سلسلة خواطر “أبو المجد” (الحلقة المئتان وعشرون “220” )

 
موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم : د . بهجت سليمان:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[وتسقطُ حَلْقَةٌ في كُلِّ عامٍ

ويَبْقَى الدَّهْرُ ، ما بٓقِيَتْ دِمَشْقُ

وتَبْقَى الأُسْدُ ، فُرْساناً ، سُيُوفاً

ويَبْقَى الشعبُ ، بِ الخُلـْدِ ، أحٓقُّ]

-1-

( الإمْعَانُ في الخطأ….. خطيئة )

• نحن هنا لا نتكلّم عمّن باعوا أنْفُسَهُمْ للشّيطان، من أعداء الشعب السوري، في المحور الصهيو – وهّابي، وتحوّلوا إلى مَمَاسِح أحْذية، سوف يَقُومُ أصْحابُها، بِرَمْيِها في مكَبّ القاذورات، بَعْدَ أن تنتهي وظيفتُها، قريباً.

• ولكنّنا نتكلّم عن أولئك الذين ضيّعُوا السّمْتَ، في البداية، وأضاعوا الاتّجاه، وأخـطؤوا الهدف، فانطبَقَ عليهم، قَوْلُ رَابِعِ الخلفاء الرّاشدين: “ليْسَ مَنْ طلَبَ الحقَّ، فَأخْطَأهُ، كَمَنْ طلَبَ الباطِلَ، فَأصَابَهُ”..

والعناد والمكابَرَةُ، المبْنِيّانِ على التشبّث بالخطأ، يقودانِ أصْحَابَهُما إلى الهاوية، لِأنَّ ذلك يُحَوّلُ الخَطأ إلى خطيئة..

وأمّا الصّلابَةُ والصّمودُ، المبْنِيّانِ على التّمسّك بالحقّ، فيقودانِ أصْحابَهُما إلى شاطئ السّلامة.

• كَمْ هي مساحةُ البلاهَةِ، عميقةً ووَاسِعةً، لدَى مَنْ يتوهّمُونَ أنّ الأمريكان والأوربّيين، يريدون “الديمقراطيّة” للبلدان العربية…

وَهُمْ مَنْ استعمروا فلسطين، وسَلّمُوها لليهود، وأقاموا فيها “إسرائيل” ودَعَمُوها في عُدْوَاناتِها على باقي الأقطار العربية.

• وَهُمْ أوّلُ العارِفِين، بأنّه لوْ كانتْ هناك ديمقراطيّة في البلدان العربية، لَكَانَ الحالُ غَيْرَ الحال، ولَكَانَ القرارُ سِيادياً مستقلاً، ولَكَانَتْ “إسرائيل” غَيْرَ ما هي عليه، ولَكَانَتْ اليَدُ العربية، هي العُلْيَا.

والسّؤال: هلْ يُمْكِنُ لِمَنْ نَذَرَ نَفْسَهُ، لِبَقَاءِ ستّة ملايين يهودي، احتلّوا فلسطين وحَوّلُوها إلى “إسرائيل”، وإبْقائِهِمْ في حالة تفوّقٍ نوعيٍ على أكثر من ثلاثمئة مليون عربي؟!…

هل يمكن لهؤلاء الأوربيين والأمريكان، أنْ يتّخذوا موقفاً يَنَالُ من التفوّق الإسرائيلي ومن المشروع الصهيوني في الهيمنة على المنطقة؟!.

• أدْعِياءُ الديمقراطية هؤلاء، يريدون :

استمرارَ الفساد، وتوسيعَهُ ، ويريدون :

استمرارَ الاستبداد وتعميقَه على كامل الساحة العربيةُ ،

لِأنّ “الفساد” و”الاستبداد” هُمَا الكفيلان بِشَقّ الطريق لِتحقيق وتأمين :

استمرار “تبَعيّة” هذه البلدان، لِدُوَلِ الاستعمار القديم والجديد ، وهنا بيت القصيد…

وأدْعِياءُ الديمقراطية هؤلاء، يريدونَ اسـتِتْبَاعَ واسْتِلْحَاقَ مَنْ لا زالَ مُحْتَفِظاً بِقَرَارِهِ المستقلّ ..

وكُلُّ ذلك تحت لافتة العمل على تحقيق “الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان”!!!!!!.

• وهلْ بَقِيَ ذرّةُ شكّ، إلاّ لِأعْمَى البَصَر والبصيرة، ولِبيادق المحور الصهيو- وهّابي، بأنّ عسْكرةَ الواقع في سورية، كان مُخَطّطاً له، قَبـْلَ آذار “2011” بكثير، لاستخْدامِهِ وتنفيذِهِ، في الوقت المناسب ..

وهذا ما جرى فِعْلاً، عندما سقَطَ خِيارُهُمْ في إسقاط الدولة الوطنية السورية ( بالهرْج والمَرْج والبروباغندا والهَمْبَكة واللّخم والألَبَنْدَة، الخ الخ )، وهو ما جرى تَسـمِيَتُهُ ( ربيع – ثورة – انتفاضة ).

• وهلْ هناك بُرْهانٌ على ذلك، أقـوى ممّا قامتْ وتقوم به دولُ الأطلسي ومحميّاتُ الغاز والكاز، وخاصّةً مهلكة آل سعود الوهّابية التلمودية، في تسليح ودعم عصابات الإرهاب والإجرام في سورية، وإصْرَارَها على تفكيك بنيان الدولة السورية، والعمل لتحطيم جميع مرتكزاتها؟؟!!..

هل هناك بُرْهانٌ يُوَضّحُ مَنْ الذي أرادَ ويُرِيدُ عسكرةَ الواقع في سورية، أكْثَرَ ممّا جرى ويجري على الأرض السورية.. تمهيداً لتفكيك وتفتيت المنطقة، تنفيذاً لمخطّطات المحور الصهيو – أمريكي؟!!.

فهَلْ يَحِقُّ لِأحَدٍ في الدّنيا، أنْ يغطّي هذا المخطّط، أو يُساهم في تغطيته، باسـْمِ (البحث عن الحرية والديمقراطية)؟!!!!.

• وما عَلَيْنَا، إلاّ أنْ نتذكّر :

كِذْبة ( اقتلاع أظافر أطفال درعا ) التي “فَجّرت الثورة السورية!!!!!!!”،

و( استئصال عورة حمزة الخطيب )

و( جثمان زينب الحصني )

و( النظام السوري ) الذي رفضَ الاستجابة لِـ ( الثورة السلمية!!! ولمطالب الناس في الحرية )

( ألاَ تتذكرون الشعار المفبرك: “غصْبنْ عنكن، حريّة” و”سلمية سلمية”)

واسـتدراج واستئجار مئات الشباب والأطفال المأجورين، للمناداة بهذه الشعارات دون أنْ يُدْرِكوا ماذا يقولون..

