رسالة مَفتوحة لفخامة رئيس رُوسيا الفيديرالية فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين

موقع إنباء الإخباري ـ
يَليِنَا نِيدُوغِينَا* – الأُردن:

فَخامة رَئيس دَولة رُوسيا الفِيديرالية حَفظكم الله وأيَّديكم بنصرٍ مِن عندهِ،

 

أَيُّ الرئيس الحكيم الصّلد فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين، في العام الجديد 2018م، نـتمنى لكَ مَزيداً مِن الخير والموفّقية من لدنِ العلي العظيم وأخيارِه، ونضرع للمولى ان يُبقي لكم على سلام القلب، مقرون بتواصل مَحبة المُسالِمين والمُحبين المكرِّمين لكم، أيُها الكَرّامُ الحَكيمُ لحقلنا الكبير..، إنهمُ ملايين ملايين البشر الكُرمَاء والقَلمِيين والمُبدعين كتابةً وقولاً، فِعلاً وترجمةً يوميةً لمشاعرهم الصادقة نحوكم، أُولئك الحُلفاء الأفاضل لروسيّة – الأُم والأب، الجِد والجَدّة والعشيرة السلافية العالمية.. إنهم يوجّهون لكَ على أبواب العام القريب المُقبل ولإعلانك الترشّح للمنصب الأول في دولتنا، الشكر تلو الشكر، ويُؤكدون لكَ خالص التقدير وأعمقه لأفضالِك، ضارعين لرب السّماوات مَنحكم سعادة مَقرونة بسعادة لا تَخبو، ويتمنون لك من أفئدتهم مَحبةً على محبة، وخير عميم متدفق يَسبغ الجميع بخيراته ويظللهم بحمائياتك، الذي هو هو باقٍ إن شاء الله لنا بكَ ومعكَ دوماً أيُها العَقل والروح والإرادة الفولاذية والقرارات الصحيحة والفاعلة والدقيقة والنافذة، التي لا تراجع ولا رجعة عنها ولا مراجعةً لها، ولا حِياد بشأن استهدافاتها وخواتيمها، فأنت جَعلتنا عَشيرتك المَخصوصة بحنوّك ورعايتك لأمننا نحن بنات الوطن في المَهَاجِرِ، عزيزات وكريمات ومرهوبات الجانب بقوّتك وبُعدِ بصيرتك السياسية والفكرية، ولثباتك وحسن قراراتك وشخصيتك العِملاقة، التي نكّست أعلام الشر والأشرار، وحَشرتهم في لهيب جهنم مُوقد أبدياً، وأنقذتنا والعالم مِن ظلامِهم وظلامِيّتهم.

أي رئيس، ليكن الله معكم في الزمن القادم، كما كان يؤازركم بجبروت من عنده في الزمن المُنتهي – زمن النصر المؤزر وآيات الفَخَار التي يُسجّلها التاريخ لأسمكم العالي بنارٍ ونورٍ لا ينتهيان، ونحن على ثقةٍ مطلقة بأن المولى إلى جانبكم دوماً وأبداً، فهو عُروتكم الوُثقى، ويَشدُ من أزركم، فهو يَحدب على شخصكم المؤمن به إيماناً لا شائبة فيه ولا تبديل، في حلّكم وترحالكم، فأنتم عمادنا في الوطن – الأُم، وعِقالنا في وطن الثاني الذي هو صديقكم ونصير “موسكو الخَضر” – الناصرِ والمَنصور دوماً، والمُنتصر لروسيّة وسوريّة على أرضها العربية المُنتصرة بأسدها الحبيب الذي أفشل شرور العالم، وإعاد بوصلة المَشرق نحو روسيّة – الأُخت الغالية، وأرجعها إلى الصفحة العربية الوسيعة برمتها.

أيا رئِيسنا بوتين، نحنُ توّاقون دوماً للإرتواء من مائكم الرقراق المُسعد والمُفرح، فأنتم الذي ما توقفتم تصلون الليل بالنهار، واليوم بعد اليوم والسنة في إثر السنة، لتعميم السلام والخير في روسيّة الوطن وبين أهلها وأهلنا عرب المشرق والمَعمورة المترامية الأطراف، لكن على أولهم جارتنا سوريا الحليفة، حيث برز المِثال الروسي الإنساني الى جانب مِثالكم في النِّزال في سُوح الوغى، لوأد أبناء الجحيم، ولإعلاء الحقيقة والروح الروسيّة الوثّابة أبداً للصداقة والسلامة والأمانة، لتُعلِمُهَا تنقلها لجَماهير العرب على رُؤوس ِالأشهاد، عودة على بدءِ العلاقات العريقة ما بين عالمين روسي وعربي وسبيل “أرباطي”، كان غرب الأسيَاط والعَصا التي كسّرتها أنت في مشرقنا ووأدتها قد جرّب حتى عهد قريب تكريس استعبادنا، فلم ولن يتمكن (ما دام) في حَيوتك أيها الكبير بوتين قلبٌ يًنبض وعقلٌ يَجترح آفاقاً للتقدّم بلا وَجَلٍ.

لو تعلمون أي رئيس، وأنتم دوماً الأب والرئيس والأخ، كم وكيف حَفظتمونا في الاردن وسورية والعالم العربي الكبير، حيث تحيا حَيواتنا وحَيوات فَلذات أكبادنا في عائلاتنا المختلطة قومياً والمُنتجة للانسجام الثقافي والتمازج الحضاري.. لقد حفظتمونا بصَلابتكم في دمشق ودير الزور والصحراء وجنوب الشام السورية المُلاصقة لشريط طويل مدى البصر لحدودنا الاردنية، وفي كل الستالينينغرادات السورية، إذ كنّا الى عهد قريب، نعدُ الساعات والأيام خشية وخوفاً ورهبة مِن قادمٍ بطّاش يَمتطي الظلام والظلم، فيدلف الى بيوتاتنا ليذبح ويَنهب ويَغتصب، لكنكم أي رئيسنا أوقفتم أرتالهم وأرتال مَن يَقفون وراءهم نافخين في أبواقهم الصدئة، ومُدجّجين لهم من جهنم بحِرابٍ لا ينتهي عدّها ومَدادُها، ولا يتوقف دبِيبُها في الأرياف والمدن والصحارى الى شمالنا وشرقنا وغربنا، فكان القضاء المُبرم قراراً عليهم من شخصكم الفولاذي، وقَعَ على رؤوسهم الحَاميات وقع الصّاعقة الحَارقة المُفجِّرة فبرّدها وفصلها عن ركائزها، وانتزع عيونهم مِن مآقيها، قبل بِنتِ شفةٍ لم تُسعفهم الثانية والساعة للإتيان بها، فكان فرحٌ لنا، وكان عيدٌ فِينا وفي عائلاتنا، وكان إسمكَ باقٍ ويَبقىَ في عُيوننا وجَوارحنا مَا حَيينَا، علامة سلام مُنيرةً شاسعة في كبد السّماء.

*رئيسة تحرير “الملحق الروسي” سابقاً، ونائب رئيس رابطة القلميين الألكترونية مُحبي بوتين وروسيّه للاردن والعالم العربي الاردن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*