حافلات جديدة إلى كفريا والفوعة بعد حرق 7 حافلات على يد جبهة النصرة

أفاد مراسل الميادين بأنّ 15 حافلة دخلت أحياء حلب الشرقية التي ما زال يتواجد فيها عدد من المجموعات المسلحة وستنتقل هذه الحافلات إلى حيَّيْ الراشدين وخان طومان ومن ثم إلى مناطق أخرى، كما تنتظر 50 حافلة أخرى عند معبر الراموسة لاستكمال العملية، بالإضافة إلى 4 سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي.
وتتحدث المعلومات عن دخول 8 حافلات من أصل 120 حافلة إلى بلدتَيْ كفريا والفوعا المحاصرتَيْن في ريف إدلب لإخراج المصابين والمدنيين، واحتراق 7 حافلات متجهة إلى البلدتين جراء اشتباكات بين مسلحي جبهة النصرة وأحرار الشام.

وبحسب معلومات للميادين فإنّ جبهة النصرة هي من قامت بإحراق الحافلات المتجهة إلى كفريا والفوعة بهدف تعطيل إخراج المدنيين، وأنّ جبهة أحرار الشام ترفض تعطيل تطبيق اتفاق إخراج المسلحين من حلب والمدنيين من كفريا والفوعة.
وبحسب المعلومات فإنّ النصرة هي من قامت بإفراغ قسم كبير من وقود الحافلات المتجهة لكفريا والفوعة بهدف تعطيل خروجها منهما.
وأكّد مراسلنا أنّ الاتفاق مازال ساري المفعول رغم الخلاف بين النصرة وأحرار الشام على كفريا والفوعة، وأشار إلى توجّه حافلات أخرى إلى كفريا والفوعة لإخراج الحالات الانسانية بدل تلك التي تم إحراقها.
وعقب إحراق الحافلات سادت حالة من التخبط والتوتر لدى قادة الفصائل المسلحة وسط تهجّم واضح من القيادي في “جيش الأحرار” المشكل حديثاً “داخل أحرار الشام” المدعو “أبو صالح طحان” على المسلحين الذين قاموا بإحراق الحافلات بأن هكذا فعل من شأنه “تعطيل التبادل”. من جهته بثّ  “عبد الله المحيسني” الذي يشغل منصب “القاضي الشرعي” لجيش الفتح” تسجيلا صوتياً على حسابه الرسمي على “تلغرام” يدعو فيه المسلحين إلى عدم الغدر والنقض بالاتفاق الذي وقع عليه قادة الجماعات المسلحة. بدوره تحدث الرئيس السابق للائتلاف المعارض “خالد خوجة” بأن هذا الفعل رسالة لتعزيز الانطباع العام بتشرذم “قوى الثورة”.وفي ذات السياق تحدث “عمر رحمون” وهو أحد الأعضاء المكلفين بالمفاوضات بأن جبهة النصرة هي من باعت حلب عندما هاجمت الفصائل بالأحياء الشرقية وعندما تم الاتفاق رأينا أن مسلحي النصرة أول الصاعدين بالباصات الخضراء.
وتحدّثت فصائل “الجيش الحر” عن أنّ تعطيل خروج القافلة من كفريا والفوعة هو عمل متهور من شأنه تعريض حياة نحو 50 ألفاً للخطر، وأنّ ثمة اتفاق على إخراج المسلحين من حلب وما يحصل في كفريا والفوعة هو مغامرة بمصيرهم.
ويشمل الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الساعات الماضية تسليم الجماعات المسلّحة الموجودة في أحياء السكري والأنصاري وحي صلاح الدين للأسرى، وهو أمر أدى إلى عرقلة الاتفاق سابقاً بعد أن حاولت هذه الجماعات إخراج أسرى معها من مدينة حلب، كما يشمل الاتفاق خروج المسلّحين بسلاحهم الفردي الخفيف وإخراج المصابين والمدنيين من الفوعا وكفريا بعدد مماثل للخارجين من حلب الشرقية.