كلّ ذلك، من أجل التصويرً وإرسال الصور لِـ ( الجزيرة ) ولباقي وسائل الإعلام الصهيونية والمتصهينة؟؟!!!!،

ثمّ القيام بإطلاق النار على قوى الأمن الداخلي، بعد انتهاء التصوير.

• وتصل المغالطات المسمومة إلى ذروتها، عندما يقولون بأنّ ( النظام السوري، قام بعسكرة الثورة، لكي يتمكّنَ من القضاء عليها!!!!!! ).

لو كان هناك “ثورة” فِعْلاً، لَكَانَ يمكن التعامل مع هذا الكلام…

ولكن أين هي هذه “الثورة” التي أحـرَقَتْ مؤسّسات الدّولة في “درعا” منذ الأيّام الأولى،

وقامت بالهجوم على مساكن عائلات العسكريين، لاختطاف “سَبَايا” وسرقة موجودات،

والتي أقْسَمَتْ الأيْمَانَ الغِلاظ، منذ الأيّام الأولى في النصف الثاني من آذار عام “2011”، بأنّ “حزب الله” و”الحرس الثوري الإيراني” هم الذين يطلقون النّار على المدنيّين العُزّل في “درعا”؟؟!!!!!!.

• إنّها ( ثورة النّاتو الصهيو – وهّابية – الإخونجية ) المُضادّة للشعب السوري، والمعادية للأمّة العربية، والحاقدة على الإسلام القرآني المحمّدي المتنوّر، وعلى المسيحية المشرقية الأصيلة.

• ملاحظة :

قرَأْتُ وسَمِعْتُ عَنْ كَذّابِينَ كثيريِنَ، عَبـْرَ التّاريخ… ولكنّني لم أرَ ولمْ أسْمَعْ، مَنْ هُمْ بِدَرَجَة النّفاقَ والرِّياء والكَذِب والدَّجَل، التي بَلغَهَا كُلٌ مِنْ سُفَهاءِ آل سعود، وسَلاجِقَة خُوّان المسلمين الجُدُدْ في تركيا، عندما يتحدّثونَ عَمّا جرَى ويجـرِي في سورية ..

وكأنّ سورية، محميّة عندهم وعند أبيهم ، حينما يسمحونَ لِأنْفُسِهِمْ، بالحديث عن الشعب السوري، أو كأنّ الشّعْبَ السّوريّ، يمكن أنْ يَنْسَى في يَوْمٍ من الأيّام، حَجْمَ الإرهاب والدّمار والموت والخَراب، الذي ألْحَقَتْهُ عائلةُ آل سعود، وسَلاجِقَةُ أردوغان – أوغلو، بِحَقّ سوريّة، وطناً وشَعْباً ودَوْلةً!!!!!.

-2-

( الحاجة المُلِحَّة )

– نحن بحاجة أنْ نُحَصِّنَ أنْفُسَنا ، لكيلا تتكرّرَ الغفْلةُ التي ألمّتْ بِنَا وسمحَتْ لِقاذورات التاريخ الإرهابية المتأسلمة ، أنْ تُعَشّشَ بَيْنَ جَنَبَاتِنا وأنْ تَتَسَلّلَ إلى مَخَادِعِنا ، لِتَعيثَ خراباً ودماراً ، عندما أتَتْها الإشارَةُ من الخارج.

– نحن بحاجة لِتعزيزِ وترسيخِ وتعميقِ وتجذيرِ العلمانيّة ، والمدنيّة ، والوطنية ، والقومية ، والمقاومة ، والممانعة ، بحيثّ تبقى سورية ، القلعةَ القادرةَ على هزيمةِ جميعِ أعداءِ الوطن والأمّة ، كائناً مَنْ كانوا وأينما كانوا.

– وأخيرا نحن بحاجة :

* للحفاظ على العروبة المستقلّة ، المعادية لِلأعرابيّة التّابعة..

* وللحفاظ على الإسلام القرآني المحمّدي الحضاري ، المعادي للتأسلم الوهّابي الظلاميّ الإرهابي..

* وللحفاظ على المسيحية المشرقية النّاصعة ، المعادية للصهيونية ” المسيحية ” الأمريكية والأوربية.

– وكُلُّ خطابِ غرائزِيٍ لا عقلانيٍ ، أو تشاؤم تيئيسي ، ليس مِنّا ولَسْنَا مِنْهُ

.

-3-

( بين دواعش الداخل .. ودواعش الخارج )

– الصمودُ السوري الأسطوري خلال السنوات السّتّ

الماضية ، هو أصْعَبُ أنواع المعارك الظافرة في التاريخ ..

– وخاصّةً عندما ترافَقَ هذا الصمود ، بالأدوار الخبيثة الهَدّامة غير المسبوقة ، لدواعش الداخل من :

مُمْتَهِني الفساد ،

والمزايدين المنافقين ،

والمُصْطادين في الماء العَكِر ،

وخارقي القوانين والأنظمة ،

وانتهازِيِّي الأوقات الحَرِجة ،

ومُثَبّطي الهِمَم والعزائم ،

والمشككين بالقدرة على الصمود ،

والمُتَشائمين ،

والسّوداويّين ،

والإنبطاحيّين ..

– ولا بُدّ من التوضيح ، بأنّ الدور التدميري التهديمي لهؤلاء ضدّ الوطن ، كان مُتكاملاً ومُتَخادِماً مع دواعش الخارج وحُمَاتِهم الأطالسة والأعراب والصهاينة ..

– ورُغْم ذلك ، فقد صمدت الدولة الوطنية السورية ” سورية الأسد ” ، شعباً وجيشاً وأسداً ، صموداً مُذْهِلاً، سوف يجري تدريسه في الأكاديميات العسكرية ، لمئات السنين القادمة .

-4-

( الثّابِتْ والمُتَغَيّرْ… تغييرُ بِغَالِ آل سعود ، المتعفّنة المتفسّخة ، بات حاجة أمريكية )

• على الرغم من أنّ المهلكةَ السعودية الوهّابية التلمودية ، أكبرُ وأربحُ استثمارةٍ سياسيّةٍ وماليّة ٍ، للسياسة الاستعمارية الصهيو – أميركية، في الوطن العربي والعالم اﻹسلامي.. فهي لا تُكَلّفُ اﻷمريكان، شيئاً، بل يوظّفُ ويستخدمُ اﻷمريكان:

( 1 ) : النفط السعودي و

( 2 ) : المال السعودي و

( 3 ) : المقدسات اﻹسلامية و

( 4 ) : نواطير وسفهاء أل سعود.

