سلسلة خواطر “أبو المجد” (الحلقة المئتان وثلاث وأربعون “243” )

موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم : د . بهجت سليمان:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[هذا الأدِيمُ بِدَمْعِ العَيْنِ مُمْتَزِجٌ…… والرٌوحُ والنّفْسُ للأوطانِ ، عَبْدانِ

أمّا السّيادةُ ، فالدُّنْيا تَنُوءُ بِها……. والشّامُ تَبْقَى ، بِهذا العالَمِ الفاني]

-1-

( ليس دفاعا عن ” الأسد ” بل عن ” سورية ” )

– مخطئ مَنْ يَظُنّ أنّ الدفاع عن الوطن ، في مختلف الميادين العسكرية والسياسية والدبلوماسية والفكرية والثقافية والإعلامية ، في مواجهة هذه الحرب الضَّرُوس التي يَشُنّها المحور الصهيو – أميركي وأذنابه ، على سورية ، هي دفاع عن الرئيس بشّار الأسد.

– والأمـرُ بِخِلاف ذلك تماماً ، لِأنّ المسْتَهْدَف هو ( الوطن ) الكبير والصغير ، وليس ( الرئيس الأسد ).

ولو أنّ الرئيس ارْتضَى التفريط بالوطن ، أو ارتضى الانحراف بسفينة الوطن ، صَوْبَ المَسار التّابع الخانع المذعِن للمحور الصهيو – أميركي ، لَمَا كانت حَمْلة الشّيطنة والأبْلسة ، غير المسبوقة في التاريخ ، التي تَعَرَّضَ لها ، قَدْ قامت أو حَدَثَتْ..

لا بل ، كانت الأمور ستجري ، حينئذ ، بِعَكـسِ ذلك تماماً ، أي أنّ حَمْلَةً بل حَمَلاتٍ كبرى ، إعلامية وسياسية ودبلوماسية ، كُنّا سَنَراها وسنعيشها ، تجعل من الرئيس الأسد ، حينئذ ، زعيماً فريداً من نوعه في العالم ، لا يُشَقُّ له غُبار ، وكان سيُمْنَح ” جائزة نوبل ” التي مُنِحَت لأنور السادات ومناحيم بيغن وشمعون بيريز.

– وهذا يعني أنّ الرئيس الأسد ، هو مَنْ يُدافع عن الوطن وعن الشعب وعن العرب وعن الإسلام وعن المسيحية ، بُحُكْمِ مَوْقِعِهِ ومَوْقِفِهِ وخِيارِهِ وقَرَارِه ، ولذلك جرى ويجري استِهْدافُهُ في إطار استهداف الوطن والأمّة..

والرئيس الأسد يقف في طليعة المدافِعين عن الوطن ، ويَصُون الأمانة الكبرى التي حَمَّلَهُ إيّاها السوريّون ، ويُدَافِعُ مِثْلَهُمْ ، عَبـْرَ موقعه على رأس جحافل الجيش السوري وفي مُقَدِّمة ملايين المدافعين من أبناء الشعب السوري.

– وكلّ مَنْ يُدافع عن الوطن ، يقوم بواجبه.. وكلّ مَن يتخاذل في الدفاع عن الوطن ، يخون الأمانة..

وكلّ مَن ينشقّ عن الوطن وينضمّ إلى أعداء الوطن ، تَحِلُّ عليه لعنة الله والأمّة والتاريخ والوطن.

وأمّا حُثَالات معارَضات النّاتو ، وامتداداتُها الأعرابيّة المتفسّخة ، فهي آخِرُ مَنْ يَحِقُّ له في هذا لعالَم، التحدّث عن الديمقراطية والحرية والكرامة ، لأنّهم باعوا الوطن بِمَا فيه وَمَنْ فيه ، وباعوا أنفسهم لأعداء الحرية والديمقراطية والكرامة ، من ثعابين الاستعمار الجديد ، وأذنابه الأعرابيّة المتهتّكة المتعفّنة.

– والحقيقة الساطعة هي أنّ ” ثُلاثِيّة ” :

( الاستبداد – الفساد – التّبعيّة )

كانت تسود ، بدرجات متباينة ، في جميع الدول العربية من المحيط إلى الخليج ، ما عدا دولةً واحدة هي ” سوريّة ” التي لا نقول بأنّها كانت مَلَاكا ، لكنّها لم تكن تابِعةً بل مستقلّة ، ولا مستبدّة ولا ديكتاتوريّة على صعيد صناعة القرار السياسي ، بل كان هناك تَغَوُّلٌ أمنيّ فَرَضَ نفسه وفَرَضَتْه الظروف والتحدّيات التي مرّت بها سورية خلال العقود الماضية ( وأنا هنا لا أُبَرِّر بل أُفَسِّر )…

وهناك فساد لا يُنْكِره أحد ، وهو موجود في مختلف بقاع الأرض بدرجات متباينة ، ولكنّ المشكلة لا تَكْمُن في وجود الفساد ، بِقَدْرِ ما هي في الموقف من الفساد..

وإذا كانت الصِّيَغ السابقة في مكافحة الفساد ، لا تُرْضِي شرائحَ وطنيّة واسِعةً ، فإنّ هذه الشرائح قادرةٌ ، من الآن وصاعِداً ، على أن تضعَ الصّيغة أو الصِّيَغ التي تراها مناسِبة وملائمة ومفيدة وناجعة في مواجهة الفساد وفي محاربته ، أينما كان وحيثما كان.

– والسؤال الأكبر الآن : هل الوقت هو وقت الحديث عن ذلك ، أم عن التحدّي الوجودي المصيري الذي يواجِه الوطن والشعب والأمّة؟.

إنّ التحدّي الأعظم الذي نواجِهُه الآن ، هو تَحَدٍ وجوديٌ مصيريٌ..

وعندما يتحقق الانتصار القادم والساطع ، يستطيع الشعب السوري ، بجميع قُواه الحيّة ، صناعةَ واجتراح وتخليق الصيغة السياسية المناسبة التي يرتئيها لنفسه ، وليس الصيغة التي ارتآها أو يرتئيها له أعداء سورية الذين سَمَّوا أنفسهم ” أصدقاءها !! “.

– وهذا لا يعني مطلقا ، الإستسلام حاليا أمام غول الفساد الذي تضاعف في ظروف الحرب الطاحنة على سورية ، بل يعني وضعه في إطاره الصحيح ، من حيث مواجهته بما بصلب ويحصن الموقف الوطني الدفاعي الذي تقفه الدولة الوطنية السورية ، والذي حمى سورية من الإنهيار والتلاشي.
-2-

[ قَدَرُ العظماء ]

• كل العظماء والأفذاذ والتاريخيين والقادة الكبار ، وحتى الأنبياء ، عاشوا في جانب كبير من حياتهم ، ظروفاً قاسية ، لا تتحملها الجبال الراسيات ، وواجهوا عدوانات متلاحقة على مواقفهم وأشخاصهم، ولاقوا خياناتٍ وغدراً وطعناً في الظهر وفي الصدر ، من أشخاص كانوا حولهم ، بل ومن أقرب الناس إليهم ..

وعانوا الأمَرّين ، من المحاولات الدائبة ، لشيطنتهم وأبلستهم وتسفيه مواقفهم وتزوير حقائقهم وتسويق تلال من الأكاذيب عنهم….

