سلسلة خواطر “أبو المجد” (الحلقة المئتان والأربعون “240”)

 

موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم : د . بهجت سليمان:
(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).
[ صباحُ الحَقِّ من أرضِ الجُدُودِ …… صباحُ الياسَمِينِ، مع الورودِ
صباحُ شَآمِنَا ، ليلاً نهاراً ……. لِنَبْقَى شامِخِينَ ، مَدَى الوُجُودِ ] -1-
[ دَرْسٌ في السّياسة و الأخلاق ] من غير تخطيطٍ يُضطرّ الفكرُ إلى التّوقّف أمام ما يفترضه، هو نفسه، من عداد البديهيّات المعرفيّة، و بخاصّة عندما يجدُ الفكرُ نفسه أمام كيديّاتٍ فهميّة أو مفهوميّة، تنتشر في كلّ مكان، أو أمام عجزٍ أصليّ في الرّوح العامّة للعصر.. ، مع أنّ غاية التّفكير ليست على هذه الدّرجة أو غيرها من ” الدّهشة ” ( أو الاندهاش ) التي يضعه أمامها بعضُ “ا لقرّاء” .
لا تكون الحقائق صادمة إلّا عندما تكون تعبيراً عن ” شيءٍ ” هو في ” المتناول ” و لكنّ الكثيرين لا يُدركونه ، أو عندما تجد بعض ” الحقائق ” نفسها في مواجهة مع المُكابرين.
و الأخلاقُ بالنّسبة إلى السّياسة، هي كالقانون بالنّسبةِ إلى الحقّ . و لكن ما معنى قولنا ” الشّيء ” و ما معنى قولنا ” الحقيقة ” و ما معنى قولنا ” الحقّ ” و ما معنى قولنا “ا لقانون “؟
نحنُ فقط في الإجابة على هذه الأسئلة ندخل في فضاء ” الأخلاق ” و ” السّياسة”.
ليست ” الأخلاق ” و ” السّياسة ” فضائين مستقلّين، كما أنّهما لا ينفصلان في المجال. و قد نستطيع الذّهاب إلى أبعد من هذا و ذاك لنقولَ إنّهما في “الأصل” يدخلان في علاقة من علاقات ” التّبعيّة ” و ” التّشارط “، و لو أنّ هذا هو ” تعليمٌ ” لا يصلُ إليه الكثيرون.
لم ينتبه منظّرو الفكر السّياسيّ التّاريخيّ إلى جوهريّة ضرورة تناول الأخلاق و السّياسة من باب التّمييز الأوّليّ بين ” المقولة ” و ” المفهوم “.
و عندما يجعل ” الفكرُ ” الأخلاقَ صفةً من صفات السّياسة، في السّلب و الإيجاب، فإنّه و بدءاً من هنا يتراجع عن فرصة نادرة من فرص ” المعرفة ” التي تدخلُ، موضوعيّاً، في حسابات مِلكيّات الأخلاق والسّياسة معاً؛ بحيث أنّه من الصّحيح، فحسب، أن نأخذ بالاعتبار البعد العضويّ للعلاقة ما بين الأخلاق و السّياسة، تاركين علاقة الصّفة و الموصوف ( وفي الحقيقة النّعت و المنعوت ).
لم نكن لنكبّد القارئ عناء إشراكهِ في هذه ” المَهْدَةِ ” االضّرورية في الحديث، لولا اعترافنا بوعورة فهم العلاقة الدّقيق ما بين السّياسة و الأخلاق.
و لعلّ في هذه الإشكاليّة المستعادة، أبداً، عند التّطرّق إلى هذا الأمر، ما يكفي للتّواضع المعرفيّ في كلّ مرّة تُحبّ فيها الثّقافة – و المثقّفون – الإيحاء بأنّهم في قلب ” الحدث “..
و لكي نتناول أسئلتنا أعلاه (على الشّيء و الحقيقة و الحقّ و القانون .. وغيرها) بالأجوبة المناسبة، علينا أوّلاً أن نقفَ في أرض ثابتة في التّفكير، فننظر إلى “الأخلاق”- كما تقدّمنا- هل هي ” مقولة ” أم هل هي “مفهوم”؟
و بالأحرى كيف تكون ” الأخلاق ” مقولة و كيف تكون مفهوماً ؟ و ما ذا يترتّب على هذا و ذاك؟
إنّ المنقسمين في ” التّاريخ ” على ” الأخلاق “: Ethecc، نوعان : الأوّل هو الذي لا يُميّز بين ” الأخلاق “، هل هي
مقولة أو مفهوم، و يكتفي منها بصيغتها الاصطلاحيّة الثّقافيّة ، بينما الأمر لا يستقيم كذلك؛ و الثاني هو الذي يتحدّى “ا لأخلاق ” كمقولة قبْليّة فيجعلُ منها ” مفهوماً ” محضاً، و بالتّالي يتحيّز مسبقاً إلى ما نُسمّيه ” الدّهاء ” الخالص المنبتّ عن ” القيمة “.
و هنا أعني بالقيمة تلك القيمةً الكمية التّبادلية : valuee، و ليس تلك القيمةً الحديّة العملية أو الاستعمالية الخالصة: worth.
و أمّا بالنّسبة إلى أولئك الذي يخلطون في الأخلاق بين المقولة و المفهوم، فإنّهم يعجزون عن سلوك سبيليّ كلٍّ من ” الثقافة ” و ” المعرفة ” في المناسبات و الحاجات العملية و التّأمّل المفضي إلى التّمييز بين ” الحقّ ” و ” الحقيقة “، إذ شتّان ما بينهما ، كما سنبيّن لاحقاً بالتّفصيل؛ و هذا من جهة أنّ ” الثقافة ” تشتغلُ، غالباً بالمفاهيم، بينما تُعنى ” المعرفة ” أصلاً بالمقولات. و يترتّب على هذا آثار عظيمة و خطيرة.
يشتغلُ بالمفاهيم كلٌّ من متوسّطي الذّكاء من المثقّفين، و العامّةُ من أهل الاختصاص، و كذلك أهلُ ” الحرفة ” من السّاسة، و المتفلسفون ، و المصابون بعدوى الفكر أو المقلّدون.
في حين يكون شغلُ و اشتغال الأصيلين في حقل الفكر، و الفلاسفة، و المفكّرين، و الخاصّة من أهل الاختصاص، و الفاتحين في جبهات العلوم، و الأنبياء و العظماء، حصراً في مجال المقولات.
أكيدٌ أنّ هذا التّقسيم ليس تقسيماً ساذجاً أو جازماً و مانعاً للأغيار، و إنّما هو بوجه عامّ كذلك.
من جانبٍ آخر فإنّ النّظرَ إلى الأخلاق بوصفها ” مفهوماً ” يجعلُ من النّاظرين إليها كذلك، و حسب، يستخدمونها كمطيّةً للهوايات و الشّهوات و الرّغبات و لخيانة ” القيمة ” ( Value )في جميع المناسبات العمليّة في ” السّياسة ” و ” التّديّن ” و ” المسؤوليّة ” و ” العمل ” و ” الفعل ” و ” الإخلاص ” و ” الوفاء ” للغايات، و الإبقاء على ما نسمّيه ” القيمة الاستعماليّة ” ( Worth ) .