• ولكن ما بدأ يبعثُ القلقَ في أوصالِ صانعِ القرارِ اﻷميركي ، هو وُصُولُ هؤلاءِ النواطير والسفهاء ، إلى الحدّ اﻷقصى من البلاهة السياسية ، بسبب الاهتراء والصدأ الذي انتاب عائلةَ آل سعود ، خلالَ قَرْنٍ من الزّمن مضى على احتلالِهِمْ لِبلادِ الحجاز ونَجْد.

• وهذا ما دفعَ اﻷمريكيَّ ، للتفكيرِ جدياً ، في الطريقةِ الكفيلةِ بالحفاظِ على استمرارِ الثوابت الثلاثة ” النفط – المال – المقدّسات اﻹسلامية ” تحتَ هيمنتهِ وفي خدمةِ مصالحهِ.

فَتوصّلَ إلى قناعةٍ بأنّهُ مُضْطَرٌ للاستغناءِ عن المتحرّك الوحيد – الذي هو رخويّات آل سعود – لكي يتمكّنَ مِنَ الاحتفاظِ بِهَيْمَنَتِهِ على تلك الثوابت الثلاثة.

• وطبعاً ، لا يعني ذلك ، اختفاءُ آل سعود ، غداً أو بعد غدٍ ، بل يعني أنّهم سيصبحونَ ، خلالَ السنواتِ القادمة:، أثرا بَعْدَ عَيْنْ.

-5-

( الوطنيّةُ و الوَطَن )

– الوطنيّةُ هي أَنْ تنصهر بِتُرابِ أَرْضِ الوطن ، وتجعل منه وَ منها قِلادَةً تَفْخَرُ بها على جميع أهل الأرض .

– الوطنيّةُ هي أَنْ تَنْذُرَ نَفْسَكَ وروحَكَ ، لِشعبك وأهلك وأحبابك ، من غير أَنْ تَمُنّ عليهم بذلك ، فَيَفْقُدُ عطاؤُكَ بهجته حينئذٍ .

– الوطن هو شروقُ شمسِهِ وقمرِهِ وتَوالِي ليلِهِ ونهارِهِ وصيفهِ وشتائه ، وحَرِّهِ وقَرِّه .. فيزدادُ عشقُكَ له وهيامُكَ به .

– الوطن هو الوالِدُ والوَلَد والشقيقُ والسّند والشريك والحبيب والصديق والرفيق .

– الوطنيّةُ هي التّضحيةُ لا الكَسْب ، والعطاءُ لا الأخذ ، والسَّهَرُ على مصلحته ، لا السّهَر في باراتِه .

– الوطنيّةُ هي تفضيل العامّ على الخاصّ ، والصِّدْق مع الذات ومع الآخرين ، والشفافية مع الأصدقاء ، والمناورة مع الأعداء .

– الوطن هو زهرة ٌجميلة ووردةٌ ساحرة ووَجْهُ طِفْلٍ ملائكيٍ وإشراقةُ عاشقٍ أو عاشقةٍ ، يجعلان من الحلم حقيقةً ومن الحقيقةِ ما هو أجمل من الحلم .

– الوطنُ هو التاريخ البعيد والقريب ، بِعُجَرِهِ وبُجَرِه ، وهو الحاضر والمستقبل ، بأتراحِهِ وأفراحه .

– الوطنيّةُ هي أنْ تكونَ جديراً بالوطن ، بانياً له ، مُدافِعاً عنه ، مؤمناً بُفُرادَتِهِ ، ومُتَحَمِّلاً عَثَراتِهِ ، وإلاّ فابْحَثْ لك عن مكانٍ آخر ، لأنّك عِبْءٌ عليه .

– الوطنُ ليس فندقاً ولا مُنْتَجَعاً ، بل هو مسقط الرأس والقلب وتُرْبَةُ القبر ، وأنفاس الآباء و الأجداد ، وابتساماتُ الأبناء وفَرَحُ الأحفاد .

-6-

( كم أُشْفِقُ على أولئك ” الوطنِيَّيْنِ ” !!!! )

– كم أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” الذين يؤمنون بِأنّ ما يريده الأمريكان هو قَدَرٌ محتوم …

– و كم أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” الذين يعتقدون أنّ ” اليهود ” هم سادةُ العالم ” وأنَّ مخطّطاتِهِمْ هي ” قُرْآنٌ مُنْزَل ” …

– و كم أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” المُقْتَنِعين بِأنّ المنطقة مُقْبِلةٌ على التقسيم ، لِأنَّ ” صاحب الأمْرِ والنّهي ” وراء البحار، يُريدُ ذلك …

– و كم أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” الذين تقودُهُم أوهامُهُم – لا أحـلامُهُم – و تُديرُهُمْ نَرْجِسِيَّتُهُمْ ، لا عقلانيّيتُهُم …

– و كَمْ أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” الذين يتنطّحونَ لِعلاجِ أمـراضِ البشرية وهُمومِها الفظيعة ..

و هُمْ عاجزون عن حَلّ مشاكِلِهم الشخصية وأمراضِهِم الذاتية …

– و كم أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” الغارقين في بُحُورِ الأنانية والطّمع والجشع والثأريّة ..

ومع ذلك يُحاضِرون على النَّاسِ بالغَيْرِيّةِ و التّرَفُّع والتَّعٓفُّفِ والتَّسامح …

– و كم أُشْفِق على أولئك ” الوطنيين ” الذين يَرٓوْنَ القَشَّةَ في عُيونِ الآخَرِين ، و لا يَرَوْنَ الخَشَبَةَ في عيونِهِم .

-7-

( هواء الأصولية ، لا تمنعه الحدود ولا القيود )

• نتمنّى من أولئك المُصُرِّينَ ، على تحميل ” النّظام السياسي ” في سورية ، مسؤوليةَ ظاهرة الظلامية التكفيرية التّدميريّة ، أو مسؤوليّة ما يُسَمِّيهِ هؤلاء ” خَلْقُ البيئة الحاضنة لِلْإرهاب ” ، لِأنّ ” النظام ” – حسب قولهم – أفْسَحَ المجالَ، لِرِجالاتِ الدِّين الإسلاميّ، أنْ يأخذوا راحتهم ، وقام ببناء آلاف الجوامع ، وبافتتاح آلاف مدارس تحفيظ القرآن ، وتسامَحَ مع النشاطات الدينية المتنوعة ، عَبْرَ الأربعين عاماً الماضية ، على حَدّ قَوْلِ هؤلاء.