وكلما كانوا يواجهون المزيد من هذه التجنّيات والظُّلامات والهجومات في مسيرتهم ، كانوا يزدادون إصراراً على مواقفهم ، وتشبثاً بقضاياهم الكبرى ، وإيماناً بسلامة خياراتهم ، وتصميماً على الفوز في الدفاع عن المبادئ الكبرى والقيم العظيمة والمُثُل الإنسانية ، التي نذروا أنفسهم، لتحقيقها.

• وخير مَن يجسّد ذلك ، حالياً ، هو أسد بلاد الشام : الرئيس بشّار الأسد، الذي واجَهَ أكثر من نصف العالم بكامله ، دفاعاً عن وطنه وأمته ، وعن حق سورية في اتخاذ المواقف والقرارات المصيرية التي تعبّر عن مصلحة شعبها وعن طموحات أمتها العربية ، بعيداً عن الإملاءات الخارجية ، والضغوطات الإقليمية ، والتهديدات الدولية ، المطالبة بالتخلي عن استقلالية القرار ، وبالالتحاق بقطيع التبعية للمشروع الصهيو – أميركي في المنطقة ، الذي يجرّه الآن ، الجمل السعودي.

• ولسوف تكتب صفحات التاريخ ، للأجيال القادمة ، أنّ هناك قائداً عربياً ، كان يتمترس في ” قاسيون الشام ” استطاع بحنكته ومبدئيته ورزانته ورصانته وصلابته وصموده وعمق رؤيته وإيمانه المطلق بشعبه وأمته ، استطاع أن يجهض أخطر مشروع استعماري مرسوم للأمة العربية ..

وأَجْبَرَ أقوى دولة في التاريخ – حتى الآن – هي الولايات المتحدة الأمريكية ، أن تعيد النظر في مشروعها ، لِتَعُودَ أميالاً إلى الوراء ، وأن يبزغ فجر نظام دولي جديد ، على يديه ، وإشراقة نظام عربي جديد ، وكل ذلك بفضل قائد عربي عملاق – شكلاً وموضوعاً – هو أسد بلاد الشام : الرئيس بشّار الأسد.

• فألف قبلة وقبلة لجبين الأسد الرابض في قاسيون ، والذي يَقهر وجودُه وهدوؤه وصموده وشموخه وعنفوانه ، جميعَ أساطين الاستعمار القديم والجديد ، ويَقهر أذنابهَم وتوابعَهم في محميّات نواطير الغاز والكاز ، ويَقهر ضفادعَهم وزواحفَهم الإعلامية ، على امتداد الساحات العربية والدولية ، التي بُحّ صوتها وهي تزعق وتنعق وترغي وتزبد.

-3-

( ” داعش ” و ” قَسَدْ ” : بضاعة أمريكية )

– هذا التنظيمان اللذان يشكلان خنجراً في القلب السوري ، جرى تصنيعهما أمريكياً ، كي يكونا جسراً ومَعْبَراً ، للهيمنة على سورية ، وإعادة الهيمنة على العراق .

– ودور ” داعش ” المرحلي ، كان يقتضي تقويض الدولتين السورية والعراقية ، تمهيداً لإعادة صياغتهما وتشكيلهما وتسليمهما – أي الدولتين السورية والعراقية – لقوى وجهات محلية تابعة كلياً ل ” العم سام ” وتأتمر بإمرته وتدور في الفلك الإسرائيلي.

– وقد أدى ” داعش ” وظيفته المناطة به ، بدرجة يستحق الشكر الأمريكي – غير المعلن – على ما قام به ..

– ولكن المشكلة التي واجهها ” العم سام ” هي عدم قدرته على إنتاج القوة أو القوى المحلية البديلة ، والكفيلة بالحلول محلّ النظام السياسي الوطني السوري ، وكذلك فشله في إعادة وضع يده بالكامل على النظام السياسي العراقي ، رغم تأثيره الواسع عليه .

– وللخروج من هذا ” المأزق” الأمريكي ، قامت واشنطن بِحَقْنِ القيادات والكوادر الكردية الإنفصالية داخل سورية ، بعوامل القوة المادية والتسليحية والتعبوية الممكنة ، وقامت بتزيينها ببعض الرموز العشائرية العربية وغير العربية التي باعت نفسها للشيطان ، والتي انضوت في المليشيات المدارة أمريكياً في سورية ، وهي تلك التي أطلقوا عليها تسمية ” قوات سورية الديمقراطية !!! : أي ” قسد ” الأحرف الأولى الثلاثة ” .

– وما لم يفطن إليه الأمريكي ” هو أنّ مصير ” قَسَدِ هِ ” هذه ، لن يكون بأفضل من مصير ” داعِشِ هِ ” تلك ، مهما نفخَ فيها ومهما راهن عليها ومهما عَوَّلَ على قدرتها العسكرية الحالية ، التي استغلت وتستغل انشغال الدولة الوطنية السورية بمواجهة و طحن المجاميع الإرهابية الظلامية التكفيرية المتأسلمة .

– وستتبْدَّد ” قَسَدْ ” كما تتبدد ” داعش ” حالياً ، رغم أنف الأمريكي والإسرائيلي والأوربي ..

ورغم أنف بعض الإنفصاليين الكرد الذين سيكونون أول من سيدفع ثمن خيانتهم للوطن السوري .

– وعندما اجتاحت ” داعش ” منذ ثلاث سنوات ، قسماً كبيراً من الأراضي السورية والعراقية ، قال الرئيس الأمريكي ” أوباما ” حينئذ ، ورَدَّدَتْ وراءه أبواقُهُ الإعلامية بين ظَهْرَانَيْنا ، بأن ” داعش ” ستبقى مابين ” 10 ” – إلى ” 30 ” عاماً ، على الأقل …

قلنا حِينَئِذٍ ، وعلى الإخبارية السورية ، بأنّ عُمْرَ ” داعش ” قصير ، وأنه لا مستقبل لها في سورية.

والآن نقول عن ” قسد ” ما قلناه حِينَئِذٍ ، عن ” داعش ” .

– ولنتذكَّرْ أمراً واحداً ، هو إصرار المستعمِر الأمريكي الجديد على إطلاق صفة ” الديمقراطي ” على جميع القوى والتنظيمات والجهات والأدوات الفاقدة لإستقلالها والتابعة له والدائرة في فلكه.

-4-

[ روح المبادرة والمبادهة والإبداع والاجتهاد ]

– ظروف الحرب والأزمات والأوضاع الاستثنائية ، تختلف جذرياً ، عن ظروف السلام والهدوء والظروف العادية…

– وعندما يواجه الوطن ، خطراً ماحقاً ، دولياً وإقليمياً ومحلياً ، فإنّ على الشرفاء ، سواء كانوا داخل السلطة أو خارجها ، أن يستنّفروا أقصى طاقاتهم ، وأن يعملوا بكامل قدراتهم ، وأن يتسلّحوا بروح المبادرة والمبادهة والإبداع والاجتهاد ، في نشاط متنوع الأشكال ، سقفه الوطن والمصلحة الوطنية العليا..

– وأن لا يعيروا بالاً أو يعطوا اهتماماً لـ ” التنابل ” و” الكسالى ” و” المتردّدين ” و” البيروقراطيين ” الذين يعتبرون ، كل مَن يقوم بأيّ مبادرة أو اجتهاد ” فاتح على حسابه!!! ” ، مهما كانت هذه المبادرة ، فاعلة ومبدعة ومتميزة ، ومهما كان هذا الاجتهاد ، مثمراً وخلّاقاً وبنّاء..