و عندما تكون الأخلاق، كذلك، ” مفهوماً “، تصبح – كما تقدّم – عرضةً للمقايضة و التّواطؤ و الاستثمار و الاجتهاد.
وحدها ” القيمة الاستعماليّة ” ( Worthh ) هي التي تقبل ” المقايضة ” و ” المبادلة ” و ” التّواطؤ “، دون تلك ” التّبادليّة ” ( Value ) على رغم ما يوحي الاصطلاح على ” الإسم ” أو ” الكلمة ” بشيءٍ متشابهٍ أو متساوقٍ أو مطّرد؛ إذ أنّ ” القيمة التّبادليّة ” ( Value ) هي ممّا يقبل – فقط، و فقط و حسب!- ” التّبادلُ ” دون ” المبادلة “.. ، و ” القبول ” و ” الاعتراف “.. دون ” المقايضة ” و ” المساومة ” و ” التّواطؤ ” و ” التّموضع ” و ” التّنازل ” و ” الاتّفاق “.. !!؟
و هنا بالضّبط تدخل ” الأخلاق ” حيّز ” الحقيقة ” الكاثرة كثرة مناسبات الحقيقة نفسها، إذ تعتقد ” المعرفة ” ( أعني اعتقاداً و ليسَ ظنّاً ) بأنّ ” الحقيقة ” هي ما هو واقع شامل في تفاصيله ، في الوقائع التي لا تنتهي ، و التي يعمل الجميع على احتكار مشروعيّتها احتكاراً ممكناً ، بسبب أنّها متاحة للجميع و لفهم الجميع، و لو بأشكال مختلفة و متعدّدة لا يحدّها إلّا ادّعاء كلّ أحدٍ بامتلاكها على نحو منفرد و و احتكاريّ و استئثاريّ، نتيجة استيحاء الجميع بالقدرة على ذلك.
و هنا أيضاً تدخل ” الأخلاق ” نفسها، كمفهومٍ، و كأثرٍ كاذب للحقيقة المتبدّلة و المتنوّعة، في تنازع الأغراضِ و التّسويغات، و هي بهذا تكونُ أكبرَ أو من أكبرِ ” الدّوالّ ” على ” العنف “.
و أمّا النّاظرون إلى الأخلاق – و بالأحرى المعتقدون بذلك – على أنّها ” مقولة “، فهم علاوةً على أنّهم ينظرون إليها بوصفها مؤسِّسَةً للقيمة ” المطلقة ” ( بنوعيها التّبادلية : value، و الاستعمالية : worth ) ، فإنّهم – أيضاً – ينظرون إليها ” عمليّاً ” على أنّها ” قيمة القيم “، فهي هنا ممّا يدخل في مؤدّيات المصطلح ” الإيجابيّ ” للقيمة، أي للقيمة بما هي ( Value ) على وجه التّفضيل. و أكثر من ذلك، و على عكس ما وجدنا مع ” الأخلاق ” كمفهوم، فإنّ ” الأخلاق ” في ” المقولة ” هي، و لأنّها تنصرفُ إلى وضعٍ ” قَبْليٍّ ” و ” أصليّ ” و ” مطلق “، إنّما تنتسبُ إلى حظيرة ” الحقّ ” من جهةِ ” الاختلاف ” ( و ليس ” الخلاف ” ) ” الجوهريّ ” – و ليسَ ” المَاهُوِيّ ” – بين ” الحقيقة ” و ” الحقّ “.
و على عكس ما وجدنا مع ” الحقيقة ” – أعلاه – فإنّ ” الحقّ ” مقولةٌ كليّة أيضاً هي في ” تناقضٍ ” ( و لا أقول تقابلاً.. ) ، في الكثير من الوجوه ، مع ” مفهوم ” الحقيقة.
فالحقّ ، على هذا، هو أصل جميع ” القيم ” و مانحها و مقرّر ” الأهداف ” و ” الأغراض ” و ” الغايات ” و ” الدّوالّ “.
و ” الحقّ ” في هذا التّعليم هو – هو الذي لا يتغيّرُ و لا يتبدّل مع شساعة التّاريخ و عمق الزّمان و امتداد المكان. و هو لهذا لا يخضعُ، كمقولة، للثّقافة أو الاجتهاد.
و أمّا بالنّسبة إلى هؤلاء، ( الصّنف الثاني )، الذين يتحدَّون ” الأخلاق ” كمقولة ” قبْليّة ” فيُنكرونها عمداً جاعلين منها ” مفهوماً ” محضاً، و بالتّالي يتحيّزون مسبقاً إلى ما نُسمّيه ” الدّهاء ” الخالص المنبتّ عن ” القيمة ” ( Value )، و الذين لا يرون في ” الأخلاق ” سوى مناسبات عمليّة في السّلوك اليوميّ، على مختلف أشكاله و أغراضه و أنواعه؛ فهم :
إمّا من ذلك ” القبيل ” الذي وصفه ( ماكيافيلي )، في السّياسة بخاصّة، في استنسابه للوسيلة مع كلّ غاية، و لو كانت على حساب ” الشّرف ” و ” النّبالة ” و ” تقدير الذّات “.
أو من هؤلاء الذين أشهرهم ( أذاع شهرتهم ) ( فوكو ) عندما دلّل عليهم في آثارهم العامّة ( و ليست السّياسيّة فقط ) عندما وصف ” اعتقادهم ” الأخلاقيّ في السّلوك بأنّه ” فنّ عيش الّلحظة ” إذ أجمل في القصد فقال : ” الأخلاق هي فنّ عيش الّلحظة “!
الآن فقط صار بإمكاننا الحديث على ” السّياسة ” و ” الأخلاق “، و العلاقة ما بينهما في ” الأصل ” و في ” التّاريخ “. و سنحاول الاختصار، إذاً، لأنّ ما يعنينا هنا هو علاقة الأخلاق بالسّياسة، دون الكثير ممّا تقدّمنا به، لولا أنّ ” المقدَّمة ” هنا جزءٌ لا يتجزّأ من صيغة هذا الحديث.
ببساطة، لقد صارت ملامح العلاقة بين ” الأخلاق ” و ” السّياسة ” واضحة لكلّ غيرِ مُعاندٍ أو مُكابِر! .
و في هذا المعرض صار مناسباً أن نجيب على الأسئلة التي اقترحناها أعلاه، حول ما وعدنا به في بداية هذا الحديث.
و إذ تناولنا في السّياق ” الحقيقة ” و ” الحقّ” بشيءٍ من التّفصيل الغرضيّ، فكان ذلك بمثابة ” الجواب ” على جزء من ” السّؤال “، فإنّه بقي علينا أن نقولَ، بالجواب، على ” الشّيء “، و كذلك على تشبيهنا أنّ الأخلاق بالنَسبة إلى السّياسة هي كالقانون بالنّسبة إلى الحقّ. بعدها فقط سيكون بإمكاننا أن نقول عن السّياسة و الأخلاق ما لم يُقَلْ سابِقاً .
” الشّيء ” هو كلّ ما من شأنه أن يكون بديلاً للخواء. أو أنّه ما يُقابل، حصراً، ذلك الخواء. و إذ نعني بالشّيء كلّ امتلاءٍ، فإنّه من الأحرى أن نفهم ” الشّيءَ ” في نقيضِ و في مقابلة التّبدّد و الضّياع و الفَناء!
