خواطر أبو المجد (الحلقة المئة والأربعة والأربعون “144”)

bahjat-soleiman

موقع إنباء الإخباري ـ
السفير د. بهجت سليمان:
( صباح الخير يا عاصمة الأمويين .. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين .. صباح الخير يا بلاد الشام .. صباح الخير يا وطني العربي الكبير ) .

[ سَيَرى الذين تسابقوا نحو العُلا …… أنّ الأسُودَ ، بِسَاحةِ الأبطالِ ]

-1-

)محضر اللقاء القادم في ” كامب ديڤيد ” بين الرئيس أوباما وزعماء الخليج (

)التهديد الأكبر لدول الخليج ، يأتي من الداخل ، وليس من ” إيران ” )

–  باراك أوباما –

–  و َبناءً عليه ، سوف نفترضُ ما سيكون عليه ” محضَرُ اللّقاء ” القادم في ” كامب ديڤيد ” :

–  عندما يقول الرّئيس الأمريكي قولا ً كَهذا القول ، فإنّهُ يُشْعِلُ الضوء َ الأصفر لِ زعماء الخليج ، ليقول لهم :

–  اهتمّوا بما هو قائمٌ وكامِنٌ داخل بلدانكم ، وَ تَحٓرّكوا لمواجهة تلال التحدّيات الكامنة في مجتمعاتكم ، التي لا ترونها بل وَ ترفضون رؤيتها ، واسْتٓعِدّوا لمواجهتها قَبْلَ أنْ تٓجْرِفكم ..

–  وتوقفوا عن أوهام التفكير بِأنَّ أمريكا قد تصنع سياساتها الخارجية والدولية على هواكم أو هوى غيركم ، واعْلَموا أنّنا نعرف مصلحتكم أكثر منكم ، لِأنّنا نرى ما لا ترونه ونعرف مالا تعرفونه ..
والسياسات الأمريكية تُصْنع في داخل أمريكا ، بمقتضى ما يراهِ أصحابُ ” الكونسرسيومات ” الكبرى الاقتصادية والمالية والصناعية والعسكرية ، وليس وفقاً لإرادة رئيسٍ أو كونغرس .

–  واعْلَموا أنّ استمراركم بِسياساتكم الحالية ، الداخلية والخارجية ، هو وَبالٌ عليكم ، ونحن نقول لكم ذلك لِحِرْصِنا عليكم ولِ قناعتنا بِأنَّ ” استمرار الحال من المحال ” ، وإذا كُنْتُمْ تريدون الاستمرار – وهو ما نريده لكم – فعليكم أنْ تُغَيِّروا سياساتكم التقليدية البالية التي عفا عليها الزمن وتجاوزَتْها المستجدّاتُ الإقليمية والدولية .

–  وغَيِّروا قَبْلَ أنْ تَتَغَيَّروا .. وتعلَّموا مِنّا نحن الدولة الأعظم في العالم ، عندما اعَتٓقَدْنا أن احتلالنا لِ أفغانستان ولِ العراق ، سوف يجعل من القرن الحادي والعشرين قَرْناً أمريكياً ً بامتياز ، وأننا سنتربَّعُ على سُدّة العالم لِ مئة عام قادمة أخرى على الأقلّ ..
وعندما جاءت النتائج على غير ما نتوقّع ، قامت النّواة الصُّلْبَة في صناعة القرار الأمريكي ، بِ جَلْبي رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ، لِكي أسحبَ الجيوشَ الأمريكية من العراق وأفغانستان ، ولكي نتعلّم من الدروس المستفادة من سلبيات وتداعيات تَيْنِكَ الحربين اللَّتَيْن خُضْناهُما بأثمانٍ باهظة مالية وبشريّة، وبِمَرْدودٍ ضَحْل ..

–  فَكَيْفَ يخطرُ بِ بالِكُمْ أو بِ بالِ غيركم أنّنا سنخوض حرباً مع إيران – الدولة الأقوى بِأضعاف ، من العراق وأفغانستان مُجْتَمِعَتَيْن – ، بينما نحن ننسحب عسكرياً من تٓيْنِكَ البلَدَيْن ؟! .

–  أتمنّى عليكم ومنكم في اللقاء القادم ، أنْ تكونوا قد بَدَأتم بِوَضْعِ أقدامكم على سُلَّمِ النّجاة الذي ننتظرُ منكم سلوكَهُ حِرْصاً عليكم ، وقَدْ أُعْذِرَ مَنْ أَنـذَرْ ، و لا أُعْذِرَ مَنْ أُنـْذِرْ .

-2-

( هل فتح أوباما الطريق لـ ” عاصفة الحزم ” إلى سورية ؟! )

)   عندما يتحوّل الحٓوَل إلى عَمَى   (  !!!

– يا لَبُؤْسِ نواعِق الكاز والغاز ، عندما يفهمون من المقابلة الأميركية الصحفية الأخيرة ، للرئيس الأمريكي ” باراك أوباما ” بِأنَّهُ يُعطيهم الضّوءٓ الأخبر ويفتح لهم الطريق للتدخّل المعسكري المباشر في سورية ، عَبـْرَ ” عاصفة الحزم ” !!!!

–  هل هُناكَ عَقْلٌ يجهل ألفٓ باء السياسة أكثرٓ من هذا العقل العقيم والسّقيم ؟!

إنّه يقول لهم :

1  ـ طالما أنّ لديكم القدرة على التّدخّل العسكري المباشر ، كما تفعلون الآن في اليمن
، فلماذا تطلبون مِنّا في أمريكا أنْ نتدخَّلَ لتحقيق رغبتكم في ” إسقاط النظام السوري ” ؟!

2  ـ ولماذا تُبَرّرون تقصيركم وعجزكم عن ” إسقاط النظام السوري ” بمحاولة تحميلنا مسؤولية الفشل في ذلك ، عِلْماً أنّنا مَنَحْناكُم أكثرَ من فرصة لتنفيذ ذلك ، وكنتم تتعهّدون لنا في كُلِّ مرّة ، بأنّ الأمْرٓ هو مسألة أسابيع قليلة لِ ” سقوط النظام السوري ” ، وكُنّا نُقدِّمُ لكم دعماً سياسياً ودبلوماسياً وفي مختلف الميادين الأخرى ، ما عدا القيام بغزو عسكريِ مباشر كما جرى في أفغانستان والعراق ، وكأنَّكُم جَهَلٓة لم تسمعوا بِأنٌنا انسحبنا عسكرياً من العراق وننسحب عسكرياً من أفغانستان ، وأنّ السياسة الأمريكية العليا باتت تقضي بتقليص وجودنا العسكري في العالم والاستعاضة عنه بوجود أمني ودبلوماسي ومالي واقتصادي وثقافي وإعلامي ومعلوماتي ؟!