– مع أنّ هؤلاء المبادرين ، كانوا عبر العصور ، هم أصحاب الدور الأكبر ، ليس في تحقيق النصر فقط ، بل وفي تحقيق التقدم والتطور للمجتمعات والدول ، لأنّ ما يعنيهم ، هو الهدف قبل الوسيلة ، والغاية قبل الطريقة ، ولم يتردّدوا أو يحجموا ، بذريعة أنّ ” القوانين والأنظمة : لا تسمح بذلك!!!! ” .

– فالقوانين والأنظمة ، تقوم لخدمة الوطن ، بشكل أساسي ، وليس لكي يجري تفسيرها ، لتغطية التملص من أداء الواجب الوطني المقدّس ، أو لكي يجري تفسيرها ، بما يحقق الحد الأدنى من الواجب الوطني .. بل لكي يجري تفسيرها، بما يحقق الحد الأقصى الذي يحقق المصلحة الوطنية العليا..

– ولا بدّ من التخلص من التقليد البائد ، الذي يكرّس الجمود والاستنقاع ، بحجة ” القوانين والأنظمة ” ، ولا بدّ من سلوك مسلك الحيوية والديناميكية الذي يشق الطريق واسعاً ، لتزاحم وتدافع المبادرات ( ألم يقل الله تعالى : ولولا دفع الله الناس، بعضهم ببعض…….) ؟.. ولا بدّ من وضعها في خدمة المجتمع والدولة.

– وعندما يجري ترسيخ هذه العقلية في الأداء ، فإنّنا نصبح ، حينئذ ، في طليعة المجتمعات والدول المتطورة ، وبسرعة قياسية ، خاصة ونحن قادمون ، على عملية بناء كبرى ، بعد أن أدّت الحرب الكونية الصهيو – أميركية – الوهّابية – الإرهابية ، إلى هذا الدمار والخراب الكبير في سورية..

– وإذا كان البعض يأخذ على هذا النمط من السلوك والأداء ، بأنه يؤدي، غالباً ، بأصحابه والقائمين به ، إلى أن يدفعوا الثمن ، ويكونوا الضحية ، وأن يجري استبعادهم ، بل وأحياناً، إلى التنكيل بهم..

فهذا لا يغيّر شيئاً من ضرورة تكريس هذا التقليد ، وضرورة استعداد القائمين بترسيخ هذا التقليد ، على أن يكونوا ضحية ، في سبيل تطوير وتحصين أوطانهم ، وهذه أكبر جائزة وأكبر وسام ، يمكن أن يحصل عليها ، المواطنون الشرفاء ، وهو أنّهم وضعوا بصمات خلّاقة ، في مداميك بناء أوطانهم .

-5-

( سوريّة : في قادِمِ الشهور والسّنين )

– في غابِرِ الشّهور والسّنين ، تَسابَقٓ الأعرابُ والأغرابُ والأذنابُ والذّئابُ والكلابُ من أعداء سوريّة ” الذين سَمّوا أنفسهم أصدقاء سورية ” في شيطنةِ الدولة الوطنية السورية وفي تدميرها وذبحِ شعبِها ، وفي الإصرارِ على رحيل الرئيس الأسد ..

– وفي قادِمِ الشهور والسنين ، سوف يتسابَقُ الأعرابُ والأغرابُ والأدنابُ والذّئابُ والكلابُ ، في لَحْسِ ما قالوه ، وفي محاولاتِ الاقتراب شيئاً فشيئاً من سورية الأسد ..

– وتُدْركُ عاصمةُ الأمويين وقلعةُ الأُسُود ، أنّ مَثَلَ ” مُكْرَهٌ أخوكَ ، لا بَطَل ” ينطبق على هؤلاء جميعاً ، في ما يَخُصُّ سورية الأسد ، بَعْدَ أنْ فَشِلَ الوحشُ المتأسـلم الذي أطلقوه صَوْبٓ سوريّة في افْتِراسِها وابْتلاعِها ، وبَعْدَ أنْ بدأ ذلك الوحشُ الهائج المسعور يٓسْتديرُ و يتّجهُ نحوهم شيئاً فشيئاً ..

– وَتُدْرِكُ عاصِمةُ الأمويين وحاضِرةُ الأُسود ومَنارٓةُ التاريخ ، أنّ هؤلاء ” الأعدقاء ” سوفَ يحتفظون وراءٓ ظهورِهِم بِ خناجِرِهم التي تَقْطُرُ منها دماءُ عشراتِ آلاف السوريين ..

– ولِأنَّ سورية هي أُمُّ الحَضاراتِ البشريّة وصاحِبَةُ الأبجديّة الأولى في التاريخ ، فهي كفيلةٌ بِرَدّ الكيد إلى نَحْرِه وبِرَدّ الحجر من حيث أتى ، سواء في الحرب أوفي السياسة أوفي الدبلوماسية .

– ولاداعي لِقلق البعض من شُرفاء السوريين ، من محاولات التذاكي والتّشاطر والتحايل التي سيقوم بها أعداءُ سوريّة ،١ في قادم الشهور والسّنين..

فالسوريون منذ فجر التاريخ حتى سورية الأسد ، يُعْطونَ الآخرين دروساً في فنّ السياسة .

وكما قال ” المتنبيى” أمير الشعر العربي :

( وَمَنْ تَكُنِ الأُسْدُ الضّواري جُدُودَهُ

يَكُنْ لَيْلُهُ صُبْحاً ، وأيّامُهُ وَثْبَا )

-6-

[ ( ميزان القوى ) و ( ميزان الرعب ) ]

1 • كان ميزان القوى أو توازن القوى يتجسّد بأمرين :

ميزان القوى التقليدي ، وميزان القوى الاستراتيجي… وكلا الأمرين ، كانت ” إسرائيل ” تتمتع بهما ، بل تتفوق بهما على كامل الدول المحيطة بها ، بقرار أمريكي وبريطاني وفرنسي ، منذ قيامها وحتى الآن ، بمعنى توفير تسليح نوعي متطور جداً ، يكون متفوقاً ، بمراحل ودرجات ، على التسليح الذي يمكن أن يتسلح به العرب..

وهذا ما أدّى إلى تحقيق انتصارات إسرائيلية في نكبة ” 1948 ” وفي نكسة ” 1967 ” ، لا بل وأدى إلى عدم قدرة الجيشين المصري والسوري ، مجتمعين ، على تحرير أرضهما المحتلة في ” سيناء ” و” الجولان ” ، عام ” 1973 ” ، ناهيك عن عدم تحرير ” فلسطين “.

2 • وهذا ما أدى بالرئيس حافظ الأسد ، إلى اجتراح طريق ثالث ، تتمكن خلاله الأمة العربية ، من الصمود أمام ” إسرائيل ” ومنعها من الاستمرار في تكبيد العرب ، هزائم متلاحقة ، ومنعها من مصادرة القرار العربي…

وتَفَرَّغَ الرئيس حافظ الأسد لإيجاد البنية والصيغة والوضعية الكفيلة بمواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني الجديد..

