بعد اتهام الموساد..كيف تعاطى الإعلام الإسرائيلي مع اغتيال الزواري؟

الناطق الرسمي باسم محكمة الإستئناف بصفاقس يعلن أن الأبحاث تتقدم بشكل إيجابي في قضية اغتيال المهندس محمد الزواري، والإعلام التونسي يتهم الموساد بعملية الإغتيال، واهتمام إعلامي إسرائيلي بملف اغتياله.

أفاد
الناطق الرسمي باسم محكمة الإستئناف بصفاقس مراد التركي أن الأبحاث تتقدم بشكل إيجابي
في قضية اغتيال المهندس محمد الزواري رمياً بالرصاص في سيارته حيث تم إيقاف 4
متهمين وحجز 4 سيارات.
وتم العثور في إحدى السيارات المحجوزة على
مسدسين وكاتمين للصوت.
وأكد
التركي أن الزواري تعرض إلى عشرين طلقة نارية، ثمانية منها استقرت في جسده والبقية
اخترقته مما تسبب في وفاته حسب ما كشفه تقرير تشريح الجثة.
يذكر أن الزواري هو طيار سابق في الخطوط الجوية
التونسية، وهو مهندس طيران عمل في مجال رقابة الطائرات من دون طيار، وكان مقيماً في
سوريا، وعاش في منزل والده برفقة زوجته السورية، بعد أن عاد إلى تونس بعد الثورة عام
2011.
وبعد
ساعات من جريمة الإغتيال، أعلن المدير العام للأمن الوطني التونسي، عبد الرحمن
بلحاج علي، استقالته من منصبه، دون ذكر الأسباب، لكن مصادر سياسية تونسية لم
تستبعد أن تكون الاستقالة جاءت على خلفية الجريمة، التي قد تكشف لها أبعاد أخرى في
الفترة المقبلة.
وكان
قاضي التحقيق المتعهد في قضية مقتل المهندس محمد الزواري قد قرّر إطلاق سراح 3 أشخاص يحملون الجنسية الروسية بعد الإستماع إليهم وعدم ثبوت أي تهمة ضدهم بملف جريمة القتل.
وتجدر
الإشارة الى أن هناك تكتّم شديد من قبل وزارة الداخلية التونسية إلى حين استكمال
التحقيق.

يديعوت أحرونوت: وسائل إعلام تونسية اتهمت الموساد بتنفيذ الجريمة

إلى ذلك ذكر موقع “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلي، أن وسائل إعلام تونسية وجهت أصابع الإتهام للموساد الإسرائيلي باغتيال المهندس الزواري.
وقال الموقع نقلاً عن وسائل إعلام
تونسية اقتبست عن الصحافي التونسي برهان بصيص الذي كتب موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك
أن الموساد الإسرائيلي هو المسؤول عن اغتيال محمد الزواري، وأنه تم إطلاق النار
عليه من مسافة قصيرة أثناء تواجده داخل سيارته في مدينة صفاقس في تونس.بصيص نشر أيضاً في حسابه أن الزواري
ترك سنة 1991 تونس وهاجر إلى سوريا، وأجرى هناك علاقات مع مسؤولي حماس.وعلى حد قوله فإن الزواري كان خلال
الفترة الأخيرة ملاحقاً من قبل الموساد.


القناة العاشرة: إن صحّت الأخبار فإنها العملية الأولى في ولاية يوسي كوهين

من جهتها ذكرت القناة
العاشرة الإسرائيلية وجود تقارير أجنبية تتحدث عن اغتيال الموساد للزواري الخبير في مجال
الطائرات غير المأهولة وأنّه مقرّب من حماس، وتنقّل في السابق بين لبنان وسوريا وليبيا
وتونس.ولفتت القناة
إلى أن إسرائيل تتابع باهتمام هذه التقارير لكن بالطبع الرد الوحيد هو “لا
تعليق على التقارير الأجنبية”.معلق الشؤون الأمنية
رونن برغمان صرّح للقناة العاشرة تعليقاً على اتهام الموساد باغتيال الزواري أنه “ليس دائماً كل ما يقوله صحف وصحافيين تونسيين هو كذب وغير صحيح أو مُختلق”،
واصفاً الزواري أنه “على علاقة بوحدات الطائرات غير المأهولة التي تحاول حماس إقامتها”
على حدّ قوله.

وأضاف
برغمان “كما يبدو تنفيذ الاغتيال كان سوبر مهني، وإذا كان الموساد هو من
يقف خلف هذه العملية، نحن بالطبع لا نعرف ولا نريد أنّ نعلّق، ولكن هذا يعني أن هناك
إنعاش للوحدات التنفيذية بعد الذي حصل في دبي، وإذا كان بالفعل نتنياهو مطلّع على هذه العملية،
فهذا يعني أن عملية من هذا النوع بهذه الدولة هي هدف سهل، وأن يوسي كوهين رئيس جهاز الموساد أقنعه بإمكانية الدخول
والقتل ومن ثم الخروج بشكل آمن، وما حصل مع مشعل والمبحوح لن يتكرر وبالتالي نتنياهو
لن يتورط بمشكلة أخرى من هذا النوع” وفق تعبيره.

وعلقتّ القناة على عملية الاغتيال قائلة “إذا كان الأمر يتعلق بعملية اغتيال إسرائيلية
فإنها العملية الأولى في ولاية يوسي كوهين”.

ونشر
موقع القناة العاشرة على الإنترنت نقلاً عن المتحدث بإسم
حماس في غزة مشير المصري قوله إن “الرابح الوحيد من الإغتيال في تونس هو
الكيان الصهيوني والذراع العسكري هو المسؤول عن الرد وسيرد بالشكل المناسب”.


المراسل العسكري في القناة الثانية الإسرائيلية: الزواري أراد تطوير منظومة طائرات حماس

وعلّق المراسل
العسكري في القناة الثانية الإسرائيلية روني دانيئيل على اتهام الموساد بالإغتيال، واتهم حزب الله وحماس بالعمل
على امتلاك طائرات بدون طيّار، وتحميلها بالمتفجرات وإرسالها إلى إسرائيل، حيث قال “أنا لا أدري ولا أريد
الدخول بمسألة مَن اغتاله، ولكن خذوا هذه المسألة لتفهموا إلى أين تسير حماس.
فالجهود التي تبذلها حماس تماماً مثل حزب الله، تطوّر طائرات من دون طيار، وتحمّلها
مواد متفجرة، وتطلقها بإتجاه الأراضي الإسرائيلية. هذا يعني أنه من دون أي صلة بمن
اغتاله، هذا هو التوجه، وهذا حزب الله، مزوّد بالكثير من هذه الطائرات، وحماس أيضاً تمتلك مثلها، أنا لا أعرف إذا كان هذا الشخص يشغل مثل هذه الطائرات، لكن هذا هو
التوجه. من قام بهذا إستنتجوا أنتم” على حدّ تعبيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*