3  ـ ولكن نحن نعلم وأنتم تعلمون – وقد لا تعلمون – أنّنا نَعْلَم بِأنّ مخازينَ الأسلحة الحديثة الهائلة التي قدَّمْناها لكم – ولو بِأسعارٍ فلكيّة – هي أقرب ما تكون إلى الخُرْدة ، لِأنّكم تتعاملون معها كما تتعاملون مع قطيعٍ من الجِمال والنّوق ، وأنّها ، بموجِبِ ذلك ، لا تُشكِّل شيئاً يُذْكَر في موازين القوى ، بدليل الهزيمة المخزية التي تكَبَّدْتموها أمام فُقراء الحوثيين في اليمن في الحرب التي شَنَنْتُموها عليهم عام ” 2009 ” و وَعَدْتم بِسَحْقِهِم ، فكانت النتيجة أنَّ فُقراءَ الحوثيين اليمنيين احْتلّوا لكم في تلك الحرب مئة قرية سعودية على الحدود . .

4  ـ وعندما أدركنا رغبتكم المُلِحّة في شنّ الحرب على اليمن ، وافَقـْنا لكم على الفور ، مع قناعتنا بأنّكم سوف تخرجون منها مُثْخَنِينَ ب بالجراح ، بما يَصُبُّ الماءٓ البارد على بعض الرؤوس الحامية لدى الأمراء الجُدُد في السياسة وفي الميدان ، وبما يجعلكم تعرفون حجمكم الحقيقي المنفوخ نفطياً ومالياً..
ومع ذلك فإنّنا سوف نُقدِّم لكم في هذه الحرب ، مُساعٓداتٍ لوجستية وأمنية وحتى عسكرية ، ولكن بِشكْلٍ محدود ومُحٓدَّد .

–  و رُغْمَ ذلك ، فَهِمَ بعضُ ببغاوات الإعلام الكازي والغازي ما قاله ” أوباما ” بِأنّه ضوءٌ أخضر لِ غزو سورية بَعْد الانتهاء من اليمن ، أو حتى قَبْلَ ذلك !!!

–  والسؤال الآن : هل يمكن لِسلطة يُفكّرُ أقطابُها بهذه الطريقة الحولاء والعمياء ، إلا ّ أنْ تقودَ بُلْدانَها ومجتمعاتِها إلى الهاوية ، رغم الثروات النفطية والغازية الفلكية التي تمتلكها هذه البلدان!!! .

-3-

)  وَ هَلْ تَتَساوَى يَدٌ ، سَيْفُها كانَ لَكْ ، بِيَدٍ سَيْفُها أثْكَلَكْ ؟؟!!! )

–  تتَذاكَى بعضُ الضّفادع الكازية والغربان الغازية ، عندما تتساءل باسْتغرابٍ مُصْطَنَع عن سبب تدخّل إيران للدّفاع عن الشعب اليمني ، كما تقول ، وعن عدم تدخّلها لِ الدّفاع عن الشعب السوري ، رغم مقتل ” 250 ” ألف سوري ، حسب قول هذه الصفادع الكازيّة والغربان الغازية !!!!.

–  وهذا النَّمَط من الطّرح المقلوب ، يهدف إلى تزوير الحقائق وتزييف الوقائع ، ويعمل لِ التعمية على:

/ الدور الأساسي والكبير الذي قامت ولا زالت تقوم به محميّاتُ الكاز والغاز ، في تدمير الوطن السوري وفي قٓتْلِ هؤلاء ال ” 250 ” ألف ضحيّة سوري ، الذين تذرف هذه الصفادعُ والغربانُ دموعَ التّماسيح عليها ،
وَ يتجاهلُ هذا الطَّرْحُ البترو دولاري المقلوب والمغلوط ، بِأنّ محميّات الغاز والكاز هي التي دعمت ولا زالت تدعم بالمال وبالسلاح وبالعتاد عشراتِ الآلاف من القطعان الإرهابية التكفيرية الظلامية المتأسلمة في عدوانها الغاشم واعتداءاتها الدموبة على الشعب السوري …

/  وأمّا الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فقد وقفت مع الشعب السوري ومع الجيش السوري في مواجهة هذه العصابات الإرهابية الصهيو وهّابية التكفيرية المتأسلمة ، وكان لموقفها المُشرّف هذا ، تقديرٌ عالٍ وعميق من معظم أبناء الشعب السوري .

–  إنّٓ المُحاوَلاتِ البائسة اليائسة لتسويقِ مَنْ أجْرموا بحقّ الشعب السوري والجيش السوري والأرض السورية ، على أنّهم ” يقفون مع الشعب السوري ” لم تَعُدْ تَمُرُّ على عاقِلٍ في هذا العالم ، بل هي ورقة ُتوتٍ مثقوبة يعملُ أصحابُها على التّلطّي وراءها لِإخفاء جرائمهم الفظيعة بِحَقّ الجمهورية العربية السورية .

–  وكذلك المحاولات المحمومة لتشويه وشيطنة وأبْلسة الأصدقاء المخلصين والحلفاء الصادقين للشعب السوري ، الذين وقفوا معه في مواجهة الحرب الكونية الصهيو – أطلسية – الأعرابية – الوهابية – الإخونجية .. مِثْلُ هذه المحاولات محكومٌ عليها بالفشل الذريع ، إلا ّ لدى العملاء والخونة والجواسيس والجهٓلة والحَمقى والحاقدين والموتورين .

–  والأنكى ، تلك المحاولات الخبيثة أحياناً والغبيّة أحياناً أخرى ، بالمساواة بين الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوري كَ ” الجمهورية الإيرانية و حزب الله ” الذين وقفوا وقفة ً شجاعة كان لها أبلغُ الأثرِ الطّيّب في نفوس أغلبية الشعب السوري ، وبين أعداء الشعب السوري الذين شَنّوا عَلَيْهِ حرباً كونيّة ً عدوانيّة ً إرهابيّة ً صهيو – أطلسيّة – أعرابية – وهّابيّة – إخونجية ، ثمّ أطلقوا على أنفسهم ” أصدقاء الشعب السوري !!!! – ياهيك الصّداقة يابَلا !!!! – .

–  ولْنَتَذَكَّرْ ما قاله الخليفة ُ الراشديُّ الرابع ” عليّ بن أبي طالب ” :

( لا يَكونَنّٓ المُحْسِنُ والمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلةً سَواء ، فَإِنَّ في ذلك تزهيداً لِأهْلِ الإحْسانِ في إحْسانِهِم ، وَ تشجيعاً لِأهْلِ الإساءة على إساءَتِهِم . )

-4-

( دردشة مع سفيرٍ صديق ، منذ أربع سنوات )

منذ أربع سنوات تقريباً – في شهر أيّار من عام ” 2011 ” – وكان قد مضَى شَهـرانِ على إشعال شرارة الحرب الكونية العدوانية الإرهابية الصهيو / وهابية على الجمهورية العربية السورية..
زارني في السفارة السورية في ” عمّان ” السفيرُ الفنزويللي في الأردن ، وقال لي : ” لقد جِئْتُ لزيارتك ، لِكَيْ أسـألك سؤالا ً واحداً فقط ، أبحثُ عن جوابٍ له ” فقلـتُ له تَفٓضَّلْ ، قال :

” كم تستطيعون الصّمود ، اقتصادياً ، في سورية ؟ ”

