي.. كبرنا لنرى تلك الشاشة الجميلة تتحول إلى وسيلة للخراب والتشويه والتطرف والطائفية، وفي بعض البرامج إلى صورة للخزي والعار، ما يؤدي إلى التحلّل من أبسط القيم الأخلاقية، وإفساد سلوك المواطن، وتحلّل المجتمعات، وانعدام القيم والأخلاق.
طبعاً، لست أعمم، وهناك برامج تُحترم، ومن الممتع متابعتها. ولكن، وللأسف الشديد، فقد غزت الفاحشة شاشاتنا من أجل استقطاب عدد أكبر من المشاهدين، فبدل أن تحمل تلك الشاشة وجع شبابنا، وتسلط الضوء على الفساد في المجتمع وفضح الفاسدين والمنحرفين ولصوص المال العام، والرقابة والتوجيه، عملت في بعض البرامج إلى نشر الانفلات الأخلاقي، سواء من خلال نوعية الضيوف، أو من خلال نوعية البرامج التي تعرض على الهواء والتي تتاجر بأجساد العاريات وتشيع الفاحشة بين الناس.
لستُ في موقع المحاسبة، ولكن!!
ألم يحن الوقت لصحوة ضمير، ولقرار جادّ يعيد تصويب تلك الوسائل الإعلامية، وتذكير بعض الاعلاميين بأنهم منتسبون إلى الصحافة والإعلام، المهنة التي تحمل رسالة سامية، وأن الشاشة الملونة يتابعها أبناؤنا الذين نعوّل عليهم لبناء مستقبلنا وإكمال مسيرتنا في بناء الوطن؟؟ فما الذي ننتظره من جيل يرى هذا الكم من الانحطاط واللامبالاة.
سعادة الوزير المعني مباشرة بما يجري: إننا نعتمد عليك اليوم، لتصويب هذا الواقع الاليم، فالحرية إن كانت مطلقة فهي سبب من أسباب الفوضى العارمة التي تهدم وتخرب وتفسد، والمطلوب ضبط الحرية، ووضع القواعد الخلقية السلوكية للعمل الإعلامي وضبط التجاوزات وإيقاف البرامج المبتذلة التي تشجع على الرذيلة والدعارة، وتنقل صورة بشعة عن وطننا ومجتمعنا إلى العالم..
أطفالنا بخطر، بناتنا بخطر، مجتمعنا بخطر، افتقدنا الماضي الجميل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*