إنّنا ذهبنا إلى هذا الأمر، لكي نذكّرَ الذين لا يرون ” الأشياء ” و هي على كلّ جانب من جوانبهم، و نعني بهم أولئك الذين يتصوّرون أنّ كلّ الأشياء تخضعُ للنّفي أو المناكدة أو المناكاة.
و عندما يكون الأمر كذلك فعلاً، فإنّه لا “قيمة” عندهم لا في السّياسة و لا في العمل و السّلوك و لا في الأخلاق! و من الطّبيعيّ أنّ أولئك المعنيين في حديثنا هم من الكثرة بحيث لا يُثيرون فينا أيّة حفيظة، لولا أنّهم يُضيفون إلى ” الثّقافة ” المنتشرة في كلّ ” مكانٍ ” هُزالاً آخر فوق كلّ هُزالاتها التّاريخيّة، و بخاصّة منها هذه الصّيغة الخاصّة بنا في الجانب غير المجيد من تاريخنا العربيّ- الإسلاميّ .
عند هؤلاء من الطّبيعيّ أن يتساوى كلّ شيء، و من الطّبيعيّ أن لا تُحدثَ المآسيُّ في العروقِ الفروقَ! لهذا نحنُ مُضطرّون الآنَ إلى أن نُعيدَ، فنقول : لا تكون الحقائق صادمة إلّا عندما تكون تعبيراً عن ” شيءٍ ” هو في ” المتناول ” و لكنّ الكثيرين لا يُدركونه، أو لا يُريدون إدراكه، أو عندما تجد بعض ” الحقائق ” نفسها في مواجهة مع المُكابرين.
و لكن ماذا نعني بقولنا إنّ الأخلاق بالنَسبة إلى السّياسة ، هي كالقانون بالنّسبة إلى الحقّ؟
يوحي قولنا هذا بأنّه كما أنّ ” القانون ” هو ( كما يُظنّ في الثّقافة طبعاً! ) مُظهِرٌ للوضعِ، و حسبٌ، في علاقته بالحقوق، و بالتّالي أسبقيّة ” الحقّوق ” على ” القوانين “، فإنّ ” الأخلاق ” أيضاً، إنّما هي ” مُحدّدٌ ” من محدّدات ” السّياسة ” الكثيرة، كما أن ” القانون ” هو أحد محدّدات ” الحقّ “، و ليس العكس؛ و إنّه هذا فعلاً ما ذهبنا إليه. و هذا قد يكون صادماً – أيضاً – للكثيرين الذين تعوّدوا على لغة ” الشّعارات ” المزيّفة التي تُعلي من شأن ” الأخلاق ” على حساب ” السّياسة “، أو تعمل على تسويغ ” السّياسة ” ( كما يُسمّونها ) بلا ” أخلاق “.
لقد صار بإمكاننا الوصول إلى هذه النّتيجة البسيطة بعد كلّ هذه المقدَّمة الطّويلة التي اعتبرناها مجرّد تمهيد لما وصلنا، هنا، إليه.
تبدو ” السّياسة “، بما هي تدبيرٌ و حاكميّة كونيّة ، تنفيذاً لنواميس أكثر أصليّة و ” قَبْليّة ” من القوانين الوضعيّة، سابقة على ” الأخلاق ” نفسها، و هذا ما يجعلنا نقول إنّ ” السّياسة ” نفسها هي ” مقولة ” أيضاً تتساوى في ” الأصليّة ” مع ” مقولة ” الأخلاق، و تبتعد كلّ منهما عن كونهما ” مفهومين ” ثقافيين إو اصطلاحيين.
وفي حديث سابق لنا ( على هذه الصّفحة ) توصّلنا – عَرَضاً- إلى أن قلنا إنّ الأخلاق هي السّياسة، أو إنّ السّياسة نفسها هي الأخلاق. و لقد كنّا نذهب في ذلك إلى ما ذهبنا إليه، الآن، بعد طول هذا الشّرح، لنقولَ إنّه لا يُمكن في الممارسة الإنسانيّة المسؤولة و الشّريفة ( نعم الشّريفة! ) أن تتماسك السّياسة مع الأخلاق.
فإذا كان هنالك ما يبدو للبعضِ أنّه سياسةٌ يُجافي الأخلاق، و هو فعلاً كذلك، فإنّه، في الواقع، لا يُمكن أن يكون على علاقة بالسّياسة لا من قريبٍ و لا من بعيد.
إنّ أعلى مراحل الأخلاقيّة السّياسيّة، إنّما هو ممارسة سياسيّة صُرفٌ في هذا الموضع من الواجب المسمّى أخلاقاً.
ليست السّياسة هي الأخلاقيّة كما يُقال، بمعنى أنّ الأخلاق يجب أن تعاصر السّياسة و حسب، و إنّما نحن ننظرُ إلى الأمر من جهة أنّها ليست سياسة تلك التي تتّصف بالّلا أخلاقيّة، و لا بدّ أن يكون لها تسميات أخرى يمكن تخمينها ببساطة مألوفة عند الكثيرين!
في ” القيمة المطلقة “- التّبادليّة منها و الاستعماليّة – يمكن لجميع أصحاب العلاقة أن يجدوا فيها ضالّاتهم المختلفة. يمكن أن يوجد فيها أو أن يتوفّر المناسبة و المصلحة و الضّرورة و الحاجة و الرّغبة و الشّهوة و السّطوة و النّزعات الفرديّة و الشّخصيّة و الجماعيّة و غيرها، و ما إليه .
و في الوقت نفسه فإنّها لا تتجاهلُ فيها الأخلاقُ السّياسةَ أو تتجاهلُ فيها السّياسةُ الأخلاقَ. و يحصل هذا الاندماج الحقيقيّ ما بين الأخلاق و السّياسة عندما فقط يتساوى مصدرُ كلٍّ منهما في لغة المعرفة. هنا، فقط، علينا أن نستعيد القول الأفلاطونيّ الذي لم يفهمه الكثيرون ، و الذي يُرشّح ” الحكماء ” إلى ” الحاكميّة ” السّياسيّة، على الحصر… !!؟
-2-
( نعم …. لدينا أخطاء )
– ما من عاقل ينكر بأن لدينا سلسلة من الأخطاء التكتيكية والإجرائية والإدارية والتنظيمية والاقتصادية ، عبر العقود الماضية ..
ساهمت في إضعاف مناعتنا بمواجهة الحرب الكونية الإرهابية على سورية ، وكان لها دور لايستهان به في تنامي حجم التضحيات والخسائر التي منيت بها سورية..
– ولكن هذا يختلف عن محاولات الكثيرين – عن سوء أو حسن نية – تحميل سورية الأسد، مسؤولية ما أصاب سورية، من خلال تضخيم دور العامل الداخلي..
الأمر الذي يؤدي إلى تبرئة أطراف العدوان الدولية والإقليمية على سورية وإلى ترحيلها عن كاهلهم وتحميلها للقيادة السورية .
– وعندما يجري القبول بذلك أو السكوت عنه ، يضيع السمت ، وتختلط الأمور ، ويصبح المدافع عن وطنه مدانا ، ويصبح المعتدي بريئا ..