فَقُلْتُ له : سوف أجيبُك على السّؤال بِ سؤال ، على الطريقة اليهودية : بِرَأْيِك ، كم نستطيع الصمود اقتصادياً ؟

فٓصَمَتَ بُرْهَة ً ثمّ قال : ” سٓنَة واحدة مَثَلا ً ؟ ”

فَقُلْتُ له :
لقد مضى على ” كوبا كاسترو ” خمسون عاماً وهي صامدة اقتصادياً ولم تسقط ، ونحن في سورية الأسد ، مُسْتَعِدّون َ لِ الصّمود مئة عام ، ولا نقبل بِ سقوط سورية لُقْمة ً سائغة ً بِيٓدِ العدوّ ..
فقال لي :
” وعلى ماذا تبني هذه الثقة بِ الصُّمود وعدم السّقوط؟ ”

فَقْلْتُ له :
منذ أربعين عاماً حتى اليوم ، تمتّعت سورية والشعبُ السوري بالكثير من عوامل الرّفاهية والموادّ الاستهلاكيّة الحديثة . ونحن في سورية على استعداد ، في مواجهة هذه الحرب الكونية علينا ، للتخلّي عن جميع عوامل الرّفاهية هذه والاكتفاء بِضرورات الحياة الأوّلية ، لكي تبقى سورية أبِيّة ً على الخنوع والخضوع للاستعمار الصهيو أميركي ، كَغٓيْرِنا من الخاضعين مِمّن هم حولنا ، ولكي تَبْقَى سوريّة عَصِيّة ً على التبعيّة والإذعان لهذا الاستعمار وأذنابه ..
وأضَفْتُ قائلا ً : هناك أهزوجة شعبية في سورية تتحدّث عن الاكتفاء بالحياة ” عَ الخبْزة والزّيتونة ” ، ونحن على استعداد ، من أجل أنْ نَبْقٓى أسْيادَ أنفسنا ، للاكتفاء ليس بالخبزة والزيتونة بل ب الخُبْز فقط ، لابل نحن مستعدّون لكي نعود إلى الاكتفاء بِ أكْل خُبْز الشعير فقط ، كما كانٓ أجْدادُنا ، ولا نقبل بالتخلّي عن كرامتنا وعِزّةِ نَفْسنا ..

فقال لي السّفيرُ الفنزويللي الصّديق : الآن سوف أذهب وأنا مُطْمَئِنٌ على صمودِ سوريّة .

-5-

( ” عاصفةُ الحزم ” سَتَعْصِفُ بِأصحابِها. )

–  مَنْ يعتقد بِأنَّ ” عاصفة الحزم ” لن تعصف بِكُلّ مَنْ ينخرط فيها ، يكون مخطئاً ..

–  إنّ ” عاصفة الحزم ” هذه ، وَرْطَةٌ كبرى لِأصحابها ولِكُلّ مَنْ ينخرط فيها ..
وكلّما أوغل المنخرطون بها في التورّرط فيها ، كلّما قرّبوا من آجالهم ..
وكُلّما تراجعوا عن تورُّطِهِم ، كلّما حَمَوا رؤوسهم لِفَتْرةِ أطـوَل ..

–  إنّ ” عاصفة الحزم ” فَخُ لِأصحابها ، سواءٌ كان كان هدا الفَخُّ منصوباً عن عَمْدٍ أو عن جهل ..

–  ول سوف يلعن المنخرطون في ” عاصفة الحزم ” تلك الساعةَ التي تورّطوا فيها ..
وكلّما تأخّرَ انسحابُ المتورّرطين من هذه الورطة ، كلّما صار الانسحابُ منها ، أكثر صعوبة ًفي المستقبل ، ولِيُصْبِحَ غَرَقُهُم فيها قَدَراً مَقْضِيّا .

وإذا كانت النّصيحة الآن مجّانية ، فَغَداً لن تكون كذلك .

-6-

( عنتريّاتُ ضفادعِ وغِرْبانِ الكاز والغاز )

–  هل تعلم بماذا يُذكّرني أولئك الكازيوّن والغازيّون وضَفادِعُهُم وغِرْبانُهُم النّاعقة الزّاعقة ، عندما يُهَدّدون الجمهورية َ العربية السورية بِ ” عاصِفةِ حَزْمِهِم !!! ” بعد انتهائهِم من اليمن ؟

–  يُذكّرونَني بِالرّجُل الذي ينتقل ليلا ً في الرّيف من قريةٍ إلى قرية ، و يكون مَرْعوباً وخائفاً و هَلِعاً ، فَيَبْدأ بالغناء ويرفعُ عقيرَتَهُ لكي يُشٓجّعَ نَفْسَهُ ويُخْفي هَلَعَهُ ويُقْنِعٓ نفسهُ بِإنّه ليس خائفاً ، مع أنّه يرتجف من الخوف ..

– ” يا أخي خَللّصوا من اليمن بِالأوّل ، وبٓعـْدِين تْمَرْجلوا على سورية ” !!!

–  و إذا كنتم خلال أربع سنوات من العدوان الوحشي الصهيو – أعرابي – الوهابي – الإخونجي الغاشم على سورية ، قد فشلتم فشلاً ذريعاً في السيطرة عليها وفي إسقاط دولتها . .
فَعَلَى ماذا تُعَوّلون الآن ، وأسيادكم يغرقون في اليمن شيئاً فشيئاً ، والذي سيكون مقبرةَ جميعِ مَنْ يعتدون على اليمن ، كما كان مَقْبَرَة ً لهم عَبْرَ التاريخ .!!!

–  إنّكم تُعٓوِّلون على حِقْدِكُم وكَيْدِكُم وضغينتكم وجَهْلِكُم الذي سيقودُكُم هذه المرّة ، إلى هاوية الهاوية ، إذا لم تتراجعوا قبل فوات الأوان .
وإذا كان اليمنُ مقبرةٓ الغزاة عَبْرَ التاريخ ، فِإنَّ بلادَ الشام كانت وستبقى ، رغماً عن أنوفكم وأنوف أسيادكم ، هي التاريخ وهي صانعةُ التاريخ وحاضِرَة ُ التاريخ ومستقبله ..
وكّلّ مَنْ تطاوَلَ أو يتطاول عليها ، سوف يكون مصيرهُ إلى جهنّمٓ وبِئـْسَ المٓصير .

-7-

( بين ناعِقي الإعلام الكازي الغازي ، ومرتزقة السياسة والإعلام في لبنان. )

–  أنصحُ جميعَ الأصدقاء والصّديقات ، أنْ ” يتفهّموا ” تصريحات ناعِقي الإعلام الكازي والغازي ، حول استكمال حروب ” فٓيالِقِهم الجَرّارة !!! ” على اليمن ، كي ينتقلوا بعدئذٍ ، لاستكمال ” انتصاراتهم الساحقة !!! ” في سورية !!.