وأشار مراسل الميادين إلى أنّ الجانب الروسي يضمن عدم تكرار ما حصل في السابق من حيث قيام المسلحين بإخراج الأسرى معهم، وسيقوم بتفتيش الحافلات الخارجة من حلب للتأكد من الأمر.وقد تم تأجيل خروج المدنيين من الفوعا وكفريا من السبت إلى الأحد بسبب الخلاف بين حركة أحرار الشام وجبهة النصرة التي رفضت السماح للحافلات بالدخول إلى البلدتين المحاصرتين السبت.ورافق تنفيذ الاتفاق خلافات عديدة بين الفصائل، كالخلاف الذي وقع بين حركة نور الدين الزنكي وجبهة النصرة على خلفية من سيخرج أوّلاً من الأحياء المحاصرة شرق حلب، كما حصل خلاف داخل حركة نور الدين الزنكي بين من يريد أن يسلّم نفسه للجيش السوري ومن يريد أن يمنع حدوث ذلك.وأكد مراسل الميادين أنّ الجماعات المسلّحة اصطحبت معها مدنيين إلى خارج الأحياء المحاصرة رغماً عنهم، وقد تمكّن بعض هؤلاء المدنيين من الفرار والعودة إلى منازلهم في حلب الشرقية وقد تواصلت الميادين معهم. وأشار هؤلاء المدنيون إلى أنّ هدف المسلّحين من وراء هذا الأمر كان إظهار أنّ عدد المحاصرين كبير من أجل تجييش الإعلام ضد الجيش السوري وحلفائه.

من جهته أكّد الإعلام الحربي أنّ قرابة 75 حافلة دخلت القسم الجنوبي من الأحياء الشرقية لمدينة حلب عبر معبر الراموسة، بالتزامن مع وصول عدد من الحافلات إلى بلدتي الفوعة وكفريا وعدد من سيارات الهلال الأحمر السوري من أصل 51 حافلة لإجلاء الحالات الإنسانية من البلدتين المحاصرتين.
ويبحث مجلس الأمن الأحد إرسال مراقبين أمميّين الى المدينة خلال أيام، الأمر الذي تصفه موسكو “بغير الواقعي” لأن الأمر يستغرق أسابيع.

من جهته، أكدّ المفاوض باسم المسلحين في حلب المدعو الفاروق أبو بكر التوصل إلى اتفاق إجلاء من تبقى في شرق المدينة يقضي بدخول قافلة اجلاء للمدنيين خلال ساعات من الفوعة وكفريا، ويشمل أيضاً خروج حالات إنسانية من مضايا والزبداني.

ومن المنتظر أن يصوّت مجلس الأمن الدّولي اليوم على مشروع قرار فرنسي يدعو إلى نشر مراقبين وعمال إغاثة في حلب.

وينص مشروع القرار على ضرورة أن تكون عمليات الإجلاء طوعية وإلى الوجهة النهائية التي يختارها المدنيون، ويطلب النص حماية الأطباء والطواقم الطبية والمستشفيات.

ويشير نص القرار إلى ضرورة السماح لكل الأطراف بالوصول الفوري وغير المشروط والآمن ودون عوائق للأمم المتحدة وشركائها لضمان وصول المساعدات الإنسانية.


اجتماع روسي إيراني تركي حول سوريا الثلاثاء في موسكو

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا، قدموا موعد اجتماعهم في موسكو لبحث الوضع في سوريا إلى يوم الثلاثاء المقبل. 

وأشارت الخارجية الروسية في بيان لها أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث مع نظيريه التركي مولود تشاوش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف الوضع في سوريا ومسألة تحرير شرق مدينة حلب.

 

ووفق البيان، أكدّ الوزراء الثلاثة أهمية مواصلة بذل جهود المجتمع الدولي لتقديم المساعدة الإنسانية وتعزيز الانتقال إلى تسوية سياسية شاملة في سوريا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*