– حينئذ، يصبح من واجب جميع الشرفاء، أن يقفوا ضد الانزلاق إلى هذا الفخ.
ويصبح من الضروري جدا توضيح حقيقة العدوان المديد السافر على سورية ، وتبيان أسبابه الحقيقية التي لا تعود إلى الأخطاء ، بل إلى صواب وسلامة الموقف الاستراتيجي لسورية الأسد ..
وإلى رفضها السير في طابور التبعية الذيلية للمحور الصهيو – أطلسي ، كما هو الوضع الراهن للمحميات الأعرابية و ” العربية ” .
-3-
( لو لم يكن في ” العرب ” كُلُّ الخير ) :
1- لَ ما نزلت الرسالةُ على نبيٍ رسولٍ من بينهم .
2 – ولَ ما أدى ذلك إلى أن يصبحوا سادة العالم، لقرون عديدة .
33 – و لَ ما أدى إلى إسقاطهم أعظم امبراطوريتين في ذلك التاريخ ، هما الفارسية والبيزنطية ، والحلول مكانهما على قمة العالم .
4 – وَأَمَّا في ما يخص ” ابن خلدون ” واستشهاد البعض بكلامه السلبي عن ” العرب ” .
فقد كان المذكور عالِمَ اجتماعٍ عبقرياً .. ولكنه لم يكن مؤرخاً حصيفاً ، ولم تكن مواقِفُهُ مُشَرِفَةً ، ذلك أنه تمَلَّقَ كثيراً لمن غزوا بلادَ العرب في زمانه ، لعلّهُ يحظى بمنصبٍ كبير ، ولكن لم يحالفه الحظّ .
55 – و أمّا ما جاء في القرآن الكريم من توصيفٍ سلبيٍ ، فهو يخص ” الأعراب ” وليس ” العرب ” ..
ولو كان المقصودُ بذلك هم ” العرب ” ل ما كَرّمَهُم الله ؛ بانتشالهم من القاع ورفعهم إلى ذروة العالم ، بفضل الرسالة الإسلامية .
6 – و أمّا ” الأعراب ” فَهُم من وقفوا ضدّ الدعوة الإسلامية ..
77 – وَأَمَّا ” العرب ” فوقفوا مع رسولهم الكريم وضَحّوا بأغلى ما لديهم ، وناصروه ، حتى انتصرَ وانتصرت رسالَتُه .
88 – وأما انحدار الوضع العربي ، بعد قرون عديدة من رسالتهم ، فتلك سنة الحياة ، لمعظم دول العالم وشعوبه .. حيث لا يمكن أن تظل أمة ما في القمة دائما ، لأن أمما أخرى ستسبقها وتصعد إلى القمة عوضا عنها .
9 – وأما الواقع العربي الحالي البائس ، فيعود – بشكل رئيسي – إلى :
* تكالب الأعداء عليهم ، وزرع ” اسرائيل” في قلبهم أولا،
* وإلى افتقادهم الزعامات التاريخية الفعالة ثانيا ،
* وإلى سيطرة ” الأعراب ” على الساحة العربية ثالثا ،
* وإلى اختراق الإسلام والمسلمين ، بتنظيمات متأسلمة صادرت عقولهم وجعلتهم تابعين لأعدائهم رابعا.
100 – ولكن الشعوب الحية ، مهما كبت و مرت عليها المحن والمصائب ، فلا بد لها أن تواجهها بعزيمة وإرادة ، لكي تتجاوز تلك المحن والشدائد ، وترفع رأسها للعلياء ، من جديد..
-4-
( ما الذي يفيد ، أو لا يفيد ؟ )
1 – استحضار الحكمة بأثر رجعي ، لا يفيد مجتمعنا شيئا .
2 – وجلد الذات عقابا على ما قمنا به في الماضي ، لا يسعف شعبنا بشيء .
3 – وما يفيد ، هو أخذ الدروس والعبر من الماضي، لصناعة المستقبل .
44 – وكذلك ما يفيد ، هو عدم احتكار الحقيقة ، و عدم توهم كل واحد منا بأنه وحده من يملك الحقيقة ، وأن الآخرين هم المخطئون.
5 – وما يفيد ، هو أن نعمل أكثر مما نقول ، وأن نعمل قبل أن نقول .
6 – وما يفيد المجتمع ، هو أن يبدأ كل منا بنفسه ويكون قدوة حسنة لغيره ، بالفعل قبل القول .
77 – وما يفيد ، هو النقد لا الانتقاد ، بمعنى أن نرى السلبيات و الإيجابيات ، وأن لا نكتفي فقط ، بالنظر من ثقب الباب .
8 – وما يفيد ، هو شد الأزر في المحن والشدائد ، بدلا من تثبيط الهمم والعزائم .
9 – وما يفيد ، هو الصدق مع الذات ، جسرا للصدق مع الآخرين .
100 – وأخيراً، لا آخراً، ما يفيد ، هو التحلي بروح الغيرية والتضحية والتواضع واليقظة الدائمة .
-5-
( عصارة تجارب الزمن )
1 – التاريخ يُكْبِرُ الشجعان ويُخَلِّدُهُم ، ويحتقرُ الجُبَنَاءَ ويَلْعَنُهُم .
2 – تُعاشُ الحياةُ مَرَّةً واحِدَة ، إنّها فُرْصَتُك الوحيدة لكي تُضَحِّي فيها من أجل الآخرين .
3 – الشهادةُ في سبيل الوطن والأهل والأحِبّة، أرْقَى أنواع الحياة في هذا العالم.
4 – طالتِ الحياةُ أمْ قَصُرَتْ، فلا قيمةَ لها، إذا لم يَعِشْ صاحِبُها من أجْلِ قضيّةٍ كبرى.
55 – أنْ تكونَ نَبْعاً يَسْقِي الآخرينَ ويَرْوي ظَمَأهُمْ ، خَيْرٌ من أنْ تكونَ مُسْتَنْقعاً يحتفظ بالماءِ لِنَفـسِه ، ولا يروي ظمَأ أحد .
6 – كلّما زادت قدرتكُ على العطاء المادّي والروحي ، كلّما ازدادت واجباتُك في خدمةِ الآخرين .
77 – أنْ تكونَ قادراً على العطاء وخدمةِ الآخرين ، ثم تتهافَتُ على الأخذ وإيذاءِ الآخرين ، فَمَوْتُكَ حينئذٍ أفْضَلُ من حياتِك .
88 – لا تتَشاوَف ولا تَغْتَرّ ، مهما ارْتَقَيْتَ في سُلَّمِ السلطة والشُّهْرة ، لِأنّ أولئك الذين تَتَشاوف عليهم، هم أصحابُ الفضل في ما أنت فيه وعليه .
9 – لا تُمَنِّنْ وطَنَكَ بالتضحية في سبيله ، فَلَوْلاهُ لَمَا كُنْتَ على وجه الأرض .
100 – المال والسلطةُ ، أصغرُ بما لا يُقاس ، من الشّرف والكرامة .
-6-
( اتَّعِظُوا يا أولي الألباب )
– هناك خطران ” ثقافيان ” يَصُبّانِ في خدمة الحرب الصهيو – أطلسية – الوهابية – الأعرابية على سورية :
– الأول : هو الإصرار على أن السوريين ليسوا عرباً ” وقد تحدثنا عنه مرات عديدة هنا في الخاطرة ” .
