روسيا تنتظر التطورات المستقبلية قبل انشاء شراكة مع الولايات المتحدة في سوريا

 

أشار باحثون روس إلى أنّ التواصل الأخير بين موسكو وواشنطن يأتي في اطار معرفة امكانية انشاء الشراكة بين الجانبين في سوريا، وعلى أنّ موسكو تنتظر التطورات المستقبلية قبل أن تتخذ اي قرار بهذا الاطار.

هذا وأشارت مجموعة غربية بارزة -تعمل في ملف الأمن والاستخبارات- الى خطر وقوع اشتباكات بين الأكراد من جهة وتركيا والمجموعات التابعة لها من جهة أخرى، بينما تتقلّص سيطرة “داعش” الميدانية في سوريا.

من جهة أخرى، كشفت مواقع أجنبية عن خلافات حادة بين الرئيس اليمني غير الشرعي عبد ربه منصور هادي ودولة الامارات.

* التواصل الروسي-الاميركي حول سوريا

بدوره، الباحث الروسي “Maxim Suchkov” كتب مقالة نشرت على موقع “Al-Monitor” قال فيها “إنّ موسكو وواشنطن تحاولان انشاء خطوط تواصل مفتوحة في اطار المساعي لتسوية الحرب في سوريا”.

واعتبر الكاتب أنّ” أهمية المكالمة الهاتفية التي أجريت بين الرئيسين قبل أيام تكمن في كونها الاولى منذ العدوان الاميركي على مطار الشعيرات”، مشيراً الى أن”هذا العدوان أعاد احياء الشكوك الروسية حول امكانية التعاون مع الولايات المتحدة في سوريا والمنطقة عموماً”.

وأضاف الكاتب “إنّ عدداً من “المتعاطفين مع ترامب” في البرلمان الروسي شعروا بالاحراج بعد العدوان على مطار الشعيرات، وأنّ الشعور داخل الكرملين كان أن ترامب سيتحول شيئاً فشيئاً الى “رئيس جمهوري اعتيادي” (ما يعني صعوبة تبني مقاربة تعتمد على التعاون مع روسيا)”.

كما وصف الكاتب المكالمة الهاتفية بين الرئيسين بأنها ذات “أهمية مفيدة”، حيث اتفقا على “تفعيل الحوار” بين وزيري الخارجية سيرغي لافروف و”Rex Tillerson” من أجل “البحث في الخيارات” للتوصل الى وقف اطلاق نار مستدام (في سوريا)، موضحاً أنّ “هدف ذلك وفقاً للرؤية في موسكو هو “ايجاد الشروط المسبقة المطلوبة” من أجل التوصل الى “تسوية حقيقية في سوريا””.

ورأى الكاتب أنّ” ذلك يؤشر على أن روسيا تنظر الى التطورات الراهنة في سوريا على انها اولية وتنظر في الشراكة مع الولايات المتحدة بناء على التطورات المستقبلية”، وتابع “إنّ مهمة لافروف و”Tillerson” حتى الآن هي اطلاع الرئيسين بشكل مستمر حول اي تقدم”، لافتاً في الوقت نفسه الى أنّ” مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد لم يتم التطرق اليه، والى أن ذلك يدل على أن هذا الموضوع لم يعد موضوعاً مركزياً في المحادثات الاميركية الروسية حول سوريا”.

ونبه الكاتب أيضاً الى أنّ” الولايات المتحدة رفعت مستوى تمثيلها الدبلوماسي في محادثات أستانة بعد أن كان هذا التمثيل مختصراً على السفير الاميركي لدى كازخستان بصفة مراقب”.

وحول امكانية عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وترامب، أشار الكاتب الى أنّ” بعض الدبلوماسيين والسياسيين الروس يرون أن لا جدوى من مثل هذه الاجتماعات الا في حال كان هناك شيء بناء يمكن تقديمه”، وتابع “أنّ ذلك يعني بالتالي العمل على قضايا ثنائية هامة، وأن التسرع في عقد لقاء رئاسي دون الاستعدادات المطلوبة قد يضر بالعلاقات الثنائية”.

الولايات المتحدة أمام مهمة صعبة لمنع وقوع اشتباكات بين حليفيها التركي والكردي

مجموعة “صوفان” للإستشارات الامنية والاستخباراتية نبهت في تقريرها اليومي الى أنّ” دحر “داعش” في سوريا قد كشف الظلال عن “بؤر توتر” اخرى في النزاع”.

وقالت المجموعة “إنّ العنصر القتالي الاساس في “التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش” هو وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها الولايات المتحدة الشريك العسكري الاكثر اقتداراً”.

وفي الوقت نفسه، لفتت المجموعة الى أنّ “تركيا تعتبر وحدات حماية الشعب بأنها مجرد فرع تابع لحزب “العمال الكردستاني”، والى أنّ منع نشوء كيان حكم ذاتي كردي في سوريا هو الموضوع الاهم بالنسبة لأنقرة”.

وتابعت المجموعة أنّ” الولايات المتحدة تركّز أكثر فأكثر على منع هجوم تركي على وحدات حماية الشعب”، محذرة من أنّ” احتمال حدوث ذلك دائماً ما يلوح في الافق”، مشيرةً الى أنّ” الجيش الاميركي بدأ بتسيير دوريات في العديد من المناطق الشمالية السورية من أجل منع وقوع اشتباك بين تركيا والاكراد.

وفي الختام، حذرت المجموعة من صعوبة الحفاظ على السلم في المناطق المحررة من “داعش”، بينما يخسر التنظيم الارهابي المزيد من الاراضي، وهو ما يقرب القوى المعادية أكثر فأكثر نحو المواجهة.

خلافات حادة بين عبد ربه منصور هادي ودولة الامارات

من جهته، نشر موقع “Middle East Eye” تقريراً كشف فيه نقلاً عن مصادر بأن الرئيس اليمني غير الشرعي عبد ربه منصور هادي اتهم حاكم ابو ظبي محمد بن زايد بالتصرف كقوة احتلال في اليمن.

وقال الموقع “إن الاشتباك الحاصل بين الرجلين يهدد بتقسيم التحالف الذي يشن عدواناً على اليمن”.

هذا ونقل الموقع عن مصادر مقربة من هادي بأن جدالاً كلاميا عنيفًا حصل بين الاخير ومحمد بن زايد خلال زيارة قام بها هادي الى ابو ظبي في شهر شباط/فبراير الماضي.

ونبه الموقع الى أن الخلاف الحاد بين الرجلين أفشل محاولات سعودية للوساطة، والى أن هادي قام باقالة رجلين مقربين من دولة الامارات، هما ما يسمى حاكم مدينة عدن ايدروس الزبيدي، ووزير الدولة وقائد قوات “الحزام الامني” المدعو هاني علي بن برايك.

كما أشار الموقع الى حادثة حصلت الاسبوع الفائت عندما منع الاماراتيون الذين يسيطرون على مدينة عدن مسؤولاً تابعاً لهادي من دخول المدينة بعد أن هبطت طائرته.

أضيف بتاريخ : 12:12 04-05-2017 |
آخر تعديل في: 15:12 04-05-2017

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*