ومن هنا ظهرت إلى الوجود مسألة فكرة ونهج ومنظومة ” المقاومة والممانعة ” بمعنى تزاوج المقاومة المسلحة ضد العدو الإسرائيلي ، مع الممانعة السياسية في مواجهة المشروع الصهيو – أميركي ، والاستمرار – في الوقت نفسه – في تطوير كل ما يمكن تطويره والحصول عليه من أسلحة تقليدية وأسلحة إستراتيجية.

3 • وكان منطلق الرئيس ” حافظ الأسد ” هو ” الصراع العربي – الإسرائيلي ” المصيري الوجودي ، والإصرار على عدم تقزيمه واختزاله إلى ” نزاع عربي- إسرائيلي ” ثم ” نزاع فلسطيني- إسرائيلي ” ثم ” خلاف فلسطيني – إسرائيلي ” وصولاً إلى ” تواطؤ وتعاون وتحالف أعرابي – إسرائيلي ” ضد كل عربي أو مسلم أو مسيحي مشرقي ، يرفض الاندراج والانضواء في قطيع الالتحاق بالمشروع الصهيوني في المنطقة.

ولذلك وقف الرئيس حافظ الأسد ، بقوة ، ضد زيارة ” أنور السادات ” إلى ” القدس ” في عام ” 1977 ” ، وانتهج نهج الممانعة السياسية ضد هذا المشروع الاستسلامي الجديد الذي دشنه ” السادات ” حينئذ .

4 • ونذكّر ضعفاء الذاكرة، بأنّ ” إيران ” كانت شاهنشاهية حينئذ ، وكانت في الخندق الصهيوني..

كما نذكّر ضعفاء الذاكرة ، بأن ” حزب الله ” لم يكن قد ظهر إلى الوجود في ذلك الحين..

ومع ذلك ، استطاع الرئيس حافظ الأسد ، وضع الأسس الكفيلة ، بتأسيس وترسيخ ” نهج المقاومة والممانعة “..

وعندما اندلعت الثورة الإيرانية وانتصرت في ” شباط 1979 ” ، انتقلت ب ” إيران ” من خندق التبعية للمشروع الصهيو – أميركي في المنطقة ، إلى خندق ” المقاومة والممانعة ” ..

ثم انضم إلى هذا الخندق ” حزب الله ” إثر تأسيسه عام ” 1982 ” في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان ، في ذلك الحين ..

وَهُمَا مَن انتقلا ، إلى خندق المقاومة والممانعة الذي اختطّه الرئيس ” حافظ الأسد ” ، وليس العكس.

5 • وعندما استمرت سورية في هذا النهج ، بعد أن تسنّم الرئيس ” بشار الأسد ” سُدّة الحكم ، لا بل جرى ، في عهده ، تصليب وتعميق وتمنيع وتحصين ” نهج المقاومة والممانعة ” بحيث تمكّن ” محور المقاومة والممانعة ” من تحقيق ” توازن رعب ” ليس في مواجهة ” إسرائيل ” فقط ، بل في مواجهة المحور الصهيو – أميركي وأذنابه النفطية والغازية…

وهذا ما أدّى إلى استنفار هذا الأخير – أي المحور الصهيو -أميركي – ضد سورية ، والعمل على كسر منظومة المقاومة والممانعة ، عبر محاولة تهشيم قلب ورئة هذه المنظومة وعمودها الفقري المتجسد بـ ” سورية الأسد ” ، بغرض القضاء على التوازن الإستراتيجي الجديد الذي حققته منظومة المقاومة والممانعة ..

وبغرض السيطرة على سورية والانتقال بها من محور المقاومة والممانعة ، إلى محور الاستسلام والإذعان والخنوع الأعرابي النفطي والغازي ، تمهيداً لتفكيك الدولة السورية ، وتفتيت البنية الاجتماعية السورية ، وإدخال سورية في حرب ” داحس وغبراء ” جديدة مديدة لعشرات السنين ، عبر ” داعش ” وشبيهاتها ، وبما يؤدّي – طبقاً لمخططاتهم – إلى ملايين الضحايا ، ليس في سورية وحدها ، بل في هذا الشرق العربي ..

من أجل تمهيد الطريق لتكريس ” يهودية الدولة الإسرائيلية ” وتحويل ” إسرائيل ” إلى الدولة الوحيدة القائمة في هذه المنطقة ، بعد تحوّل الدول العربية الحالية ، إلى عشرات – إن لم يكن مئات – ” الإمارات ” الطالبانية – الداعشية الإرهابية الظلامية التكفيرية المتصارعة المتحاربة.

6• ولكن الصمود السوري الأسطوري وغير المسبوق في التاريخ ، والتضحيات السورية الهائلة التي قدّمتها الدولة الوطنية السورية – شعباً وجيشاً وأسداً – أدى ذلك إلى إجهاض وإفشال المخطط الاستعماري الجديد..

ولسوف تنتفض سورية مجدداً ، كطائر الفينيق ، لتعود أفضل مما كانت ، بل ولتكون عاصمة الشرق وحاضرة العالم الجديد.

-7-

( السياسة… ودروس التاريخ في الحساب والعقاب )

– من حق الشرفاء ، في قلعة العروبة الشامخ وقلبها السوري النابض ، وفي بلاد الشام ، على امتداد ربوعها ، أن يطالبوا بالحزم والحسم ، في مواجهة الخارجين على وطنهم ، وفي مواجهة المصطفين في خندق أعداء الوطن ، مهما كانت أسبابهم وأعذارهم ومبرراتهم.

– ومن البديهي أنّ خطايا الخارجين على الوطن ، لا يمكن وضعها في خانة واحدة ، مع أخطاء الموالين لوطنهم ، طالما أنّ أخطاء الموالين لوطنهم ، لا تشكّل مساساً بلقمة عيش المواطن ، ولا مساساً بأمن الوطن ، لأنّ أصحابها، حينئذ ، يضعون أنفسهم – عمداً أو جهلاً – في خندق أعداء الوطن ، حتى لو كانت دوافع بعضهم حسنة – فالطريق إلى جهنم، محفوف بالنوايا الحسنة -.

– وهنا لا بُدّ من توضيح أن نهج وأسلوب التعامل المفترض ، مع الأنصار والأصدقاء والحلفاء ، يجب أن يكون مختلفا عن التعامل مع الخصوم والأعداء والخونة..

وليس من الطبيعي ، التعامل مع كل خطأ ، يصدر من خندق أصدقاء الوطن ، وكأنّه نهاية الكون ، فالخطأ من طبيعة البشر ، ومَن لا يعمل لا يخطئ..

ولكن هناك فرق هائل بين الخطأ المقصود ، والخطأ غير المقصود ..

وبين الخطأ الصادر عن حسن نية ، والخطأ الصادر عن سوء نية ..

وبين الخطأ الناجم عن الانخراط الكلي في العمل وضغط العمل ، والخطأ الناجم عن الكسل وانعدام العمل ..

وبين الأخطاء الإجرائية العابرة ، والأخطاء الفاحشة التي تصل إلى مستوى الخطيئة.

– ومع التأكيد على ضرورة تفعيل موضوع المتابعة والمراقبة والمساءلة والمحاسبة ، بما يعزز سلامة ومناعة الوطن ، ويحقق حاجة وكرامة المواطن..

فإنّ من الضروري ، عدم وضع الصديق والعدو ، في خندق واحد ، ليس فقط من منطلق الحكمة الشهيرة:

( الرحمة فوق العدل )

بل من منطلق العملية السياسة التي تشمل عادة ، غفران ذنوب الكثيرين ممّن كانوا يستحقون ” قص رقبة ” كما يقول المثل ..