– والثاني : هو اعتبار المنظمات الإرهابية التكفيرية الداعشية الوهابية ” كالقاعدة وطالبان و داعش والنصرة وباقي التكوينات الإرهابية المتأسلمة ” بأنها تعبّر تعبيراً صحيحاً عن الإسلام ، وبأنها هي التي تجسّد الإسلام ، و بأنها تستمدّ مشروعيتها من الدين الإسلامي !!!
– والحقيقة ، هي أنّ هذا النمط من الطرح خاطىءٌ كلياً ، ولا يَمّتُّ للإسلام القرآني المحمدي التنويري بِصِلَة ..
مهما جرى التقاطُ وقائعَ عابرة في التاريخ العربي والإسلامي للبناء عليها ، ومهما جرى اجتزاءُ آياتٍ معينة وإخراجُها من سياقها التاريخي ..
– ولكن الأخطر من كل ذلك ، هو أنّ هذا النمط الخطير جداً من الطرح :
* يمنح تلك المجاميعَ الإرهابية المتأسلمة، الشرعيةَ التي تتوق للحصول عليها..
* ويمنحها المشروعيةَ التي تحتاجها، للاستمرار في تنفيذ مشروعها الدموي التدميري التفتيتي الإلغائي ..
* ويمنحها أهَمَّ سلاحٍ في التاريخ وهو الاعتراف لها بأنها هي التي تُمَثِّلُ الإسلام، وبأنّ كُلَّ مَنْ يختلف معها، يُصْبِحُ حِينَئِذٍ مُعادِياً للإسلام، ويَحِقُّ لها إقامة الحد عليه.
– فاتعظوا يا أولي الألباب .
-7-
( الهدفُ هو الأساس ، والوسيلة تَبْقَى وسيلة )
** لبيك يا حسين **
– عندما يكون الهدفُ هدفاً سامياً ونبيلاً كَ ” الدفاع عن الوطن ” ..
فلْيقل القائلون ، ما يشاؤون ، طالما أن ذلك يخدم الهدف الأسمى ..
فلن تكون الأمورُ سلبيّةً حينئذٍ ، لِأنّ كُلَّ مواطنٍ يستعين ب ما يَشّدُّ عَضُدَهُ للدفاع عن الوطن ..
– وأمّا عندما يكون الهدفُ ساقِطاً ومنحطاً كما هو عليه الحال لدى العصابات الوهابية والإخونجية الإرهابية المتأسلمة ..
فهؤلاء يقومون بجميع جرائمهم الفظيعة وهم يهتفون ( الله أكبر ) .
– ولذلك ، لا مشكلة في هتاف بعض المسلمين :
( لَبَّيْكَ يا حُسَيْن )
– فمَنْ يحمل شعار ” لبّيك ياحسين ” ليدافع عن ” الشيعة ” فقط ، لا حاجة َ لنا ولا للوطن العربي به ولا له…
– وأمّا مَنْ يرفع شعار ” لَبَّيْكَ ياحُسَين ” لِيُدافِعَ عن الوطنِ كلّه وعن اﻷمّة و عن الإسلام القرآني المحمّدي و عن المسيحية الشرقية اﻷصيلة ..
فَلَهُ تنحني القاماتُ والهامات ، ولَهُ تُرْفَعُ البيارقُ والرّايات .
-8-
( التعميمُ لغةُ الجهلة والحمقى ، و لغةُ المأجورين والمرتهَنين أيضاً )
لغةُ التعميم الإعلامي و ” المثقفاتي ” التي تعمل على تحميل ” العرب ” مسؤوليّةَ المصير المخزي الذي آلت إليه الأمور في المنطقة العربية …
هذه اللغة هي الخادم الأكبر لنواطير الكاز والغاز ، و لزحفطونِيّي النظام العربي الرسمي، وللاستعمار القديم والجديد ، ول ” إسرائيل ” .. لأنّ لغة التعميم هذه :
1 – تُبَرِّءُ ساحَتَهم عن المسؤولية الأساسية في الوصول إلى هذا الواقع المزري والمشين ، ولأنها :
22 – تُجَرِّم من نذروا أنفسهم وعمرهم ، للدفاع عن القضايا العربية ، حين تضعهم في كِفّة واحدة ، من حيث تحميلهم مسؤولية الواقع المخزي ..
لا بل حين تغمز أحياناً من دورهم ، وتحمّلهم المسؤولية الأكبر عن ذلك..
3- وتعمل بذلك على تسفيه مَقولَتَي ” العرب ” و ” العروبة ” من خلال شيطنتهما وأبلستهما..
4 – و تُبَرِّىء ساحةَ الاستعمار القديم والحديد ، مِمَّا ألْحَقوه بالوطن العربي ..
55 – و تُبَرِّىء ” إسرائيل ” من المسؤوليّة عن الكوارث والمصائب الكبرى التي ألْحَقَتْها بالعرب .
-9-
( صراع الخير .. والشر ، والحق .. والباطل )
– المعضلة المزمنة تاريخياً في الصراع بين الخير والشر.. وكذلك بين الحق والباطل :
– هي أن أهل الحق والخير ينطلقون من المبادئ والقيم التي يحملونها ويؤمنون بها، في الحرب وفي السياسة ، ولذلك كثيرا ما يلدغون في السياسة من حيث لا يحتسبون..
– وأما أهل الشر والباطل ، فليس لديهم مبادئ ولا قيم ، وما يعنيهم فقط هو تحقيق أطماعهم ومصالحهم المشروعة وغير المشروعة ، حتى لو كان ثمن ذلك الخراب والدمار وقتل الملايين وحرق الأخضر واليابس ..
– كما أنهم – أي أهل الشر والباطل – في السياسة ، يعتمدون الدجل والنفاق والغدر والخداع والخسة والنذالة ، ولذلك ينجحون في كثير من الأحيان، بالاستحواذ على مكاسب سياسية ودبلوماسية ، عجزوا عن الحصول عليها في الميدان ..
– ولذلك يحتاج التعامل السياسي مع هؤلاء إلى يقظة عالية تمنع حصول لحظة واحدة من الغفلة، لأن أي غفلة أو سهوة، مهما كانت عابرة ، تمنح العدو تكأة يستند إليها لتحقيق خرق، يعمل على تحويله إلى ثغرة فجبهة يحقق فيها انتصارات مجانية.
– من هنا يحتاج أهل الحق إلى التعامل بالسياسة مع أهل الباطل ببضاعتهم ، دون التخلي لحظة واحدة عن المبادئ والقيم الرفيعة…
– ولذلك تجاوز أصحاب القيم والمبادئ في العصر الحديث تلك الفجوات ، وتمكنت إيران الثورة ، و قبلها سورية الأسد ، من امتلاك ناصية الدهاء والبراعة بالمناورة ، بحيث سدوا الطريق أمام أي خرق أو التفاف سعى إليه العدو .
-10-
( عبد الله أوجلان : الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردي PKK )
– عبدالله أوجلان : اختطفته المخابرات التركية بتعاون مخابراتي – أمريكي – اسرائيلي ، من كينيا ، في 16 شباط 1999 ، وكان قد خرج قبل ذلك ب خمسة أشهر من سورية ، إلى اليونان ، فإلى روسيا ، فإلى إيطاليا ، فإلى اليونان ثانيةً ، فإلى نيروبي عاصمة كينيا ..