–  كما أنصح الأصدقاء والصديقات ، النّصيحة ٓ ذاتها في ما يسمعونه من مرتزقة الإعلام والسياسة في لبنان ، حول الموضوع ذاته …
لِأنّ ” ضمانة ” بقاء مرتزقة الإعلام والسياسة هؤلاء عائمينَ على السطح وبقاء جيوبهم مليئة بالبترو دولار ، مَشْروطة ٌ بِمِثْلِ هذه المواقف ” المُشرّفة !!!!! ” .

لماذا ؟

–  لِأنَّ هذه ” القنزعات ” و ” الفَشْوَرات ” الفارغة المضمون والمأجورة السِّعْر ، تُساهِمُ في دَفْعِ أصحابِ تلك الحرب العدوانية والقائمين عليها والمشاركين بها ، إلى الهاوية ..

–  و أمّا الوطنيّون والقوميون واليساريون الحقيقيون والإسلاميون المستنيرون والمستقلّون وَ الشرفاء في الوطن العربي وفي العالم ، فَ يقفون ضدّ تلك الحرب ، لِأنّهم لا يريدون لمجتمعات هذه المنطقة ، أنْ تكون وقوداً لِأطماع الآخرين .

-8-

( الداعشيّة مَنْتوجٌ أمريكيٌ ، بدأ تصنيعُهُ مع الاحتلال الأمريكي للعراق عام ” 2003 ” )

–  أولئك الذين يُبَرِّؤون ذِمّة َ ” العمّ سام ” الأمريكي ، من المسؤولية عن وجود الإرهاب الظلامي المتأسلم وخاصّة ً بِطَبْعَتِهِ الأخيرة ” داعش ” و ” النّٰصْرة ” ، بِذريعة وَضْعِهِما على لائحة الإرهاب الأمريكي ..

–  يتناسى هؤلاء أنّ ” العمّ سام ” الأمريكي ، هو الذي أنشأ تنظيم ” القاعدة ” الإرهابي الوهابي المتأسلم في ثمانينيات القرن الماضي ، بِتمويلٍ سعوديٍ سَخِيٍ ، ثمّ وضَعَها بعدئذٍ على لائحةِ الإرهاب ، عندما اسْتَنْفَدَ غرضه منها .. ثمّ قام باستنساخ تنظيماتٍ إرهابية متأسلمة جديدة منها، بَدْءاً من ” طالبان ” وصولا ً إلى ” النُّصْرة ” فَ ” داعش ” وباقي الدّواعِش ، التي قامت وتقوم بما هو مَطْلوبٌ منها في إطار تنفيذ الأجندة الصهيو – أميركية في المنطقة ..
وبحيث يجري تنسيق بعضها وشطب بعضها الآخر وإنعاش بعضها الثالث والاحتفاظ ببعضها الرّابع في ” الثلّاجة ” لإعادة إحيائها وتنشيطها وتشغيلها في المكان والزمان أو الأمكنة والأزمنة المطلوبة ..

–  وَ يتناسون أنّ ” القاعدة ” الوهابية هي الأُمّ وهي الفرّاخة وهي المنبع لمختلف تنظيمات الإرهاب المتأسلمة الرّاهنة..

–  وَ يتناسون أنّ الاحتلال الأمريكي في العراق عام ” 2003 ” ، قام على الفور بِ :
حٓلّ الجيش الوطني العراقي ،
وبِ تشتيت آلاف الضبّاط العراقيين وقٓطْعِ سُبُل العيش بهم ،
وبِإنعاش المجاميع الطائفية المذهبية ،
وبإشعال أُوارِ صراعٍ مذهبيٍ داخليٍ في العراق ، في محاولاتٍ دائبة من الأمريكان لتحويل طاقات المقاومة ضدّ الاحتلال الأمريكي ، إلى طاقاتٍ يجري توجيهها ضدّ ملايين المواطنين العراقيين ، بين بعضهم بعض ، بَدَلا ًمن توجيهها بمواجهة الاحتلال الأمريكي ..

–  وتلك الإجراءات الأمريكية المدروسة ، كانت هي البيئة الحاضنة والمناخ المُناسب والتربة الملائمة التي أنْتٓجت وأنجبت ” الزرقاوية ” الإرهابية التكفيرية التي بِدَوْرِها ، أنجبَت وأنتجَت ” الداعشية ” الإرهابية التكفيرية الظلامية المتأسلمة ، بتقلّباتها وأطوارها المتلاحقة وأشكالها الحالية المتباينة .

-9-

( تَقاطُعُ المصالح المرحلي بين الأعداء ، لا يَعْني أنّهم باتوا حُلَفاء )

–  ما يدعو للسخرية هو ثرثراتُ بعضِ إعلامِيّي النّاتو وكَتٓبةِ التدخّل السريع من أذناب الأذناب ، عندما يتحدّثون عن الحلف أو ” التحالف الأميركي – الإيراني الجديد ” !!! …
وهؤلاء جميعاً ممن شعروا بالمرارة وخيبة الأمل لأنّ الأمريكان لم يشنّوا حرباً عسكرية ً مباشَرة على إيران الثورة أو على سورية الأسد ..

–  والجمهورية الإيرانية عندما تُهادن واشنطن أو تُهادنها واشنطن ، فهذا لايعني أنهما صارا حَليفٓين ، بل يعني أنّ الأمريكان اقتنعوا بِ عبثيّة سياساتهم السابقة مع إيران الثورة ، فقٓرّروا الإقلاع عن هذه السياسة والانتقال إلى محاولة احتوائها بِأساليب أخرى .
وعندما يحصل تقاطع مصالح مرحلي بين الأعداء والخصوم ، فهذا لا يعني أنهم أصبحوا حلفاء أو أصدقاء ..
بل يعني أنّ صِراعَ نَزْعٓةِ الاستقلال في القرار ، مع نزعة الهيمنة الاستعمارية الجديدة ، سوف يأخذ أشكالا ًجديدة .

–  والمُهِمّ أنّ إيران الجمهورية ، لن تكون تابعة ً للسياسة الأمريكية الصهيونية ، كما هم الأعراب ، بل وكما هم الأوربيون ..
وهذا أمْرٌ يُقْلِقُ ويُزْعِجُ ويٓقْهَرُ أذنابَ واشنطن ، فَ يٓنْبٓري كَتٓبَةُ وبيادقُ هؤلاء الأذناب للعويل واللّطم واتّهام إيران بِأنّها صارت حليفة ً للأمريكي ..

–  حٓسناً ، وهل يٓحِقُّ لِأذناب الأذناب وبيادق البيادق من أتباع أتباع الأمريكان ، أنْ يُصـدروا أحكاماً على المدافعين عن حقوقهم الوطنية والمتشبّثين بكرامتهم وعنفوانهم ؟! .

-10-

( بين الحُبّ و الحرب )

–  يقولون ” الحُبّ كالحرب ، يحتاج إلى طرفين ” .

–  ولكن شَتّانَ بينَ الأمْرَيْن ، ومن الخطيئة بِمَكان ، تشبيهُهُما مع بعض .

–  فَ الحَرْبُ تنشُبُ بين طرفين متعادِيَيْنِ أو مُتَخاصِمَيْن انتقلا إلى مرحلة العِداء .