ومَن يستهجن هذا الطرح – وهذا حقه – فإنّنا نذكّره بالسلوك الراقي والحضاري والمسؤول والأخلاقي الرفيع والإنساني العميم ، عندما فَرّت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان ، هرباً من ضربات المقاومة اللبنانية في ” 25 – 5 – 2000″ ، وكان آلاف اللبنانيين في الجنوب ، هم ممن نكّلوا بالمقاومة اللبنانية .. ومع ذلك لم يقم “حزب الله” بـ “ضربة كف” لواحد من هؤلاء.

– وطبعاً هنا ، كانت الرحمة فوق العدل ، بل كانت الرحمة فوق الحق وفوق الوطنية وحتى فوق قدرة العقل على الاحتمال..

ولو أنكم تسألونني ، هنا ، فيما إذا كنت – شخصياً – معجباً بهذا النمط من التعامل مع الخونة ، فإنّني أؤكد بأنني أشعر بأنه يشكّل طعنة في قلبي وفي قلب كل مواطن سوري شريف..

ولكن للسياسة أحكامها وضروراتها التي تتناقض في كثير من الأحيان ، مع المبادئ والأخلاق ، وهذا لا يعني أنه لا مكان للأخلاق في السياسة ، فللسياسة ” أخلاقها ” التي تتعارض في كثير من الأحيان مع الأخلاق الاجتماعية المعروفة ، ولكنها ضرورة تفرض نفسها من أجل المصلحة العليا للوطن..

– هكذا هي دروس التاريخ، تعلمنا في كثير من الأحيان ، أن ندوس – للأسف – حتى على مشاعرنا ، وأن نُعْمِلَ عقولنا بطاقاتها القصوى ، لكي نتمكن من الارتقاء إلى مستوى السياسات العليا ، التي تقتضي التضحية بالكثير ، من أجل الحفاظ على الوطن وإنقاذه وحمايته من الانهيار ، ومن ثم تسليم مقدّرات الوطن ، للأجيال الشابة التي أثبتت عبر هذه الحرب الظالمة على سورية ، بأنّها على مستوى المسؤولية..

وحينئذ تستطيع هذه الأجيال الشابة الواعدة ، القيام بكل ما تراه ضرورياً للوطن ، بما في ذلك ، إعْمالُ المحاسبة بَأثر رجعي .

-8-

[ تضحيات سورية الأسطورية ]

– من الضروري جداً أن نضع النقاط على الحروف ، في ما يَخُصُّ دَوْرَ حُلَفَاء سورية وأصدقائها ، الذين قدّموا مختلف أنواع الدعم والإسناد للشعب السوري وللدولة الوطنية السورية ، في مواجهة الحرب الكونية العدوانية الإرهابية على سورية.

– ولكنّ هذا الدور المُشَرِّف لا يُخـفِي نَفْسَه ، ولا يُخْفِيهِ أصْحابُهُ ، وليس سرا ولا عيبا ، بل هو واضح وظاهر للعيان من جهة ، ومبعث فخر واعتزاز السعب السوري ، من جهة ثانية .

– وأمّا ما ليس واضِحاً ، للجميع ، فهو الدور الهائل للدولة الوطنية السورية ، في ما يَخُصُّ حلفاءها وأصدقاءها ، خاصّةً وأنَّ التضحيات السورية الهائلة ، بدماء وأرواح عشرات آلاف الشهداء ، والتي حَقَّقَّتْ صموداً أسطورياً ، في مواجهة الحرب العدوانية الإرهابية على سورية .. هذه التضحيات وهذا الصمود :

1 – وَضَعَ ” روسيا ” على قَدَمِ المساواة مع ” الولايات المتحدة الأمريكية ” على رأس قمّة الهرم العالمي.

2 – وجعل من ” الصين ” قُطْباً هاماً في السياسة وليس في الاقتصاد فقط.

3 – وحَصَّن ” الجمهورية الإسلامية الإيرانية ” ومَنَعَ الاستفراد بها ، لا بل دَفَعَ ” واشنطن” للبدء بتغيير سياستها السابقة ، المفرطة في العدوانية ، تجاه إيران ، والبدء بِرَدْمِ الخنادق وإزالة الأسوار التي تفصل بين ” واشنطن ” و” طهران ” ، رغم الجعجعة الإعلامية والدبلوماسية الأمريكية تجاه إيران .

5 – وحمى ” حزب الله ” من الحصار والتطويق ومحاولات الخَنْق التي كانت مُبَيَّتَةً ومَرْسُومَةً ، لأشْرَف وَأَنْبَل وأعـظم مقاومة في هذا العصر.

– صَحِيحٌ أنّ الضريبة التي دَفَعَها السوريّون ، مُقَابِلَ ذلك ، كانت باهظة جداً جداً ، ولكنّ الصحيح أيضاً ، أنّ السوريين ، كانوا هم أصحاب الفضل الأوّل والأكبر ، في صياغة عالَمٍ جديد ، لا يهيمن عليه ويتحَكّم به ، كُلِّياً، المحور الصهيو – أميركي ..

وستكون ” سوريّة الأسد ” هي الرَّحِم الذي سوف يُنْجِبُ نظاماً عربياً جديداً ، ليس تابعاً ولا خانِعاً ، بل نظامٌ جديد مستقِلّ ومُتَحَرِّر من الوصاية النفطية الغازية ، التابعة بِدَوْرِها للمحور الصهيو – أميركي..

مهما بدت الأمور الآن ، بعكس ذلك ، ومهما حاول المحور الصهيو – أميركي وأذنابه الأعرابية ، الإنتفاخ والظهور بمظهر المتحكم بشؤون العالم والمنطقة.

-9-

( عندما تقاتل الدولة الوطنية السورية ، دفاعاً عن ) :

1 – الاستقلال و

2 – العلمانية و

3 – المقاومة و

4 – الممانعة و

5 – الاقتصاد المستقل و

6 – العدالة الاجتماعية و

7 – العروبة الحقيقية و

8 – الإسلام المتنور و

8 – المسيحية المشرقية …

في مواجهة الحرب الهمجية الإرهابية الأمريكية -الأطلسية – الصهيونية – الأردوغانية – السعودية – القطرية – الوهّابية – الإخونجية.

حينئذ ، لا يعود من حق أيّ عربي شريف ، أن يتحدث عن ” دوافع داخلية ” لما جرى في سورية ، ولا عن تأخر أو تباطؤ في عملية ” الإصلاح ” ، رغم الاعتراف بالحاجة الدائمة إلى المزيد من الإصلاحات والحرية والديمقراطية، في جميع أنحاء الكرة الأرضية ..

ذلك لأنّ الدولة الوطنية السورية هي صاحبة المصلحة الأولى في الإصلاح ، و هي الداعية الأولى للإصلاح ، وهي التي يساهم الإصلاح في تحصينها وتمنيعها وتصليبها ، في مواجهة مختلف أنواع العدوان والحروب المعادية ، عليها.

لأنّ الغاية من مثل هذه الأحاديث ، الآن ، هي صرف النظر عن حقيقة الحرب الاستعمارية التي تخاض ضد سورية ، وتحويل الأنظار وحرفها باتجاه تحميل الدولة الوطنية السورية ، المسؤولية عن قيام هذه الحرب العدوانية ، وتبرئة أساطين العدوان الدولية وأذنابها الأعرابية ، من المسؤولية الكاملة عن كل ما جرى ويجري.

