رأي الموقع: البلايا والتنفيس

 

موقع إنباء الإخباري ـ
محمود ريا:

 

بصراحة.. لا تأتي البلايا فرادى.
عندما تقرر الحضور، فتأتي كل بليّة مع رفيقاتها، في تجمّع يشبه التظاهرة، لنعيش في جو مشبع بما يجعلنا نضحك من.. شر البليّة.

فنأخذ يوماً مثل هذا اليوم كمثال ونبدأ بالعد:

ـ ستريدا جعجع تتذكر القبضاي سمير الذي َدعوَس الزغرتاوية لأبيها.. وتضحك. ومن ثم تحاول التوضيح، فيخرج كلامها كعذر أقبح من ذنب.

ـ مسؤول أمني سابق عند زعيم سياسي سابق وحالي.. وربما مستقبلي، يُعتقل بتهمة العمالة لإسرائيل. لا أحد يدري متى بدأت عمالته، ولا يسعنا أن نقول إلا الحمد لله على سلامة الزعيم، الذي لم يقتله مسؤول أمنه.. خدمةً لإسرائيل، كما حصل مع غيره في لبنان وغيره من دول العالم.

ـ لا ننسى خبر تعيين “الإعلامي” نديم قطيش مديراً تنفيذياً للأخبار في قناة المستقبل. نعم نديم قطيش ذاته، ينتقل إلى المنصب الأهم في القناة الزرقاء. لا أدري ماذا سيقدم أكثر مما يُعرض الآن في نشرات أخبار القناة، ولكن لا بد من التحسب لكل شيء، فالرجل ربما يحمل أفكاراً لم تخطر على بال أحد في هذه القناة حتى الآن.

ـ ولم ينتهِ اليوم دون الخبر الذي يمثّل ثالثة ـ أو رابعة ـ الأثافي والذي تمثل بصدور حكم الإعدام على المقاوم حبيب الشرتوني من أعلى سلطة قضائية في لبنان.

حبيب الشرتوني يُحكم بالإعدام لأنه نفذ عملية إعدام بشير الجميل. وعندما يُعرف من هو بشير الجميّل، يصبح من السهل معرفة حجم الصدمة التي يسببها حكم من هذا النوع.

بغضّ النظر عن خلفيات هذا الحكم وتوقيته والواقفين خلفه، فمن يريد الربح السهل من ورائه قد ربح فعلاً: شدّ العصب، ووحّد المقسّم، وملأ الصناديق بأصوات مفترضة في الانتخابات المقبلة.

الربح تحقق، والخسارة كذلك، خسارة لبنان لكرامته وسمعته على مدى الأجيال، عندما يحكم على منفذ حكم الإعدام بمتعامل مع العدو.. بالإعدام.

بئس الزمن زمنٌ يُدان فيه حبيب.

هل نسينا شيئاً من البلايا؟

ربما مهرجان الأشرفية والحضور فيه.. ربما لا يستأهل الوقوف عنده كثيراً.. ربما هذه الصورة التي كان يريد البعض أن يعطيها للبلد.. الأكيد أن حبيب ساهم بفعالية في منع ذلك، وفي إبقاء لبنان بلداً يمكن السكن فيه مع شيء من الكرامة.

بالرغم من الجميع.. حبيب الشرتوني بطل.

وكل البلايا التي شهدناها اليوم هي تنفيس مهزومين، لا تستحق الوقوف عندها كثيراً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*