• نتمنّى على هؤلاء ، أنْ يُفَسّروا لنا ، كيف استطاع ” خُوّان المسلمين ” في تونس ، الوصول إلى السلطة ، رُغْمَ أنّ كُلّ ما يأخذونه على سورية من مآخذ ، في هذا الاتّجاه ، لا يوجد شَيْءٌ منه في تونس ، منذ أكْثَرَ من خمسين عاماً ، حتّى أنّ ” الحبيب بورقيبة “، مَنَعَ الصّيام ، ومَنَعَ الزّواج بأكثر من واحدة ، و”عَلْمَنَ” قانون الأحوال الشخصية.

• والسبب ، طبعاً ، الذي يجهله ، أو يتجاهله ، المُنْتَقِدُونَ لِـ ” النظام السياسي ” في سورية ، وَمَنْ يُحَمّلُونَهُ المسؤولية….

هو أنّ المنطقةَ، بِكامِلِها ، تُشَكِّلُ حَوْضاً جيوبولوتيكياً وثقافياً وروحياً واحداً ، وأنّ أيّة إجراءات معاصِرة ، في دولةٍ واحدة فقط ، مهما كان نوعها ، لن تُجْدِيَ نَفْعاً ..

لِأنّ الهواء ، المتنوّع الألوان والأشكال ، لا يستأذن أحداً ، ولا يقف عند الحدود ، عندما ينتقل من دولة إلى دولة ، وأنّ ما هو مَوْجودٌ لدى الجِيران ، سوف ينتقل إلى داخل الحدود ، مهما كانت الإجراءات والاحتياطات والاحترازات.

-8-

– أعتقد ، لا بل أجزم ، بأنّ التاريخ سوف يسجل بأنّ ” المعارضات السورية ” بمعظمها، هي أسوأ وأخس وأحط وأنذل معارضة على وجه الأرض وفي جميع مراحل التاريخ.

– قَرَّرَ الملايينُ من شُرَفاءِ سوريّة، أنْ يُواجِهوا ثُلاثِيّة :

( الفقر و القهر و الدّهر )

بِثُلاثِيّةِ

( الصُّمود و الإباء و الصَّبر ) .

– الثوراتُ الحقيقية لا تُباع ولا تُشْرَى ولا تُرْهَن ولا تُؤَجَّر ولا تُسْرَق ولا تُخْطَف ولا تُزَوَّر ..

وعندما تكون قابلةً لذلك ، فيعني أنّها ليست ثورةً ، بل هي ، في أحسن الأحوال “فورة “.

وأمّا في الأحوال الأخرى ؛ فلا تعدو كونها ” ثورة مضادة ” .

– يعتقد البعضُ أنّ ” الوفاء في السّياسة ” لا مكان له ، وأنّه نوعٌ من السّذاجة..

والحقيقة أنّ الوفاء في السياسة ، هو العنصر الأهمّ والعامل الأكبر في صُنْع السياسة الحصيفة والفعّالة والمُثْمِرَة ، لِصاحِبِها أوّلاً وللآخرين ثانياً. ..

ووَحْدَهم المُغَفّلون ، مَنْ يعتقدون غير ذلك .

-9-

( طريق ” أوربا ” الصحيح ل مكافحة الإرهاب )

– تصبح ” الحرب ” الأوروبية ، ناجعة على الإرهاب ، عندما تعترف القيادات الأوربية :

* بحساباتها الخاطئة عبر السنوات الماضية ، في التخلص من آلاف الإرهابيين في بلدانها ، وفي تصديرهم إلى سورية ، لإسقاط دولتها وجيشها ..

* وتعترف بفشل مراهناتها تلك ..

* وتعترف بأن سياستها البلهاء هذه ، فتحت صندوق ” باندورا ” الإرهابي في مجتمعاتها ، وأنه سيبقى مفتوحاً خلال السنوات القادمة ..

* وأن تتعاون بعمق مع المحور الوحيد القادر على سحق الإرهاب عامةً ، ومع العمود الفقري لهذا المحور الذي هو ” سورية الأسد ” خاصةً ..

أمامَكَ ، فانْظُرْ أيَّ نَهْجَيْنِ ، تنهَجُ ؟

طريقانِ شَتَّى ، مستقيمٌ وأعوجُ

– و طالما بقيت السياسة الخارجية لدول الإتحاد الأوربي :

* تابعة و ملحقة بالسياسة الأمريكية ..وطالما بقيت :

* مداهنة للحسابات الصهيونية .. وطالما بقيت :

* تتملق لنواطير الكاز و الغاز ، من أجل عقد صفقة هنا وصفقة هناك .. وطالما :

* لا تضع مصلحة شعوبها في المقدمة ، بعيدا عن الحسابات الإنتخابية الموسمية …

** فإن غول الإرهاب الظلامي التكفيري الوهابي ، سوف يجعل من نور أوربا ظلاما ، عاجلا أم آجلا .

-10-

( هل ما يجري في سوريّة : ” حٓرْبُ أهليّة ” ؟! )

– يُطْلِقُ المحورُ الصهيو- أطلسي وأذنابُهُ الأعراب ، على :

الحرب العدوانية الإرهابية الخارجية التي شَنُّوها على سوربة ..

وعلى الفتنة الداخلية التي عِمِلوا على إشعالها في سورية ..

تسمية ” حرب أهلية ” في سورية ..

لماذا ؟

– لِأنَّهم بٓذَلوا جهوداً مُضْنِيَة ، وقدَّموا تِلالاً من الدّولارات ، وقتلوا عشراتِ ألاف السوريين ، ودَمّروا كلّ ما استطاعوا تدميره من البُنَى التّحتيّة ومِن وسائل الحياة في سورية ، لِ إشْعالِ ” حَرْبٍ أهلية سوريّة ” .. ولكنّهم فشلوا في ذلك .

– والحربُ الأهلية هي حَرْبُ الجميع ضدّ الجميع . .

– وأمّا ما يجري في سورية ، فَهو حربٌ دفاعِيَّة ٌوطنيّة ٌمُقٓدَّسـة ٌ ، في مواجهة العدوان الخارجي الإرهابي الأطلسي / الأعرابي / الإسرائيلي ، وفي وَجْهِ المُحاولاتِ الفاشلة لِ إشعال فتنة داخلية .

-11-

ـ أخطر الصراعات في التاريخ ؛ هي الصراع بين الوعي السليم .. والوعي الزائف .