ومن البديهي، أن يتحاشى الشرفاء العرب ، الوقوع في مثل هذه الأفخاخ والمصائد.

-10-

أرسل لي صديق عزيز التعليقين التاليين على خاطرة :

( يخلط البعض بين الأوصاف والأسماء..

دمشق : إسم لأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ ..

و عاصمة الأمويين : هي إحدى صفات تلك المدينة

العظيمة ..

والله تعالى لديه مئة صفة … وكذلك دمشق .)

وهما :

* لله اسماء حسنى ، ولا تقع عليه الصفات.

* فعلا عاصمة الأمويين صفة من صفاتها ، ولكن الكثير من الناس لا يفخر بهذه الصفة .

فأجبته بما يلي :

حياك الله ياصديقي ..

1 – الحقيقة أن مصطلح ( أسماء الله الحسنى ) هو تسميات مجازية لصفات الله تعالى .. ف ( الله ) هو الله ، وكل ما عدا ذلك صفات له عز وجل ، مهما قيل عنها بأنها أسماء .

2 – نعم هناك كثيرون ، لا يفخرون بمصطلح ( عاصمة الأمويين ) ..

وهناك أيضا ، كثيرون جدا ، يفخرون بهذا المصطلح.

3 – أول من جامل بني أمية ، وأعطى سيدهم ” أبوسفيان” مقاما عاليا ، عند دخول مكة ، هو الرسول الأعظم ” محمد بن عبدالله ” عندما قال : ” من دخل دار أبي سفيا ن ، فهو آمن ” ..

ولنا في رسول الله أسوة حسنة.

-11-

( كلمات للعقل )

1 – تستطيع العين ، أن تقاوم المخرز ، عندما ينبت للعين ، ظفر وناب.

2 – وكلما سقط ظفر وناب ، يستنبت أصحاب القضية، عشرات اﻷظفار واﻷنياب.

3 – الحرب كر وفر ، تتراجع خطوة ، لتتقدم بعدها خطوتين ، وبعد ذلك أميالاً.

4 – السياسة مناورة وحنكة ودهاء ، واﻷمور فيها تقاس بنتائجها.، لا بمجرياتها.

5 – في العالم المعاصر ، تخاض الحروب ، كثيرا ، عبر اﻹعلام ، ولكنها تحسم بالعقول واﻹرادات.

6 – الحروب صراع إرادات ، ولكنها اﻹرادات الواعية الفاعلة ، لا الجاهلة المنفعلة.

7 – الحرص الزائد واجب ، ولكن المبالغة فيه ، تقود إلى اﻹحجام بدلاً من اﻹقدام.

8 – السكون في السياسة ، يعني التأسّن ، وهذا يقود إلى الموت.

9 – الحرب الحديثة المشتركة ، تتكون من حزمة من العناصر ، وكثيراً ما تستدعي المصلحة العليا ، أن تتخفف وترمي بعيداً ببعض هذه العناصر ، لكي تتمكن من تحّصين وتمّنيع العناصر الأخرى ، استعداداً لتحقيق النصر المبين .

10 – الحروب لا تُقاس بالخسائر التي يجري تكبّدها عبر سير المعارك ، مهما كانت مؤلمة ، ولكنها تُقاس بانتصار اﻹرادات ، عندما تضع الحرب أوزارها.

-12-

( ” 12 ” نصيحة ل الحياة الإنسانية.. الجديرة بالحياة )

1- أن تنذر نفسك لقضية تؤمن بها .. و

2 – وأن تكون حاضرا و فاعلا في تلك القضية ، دائما وأبدا .. و

3 – أن يكون لديك سلم أولويات .. و

4 – أن تميز بين الهام ، والأقل أهمية .. و

5 – أن تكون طافحا بالحب : حب الوطن والأصدقاء ..و

6 – أن تتحلى بالتفاؤل والأمل ، حتى في أحلك الظروف ..و

7 – أن لا تحقد ، ولا تنسى ، وأن تتعلم من أخطائك .. و

8 – أن لا تخشى الموت ، طالما هو قادم قادم .. و

9- أن لا تركع إلا لله عزوجل ، وأن تحترم الجميع .. و

10 – لا تقف طويلا عند الصغائر ، ولا عند الأقزام ..و

11 – أن لا يهزك الفشل ، لأنه الخطوة الأولى للنجاح .. و

12 – أن لا تنسى ماضيك ، وأن تتعلم من أخطائك دائما .

-13-

[ ستبقى أشجار الحب ، مزهرةً في وطني .. رغم إعصار الأعداء ]

1 – رغم تلال الحقد والضغينة التي نبَشَها وكَوَّمَها في وطني آل سعود / وهاب .. وآل عثمان / أردوغان .. وآل تاني / قطر …

2 – ورغم سقوط الأقنعة عن قطعان الذئاب والأرانب في وطني ، الذين التحقوا بأعداء الوطن في الخارج وسَمَّوا نَفْسَهُم ” معارضة ” .

3 – ورغم قساوة الحياة اليومية لملايين السوريين ؛ بسبب الحصار الخانق والدمار الفظيع الذي قام ويقوم به الأعراب والأذناب و الأجانب ضد وطني …

4 – رغم ذلك ، فلا زال الحب يزهر في وطني ، ولا زال الأمل والعمل والثقة والاستعداد للتضحية والإيمان المطلق بالنصر ، تعشش في وطني ، وتنجب جبالاً وأهراماتٍ من القدرة على مواجهة الحرب الكونية على وطني …

5 – ولا زالت الضمائر الحية تقود الجحافل في ملحمة الدفاع عن الوطن وحمايته والحفاظ عليه ، في وجه وحوش العالم من المتأسلمين المُنَدَبين إلى سورية من 100 دولة ودولة . ..

6- ولا زال أسدُ بلاد الشام يقود سفينة الوطن بشموخٍ وإباءٍ وصمودٍ وكبرياء ، وسيبقى كذلك حتى يصل بها إلى شاطىء السلامة .

-14-

[ الحبّ الحقيقي .. هو سرّ انتصار الشعوب ]

– هل تعلمون أيّها الأصدقاء والصديقات الغاليين ، ما هو سرّ انتصار الشعوب والدول والطلائع والنخب والأفراد ، في المعارك غير المتكافئة من حيث القوّة ، بين الأطراف المتحاربة؟

– إنّه ( الحب ) ..نعم ، الحب ، فلا تستغربوا ، والحب لا يتجزأ ، فالحب تضحية بدون تفكير بالعواقب ، والحب الحقيقي هو استعداد للبذل والعطاء والجود بالروح والنفس والجسد والمال والولد ، في سبيل مَن تحب..

– وأعلى وأغلى وأسمى وأبهى وأحلى وأنقى ما يمكن أن يحب الإنسان ، هو ( الوطن ) ..

– وتأكّدوا أنّ مَن يحب وطنه بصدق وإخلاص وغيرية وتجرّد ، لا بد له أن يحب أمه وأبيه وزوجته وبنيه وأصدقاءه وأشقاءه وأقرانه وخلانه وذويه ، حباً أسطورياً ، لا حدود له.