– و من استقبل السيد ” عبدالله أوجلان ” حينئذ ، كان نائب الرئيس في ذلك الحين ” عبدالحليم خدام ” وابلغه توجيهات السيد الرئيس بِأنّ القرار في بقائك في سورية أو مغادرتها ، يعود لك ” ل : أوجالان ” شخصياً..
وأما إذا كنت تريد رغبة الرئيس ، فرغبة الرئيس هي في بقائك في سورية ، مهما كانت العواقب.
حينئذ قال أوجالان :
“. قراري هو مغادرة سورية ، لأنني لا يمكن أن أسمح لنفسي بأن أكون سبباً في نشوب حرب شاملة بين سورية وتركيا ” .
– وكان خروجه من سورية بمحض إرادته في الشهر التاسع من عام ” 1998 ”
– ولذلك على الأبواق المسمومة والأصوات الملغومة ، أن تتوقف عن التحدث بأن ” الأسد طرَدَ أوجالان ” و أن ” الأسد سَلَّمَ أوجالان ” وأنَّ وأنَّ وأنَّ !!! ..
وليسمعوا ما يقوله ” أوجالان ” نفسه وهو في سجنه التركي ، حتى اليوم ، بأنّ صاحب الفضل الأول عليه في هذا العالم ، هو ” الرئيس حافظ الأسد ” وأنّ سورية الأسد احتضنته واحتضنت حزبه لمدة عقدين من الزمن .
-11-
( من هم أعداء الدولة الوطنية السورية ؟ )
– هم شبه منحرف، متنوع ، متوزع الأدوار، ومتناغم فقط في ما يخص العداء لسورية والعدوان على شعبها وأرضها، وهم :
1 – المحور الاستعماري الصهيو / أطلسي .
2 – وأذناب أعدائنا ، من نواطير الكاز والغاز.
33 – وأذناب أذناب أعدائنا ، من المخلوقات السياسية الطامعة بالثروة والمنصب، من ” العرب ” والأعراب .
44 – و إعلاميو أعدائنا وأذناب أعدائنا، ومتثاقفوهم والمعارضات الخارجية التي تعمل بإمرتهم وبتوجيههم .
55 – وقطعان الإرهابيين الخارجيين والمرتزقة المحليون، الممولون والمسلحون والمعبؤون، من المحور الاستعماري وأذنابه.
– وشبه المنحرف هذا، شكّل وحدة متكاملة، أعلنت الحرب الشاملة على سورية، بمختلف السبل المتاحة امامها .
– وكلما تضعضع ضلع أو أكثر من شبه المنحرف هذا، أو تزعزع التناغم بين هذه الأطراف الخمسة .. كان ذلك لمصلحة الشعب السوري والدولة السورية.
– ويضاف إلى شبه المنحرف هذا : طوابير المندسين في البنيان الوطني السوري من الانتهازيين والفاسدين والمنافقين.. لأنّهم حلفاء من يرونه أقوى، وحلفاء المال الذي ينفق لشرائهم .
-12-
( مردود الدعم الروسي، لسورية الأسد )
– قامت وتقوم روسيا بدورٍ كبير في الدفاع عن سورية.. ولكنّ المردود الذي حصلت عليه روسيا نتيجة قيامها بهذا الدور، كان هو :
انتقالها من دولة إقليمية كبرى إلى دولة عالمية عظمى ..
– وكانت سورية الأسد هي البوّابة والجسر الذي أعاد لروسيا دورها التاريخي من جديد، بعد أن توارى إثْرَ سقوط الاتحاد السوفيتي ..
– وعادت ” موسكو ” مجدّداً ، لتستعيدَ مَجْدَها الغابر ، و لتكون رأساً برأس مع الولايات المتحدة الأمريكية في الدور العالمي الجديد ، بسبب وقوفها مع سورية الأسد .
– ومن البديهي أنّ موسكو لن تضيّع هذه الفرصة المتاحة لها لاستعادة دورها التاريخي اللائق بها ..
ولن تبدّدها أو تفرِّط بها ، مهما جرى تقديم إغراءات خرافية لها ، والتي – أي تلك الإغراءات – لا تعادل شيئاً في عالم السياسة ، قياساً ل ما حصدته موسكو في سياستها البوتينية الجديدة الشجاعة الحصيفة .
-13-
( مع أن الحرب في الخليج ، ليست مؤكدة ، ولكنها ليست مستبعدة )
– هل كان يعتقد أحد في الوطن العربي ، أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي في ” بغداد ” عام ” 1990 ” قبل قيام الرئيس ” صدام حسين ” باحتلال الكويت بشهرين ، بأن حربا طاحنة قادمة باتت على الأبواب ؟
وأن انتفاخ الرئيس ” صدام ” من جهة ، و” حرتقة ” مشيخات الخليج عليه من جهة ثانية ، تشكل الأرضية الملائمة لقدح زناد الحرب وجلب الجحافل الأمريكية ، لتغيير الخريطة الجيو – سياسية للمنطقة .
وكانت ” أبريل غلاسبي ” السفيرة الأمريكية في بغداد ، هي قادح الزناد ، عندما أوحت للرئيس صدام ، بأنهم لا يتدخلون في المنازعات الحدودية الداخلية في المنطقة .
– فهل يكرر التاريخ نفسه ، ولو بشكل آخر ؟ .. بعد أن غيرت الولايات المتحدة الأمريكية سياستها الحربية في التعامل مع المنطقة ، و بعد أن قررت أنها لن تزج جحافلها مرة أخرى في المنطقة ، طالما أن البديل متوافر وبقوة ، لتحقيق معظم أهدافها الإستراتيجية ، من غير أن تضطر لدفع دولار واحد ولا لتقديم ضحية بشرية واحدة.
– إن تحقق هذا الاحتمال ليس مستبعد ، وإن كان غير مؤكد ..
طالما أن من عادة العم سام ” الأمريكي ” أن يغدر بأتباعه الذين يسمون أنفسهم ” حلفاء ” ، سواء نجحوا بتنفيذ الوظائف المناطة بهم ، أو فشلوا فيها.
ولن نذهب بعيدا ، فتركيا الحالية كانت رأس حربة الحلف الأطلسي / الأمريكي في المنطقة خلال أكثر من ستين عاما .. ومع ذلك يقوم الأمريكي مؤخرا ، بتنجير ” الخوازيق ” لها ، خازوقا إثر الآخر .
– وطالما أن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية ، هي الحصول على تريليونات الدولارات ، لإطفاء المديونية الأمريكية التي بدأت تقترب من رقم ال ” 20 ” تريليون …
وطالما أن ” الإستبلشمنت ” الأمريكية العميقة ، تعتبر النفط العربي ، ملكا للأمريكان ، وأن ” الأعراب ” لا يملكون النفط ، بل يجلسون فوقه .!!
– فما الذي يمنع أن يقوم الأمريكان ، بوضع يدهم كليا على نفط وغاز الخليج ، مباشرة ، لكي يتمكنوا من الحصول على أضعاف المردود الذي يحصلون عليه حاليا منه ؟!