ـ التأويل في الإسلام نِعْمَةٌ ، جعل الكثيرون منها نقمة .

ـ لا كرامة بلا ثمن غالٍ . . ولا قرار مستقلّ ، بلا ضريبة باهظة .

ـ عندما تفشل بتغيير الآخرين . . فأنت بحاجة للنجاح في تغيير نفسك .

ـ عَاتِبْ مَنْ تُحِبّ ، بِمَزِيدٍ من الحُبّ . . فذلكَ أنْجَعُ لِلْقَلْب .

ـ مشكلتنا مع الماضي لا علاج لها. . وأمّا مع الحاضر والمستقبل ، فالعلاج ممكن ومتوافر ، استناداً للدروس المستفادة من الماضي.

ـ مَنْ ليس له ماضٍ ، ليس له مستقبل . . ومَنْ يغرق في الماضي ، لا مستقبل له.

-12-

( كلّ شِدّة ، وَ لَهَا مُدّة )

– في نهايةِ المُدّة التي تستغرقها الحربُ العدوانية الإرهابية الصهيو – أطلسية – الأعرابية – الوهابية – الإخونجية ، على الجمهورية العربية السورية ، شعباً وجيشاً وقيادةً وأسداً ،

– حينئذٍ ، بل قَبْلَئِذٍ ، ورُغْمَ جٓسامَةِ التحدّيات التي تواجِهُها سورية ، فِإنّ المهمّةٓ الأولى ، التي لا يَتَقَدَّمَ عليها شَيْئٌ ، هي القيام بِحَمْلَةٍ تثقيفية وتنويريّة وتربويّة وتعليمية ، شاملة وعامة و عميقة وواسعة ودائبة ومتواصلة ، تستغرق عَقْداً من الزّمن على الأقلّ ، لِ :

* تحريرِ العقول البشريّة ، من غَزْوِ احتلال الخرافات والأوهام الغيبيّة التي تسيطر عليها ، وَلِ :

* تحريرِ القلوب من الضَّغائن الكيديّة والنّزعات الثّأريّة ، القديمة منها والجديدة ، التي تُعٓشِّشُ فيها .

– ذلك أنَّ إعادةَ إعمارِ عُقولِ البشر ، تَتَقدَّمُ على إعادةِ إعْمارِ بُِنْيانِ الحجر . . لِأنَّ البشرَ يَبْنُونَ الحجَر ، وليس العكس .

-13-

[ نحن مَنْ يُدافِع عن الحضارة البشرية ]

نحن في سورية ” شعباً وجيشاً وأسداً ” .. دافعنا و ندافع عن الحياة وعن الحرية ، وقدمنا ونقدّم أفواج الشهداء ، دفاعاً عن الحياة وعن الحرية…

دفاعا عن حرية وحياة الشعب السوري ،

وعن حرية وحياة أبناء بلاد الشام ،

وعن حرية وحياة كلّ عربي من المحيط إلى الخليج ،

وعن حرية وحياة مئات الملايين من المسلمين القرآنيين المحمّديّين المتنوّرين ،

وعن حرية وحياة المسيحيين المشرقيّين المتجذّرين في هذه الأرض منذ آلاف السّنين..

ونحن مَنْ دافع ويدافع عن الحضارة البشرية ويُضَحّي بِأغـلىَ ما عِنْدَهُ في وجـهِ الهمجيّة الاستعمارية الجديدة ، وفي وَجْهِ أذنابها وأدواتها الظلامية التكفيرية التدميرية الإقصائية الإلغائية .

-14-

[ الأسطورة الحقيقية ل الدولة الوطنية السورية ]

– لقد ثَبَتَ بما لا يتطرق إليه الشك – إلاّ للمغفّلين والحمقى – بأن الدولة الوطنية السورية ، التي هي الآن ” سورية الأسد ” ، والتي يصرون على تسميتها ب ” النظام السوري ” ..

هي الدولة الأكثر قوةً وصلابةً ومتانةً وحصانةً في المنطقة ، إن لم يكن في العالم .

– وأنه لو تعرضت أيّ دولة في العالم ، لبعض ما تعرضت له سورية الأسد من عدوان كوني إرهابي على مختلف الأصعدة ، لسقَطَتْ سريعاً وصريعاً ..

– ويكمن سِرُّ هذا الصمود في :

* عظمة الشعب السوري و

* بسالة الجيش السوري

* وإقدام وحنكة الأسد السوري ..

– والباقي – رغم أهميته الكبيرة – هو تفاصيل ومكمّلات ، جاء بناؤها على الأساس السوري المتين والراسخ .

-15-

( لو وضَعَ ” صدام حسين ” يده بيد ” حافظ الأسد ” .. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة )

– رحم الله الرئيس العراقي الراحل ” صدام حسين ” ، وليته لو قاد جيشه بالتنسيق مع الجيش السوري ، صوب الهدف الصحيح ..

بدلاً من الإنزلاق مَرَّتَيْنِ باتِّجاهاتٍ خاطئة مُدَمِّرة ،

و عوضاً عن الوقوع في فخ الهجوم على إيران عام 1980 ،

والهجوم على الكويت عام 1990 ،

وبدلاً من الاكتفاء بتوجيه رشقة صواريخ ، لا تُقَدِّمُ ولا تُؤَخِّر ، إلى الكيان الصهيوني ، أثناء انشغاله بالحرب في جبهة ثانية .

– لو وضعَ يده بيد ” حافظ الأسد ” بدلاً من ذلك ، لتَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة إلى عكس ماهو عليه الآن ..

– ولكن ” لو ” لا تُسْعِفُنا بشيء ، لِأنّها ” حَرْفُ امْتناع لإمْتناع ” .

-16-

– عسكرة الدولة والمجتمع والإقتصاد والثقاقة ، لا تتناقض مع العلمنة ، بل بالعكس تساعد في ترسيخها وتمكينها وتصلبيها..

– و أخطاء العسكرة الجانبية لا تلغي فوائدها الأساسية ..

و المحاكمات التي تجري في ” أسرائيل ” بين آونة وأخرى، لبعض الرموز السياسية ، هي حركات استعراضية على هامش عسكرة المجتمع والدولة الإسرائيلية..

– ولولا بعض العسكرة في سورية ، خلال العقود الماضية ، والتي يشتكي منها البعض ..

لكانت سورية قد تصوملت ، و ل كانت سورية قد باتت- كغيرها – جرما يدور في الفلك الإسرائيلي..

– فإما العسكرة ، وإما اللبرلةالجديدة الموصلة إلى الهاوية.