– والحب أقوى من القنبلة الذرية ، ومفعوله أكبر منها بكثير ، ولذلك سوف ننتصر على أعداء سورية وخصومها ، انتصاراً ساحقاً ماحقاً ، لا تقوم لمخططاتهم قائمة بعدها ، رغم الأثمان الخرافية التي دفعناها وندفعها..

– ولكن المهم أنّ سورية لفظت من بين جوانحها ، وبصقت من أحشائها ، معظم المخلوقات التي لا تعرف الحب ، والمشبعة بالحقد والضغينة والكره ، ورمت بهم ، بل وأعادتهم إلى أماكنهم الحقيقية التي يستحقونها فعلاً ، وهي تحت أحذية أعداء الشعوب ونواطير الغاز والكاز .

-15-

( ما هي ” العلمانية ” ؟ )

– مصطلح ( العلمانية ) أصلاً هو بفتح ( حرف العين ) نسبة إلى العالم ، وأصل المصطلح ( عالمانية ) ، ولكن لا مشكلة في لفظها بكسر ( حرف العين ) نسبة إلى العلم .

– و ( العلمانية : بفتح العين ) ليست الإلحاد.. بل العلمانية هي ثلاثة أنواع ، تحدثنا عنها هنا على هذه الصفحة مرات عديدة ، وهي:

1 – العلمانية المحايدة : كالعلمانية الفرنسية . و

2 – العلمانية الملحدة : كالعلمانية الشيوعية و الأتاتوركية. و

3 – العلمانية المؤمنة :

* كالعلمانية البريطانية( حيت ترأس الملكة الكنيسة الأنجليكانية )

* والعلمانية الأمريكية( حيث يذهبون للصلاة في الكنيسة )

* والعلمانية البعثية والناصرية والقومية العربية : وهم يدينون بالإسلام أوالمسيحية ويمارسون شعائرهما.

– والعلاقة بين ( المواطنة ) و ( العلمانية ) علاقة عضوية ..

– و تعني ” المواطنة ” : الحرية – المساواة – العدالة – الشراكة. ..

وترفض دولة المواطنة ، بالمطلق : منطق المحاصصة الطائفية والمذهبية ، ومنطق حماية الأقليات .

– وتعني ” العلمانية : بفتح العين وكسره ” – أو العالمانية أو اللايكية – :

* فصل الدين عن الدولة ، وليس فصل الدين عن المجتمع ..

* وفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية أو الشخصيات الدينية ..

* وإقامة الحياة على العقل والعلم والمصلحة العامة .

-16-

( ثالثةُ الأثافي : بين ” البَخْتَنَة ” و ” الدَّرْدَرَة ” و ” التَّمْيِيل ” )

– البختنة : نسبة إلى ” محمد سعيد بخيتان” المسؤول البعثي السابق..و

– الدردرة : نسبة إلى” عبدالله الدردري ” : نائب رئيس الحكومة السابق للشؤون الإقتصادية.. و

– التمييل : نسبة إلى ” أديب مَيّالة ” حاكم المصرف المركزي الأخير ، لأكثر من عقد من الزمن.

– وتتحمل هذه الثلاثية ، نسبة خمسين بالمئة من معاناة الشعب السوري..

و يتحمل الغزو الخارجي ، مسؤولية الخمسين بالمئة الباقية .

– وأما الغوص للتنقيب عن ” المنظومة ” التي أتت بهذه الثلاثية – كما يطالب البعض – .. ف

هذا النمط من الطرح في تحميل المسؤولية ، بذريعة البحث عمن جاء بهؤلاء ، لا يسعفنا بشيء..

فعبد الناصر جاء ب السادات

وأندروبوف جاء ب غورباتشوف

ولم يكن القائدان العملاقان ” جمال عبد الناصر ” ولا ” يوري أندروبوف ” ، آلهة ولا أنبياء ، لكي يعرفا ، أن خراب بلديهما ، سيكون على يد هؤلاء.

-17-

هل تعلم أن أهم أدوات عدة النصب والاحتيال التي يستخدمها الإستعمار الصهيو/ أمريكي / الأوربي الجديد ، هي

مقولات :

– الحرية

– الديمقراطية

– جمعيات حقوق الإنسان

– منظمات المجتمع المدني

– مراكز الدراسات والبحوث

– المحطات الفضائية .

-18-

( ” 1958 — 1954 ” : الفترة الديمقراطية الذهبية في سورية !!! )

– تلك الحكومات التي ” صرعونا ” بالحديث عن ” الفترة الديمقراطية الذهبية!!!!! ” في سورية بين ” 1958 – 1954 ” ..

– كانت عبارة عن ” كراكوزات ” تدار من الخارج أولا ، وكان الثقل الأساسي ، حينئذ في البلد ، للجيش والإستخبارات ثانيا ..

– بحيث يذهب وفد من الضباط السوريين ، معظمهم من قادة القطعات العسكرية ، إلى مصر لإقامة الوحدة بين سورية ومصر ، ليس فقط بدون موافقة رئيس الجمهورية حينئذ ” شكري القوتلي ” وبدون موافقة الحكومة ورئيسها حينئذ ” صبري العسلي ” ، بل وبدون معرفتهما ..

– وبعد اتفاق وفد الضباط السوريين مع ” عبد الناصر ” على الوحدة ، جرى إبلاغ رئيس الجمهورية ” شكري القوتلي ” ، بأنه سيتم ” تكريمه ” بمنحه لقب ” المواطن العربي الأول ” عندما سيتنازل عن الرئاسة في سورية ل جمال عبد الناصر.. وهذا ما حصل .

-19-

( ﺃﻗﺼﺮ ﺧﻄﺒﺔ للشيخ الجليل الإمام ” ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻜﻴﻼﻧﻲ ” )

ﺻﻌﺪ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ، ﻭ ﻗﺎﻝ :

ﻟﻘﻤﺔ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺟﺎﺋﻊ ، ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﺃﻟﻒ ﺟﺎﻣﻊ ..

ﻭ ﺧﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻛﺴﺎ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ، ﻭﺃﻟﺒﺴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﺍﻗﻊ ..

ﻭ ﺧﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻗﺎﻡ ﻟﻠﻪ ، ﺭﺍﻛﻊ ..

ﻭ ﺧﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﺟﺎﻫﺪ ﻟﻠﻜﻔﺮ ، ﺑﺴﻴﻒ ﻣﻬﻨﺪ ﻗﺎﻃﻊ ..

ﻭ ﺧﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺪﻫﺮ ، ﻭ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻗﻊ ..

ﻭ ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ، ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺟﺎﺋﻊ

ﻟﻪ ﻧﻮﺭ ﻛﻨﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ، ﺳﺎﻃﻊ ..

ﻓﻴـﺎ ﺑﺸﺮﻯ ، ﻟﻤﻦ ﺃﻃﻌﻢ الجائع ..

ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ .

* ملاحظة : الشيخ عبدالقادر الكيلاني ” أو الجيلاني ” ولد منذ حوالي ألف عام ، وهو شيخ وإمام مسلم ” سني ” صوفي ” .

-20-

قال الفيلسوف والطبيب الموسوعي العربي الأشهر : ”

يعقوب بن إسحق الكِنْدِيّ ” منذ ” 1250 ” عاماً ، في

وصيّته لإبنه :

يابنيّ :

الأب .. رَبّ و

الأم .. هَمّ و

الأخ .. فَخّ و

العَمّ . . غَمّ و

الخال . . وَبَال و

الولد . . كَمَدْ و

الأقارب . . عقارِبْ ..

