جهاد إسماعيل لـ “إنباء”: الفراغ يسقط، والمجلس النيابي بمنأى عن خطر “الحل”

خاص ـ موقع إنباء الإخباري:

أكد الباحث الدستوري جهاد إسماعيل الى أن “الأصوات القائلة بإمكانية حل البرلمان من قبل الرئيس ميشال عون منفصلة عن الوقائع والحقيقة في ظل انتفاء شروط الحل المحددة في الدستور، وهي الطلب من الحكومة ذلك بمرسوم صادر عن أغلبية الثلثين من أعضائها، امتناع مجلس النواب لغير أسباب قاهرة عن الاجتماع طوال عقد عادي أو طوال عقدين استثنائيين متواليين لا تقل مدة كل منهما عن الشهر أو في حال رد الموازنة برمتها بقصد شلّ يد الحكومة عن العمل، وهذا ما لا يتوافر في الظروف الراهنة بسبب التئام المجلس الحالي في العقد العادي، وعدم رده للموازنة في الوقت الراهن كونها في مربّع اللجان النيابية، واستحالة تأمين أكثرية الثلثين من الحكومة باعتبارها ممثلة من معظم الكتل النيابية التي ترفض الفراغ أو تقبل بالتمديد”
وأضاف في تصريح لـ “موقع إنباء الاخباري”: ثمة استحالة في وقوع المجلس النيابي في الفراغ، حتى لو لم يتم التوصل إلى قانون انتخابي جديد بسبب الإرادة المتجهة لمعظم القوى السياسية إلى التمديد كخيار أخير في الجلسة التشريعية التي ستعقد في 15 أيار، وحينها لا يملك رئيس الجمهورية إلا سلاح رد القانون المعجل المكرر إلى المجلس النيابي خلال مهلة 5 أيام، أو سلاح الطعن به أمام المجلس الدستوري، لكن في ظل إمكانية إصرار المجلس على القانون بأكثرية 65 نائباً، أو ضعف مقومات المراجعة أمام المجلس الدستوري بسبب المهل والنصاب القانوني والعوامل السياسية. يمكن القول إن فرصة التمديد هي سيدة الموقف، عندئذ يكون المجلس قد مرر تمديده الثالث قبل انتهاء العقد العادي في 31 أيار، وتالياً قبل انتهاء ولايته في 20 حزيران”

وقال: “إن الدستور يلزم من يُصدر مرسوم الحل أن يحدد موعداً للانتخابات النيابية خلال ثلاثة أشهر من تاريخه”، وعليه، يبدو أن التسويق لفكرة حل المجلس – بعد استحالة شروطه – لا يتعدى بعده اللفظي، لأن التمديد التقني” 5 أو 6 أشهر” كبديل عن انتخابات نيابية بعد الحل خلال مهلة 3 أشهر، مرحّب به لدى جميع القوى السياسية، خاصة وأن تجنب الفراغ رغبة بعدم الابتعاد – ولو قليلا – عن السلطة أيسر وأسلم لجهة النتائج المترتبة عنه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*