-17-

( كم كانت ” سوريّة الأسد ” رحيمةً مع ” المعارضة ” !! )

– لقد برهنت الحقائقُ الدامغة الجاثمة والوقائعُ الساطعة الراهنة ، أنّ تعامُلَ الدولة السورية ” سوريّة الأسد ” مع ” المعارضة السورية ” خلال العقود الماضية.. كان صائباً وسليماً..

– لا بل ، بَرْهَنَتْ تلك المعارضات ، بأنّها كانت ” تستحق” معاملةً أقسى بكثير من تلك التي عوملت بها .

والدليل ، هو مدى ارتزاق ودونيّة معظم تلك المعارضات ؛ التي التحقت بالخارج المعادي ، ووضعت نفسها جهاراً نهاراً ، منذ عام 2011 ، تحت تصرف أعداء وخصوم سورية .

– فَكَمْ من الوقت ، بات يحتاج مفهوم ” المعارضة ” لتبييضه ؟!

سوف تحتاج سورية الأسد إلى عقودٍ من الزمن ، لكي تتمكن من ترميم ما خرَّبته قطعانُ المرتزقة من منتحلي صفة ” معارضات سورية ” لمفهوم ومصطلح “المعارضة ” ..

– وخاصّةً ، بَعْدَ أن باع هؤلاء أنفسهم لحواضر الاستعمار القديم ، والاستعمار الجديد ، وبعد أن التحقوا بجَهَلَةِ وأُمِّيِّي نواطير الكاز والغاز ، ووضعوا أنفسهم ، تحت تصرف أعداء سورية ، في كل مكان من هذا العالم .

-18-

( سِرُّ بَقاءِ الثورة السورية المضادة ، حتى اليوم )

– ” الثورة السورية !!!! ” منذ سِتّ سنوات ، لها أربعة مرتكزات وحواضن رئيسية ، هي :

* السعودية

* تركيا

* قطر

* ” إسرائيل ”

– ولها عشراتُ المرتكزات والحواضن الفرعية الأخرى ، الدولية والإقليمية والأعرابية ..

– و هناك عشراتُ الآلاف من المرتزقة المحليين ، وعشرات الآلاف من المرتزقة المستوردين ..

وهؤلاء موصولون عَبْرَ شبكاتٍ من الأوردة والشرايين المتنوعة ، بالكيانات الأربعة المذكورة..

– وعندما تنقطع شبكة الأوردة والشرايين تلك ، سيفقد المرتزقةُ الإرهابيون الدّمَ والأكسجين الذي يُغْذِّيهِمْ ، و يصبحون على طريق الهاوية .

-19-

( ” فرسان الحرية!!! ” … هل تتذكرونهم ؟ )

** من ” فرسان الحرية ” إلى ” مُطارَدِي البرٌيّة ” **

– إنهم إرهابيو ” القاعدة ” الوهابية السعودية الذين خاضوا حرباً في أفغانستان ، ضد السوفيتي لصالح الأمريكي ، والذين أطلقت عليهم واشنطن حينئذ ” فرسان الحرية!!! ” ..

– وعندما انتهت مهمتهم ، باتوا – بنظر الأمريكي وأذنابه – بِغالاً ، ثم حميراً ، ثم عقاربَ ، إلى أن باتوا أفاعي مسمومة تسرح في البراري والفيافي ، وتجري مطاردتها في مختلف أرجاء الأرض..

– هذه هي نهاية ” المعارضات السورية ” التي باعَتْ نفسها للأجنبي ، وهكذا ستكون خاتمتها ، وليس فقط خاتمة إرهابيي ” داعش ” و ” النصرة ” ..

بل خاتمة جميع حمير المحور الصهيو- أطلسي – الأعرابي – الوهابي – الإخونجي ، ممن يسمونهم ” مُعارضات سورية ” في الخارج ..

– وإنَّ غداً لِناظِرِهِ قريبُ .

-20-

– عندما تتنازل لأعدائك عن إصبع ؛ سيطالبون باليد كلها ..

وعندما يحصلون على اليد ، سيعملون لابتلاع كامل الجسد ..

ولذلك عليك أن تجعل من إصبعك ، حَرْبَةً تفقأ عيونهم..

– التنازل للصديق والحبيب ، ليس تنازلاً ، بل هو ارتقاءٌ ..

لِأنّ الحُبَّ الصادق ، عطاءٌ لا أخذ ..

– سيكون الغدُ السوري القادم ، برعاية سورية محض..

ولن يكون ” برعاية أممية وإقليمية ” كما يُمَنِّي البعضُ أنفسَهُمْ. .

– فَصْلُ الخطاب ، ليس الفصل السابع ، ولا مجلس الأمن ، ولا المجتمع الدولي ..

بل الشعبُ السوري والجيشُ السوري وإرادةُ سورية الأسد ، في النصر المؤكد ..

– مُعارَضاتُ الفنادق ، وإرهابيو الخنادق ، وجهانِ لِ عُمْلَةٍ سعودية واحدة

-21-

( حقيقةُ الديمقراطية الأمريكية )

– هي قيام ” 1 ” واحد بالمئة من الأمريكيين بتحديد مصير ال ” 99 ” تسعة وتسعين بالمئة الباقين …

– حيث يقوم أساطين المجمع العسكري – الصناعي – المالي – النفطي ، الأمريكي ، الذين لا يبلغون ” 1 ” بالمئة من الأمريكان ، باختيار مُرَشَّحَيْن اثنين لرئاسة الجمهورية ” ديمقراطي و جمهوري ” ..

ثم يتركون ل ال ” 99 ” بالمئة من الشعب الأمريكي، ” حرية ” !!!! اختيار واحد منهما ، رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ..

– كما يقوم المجمع العسكري الصناعي المالي الأمريكي ، بإرسال بعض ممثليه ومحاميه وإدارييه وموظفيه ، ليكونوا وزراءَ وأعضاءَ كونغرس ، لا بل ليكون معظمُ الوزراء والشيوخ والنواب ، من أتباع ذلك المجمع …

– تلك هي حقيقة الديمقراطية الأميركية، التي ” يصرعوننا ” بها .

-22-

( ما الذي تستطيع تقديمَهُ ، تلك الضفادعُ التي باعت نفسها للخارج ؟ )

– بعد أنْ جرى تصديرُ عشرات آلاف المرتزقة والإرهابيين إلى الدّيار السورية ،

– وبعد أنْ جرى إيقاظ وإنعاش وتنشيط وتحريك الغرائز الدونية المتوحشة لِ عشرات آلاف السوريين ،

– وبعد أنْ عاثَ هؤلاء ، في الأرض السورية ، فساداً ودماراً وخَراباً وقَتـْلاً وذَبْحاً وسٓبـْياً وخَطْفاً ،

– فَهٓلْ لِ عاقِلِ في هذا الكون ، أنْ يٓظُنَّ بِإمكانية التخلّص من هؤلاء وإنقاذ الوطن مِنْهُم ، إلاّ بالاستئصال ، تماماً كما يجري استئصالُ الورم السرطاني من الجسم الإنساني ؟!.

