سحر التوافق يخيم على جلسة الحكومة .. والنفط الى الواجهة مجددا


سلطت الصحف اللبنانية اليوم الضوء على ملفات محلية واقليمية مختلفة اهما ما جاء في جلسة مجلس الوزراء بالامس من قرارات جديدة في ملفات والانتخابات والتعيينات وهو ما حصل بفعل التوافق الحاصل بين القوى السياسية.

كما تطرقت بعض الصحف الى ملف الاسلحة المقدمة الى الجيش والتي تبين انها فاسدة او تصلح لان تكون خردة! كما عرجت الصحف الى ملف النفط إذ أُقفل أمس الباب أمام الشركات العالمية للاشتراك في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز

الجمهورية” الطبخة اطعمت  الجميع

وتناولت صحيفة الجمهورية الشأن المحلي  وكتبت تقول “وكأنّ شيئاً لم يكن، تشاجروا اسبوعاً، واتفقوا في آخر، وإتفاقهم أمس حصل على طاولة مجلس الوزراء، فعيّنوا اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأقرّوا الاعتمادات المالية اللازمة لتمويل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة. علماً انّ وراء كل اتفاق فضيحة، فبعد فضائح التشكيلات السابقة جاءت تعيينات المجلس الإقتصادي الاجتماعي على قياس بعض القوى الكبرى. امّا بالنسبة الى اموال تمويل الانتخابات فجاءت قيمتها مرتفعة وأذهلت بعض الوزراء ولكنها مرّت «مرور الكرام» ليتبيّن كالعادة انّ وراء كل قرار»ألف قصة وقصة»، وهو ما بَدا جلياً للرأي العام، فمن أفواههم ندينهم، هم قالوا بأنفسهم: «الإنتخابات المقبلة قد تكون الأغلى في العالم وانّ التعيينات غير متوازنة وانّ التشكيلات القضائية مُسيسة». الّا انّ احد الوزراء الذين حبكوا التسويات قال لـ»الجمهورية»: «المطبخ شغّال، والتوافق موجود، صحيح ان ليس الاطراف كافة يشاركون في تحضير الطبخة، لكن الجميع يأكل منها».

وتابعت الصحيفة، تستمر التعقيدات السائدة في المنطقة ماثلة مع ارتفاع منسوب التوتر الاميركي ـ الايراني وتصاعد الهجمة الاميركية على «حزب الله» مشفوعة بالحملة الخليجية عليه، والتي كان جديدها تغريدة جديدة لوزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان لم يأتِ فيها على ذكر «الحزب» مباشرة، ولكنه قال: «الارهاب واحد ويجب أن يحارب في كل مكان، هل ممكن ان يرضى العالم بوجود «دواعش» و«قاعدة» في برلمانات وحكومات دول؟ يجب توحّد العالم ضد كل احزاب الشر».

واشارت الصحيفة وإذ تشكّل الكويت احد أطراف الحملة على الحزب على خليفة اتهامه بالتورط في ما سُمّي «خلية العبدلي»، علمت «الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيتوجّه الى الكويت قريباً، بعدما أرجأ زيارته لإيران التي كانت منتظرة منتصف الشهر الجاري الى موعد لاحق.

وفي السياق قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن لـ«الجمهورية»: «انّ الاعتماد أُقرّ لكنّ إنفاقه كاملاً مرتبط بالاتفاق على الاجراءات الادارية للانتخابات، خصوصاً انّ هناك اموراً لم يتم الاتفاق عليها واللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب ستعقد اجتماعا لها يوم الثلثاء المقبل لمناقشة الاجراءات المعتمدة في الانتخابات، وفي ضوء الاجتماع سيتحدد الانفاق، إمّا كامل المبلغ أو جزء منه».

امّا الوزير مروان حمادة فوصف الانتخابات بأنها «الاغلى في العالم» مؤكداً انّ اعتراضه «ليس على الارقام بمقدار ما هو على الآليّة» التي يرى انها «غير منطقية» في تنظيم الانتخابات.

النهار: تراخيص النفط

اما صحيفة النهار كتبت حول الشان المحلي من بوابة النفظ وقالت في افتتاحيتها ان عجلة أخرى دارت دورتها أمس، في سياق التعجيل في ملف النفط، إذ أُقفل أمس الباب أمام الشركات العالمية المؤهّلة سلفاً للاشتراك في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز وبلغ عددها 50، وذلك بعد تأجيل منذ 15 أيلول الماضي، فرضته تعديلات دفتر الشروط، وقانون الضرائب الذي أقرّ على أرباح الشركات التي ستشارك في عمليات التنقيب. وينتظر ان يبدأ تلقي عروض الشركات المؤهّلة.

وأعلن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، في مؤتمر صحافي مساء “إقفال دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط”، ولفت الى أن “هيئة إدارة قطاع البترول ستقيّم العروض وستحيلها على مجلس الوزراء ليتم الأخذ بها، إذا كانت لمصلحة لبنان”، مشيراً الى أن “القانون اللبناني نص على إنشاء سجل بترولي يسجل فيه من هم أصحاب الحقوق وأصحاب المصالح”. وأكد أن “سعر النفط لا يؤثر على حصة الدولة، إنما على ميزانية الشركات، وأن أفضل الطلبات ستحال على مجلس الوزراء ليتم الأخذ بها”. وشدد على ان “العقد منشور في الجريدة الرسمية وكذلك دفتر العروض ولا يوجد أي أمر مبهم أو سري”. ولاحظ ان “صلاحيات الوزير في هذا القطاع هي اقل من صلاحياته في قطاع آخر، وقد تم التنازل عن الصلاحيات لصالح مجلس الوزراء”.