–  و أمّاالحُبُّ فَيٓشْتٓعِلُ بين صديقَيـنِ أو طَرَفَيْنِ انتقلا إلى مرحلة العشق .

–  ولِلْحَرْبِ جانِبان : جانِبٌ عدوانيٌ و جانِبٌ دفاعيٌ .. الأوّلٌ مَرْذولٌ مٓذْمومُ ، والثاني مَطْلوبٌ مَحْبوب .. لِأنّ الدفاعٌ مُقَدّسٌ ، عن الوطن وعن الأهل وعن النّفس ..
وأمّا العدوانُ على الغير ، ظُلْماً وعُدْواناً ، فأمْرٌ ساقِطٌ وإجْرامِيٌ .

–  ويبقى الحُبُّ أقوى قُوَّةٍ على وَجْهِ الأرض .. وحيث يسودُ الحُبُّ ، تبتعدُ الحرب .

–  والحربُ تُدَمِّر وتُهَدِّم ، والحُبُّ يبني ويُعَمِّر .

–  و جوهرُ الحُبّ : حُبُّ الوطن ، وحُبُّ الأهل ، وحُبُّ الأصدقاء ..
وعندما نُحِبُّ كُلّ ما هو جميلٌ وأصيل ٌ ونبيلٌ في الحياة ، نجعلُ للحياةِ وللإنسانِ معنىً وقيمة ً .

–  ويبقى الحُبُّ ترياقَ الحياة ِ،. وتبقى الحربُ سُمَّ الحياة .

–  والحياة ُ حُبّ .. والموتُ حَرْب .

-11-

( فوضى التلاعب بالنسيج الاجتماعي والثقافي )

–  إن اللعب والتلاعب بالنسيج الاجتماعي والثقافي للشعوب ، يشبه اللعب والتلاعب بالنسيج البيولوجي للجسم البشري ..
كلاهما يؤدي إلى حالة من فوضى الخلايا ، لا يمكن السيطرة عليها..

–  وهذا ما ابتغاه وأفصح عنه صانع القرار اﻷمريكي للمنطقة ، منذ سنوات طويلة ، وعمل على تنفيذه وسماه ” فوضى خلاقة ” ، وإن كان يعتقد بإمكانية السيطرة على هذه الفوضى وتوجيه رياحها بما يناسب أشرعته . .

–  ولكن الطامة الكبرى تجلت في أن معظم نخب المنطقة الثقافية والفكرية ، المقيمة والمهاجرة ، وشرائح واسعة من أبناء المنطقة ، انخرطوا وجعلوا من أنفسهم أدوات طيعة في توليد هذه الفوضى الهدامة ﻷوطانهم وشعوبهم ، وأطلقوا عليها تسميات ” ربيع عربي ” و ” ثورة ” و ” حراك ” و ” نزوع ل الديمقراطية و الحرية و حقوق اﻹنسان ” الخ الخ الخ ..

–  وإذا كان لهيب تلك ” الفوضى الخلاقة ” الخارجة عن السيطرة ، بدأ يلدغ أطراف صانعيها ومشعليها ..
لكن مادة الاشتعال السياسية كانت هي الشعوب العربية وأوطانهم وحاضرهم ومستقبلهم .

-12-

( الضّفدعُ الفضائيُّ الفيسبوكيّ المنفوخ ُ المسموم )

–  زَاعِقٌ ناعِق مارِقٌ باعِق ، لا يكتفي بِنٓشْرِ سمومِهِ في فضائيّة ً صهيو – غازيّة ، لِأنّ وظيفتٓهُ المخزية تَفْرِضُ عليه مُضاعَفٓة َ كمّيةِ السُّموم التي يَنْفِثُها .. بل يٓجِدُ نَفْسَهُ مُلـْزَماً بِ إكْمالِ وظيفته في صفحةٍ فيسبوكيّة ، تجمعُ أرقاماً وهميّة ً وزُمٓراً من الشتّامِين الآليين الذي يُكٓرّرون اللاّزِمة َ ذاتَها مِنْ شَتْمٍ و رَدْحٍ و قَدْح ، في كُلِّ تعليقٍ أو تنعيقٍ .

–  والمُفارٓقة ، أنّ هذا الضِّفْدَع المنفوخ يالمياه الآسنة ، يتوهّم نفسه رَقماً مُهِماً ، لِأنّ مئاتِ الشّتّامين المُواكِبين لِ ” إبداعاته الفيسبوكية ” المكملة لِ ” إنجازاته الفضائية ” جاهزون ليلا ً نهاراً لممارسةِ حِرْفَةِ الرّدح والقٓدْح ، لِإنّهم أشْباهُهُ في القيامِ بِأدوارٍ لا يقوم بها إلا ّ السّاقِطون وطنياً وأخلاقياً وبشرياً .

–  وما يٓصْعُبُ على هذا الجاعِرِ النّاعِر إدْراكُهُ ، هو أنَّ ما فشل فيه خلال أربع سنواتٍ من ضخِّ السّموم والقَيْح ، عَبْرَ اتّجاهِهِ المُعاكس للوطن وللشعب السوري ، لن يُجْدِيَهُ مَزِيدٌ من ” شـوالات ” الشّتائم التي يَسْتَدْرجها على صفحته ..

–  وما يعرفه ويُنْكِرُهُ هذا الضّفدعُ المنفوخ المسموم ، هو أنّه صار َ مٓوضِعَ تَقَزُّزٍ واشمِئناطٍ من مُعْظم مَنْ يسمع باسْمِهِ ، حَتَّى صارَ مُجٓرّد ذِكـرِ اسْمِهِ لدى معظم السوريين ، مَدْعاة ً للقرَفِ والاستنكار .

–  بل وكُلّما ضاعَفَ نشاطَهُ الفضائي وَ الفيسبوكيّ ، كلّما انعكس ذلك النشاطُ سٓلـباً على ما يريد تحقيقه . ولذلك لا بأس من استمراره في مهمّته القذرة ، طالما أنّها تُحقّق عكـْسَ الغاية المأمولة ، التي أرادها هو ومُشَغّلوه الغازيّون وأسـيادُ مُشَغِّليه الصهاينة .

-13-

( المعارضات ” السورية ” غير السورية )

–  المعارضات ” السورية ” القطرية والتركية والسعودية والفرنسية والبريطانية والأمريكية والاسرائيلية ، تشتم وترجم الدولة الوطنية السورية ، بشعبها وجيشها وقيادتها وأسدها ، بجميع الوسائل المتاحة لديها..
ثم تسمي سفاهاتها هذه ، نقدا وحرية تعبير..

–  وعندما يقوم الوطنيون السوريون وشرفاء العرب والعالم ، في الداخل والخارج ، بتفنيد هذه الترهات والتجنيات وتعريتها وتعرية أصحابها وإظهارهم على حقيقتهم..
تقوم قيامة تلك المعارضات ” السورية ” غير السورية ، وترفع جرعة شتائمها وسفاهاتها وتفاهاتها التي توجهها للدولة الوطنية السورية ، ولكل من يقف في صفها ..
وتسمي الوطنيين والشرفاء المدافعين في العالم عن الجمهورية العرببة السورية ، تسميهم ” شبيحة ” ثم تستخرج من جوفها كل ما في القواميس من أوصاف مقذعة ، وتلصقها بهؤلاء الوطنيين وأولئك الشرفاء .