– وهل يعتقد أحدُ بِإنّ الجسمَ العليل بِمَرٓضٍ كَهذا ، لا يحتاج إلى عنايةٍ خاصة ، وإلى فترة نقاهة ، كي يستعيد حيويّته ونشاطه المُعْتادَيْن ؟؟ .

– وهل تعتقد الضفادعُ والزّواحف المحلية ، التي باعت نفسها لِ أعداء سورية ، أنّ نقيقَها ونعيقَها ، له مٓكانٌ في هذه المعمعة ؟! .

-23-

( بين الخطأ و الخطيئة )

– ليست المسألة في فتح دفاتر الماضي ؛ التي لو قمنا بفتحها ، فهناك مئات الأخطاء التكتيكية والإجرائية ، التي لا يفيدنا التباكي عليها شيئا ..

– ولكن الأهم هو أن سورية الأسد ؛ لم تخطىء خطأ استراتيجيا واحدا في تاريخها ..

فالغلط الإستراتيجي هو خطيئة ؛ كغلط مهندس الألغام ، لا يتكرر ؛ لأنه يودي بالقضية التي يحملها صاحبها ، قبل أن يودي به …

و الخطيئة الإستراتيجية تتجلى بما قام به ” السادات ” عندما التحق ب ” إسرائيل ” ..

و تتجلى بما قام به ” صدام حسين ” حينما أعلن الحرب على الثورة الإيرانية الوليدة ، ثم استتبعها باحتلال ” الكويت ” .

– وأما سورية الأسد ، فقد بقيت قلعة الوطنية والقومية في المنطقة ، وصرح المقاومة والمانعة . .

وهي دفعت وتدفع الآن ثمن مواقفها التاريخية هذه …

– ولكن – كما قال أسد بلاد الشام : الرئيس بشار الأسد – مهما كان ثمن الصمود والمبدئية باهظا ، فإن ثمن الخنوع والإستسلام أكثر كلفة بكثير .

-24-

( العاقل الحصيف ، لا يجترّ الماضي ، وهو في ساحة الوَغَى )

– كم يُثيرُ الاستغراب والاستهجان ، عندما تتحدّث عن تحدّيات الحاضر..

فيخرج لك البعض لكي يندبوا ما حدثَ في الماضي..

وكأنّ جَلْدَ الذات والتّأسّي على الماضي، يمكن أن يُفيدَنا شيئاً!!!..

– نحن الآن نخوض حرباً ضروساً ، وأيّ التفاتة للماضي ، تعني التفاتة للخلف ، يقتنصها الأعداءُ للإمعان في عدوانهم علينا..

– وعندما تضع الحربُ أوزارَها ، حِينَئِذٍ سيجري أخذ الدروس المستفادة من أخطاء وخطايا الماضي القريب والأقرب ، بدلاً من اجترار الماضي ، ونحن في ساحة الوغى.

-25-

ـ قِمَّةُ الوقاحة ، هي أنْ تَنْسى فِعْلَكَ أو قولك الشّائن بِحَقِّ صديقك – أو حتى خصمك أو عدوّك – ثم تَسْتَنْكِر رِدّة فِعْلِهِ عليك.

ـ صديقٌ مخلص ، يستطيع أن يكون جيشاً كاملاً قوياً يدافع عن صديقه أو أصدقائه.. فما بالك بنخبة من كبار شرفاء العرب والعالم!!.

ـ ” صديقٌ ” واحِدٌ غَدّار ، قد يَكُونُ تأثيرُهُ السلبي عليك ، أكثرَ من جيشٍ مُعادٍ .

ـ الصديق الصادق .. هو أخٌ لك ، لم تَلِدْهُ أُمُّك .. وقد يكون ابْنَ أُمِّكْ .

ـ أنْبَلُ ما في الحياة ، صديقٌ صادق .. وأجْمَلُ ما في الحياة ، حبيبٌ وَفِيٌ مُخْلِص.

-26-

– التاريخ

والجغرافيا

و المصالح الإقتصادية

والنفوذ السياسي ..

– هي العناصر الأربعة الرئيسية لصنع السياسة ..

– وحتى ما يعتبره الكثيرون عنصرا خامسا – أو أولا – في صناعة السياسة ، وهو ” الدين ” ؛ يكون في خدمة هذه العناصر الأربعة .

-27-

– عندما ترتدي الصراعات السياسية لبوساً دينياً ، فلا يعني أنها صراعات طائفية ومذهبية ؛ كما تريد قوى الإستعمار وأذنابها أن تقول ..

– و كلما زادت درجة اللون الطائفي والمذهبي فيها ، كلما صارت أكثر تزويراً وتضليلاً وبُعْداً عن جوهرها الحقيقي ، الذي يتجسد بصراعات المصالح أولاً وأخيراً ..

– و يصبح الفقراء هم مادة الصراع وأدواته وضحاياه والمتضررون الأكبر منه .

-28-

( علينا أن نبحث عمّا يُخَلِّصُ الظلاميين التكفيريين من أيّ غطاءٍ شرعي أو تُكَأَةٍ إسلامية ، لكي نتمكّنَ من الانتصار الساحق عليهم..

لا أن نقول عنهم بِأنّهم هم مَنْ ” يُمَثِّلون الإسلام !!!!! ” فنساهم بذلك في منحهم المصداقيّة التي يبحثون عنها وهي ادّعاؤهم بِأنّهم هم مُمَثِّلو الإسلام ، ونَمْنَحُهُمْ بذلك فرصةَ استقطابِ عشرات ملايين المسلمين إلى صَفِّهِم . )

-29-

سنة جديدة على الباب وهي ” 2017 ” ..

لا تطلبوا من السنين أن تكون أفضل ..

كونوا أنتم الأفضل فيها ..

فنحن من نتغير ..

أما هي فستزداد أرقاماً فقط .

-30-

– الإسرائيليون اخْتَلَقوا رموزاً لا وجودَ لها ، ثمّ قَدَّسوها وأسْطروها وجعلوها دليلاً وقدوةً ومِثالاً لتحقيق أطماعهم الوحشية ..