– إذا صح هذا المنطق ، فذلك يعني أن الخليج على أبواب حريق كبير ، يعيد توزيع السلطة السياسية والاقتصادية والمالية ، الذي يتحقق من خلال القيام بحرب ساخنة ، تكون فيه واشنطن هي ” الغراب الحكم ” الذي سيستأثر بمعظم قطعة الجبنة ، تاركا الفتات لنواطيره الجدد ؟!
-14-
( الصراع التاريخي هو بين ” الصهيونية ” و ” العروبة ” )
– الصراع الوجودي منذ قرن من الزمن حتى اليوم ، هو الصراع المصيري بين ” الصهيونية ” و ” العروبة “..
– وللأسف ، فقد باتت محميات الكاز والغاز الأعرابية في خندق الصهيونية ، ضد العروبة . .
– وللأسف ثانيةً ، فقد باتت الدول التي وقعت ” اتفاقيات سلام !!! ” مع ” اسرائيل ” في خندق الصهيونية ، رغم رفض أكثرية شعوبها لذلك ..
– وللأسف ثالثةً ، فقد جرت مصادرة الدين الإسلامي ، عبر ” الوهابية ” و ” خُوّان المسلمين ” لتوظيفه ضد كل من يتبنّى العروبةَ ويقاتل دفاعاً عن حقوقها، بدءاً من جمال عبد الناصر ، مروراً ب حافظ الأسد ، وصولاً إلى الأسد بشار..
– وللأسف رابعةً : إن عمليات التشكيك بعروبة سورية ، حتى لو كانت حسنة النية لدى البعض ، تَصُبُّ في خدمة الخندق المعادي ل سورية .
– ومن غير أسف ، بل بثقة ، ستنتصر العروبة طالما بقي قلبها الشامي ينبض بالحياة ويقاتل لإحقاق الحق العربي ، مهما كانت التضحيات ومهما عظمت التحديات ومهما طال الزمن .
-15-
( جوابا على سؤال لأحد الأصدقاء ) :
** لماذا صدرت رسالة ” مواطن سوري كاره للنظام بإسم ” هيثم مناع ” : ؟
فكان الجواب :
1 – إمّا لغاية خبيثة في نفس من بدأ بذلك ، أو
2 – جهلاً ممن نشروها، بعدئذ ، أو
3 – ظناً من بعض من نشروها، بأنّ رسالة كهذه، تعطي قيمة مضافة !!!
متجاهلين أنّ القائد الخالد هو الذي يعطي قيمة مضافة، وليس بحاجة لشهادة من ” مناع ” ولا من أمثاله..
44 – ولكن نشر وتعميم شهادة الوطنيين، والشرفاء، وحتى المحايدين، هو نشر لكلمة الحق عندما تقال .
5 – وأحياناً، يكون ” الفضل ما شهدت به الأعداء ” .
66 – ولكن القماح “هيثم مناع العودات” لم يتطور بعد إلى درجة، يقول فيها كلمة الحق.
-16-
( هناك تحدّيات كبرى تواجه الجمهورية العربية السورية ) :
هي :
** أمْران ، خارجيّان ، وخارجان عن الإرادة الداخلية :
1 – تحدّي وقف الإرهاب والإرهابيين وتسليحهم وتمويلهم من قِبَل الأعراب والأغراب.
22 – فكّ الحصارات الظالمة والشّائنة ” السياسية والاقتصادية والمالية والدبلوماسية ” التي فرضها الأوربيون والأعراب على سورية .
** وأمران آخران ، هما : الموضوع الجغرافي .. والموضوع الاجتماعي :
33 – التمزيق الجغرافي الذي قامت به العصابات الإرهابية الخارجية والمحلّية ، والذي يحتاج إلى وضع حدّله ، وسيوضع له حدّ .
44 – التفسّخ والتهتّك والتآكل والاهتراء والتسميم والتلغيم في البنية الاجتماعية والنفسية ، التي تحتاج إلى ترميم وتصنيع وتخليق وبناء جديد ، يحتاج إلى ما لا يقلّ عن جيلٍ من الزمن .
-17-
( يقول شكسبير عن ” الزمن ” ) :
الزمن بطيء جداً، لمن ينتظر ..
سريع جداً، لمن يخشى ..
طويل جداً، لمن يتألم ..
قصير جداً، لمن يحتفل ..
لكنه الأبدية، لمن يحب.
و
( ما لم يقله ” شكسبير ” عن ” الزمن ” )
* الزمن هو الأبدية، لمن ينذر نفسه للوطن، بكل جوارحه..
* وهو الحزن في البعد عمن يحب، لمن يعشق حتى العناء ..
* وهو الفرح في القرب، لمن يترجم عشقه، فعلاً وعملاً ..
* وهو العذاب، لمن يسيء الاختيار ..
* وهو السكينة، لمن يتناغم مع نفسه ومع قناعاته .
-18-
( ” العروبة ” قديمَةٌ قِدَمَ التاريخ .. وَأَمَّا القومية العربية ” فظهَرَت حديثاً ، في ” عَصْرِ القوميات ” )
– مَنْ لا يَرَوْن إلاّ السَّلبيّات في ” العروبة ” ، يحتاجون إلى تغيير نَظّاراتِهِم ..
ومن لا يرتدون نظارات منهم ، عليهم مراجعة قسم العينية.
– ذلك أنّ ” عَصْرَ القوميات ” بدأ حديثاً مع ” عصر النهضة ” في أورُبَّا .
– وَأَمَّا أنّ هذا المفهوم وُجِد عام 19000 ، فهذه مُغالَطَة كبرى ، تخلط بين ” القومية العربية ” وبين ” العروبة ” ..
– كذلك ظَهَرَت ” القومية العربيّة ” ، مع أو إْثْرَ مجيء ” عصر النهضة ” و ” عصر القوميّات ” في أورُبَّا ..
– وَأَمَّا ” العروبة ” فهي موجودة منذ فجر التاريخ .
-19-
واجِبُنا الوطني والأخلاقي، في الحروب والأزمات، ومهما كان الجَوُّ مكفهِراً ومُغْبَراً ومسموماً ومذموماً :
1- أن نَشْحَذَ الهِمَمَ ،
2 – ونرفع المعنويات ،
3 – ونَشّدَّ الأَزْر ،
4 – ونَعْجِمَ العِيدان ،
5 – ونبثّ الثقة العارمة بالنفوس ،
6 – وأن لا نسكت عن الخطأ ،
77 – وأن لا نخلط بين صوابِ السَّمْتِ الإستراتيجي, والعثَراتِ التكتيكيّة والإجرائية .
-20-
( جوهر الصّراع )
جوهرُ الصراع بين ” سورية الأسد ” وبين أعدائها وخصومها ، هو :
– النُّزوع القومي الدائم لِ الدولة الوطنية السورية ، للارتقاء من الوطني نحو القومي ، بِأفقٍ إنساني ،
بينما يريد أعداؤها وخصومُها :
– الانحدار من الوطني ، نحو الطائفي والمذهبي والقبلي والعشائري والجهوي والمناطقي ، تمهيداً لتمزيق النسيج الاجتماعي وتفكيك البُنى السياسية القائمة وتفتيت الدّول الوطنية إلى كياناتٍ صُغرى ، مُتصارعة من جهة ، وتدور في فلك ” اسرائيل ” من جهة ثانية .