–  مرحبا بالنقد والنقاد ، من أينما حاء وجاؤوا ..
واللعنة على شتامي المعارضات ” السورية ” غير السورية ، أينما كانوا وحيثما حلوا .

-14-

( ” خُوّان المسلمين ” : ذراعٌ سياسيٌ …. و ” الدّواعش ” : ذِراعٌ عسكريٌ )

–  وهل بقيٓ عاقِلٌ في العالم ، لم يُدْرِكْ بَعْد ، بِأنَّ ” خُوّان المسلمين ” ومُعارٓضاتِهم السياسية لِ سوريّة ، والمتنوعة اﻷسماء واﻷشكال ، هم الذراع السياسية للحرب الكونية الصهيو – أطلسية – الأعرابية – الوهابية – الإخونجية على الشعب السوري ؟؟!!!!

–  وهل بَقِيٓ عاقِلٌ على وجه الأض ، لم يُدْرِكْ بِأنّ عصابات ” داعش ” الصهيو – وهابية المتأسلمة ، بمختلف تفرّعاتها وتسمياتها ، هم الذراع العسكرية لهذه الحرب الكونية العدوانية على الجمهورية العربية السورية ؟؟!!!!

–  طبعاً ، نحن هنا لانتحدّث عن أولئك الذين باعوا أنفسهم لِأعداء الشعب السوري في الخارج الأعرابي والاقليمي والدولي .

-15-

( ما يُفيد في الأردن ، هو العودة إلى جادّة الصواب )

–  جميعُ مساحيقِ التجميل الأوربية وحتّى الأمريكية ، لن تُجٓمِّل الموقف الرَّسمِيَّ الأردنيّ المُخـزِي والمُشين بِحٓقّ الجمهورية العربية السورية ، خلال السنوات الأربع الماضية ..

–  وجميعُ المقالات الصحفية والحوارات التلفزيونية والمقابلات الفضائية ، لن تُقٓلِّلَ بُوصة ً واحدة من مسؤولية النظام الأردني عن سَفْكِ دماء عشرات آلاف السوريين ، لا بل تزيد من خِداع المسؤولين الأردنيين لِشعبهم ومن توريط الأردنيين وتحويلهم إلى مُسَنَّن ٍ في تِرْسِ غَيْرِهِمْ ..

–  وجميعُ محاولاتِ التّذاكي والتشاطر والشكوى والأنين والتّنصّل والتَّمَلُّص والتهديد والوعيد ، التي تقومُ بها بَعْضُ الأدواتِ الإعلامية من كٓتٓبَةِ التّدخُّل السريع ، ومعها بعضُ الأدواتِ الأمنية الأردنية الباحثة عن مكانٍ ما .. لن تُبَرِّىءَالنظامَ الرّسميَّ الأردني ، مما ألْحَقَهُ و يُلْحِقُهُ من أضْرارٍ فادحة بِحٓقِّ الشعب الأردني ، قٓبْلَ الشعب السوري ..

–  وما يُفيد فقط ، هو العودة إلى جادّة الصواب ، والاقتداء بموقف الملك الرّاحل ” حسين بن طلال ” بِ جُرْأة الاعتراف بالخطأ ، بل بالخطيئة ، التي تُرْتَكَب بِحَقّ الشعب السوري ، كما جرى في ثمانينيّات القرن الماضي ، عندما اعتذر الملكُ الرّاحل من الشعب السوري ومن القيادة السورية … وكُلُّ ما عدا ذلك هو قَبْضُ رِيح .

-16-

( ” معالي ” سميح المعايطة )

الإعلاميّ الأردني ” سميح المعايطة : وزير إعلام سابق ، تُحَرّكه ثلاثة ُ أمور :
خلفيّتهُ الإخونجيّة الأصلية ..
تَوْقُهُ الشّديد للعودة إلى الوزارة ..
حرصهُ المديد على استرضاء جهاتٍ داخل الأردن وأخرى خارج الأردن ..

ولدلك انضمّ إلى قافلة ” المُحلّلين ” الذين لا يُحَلّلون ولا يُحَرّمون ، وصارت آراؤه وتحليلاته – كالكثيرين من إعلاميي الناتو وحواشيه – في خدمة أعداءِ الشعب والوطن المُفْتٓرَض أنّه ينتمي إليهما .

-17-

يقول ” تشرشل ” :

( لا يوجد في السياسة ، عداواتٌ دائمة ولا صَدَاقاتٌ دائمة )

–  وسورية الأسد لا تُضْمِرُ العداء في هذا الكون لِأحدٍ إلا ّ لِ ” اسرائيل ” ولِمَنْ يقف مع ” اسرائيل ” ..
وحتّى الذين وقفوا في المكان الغَلٓط ، فَإنَّ بابَ التّوبةِ مفتوحٌ أمامهم ” ، وقد قال تعالى بِأنّ ” الله غفورٌ رحيم ” ، ولِأنّنا نؤمن بالله عزّ وجَلّ وبملائكته وبكتُبِهِ و بِرُسُلِهِ وباليوم الآخِر ، فَإنَّ من البديهي أنْ نأخذ بِقوله تعالى ..

–  وقد غفرت سورية الأسد ، في الماضي ، حتّى لِ ” إيلي حبيقة ” و تَحَوّلَ بِسٓبَبِ ذلك ، من تابِعٍ مُخْلِصٍ لِ ” اسرائيل ” في ميلشيا ” القوّات اللبنانية ” ، إلى لبنانيٍ مُخـلِصٍ لِ وطَنِهِ ..
فَ كَيْفَ بِمَنْ لا زال بابُ التّوبةِ مفتوحاً أمامهم ، لِأنَّ الاستمرارَ في الانخراط بالطريق الذي ساروا فيه ، سوف يؤدّي بهم إلى الهاوية ..

–  وهذا الكلامُ لا يعني الأشخاص ، بِقٓدْرِ ما يعني الدُّوَل .. فَنحن جميعاً – ما عدا ” اسرائيل ” – نعيش في حوضٍ استراتيجي ٍ واحد ، ويَجْمَعُنا تاريخٌ مُشْتَرَك ومصيرٌ مُشْتَرك ، شئنا أمْ أبٓيْنا ..
ومهما انزلق الآخرون ومهما كانت حٓيَدَاناتُهُم ، يبقى بابُ التّوبَةِ مفتوحاً أمامهم

-18-

( الوجهُ و القَفا : مُعظمُ المعارَضات السورية و العصابات المتأسلمة )

–  كُلّ مَنْ لا زال في قلبهِ شكٌ ، بِأنّ معظمَ ” المعارضات السورية ” لا تخدم ” اسرائيل ” موضوعياً أو ذاتياً ، يكون جاهلاً أو غبياً أو أحمق ..