– وَأَمَّا نحن ، فَيُرادُ لنا وبنا ، أنْ نُسَفِّهَ رموزَنا الحقيقية وأساطيرنا ، وأن نُشَهِّر بها ، ثم نتخلَّى عنها .

– ويقوم الكثيرون مِنّا بهذا ” الواجب !! ” بِكُلِّ هِمَّةٍ ونشاط .

-31-

– أكثرُ ” المُتَعَنْطِزين ” على الناس ، هم أكثرُ الناس ” اندحاشاً ” وتَكَأْكُؤاً على أبواب المسؤولين ، وأكثرُهُم تملقاً ونفاقاً ..

– وعندما يَصِلُون إلى مَنْصِبٍ ما ، تَطْفُو كُلُّ عُقَدِهِم على السطح مباشرةً ويتعاملون مع الناس بَتَعالٍ واستخفاف .

-32-

( البنية التحتية والبيئة الحاضنة للإرهاب والإجرام ، موجودة في جميع دول العالم ، بدرجات متباينة .

وتبقى المشكلة الأساسية هي في الدعم الخارجي للإرهاب وفي تحريكه وتوظيفه في ساحات الآخرين . )

-33-

( ليست روحُ الإنسانِ أمانةً في الدنيا … بل جسد الإنسان هو الأمانة ..

لأنّ الروحَ خالدةٌ ، والجسدُ فانٍ ..

ولذلك على الإنسان أنْ يحفظَ الأمانةَ ويعتني بها ويصونها ويرعاها . )

-34-

( الإيمان الديني من خلال العقل ؛ أقوى بكثير وبمالا يقاس

من الإيمان ، عبر ” وراثة ” الدين عن الأهل ، بدون إعمال العقل . )

-35-

( مَنْ يُناشِدْ محميّاتِ النّفط ، لكي تنخرط في ” عمل عربي

مشترك ” لصالح الأمة العربية ، كَمَنْ يناشد أفْعَى لكي تمنحه

التّرياق. )

-36-

( هناك فن محترم ، وفن راقي .. وهناك فن هابط ، وفن ساقط ..

الفن الساقط ، تمثله ديوك ” محطة الجديد ” اللبنانو/قطرية. )

-37-

الصديق الصادق ، من يقف إلى جانبك عندما تقع،وعندما تخطئ،وعندما تمرض،وعندما تصبح فقيرا.

-38-

سورية الأسد حليفة لروسيا وإيران ..

وأما أوروبا ومحميات الأعراب ، فأتباع لواشنطن ..

-39-

( عبر السنوات الست للحرب الكبرى على سورية ، كانت واشنطن هي الرأس ، والباقي أذناب . )

-40-

الوطني الشريف ليس فقط لا ينشق ، بل يعتبر محاولات العدو لشقه ، إهانة له. توقفوا عن التباهي برفض الإنشقاق .

-41-

عسكرة المجتمع والإقتصاد والثقافة والتربية ، هي ما نحتاجه بمواجهة ” إسرائيل ” وأذنابها.

-42-

المشروع الصفوي الفارسي المجوسي :

هوالمصطلح الذي أطلقه نواطيرالكاز،على منظومة المقاومة.

-43-

السياسة لا تقاس بالسيكولوجيا ، بل بالحقائق الدامغة. ومن يرونها كذلك ، يحتاجون لعلاج نفسي.

-44-

( الإعلام السوري مريض ، ولكن الإعلاميين السوريين ليسوا مرضى ، بل هم منكوبون. )

-45-

عملية اندماج محمية شرق الأردن الكامل ب ” إسرائيل ” لا تغطيهاعدةجمل إيجابية بحق سورية.

-46-

( الأمم المتحدة تعتبر انقطاع المياه عن دمشق ، جريمة حرب . )

1 – تذكرت الأمم المتحدة ذلك بعد أسبوعين من انقطاعها.

2 – لماذا لا تسمي الأمم المتحدة الجهة التي قامت بقطع المياه ، أم أنها انقطعت بسبب عاصفة طبيعية ؟!!!!

-47-

مهما ابتلعت ضفادع المعارضة الخارجية من المياه الآسنة وتوهمت أنهاباتت ذئابا ، تبقى ضفادع.

-48-

( الذكر الذي لا يرى من المرأة إلا جسدها . من الطبيعي ألا تراه المرأة إلا كيس نقود. )

-49-

من يراهن على ترك تركيا ل الناتو ، يكن مغفلا.وعندما تفكرأنقرة بذلك،سيجري انقلاب عسكري.

-50-

ننصح المسؤولين الأردنيين ب”عدم القلق من تواصل إيران مع لبنان”. يكفيهم قلق ” إسرائيل ”

-51-

( كيف يمكن إيجاد مساحة مشتركة بين عربي يرى في

سياسة واشنطن ، الخطر الأكبر..وآخر يرى فيها الداعم الأكبر ؟! )

-52-

حنين بعضنا لمجد ” الأندلس ” لا يختلف عن الحنين العثماني والفرنسي لعهود استعمارهم لنا.

-53-

يوجد في سورية حتى اليوم 150 ألف إرهابي ، وقتل 150ألف إرهابي ، وعاد إلى بلاده 50ألف إرهابي.

-54-

لم نعد نطلب من نواطير النفط ، استخدامه لإعمار الوطن العربي ، بل التوقف عن استخدامه للهدم.

-55-

فلتخرس الحكومة الألمانية ودبلوماسيتها العفنة،وليتفرغوا للخلاص من الإستعمارالأمريكي .

-56-

هل تعلم أن الرموز الحية للشعوب وأساطيرها الخلاقة ، لا الهدامة.. من أهم عوامل قوتها ؟

-57-

رغم مرور6سنوات على الحرب على سورية ، لازالت الدولة فيها هي الأمتن من معظم الدول العربية.

-58-

رغم عمق الجراح وآلام مخاض سورية التاريخ، سنظل نقول: أجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد.

-59-

رحم الله صدام حسين ، فقد كانت خطيئته التاريخية بغزو إيران الثورة عام 1980هي بداية الإنهيار.

-60-

من يطلقون النار الآن ، ليلة رأس السنة ، هم ” دواعش ” من الصنف ” الواطي ” .

-61-

( ويل لأمة ، يدمرها بعض أبنائها ، بإسم دينها ، و لخدمة عدوها. )

-62-

( من يقوم ب كتم ” صوت الشعب ” ، سيكتم الشعب صوته وصورته . )

-63-

( الغِمْدُ راضٍ بِلَوْنِهِ الأَغْبَرْ ، مادام يَصُونُ حَدَّ السَّيْف . )

– طاغور –

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*