-21-
( عندما سأل كاسترو رفيقه غيفارا عام ١٩٥٩ ) :
كيف استطعنا، يا ” تشي ” ونحن جوعى ومنهكون، أن نقطع كل تلك المسافات الطويلة، ونصعد جبال ” سييرا مايسترا ” البعيدة والعالية المطلة على العاصمة هافانا ؟.
فأجابه ” تشي غيفارا ” : كنا يا رفيقي ” فيديل ” نصعد الجبل بقوة الإرادة ، لا بقوة الأقدام .
صحيح أنّ أقدامنا كانت حافية وتنزف من الأشواك والصخور والمستنقعات..
وأمّا الإرادة، فمن المستحيل أن تصلها تلك الصخور وتلك الأشواك .
-22-
1 – العناد حماقة ..
والصلابة حكمة .
2 – المكابرة حيونة..
والمبدئية إنسانية.
3 – الثأر ضعف ..
والترفع قوة .
4 – الشح نقمة ..
والسخاء نعمة .
5 – الاعتداد بالنفس نبالة ..
والغرور نذالة.
-23-
– الحكيم يضع أسوأ الاحتمالات أمامه، ويتحصن بالأمل والتفاؤل.
– وعندما يبلغ الحكيم أقصى درجات الحكمة، يصبح مجنوناً.. فبعض الجنون، قيمة عليا!.
– وأمّا الأحمق، فيبدد جميع الفرص، ويجعل من السكينة عذاباً، ومن الدفء الروحي برداً قارساً.
– وأمّا الإنسان العاقل، فهو مَن يعمل على تغيير ما يستطيع تغييره، ويتكيف مع ما لا يمكن تبديله وتغييره.
-24-
( وحدةُ سورية أزليّة أبديّة )
– ستبقى سورية واحِدَةً مُوَحّدة، رغم أنف المحور الصهيو – أطلسي وتابِعِه المحور الصهيو – وهّابي – الإخونجي، مهما كان حَجْمُ التضحيات والخسائر..
– والتغيير الذي يمكن أنْ يَحْصُلَ خلال العقد القادم ، هو عودة الأطراف السورية التي فُصِلَتْ عنها، لِتَعودَ إلى حُضْنِ الأُمّ ” سورية الطبيعية ” ..
– وَمَنْ يَعِشْ .. يَرَ .
-25-
بأمر أمريكي، دفع آل سعود وآل ثاني، عشرات مليارات الدولارات، لنشر الإرهاب في سورية..
والآن سيدفعون مئات المليارات، لتبرئهم أمريكا من وصمة الإرهاب.
ومع ذلك سيبقون نبع الإرهاب .
-26-
“القاعدة” العسكرية تحتاج موافقة البلد المضيف.
وإلّا تصبح احتلالاً.. والاحتلال يفرض المقاومة.
-27-
منظومة “هايمارس” الصاروخية الأمريكية في” التنف”، ستكون صيداً، أكثر من كونها صياداً.
-28-
( عندما يباع العقل والضمير، يصبح بيع باقي الأعضاء، تحصيل حاصل . )
-29-
مَن يمتلك الحد الأدنى من الشعور الإنساني، يحترم جميع الأديان والمذاهب، مهما اختلف معها.
-30-
كل ” جعيط” و ” معيط” يخرج علينا بـ “دستور”!!!. .
الدستور يصنعه الشعب السوري فقط، وفي الداخل
-31-
مشعان الجبوري : يريد دولة للأكراد، ويتبرع بالموافقة نيابة عن 700 % من العرب، حسب قوله!!!.
-32-
ستبقى ” السويداء ” في سويداء القلب وفي شغافه، رغم أنف أعداء سورية الأسد.
-33-
مَن يريد أن يأخذ معلومات مغلوطة ومسمومة عن العرب والإسلام، فعليه بموسوعة “ويكيبيديا “.
-34-
فورة ” الزعران ” الغوغائية في حاضرة ” جبل العرب” لن تنال من وجه السويداء المشرق.
-35-
لو كان لدى العقل السياسي الأمريكي، ذرة منطق واحدة : هل يظن، أننا سنتركه يعيث فساداً بأرضنا؟!.
-36-
في كل مكان يعمل فيه أحد على المساس بهيبة الدولة ومؤسساتها، يجب ضربه بيد من فولاذ.
-37-
أن تكون يسارياً، يعني أن تنذر نفسك وعقلك للفقراء، بغض النظر عمّا إذا كنت فقيراً أم غير فقير.
-38-
المعروفيون في جبل العرب، قدوة في الوطنية والعروبة.. والغلط من السلطات المحلية والأمنية.
-39-
لا خطوط حمراء على الأرض السورية، إلّا ما يرسمه أسدها، وما تصنعه سواعد محاربيها .
-40-
يتسابقُ نواطير الغاز والكاز، على الفوز بجائزة التبعيّة والعبودية الأولى لـ “العم سام”.
-41-
الأزمات والحروب، تكشف المعادن الحقيقية للبشر.
-42-
هلال المقاومة بات في طريقه ليكون بدراً، رغم أنف الأمريكي وزبانيته.
-43-
( رفيق نصرالله ) : رفيق الحق والصدق والكلمة والعروبة.. ولذلك تنهشه الغربان.
-44-
ما الفرق بين “المعارض” و” المعترض” ؟
الأول: ضد النظام السياسي القائم.
والثاني: ضد أدائه.
-45-
في المجتمعات المتخلفة غير العلمانية، يجري استخدام بيارق الديمقراطية، لترسيخ الديكتاتورية في أسوأ تجلياتها الطائفية والمذهبية والقبائلية والعشائرية.
-46-
آل وهاب وآل سعود وآل “الخُوّان” هم التربة الخصبة التي زرع فيها البريطاني والأمريكي: الإرهاب.
-47-
طالما بقي ” الإفتاء ” الفقهي، بديلاً للقانون والعقل ” فعلى الدنيا ومن فيها السلام” .
-48-
الاعتداد بالنفس، دليل امتلاء روحي، والوجه الآخر للتواضع.. وعكس الغرور الذي هو دليل خواء صاحبه.
-49-
مَن يفسرون “البيئة الحاضنة” للإرهاب: بالاستبداد، يمنحون الإرهاب، نسغ الحياة الذي يحتاجه.
-50-
لن نقف طويلاً عند الفهم المحدود للبعض، لمرحلية الحرب، بأنّها هي الصيغة النهائية.. خسئوا.
-51-
كل مَن يتحدثون بفوقية وعنجهية، يقومون بذلك لإخفاء عيوب بنيوية لديهم، غير قابلة للعلاج.
-52-
“المثقفون والمفكرون” الذين يساوون بين الليل والنهار، مهما كان النهار قاسياً : أسقط المخلوقات.
-53-
تقتضي المصلحة الوطنية العليا، سحق كل من يخطف محاربين من الجيش، ليبادلهم بمجرمين .
-54-
( قلبي على إبني، وقلب إبني ع الحجر ) مقولة لا تنطبق على الأبناء فقط، بل على الكثير ممن نحب.
-55-
( بات المطلوب أمريكياً، خليج برأس واحد، لا برأسين. )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*