–  و كُلّ مَنْ لا زال في قلبهِ شكٌ ، بِأنّ جميعَ عصاباتِ المجاميع الإرهابية التكفيرية الظلامية المتأسلمة ، بٓدْءاً من ” القاعدة ” الأُمّ ، وصولاً إلى ” النصرة ” و ” داعش ” و ” زعران علوش ، ليسوا أذْرُعاً تنفيذيّة لِ أجهزة الأمن الاسرائيلية : ” الموساد وا لشاباك وأمان والشين بيت ” ، يحتاج إلى مراجعة أقرب مصحّ نفسي أو عقلي ..

–  إنّهما : المعارَضات المرتهنة و العصابات المتأسلمة : وَجْهٌ و قَفا .

-19-

( حَوَاضِنُ ” البيئة الحاضِنة لِلإرهاب ” )

–  حيث يوجدُ :
التعصّبُ
والجهلُ
والتًّخلّف ..
توجدُ البيئة الحاضنة للعصابات الإرهابية المتأسلمة ..

–  وحيث يوجدُ :
الفقرُ
والبطالةُ
والتّباين الطّبقي الحادّ ..
توجدُ البيئة ُ الحاضنة للعصابات الإرهابية المتأسلمة ..

–  و حيث تشتعلُ النّارُ في هذه المناطق ، فَتِّشْ عن صنابيرِ المال البترولي والغازي ، وعن ال BOSS الصهيو – أمريكي ..

–  وأيّ تفسيراتٍ أخرى … تهدف إلى تغطية هذه الأسباب الحقيقية .

-20-

(اتَّعِظوا يا أولِي الألْباب )

–  مُعظم الذين قالوا أنّ ” على الرئس بشّار الأسد أنْ يرحل ” . . رَحٓلوا ، والباقونَ في طٓريقِهِم إلى الرحيل ..

–  و جميع الذين لا زالوا يقولون بِأنّه ” لا مكان للأسد في مستقبل سورية ” .. لن يكونَ لهم مكانٌ حتى في مستقبل بُلـدانهم ..

–  وجميعُ الذين استماتوا لتصدير الفوضى الإرهابية إلى سورية الأسد . . بدأت طلائعُ تلك الفوضى الإرهابية التي صنّعوها وغذّٓوها ، ترتدُّ إليهم وتنقلب عليهم ..

–  ومع ذلك ، لا زال بعضُ هؤلاء يُكابِر و يُعانِدُ الحقائقٓ والوقائع الدامغة ، التي بدأت تصفعهم في وجوههم ، رُغـمٓ رَفْضِهِم رُؤيَتَها . .

–  فاتّعِظوا يا أولِي الألباب .،

-21-

( إلى متى سيستمرّ الأعرابُ بِخداع أنفسهم والضّحك على شعوبهم ؟! )

–  يرسل الأعرابُ الأدنابُ حتى اليوم ، عشراتِ آلاف الإرهابيين وعشرات مليارات الدولارات ، لِتدمير سورية وقَتْلِ شعبها وجيشها ..
ثمّ يقوم هؤلاء الأعراب أنفسهم باتهام القيادة السورية ، بِأنّها تقتل شعبها .

–   “مٓنْ حَفَرَ حُفـرٓة ً لِأخِيه ، وقَعَ فيها ”

–  لقد بدؤوا يقعون في الحفرة التي حفروها للشعب السوري ، وكلّما أمعنوا في المكابرة والعناد ، سوف يغرقون أكثر فأكثر ، إلى أنْ يصلوا إلى أعماق الهاوية .

-22-

( كامب ديڤيد الثانية !!! )

–  هذا المنتجع السّاحر للأمريكان ، كان كارثة ً على العرب عامّةً والقضية الفلسطينية خاصّة ، منذ أنْ قام ” أنور السادات ” بزيارة ” القدس ” وصولاً إلى توقيع اتفاقيَّتَي ” كامب ديڤيد ” عام ” 1979 ” .

–  نأمل ونرجو أن لا تخرج ” كامب ديڤيد ” القادمة باجتماع خليجيٍ – أمريكي ، بِ ” جائزة ترضية !!! ” جديدة لِ ” اسرائيل ” ، على حساب الحقوق الفلسطينية وعلى حساب العرب .

-23-

( بين الحُرّ والمستقِلّ .. والتّابِع والعٓبْد )

–  تصريحٌ واحِدٌ من رئيسٍ أمريكيٍ ، يُزلزل أركانَ المحميّٰات الأمريكية ..

–  ببنما مضَى على الرئيسِ الأمريكي وباقي جوقة الأطلسي ونِعاجِهِم ، أكثرُ من أربعين شهراً ، وهم يصرخون بِأنَّ ” على الرئيس الأسدأن يرحل ” ..

– فماذا كانت النتيجة : الأسد ازداد رسوخاً وثباتاً .

لماذا ؟

–  لِإنّ سوريّة الأسد تمتلك حريّة َ قرارها ، بينما أصحابُ المحميّات لا يملكون من أمْرِ قرارِهِم شيئاً .
إنّه الفٓرْقُ بين الحُرّ والمُستقِلّ من جهة … والتّابع والعٓبْد من جهة ثانية .

-24-

( من ” قادسية صدّام ” إلى ” عاصفة الحزم ” الصهيو – سعودية )

–  ” عاصِفٓةُ الحزم ” الصهيو- سعودية عام ” 2015 ” ، هي امتدادٌ وشٓبيهٌ لِ ” قادسيّة صٓدّام ” عام 1980 ” من حٓيْثُ كَوْنُ الحرب على الثورة الإيرانية الوليدة حينئذٍ ، وَرْطة .. كما هي الحرب العدوانية لِصاحِبِها السعودي ، على الشعب اليمني حالياً .

–  وسوف تكون نتيجة ُ العدوان السعودي على اليمن ، باهظة ً جداً على أصحابه وعلى القائمين به ، وبما لا يخطر لهم على بال .

-25-

( سقوطُ الأقنعة )

– في الحُروبِ والأزمات والكوارثِ والمُلِمّات ، تسقط الأقنعة ُ المُزَيَّفة وتظهرُ الوجوهُ الحقيقية ..

ـ بٓدْءاً من ” الجزيرة ” إلى ” الجديد ” وصولا ً إلى صهاينةِ الدّاخل وَ تابِعِي قاعدة ” السيليّة ” و ” العَيْديد ” .

ـ وعلى ” الجديد ” القديم أن يدرك بأنّ دوره الذي يتباهى به ، مُسْتَمدٌ من تعاطفه السابق مع محور المقاومة والممانعة – رغم حَيَداناته العديدة عن ذلك التعاطف -..

ـ وعندما ينضّم إلى نهج فضائية ( الجزيرة التلمودية ) و ( العبرية الوهابية) سوف يتحوّل إلى فضائية (  مسقبل ) ثانية لا تساوي شروى نقير .

-26-

يقول الفيلسوف الفرنسي ” ريمون آرون ” :

( حتّى لو كان العقلُ متشائما ً، فَإنَّ الإرادةَ يَجِبُ أنْ تتفاءل )

فَكٓيْفَ الحال ، والعقْلُ البارد لا يَدْعو للتشاؤم ، بل يدعو للتفاؤل بالمستقبل ، مهما بٓدَتِ الأمورُ على السّطح ، غير ذلك ، ومهما كانت الجروحُ عميقة ً.