وفي معلومات صحيفة «اللواء» ان دورة التراخيص رست على طلب واحد مؤلف من ثلاث شركات تعتبر من أهم الشركات العالمية، هي: «توتال» الفرنسية وأيني ENA الإيطالية مع شركة ثالثة أقل أهمية.

وستباشر هذه الشركات بعد موافقة مجلس الوزراء مرحلة استكشاف النفط في المياه اللبنانية، والذي توقع خبراء ان يكون الغاز في هذه المرحلة وليس النفط، وذلك ضمن بلوكات خمسة حددها دفتر الشروط، وهي البلوكات 8 و9 و10 في الجنوب وعلى الحدود مع إسرائيل، والبلوك 1 في الشمال قرب الحدود مع سوريا، والبلوك الخامس شمال بيروت قرب شواطئ جبيل

الأخبار.. أسلحة فاسدة للجيش

صحيفة الاخبار تناولت الشان المحلي  من زاوية اخرى وكتبت تقول “مطلع الشهر الجاري، زار قائد الجيش العماد جوزف عون العاصمة الأردنية عمان، حيث التقى الملك عبدالله بن الحسين وكبار المسؤولين العسكريين في المملكة. وبعد عودته، انتشرت معلومات عن حصول الجيش على «هدية» من الأردنيين، تضم عربات مدافع وناقلات جند. أما أبرز ما في «الهدية» الأردنية، فنحو عشرين دبابة أميركية الصنع، من طراز «أم 60». ليست المرة الاولى التي يمنح الأردن فيها لبنان هذا النوع من الدبابات.

وتابعت الصحيفة انه سبق أن حصل الجيش اللبناني من نظيره الأردني على 10 دبابات من طراز مماثل، عام 2010. وكما قبل 7 سنوات، كذلك اليوم، فإن الجزء الأكبر من «الهدية» الأردنية ليس صالحاً للاستخدام. دبابات من الخردة ينوي الجيش الاردني التخلص منها، بسبب تقادمها واستهلاكها، فيطلب الأميركيون منه نقل جزء منها إلى لبنان. ولهذا السبب، يجري حالياً البحث عن كيفية تأمين المال اللازم لإعادة تأهيل هذه الدبابات. وفيما تردد أن الأميركيين سيتولون عملية التأهيل على حسابهم، ذكرت مصادر سياسية أن الجيش سيطلب اعتمادات تغطي عملية إعداد هذه الدبابات قبل وضعها في الخدمة.

واكدت الصحيفة الى ان جميع المدرعات الأردنية التي سيحصل عليها لبنان بحاجة إلى صيانة، وجزء منها بحاجة إلى عملية تأهيل شامل، كونه غير صالح لأي استخدام.

ويمكن القول بحسب الصحيفة الى إن الأميركيين قرروا منح لبنان نحو عشرين دبابة، ليست سوى خردة. هي أسلحة «فاسدة».المشكلة بالتأكيد ليست في الجيش ولا في قيادته. الأزمة هنا سياسية. فالسلطة اللبنانية ترتضي، مرة جديدة، ترك المؤسسة العسكرية رهينة للسياسات الأميركية التي لا تريد بناء جيش في لبنان، إلا بما يخدم مصالحها. ومصالحها اليوم تقضي بإبقاء الجيش ضعيفاً إلى الحد الذي يسمح له بممارسة مهمات الشرطة ومكافحة الإرهاب لا أكثر. والسلطة السياسية في لبنان لم تزوّد الجيش بالتمويل اللازم لشراء أسلحة ومعدات (وهذا الأمر لا يحتاج إلى مبالغ خيالية كما يُشاع)، ولا باتفاقات دولية تتيح له تنويع مصادر التسليح. ولا بد من التذكير مرة جديدة بأن بلداناً أخرى، كروسيا والصين وغيرهما، مستعدة لتقديم سلاح للجيش اللبناني، سواء كهبات أو ضمن صفقات تجارية، تمنح الجانب اللبناني نوعية من الأسلحة والذخائر أفضل بما لا يُقاس من تلك التي يقدمها الأميركيون، وبأسعار أقل. لكن السلطة تخضع للابتزاز الأميركي بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني إذا دخل في شراكات مع دول لا ترضى عنها واشنطن.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش تسلّم قبل أيام طائرتي «سوبر توكانو» هبة من الأميركيين. وهذه الطائرات هي نسخة مطوّرة من طائرة «توكانو» البرازيلية، التي تُستخدم في دوريات حرس الحدود وملاحقة المهربين. أما النسخة المحدّثة، التي حصل لبنان على اثنتين منها، فمنحت الولايات المتحدة حق تطويرها إلى شركة «إلبِيت» الإسرائيلية. وهذه الشركة تنتج كمبيوتر الطائرة وشاشات العرض ونظام الملاحة ونظام تخزين المعلومات، أي «عقل الطائرة». ويذهب قسم كبير من ثمن الطائرة إلى الشركة الإسرائيلية. ولم يُعرف بعد من سيتولى صيانة الطائرتين اللتين تسلمهما الجيش، وكيف سيتم تجاوز «عقدة» أن الشركة نفسها تتولى هذا الأمر عادة. ورغم أن «الأخبار» نشرت هذه المعلومات أكثر من مرة (راجع عدد «الأخبار» يوم 2 أيلول 2016)، إلا أن أيّ موقف رسمي لبناني لم يصدر للتعليق على هذا الأمر الخطير.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*