-27-

( كلمةُ الحَقّ ، يجب أنْ تُقالَ بِ دِفْءٍ وَ حِرْصٍ )

–  مهما كان وَقْعُ كلمةِ الحٓقِّ قاسِياً وصادِماً ، على الغارقين في حَمْأةِ الخطأ أو الباطل ..

–  و مهما كانٓ رٓدُّ الفعلِ عليها ، عنيفاً ومؤلماً لِقائِلِها ، سواءٌ من الصديق أو من الخصم ..

–  فٓلاَ بُدَّ مِنْ أنْ تُقالَ بِمُنْتَهَى الصِّدْقِ والدِّفْءِ والحِرْص ، لكي تفعلَ مفعولَها .

–  وٓ أمّا العدوّ ، فَلا ينفعُ معهُ ، إلا ّ سٓيْفُ الحقّ .

-28-

( كلمة ُ الحقّ أقْوَى مِنْ مُجَلَّدَاتٍ من الباطِل ..)

ولذلك تقومُ قيامةُ أصحابِ الإعلام المُضَلِّل ، رغم ضَخامَتِه ..

عندما تُقال كلمةُ حقٍ واحدة

-29-

( أُمِّيُّو الفضائيّات الأعراب الأذناب )

( من السُّخْف والاستخفاف بعقولِ المستمعين والمشاهدين ، أنْ يجري فَرْضُ مُتَحٓدِّثٍ نفطيٍ يعيش خارج العصر و وَراء العصر ، بعشرة قرون على الأقلّ ، مِنْ قِبَلِ إعلاميٍ تابِعِ لِ فضائِيّة مُحْتَرَمة ، مٓعْروفٍ بِ دفاعاته الدائمة عن ” خُوّان المسلمين ” وَ بِ تلميعهم وتسويقهم ..على مُشاهِدِي ومُسْتَمِعي فضائيّة مرموقة . )

-30-

( تعميمُ الفشل )

( الفاشلون في حياتهم الشخصية ، يُصابون بالتشاؤم والمرارة والإحباط .. وبَدَلا ً من أن يعترفوا بذلك ويقوموا بِتقويمِ سلوكِهِم وأدائِهِم ، يقومون ب التملص من المسؤولية عن فشلهم ، ويقومون بِ تعميمِ تشاؤمِهِم ومرارَاتِهِم وإحباطاتِهِم ، ليس فقط على أفرادٍ آخرين مِمَّنْ حَوْلَهُم ، بل حتّى على المجتمع والدولة . )

-31-

( لا تُرَاهِنْ على بَيْدَق )

( انْفُضْ يَدَيْكَ من انتظارِ أيِّ موقفٍ إبجابيٍ ، من أيِّ بيدقٍ تابِع ، سواءٌ كان هذا البيدقُ شخصاً أو حزباً أو تنظيماً أو مُعارَضة ً أو إمارة ً أو مٓلَكِيّة ًأو جمهورية ً..
إلا ّفي حالةٍ واحدة .. وهي عندما يتأكَّدُ هذا البيدقُ التّابع ، بِأنَّ رأسَه ُ سوف يكونُ تحت المَقصَلة .. حينئذٍ فقط ، ينحو مُكْرَهاً نحو ” العقلانيّة ” !!!. )

-32-

( بين الحصيف .. والثّأريّ )

( الدُّولُ ذاتُ التاريخ الحضاري ، وصاحِبٓة ُ العقلِ الساسيّ الحصيف .. تٓحُلُّ مٓشاكِلَها البَيْنِيّة والدّاخليّة مهما كانت عويصة ً ، بِ الحِوار ..
وأمّا المحمِيّاتُ التابعة ، فَ تٓدوسُ على حضاراتِها الغابرة ، و تتجاهَلُ مشاكِلٓها الحقيقية ، وتمتشقُ النّزعاتِ الكيديّة ٓ والثّأريّة َسلاحاً بِيَدِها ، وتختلقُ صراعاتٍ خارجيّة ًموهومة ، لِ تدفعَ مجتمعاتُها أثماناً باهظة ًلا مُبَرِّرَ لها . )

-33-

( ازْفُرْ أيُّها المُحْبَطْ شخصياً ، كما تشاء .. ولكن حٓذارِ أنْ تُلَوِّثَ الآخَرِينَ بِ رَذاذِ زَفَراتِك )

–  إذا كان من حقّ المُحْبَطِين ، على الصّعيد الشخصي ، أنْ يَزْفُرُوا كما يَشاؤون و كما يَحْلو لهم ..

–  لكنْ مِنْ ليس مِنْ حَقِّهِم أنْ ينقلوا رَذَاذَ زَفَراتِهِم ، على الصّعيد العامّ ، إلى الآخَرِين ، لِكَيْلا يُلَوّثوهُمْ وَ لِكَيْلا يُسيئوا إليهم .

-34-

( فهلويّة ُ السياسة اللاسياسيّة )

–  يدعو للشّفقة والرّثاء ، أولئك الذين رَفعوا عقيرَتَهم مُبَشِّرين بِإنَّ التّحالف السعودي العَشْري ضدّ اليمن ، سوف يُنَفّذ مهمّته بسرعة في اليمن، لينتقل مُباشَرَة ً إلى سورية ..

–  باللَّهِ عليكم ، هل يُمْكِنُ إلا ّ لِمُبْتٓدِىءٍ أو أمّيٍ أو جاهلٍ بِألِفِ باء السياسة ، أنْ يتوهّم إمكانيّة حصول ذلك ؟؟!!

-35-

كُنَّا لَهُمْ حٓطَباً ، في كُلِّ نازِلَةٍ

وَ هُمْ كانوا لَنا ، حَمَّالةَ الحٓطَبِ

( قَدَرُنا وخِيارُنا أنْ نكونَ دائماً الأُمّ الأصليّة للصَّبِي .. طالما أنّ الأمانةَ التي تحملها سوريّة الأسد تنطلِقُ من حاضِرَةِ التاريخ والحضارة والمدنيّة والأبجديّة والشرق العربي وقلب العروبة النابض ، من دمشق عاصمة بلاد الشّام . )

-36-

( المهادنة مرحلة من مراحل الصراع )

( المهادنة في السياسة مع الأعداء والخصوم ، ليست نفاقاً ، كما يعتقدالبعض .. بل هي مرحلة طبيعية ومنطقية وضرورية ، في بعض مراحل الصراع . )

-37-

( قنبلة نوويّة سعوديّة !!! )

سفير المهلكة الوهابية السعودية التلمودية في ” واشنطن ” يقول رٓداً على الا تفاق مع إيران : ” إننا سوف نصنع القنبلة النووية الخاصّة بنا ” ..

( وهذا صحيح في حالة واحدة فقط ، إذا كانت القنبلة النووية الخاصّة بِ العاهات السعودية ، بمكن تصنيعها من بَوْل البعير . )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*