فما رأيكم … دام فضلكم ؟

-21-

( المطالبة بإلغاء ” وزارة الأوقاف ” .. غير مسؤولة )

– إلغاء وزارة الأوقاف – كما يطالب بعض المتحمسين – ، يعني عمليا إلغاء دور الدولة في الإشراف على الواقع الديني ، وترك الساحة فارغة لتجار الدين وسماسرة السياسة – وما اكثرهم في العالم الإسلامي – ، لكي يلعبوا بالساحة الإجتماعية على هواهم !! ..

والمريض لا يعامل بقتله بل بعلاجه.

– والمطلوب هو إعادة تنظيم عمل وزارة الأوقاف ، ليكون عملها جسرا للوصول إلى العلمانية الحقيقية المؤمنة – وليس العلمانية الملحدة ولا العلمانية المحايدة – ، من حيث المساهمة في تهيئة الأرضية الإجتماعية لجعل عمل رجال الدين متعلقا بالدين فقط ، وفي إطار اجتماعي حضاري.

– وكذلك الإشراف على إعادة النظر بمادة ( التربية الدينية ) بحيث يجري تدريس الأديان السماوية الثلاث فيها أولا ، وثانيا : يجري استبعاد كل ما له علاقة بالتعصب والتزمت والظلامية والتكفير.

– وأما تجاهل وجود الدين والتعامل مع الواقع بعقلية معاداة الدين ، فتلك وصفة مؤكدة لانتحار المجتمع والدولة .

-22-

( ” الجمهورية الإيرانية ” ، بين ” الهيمنة ” و ” النّفوذ ” )

– بكل سهولة ، تستطيع إيران أن تعود ” شرطياً للخليج ” وحاكما له و وصيا عليه ، ومهيمنة على ملوكه وأمرائه وشيوخه ، كما كانت أيام الشاه ، بل أكثر..

وما تحتاجه لتحقيق ذلك ، هو أن تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية ، و تُنَفِّذُ أوامرها وتنتهي عن نواهيها ، وتصادق ” إسرائيل ” مقابل السماح لها بالهيمنة على الخليج ومشيخاته .

– وأما ” النفوذ ” الذي تتمتع به الجمهورية الإيرانية حاليا في المنطقة ، فهو حقٌ طبيعيٌ لهذه الدولة ، بما يتناسب مع قوتها الاقتصادية والعسكرية ومع حصافةِ قرارِها السياسي ، طالما أن هذا النفوذ في إطار القوانين الدولية وفي سياق المصالح المشتركة والمشروعة مع الدول الأخرى ..

– والنفوذ لا يعني الهيمنة ، لأنّ الهمنة هي تحقيق مصالح غير مشروعة على حساب مصالح الآخرين .

-23-

( لا تهربوا إلى الماضي .. و واجهوا تحديات الحاضر )

– يبدو أن بعض الأصدقاء القراء – بعض فقط – لم يعودوا يرون التحدي الوجودي الداهم ، من صهيوني ، إلى استعماري أطلسي جديد ، إلى ظلامي تكفيري ، إلى تلال من التحديات الداخلية التي يجب على السوريين مواجهتها..

وكل ما يرونه فقط من” خطر ” هو الدولة الأموية منذ ” 1400 ” سنة .!!!!!

– يا أخي : انظروا بالعين التي تريدون إلى الخطر ، كما يحلو لكم ..

ولكن نرجوكم أن تسمحوا لنا برؤية الخطر أو الأخطار الداهمة التي نعيشها حاليا ، لكيلا نساهم في غرق وإغراق الأجيال في سراديب الماضي ، ولنتمكن من تسليط الضوء على الأخطار الحقيقية ، بدلا من الإبتعاد عن مواجهتها ، و الهروب إلى الماضي والعودة 1400 سنة إلى الوراء. – علما أننا نرجوكم – كوطنيين صادقين – ، أن لا تسلكوا الدرب الذي يؤدي إلى صب الماء في طاحونة الأعداء ، من خلال مواكبة هروبهم إلى الماضي ، بهروب مماثل ، ولو من خلال طريق مضاد ومعاكس ..

لأن مثل هذا الهروب ، يبرر للظلاميين التكفيريين ولمن وراءهم ، عملية الهروب الكارثية الظلامية إلى الماضي ، التي قاموا ويقومون بها .

-24-

( اليقظة ثمّ اليقظة ثمّ اليقظة )

– سوف تبقى غايَةُ المشروع الصهيوني الكبرى والأساسيّة والأهمّ ، ماضِياً وحاضِراً ومستقبلاً ، هي :

/ تفتيت المجتمعات العربية ، و

/ تحطيم الجيوش العربية ، و

/ تفكيك الدول العربية ..

– وأيّ غفلة لِأيّ دولة عربيّة ، سواءٌ كانت مُعادِيةً أو تابعة ً للمحور الصهيو – أمريكي ، سوف تؤدّي بها إلى الهاوية ، لِأنّها تندرج جميعُها ، ضمن هذا المخطط العدواني ..

– ولذلك تبقى اليقظةُ ثم اليقظة ثم اليقظة ، ضروريةً جداً جداً جداً ، لِإجهاض هذا المخططّ الاستعماري الجديد .

-25-

( ثلاثية : الفقر ، والبطالة ، والغلاء )

مترافقة مع

( ثلاثية : الجهل ، والتعصب ، وشراء الذمم )

– شكلت هاتان الثلاثيتان وتشكل في بلدان العالم الثالث ، الأرضية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، التي بنت وتبني عليها ( المشاريع الاستعمارية الجديدة ) خططها وحساباتها و” أجنداتها ” ، من أجل السيطرة على مجتمعاتها ودولها..

– ويجري تسويق هذه المشاريع الاستعمارية ، عبر رفع لافتات ( الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان) ، لتكون النتيجة ، حصادا مرا من ( العبودية ، والامتثالية ، والتبعية ) ومزيدا من الفقر والبطالة والغلاء.

-26-

( ماذا أجاب دبلوماسي روسي كبير ، حول توجس الكثير من السوريين ، من تغيير الموقف الروسي ؟ )

بالنسبة لتوجس البعض من السياسة المتغيرة لدى الدول العظمى ، وبأن ثمة قلقا من ان يحدث تغيير في السياسة الدولية في ظرف ما او مرحلة ما ، أجاب :

1 – نعم ، التغيير في السياسة الخارجية للدول العظمى ، وارد ..

2 – لكن ، من غير الوارد ، التغيير في ثوابت الدول ..

3- والأمن الفومي لروسيا ، لا تغير فيه ، مهما تغيرت السياسات ..

4- وانتصار سورية على الإرهاب ، والحفاظ على سيادتها ، هو جزء من الأمن القومي الروسي ..

5- ولا مجال للحديث عن اي تغيير بالموقف من سورية.

-27-

( سورية … ورفع السقف الأميركي )

– هذا النوع من التصعيد و رفع السقف الأميركي الجديد في التهجم على سورية ، لا قيمة عملية له ، إلا ككلام إدارة أوباما السابقة حول رحيل الأسد.

– والغاية منه الآن : هو رفع سقف المطالب الأمريكية من جهة للحصول على بعض ما يريدون ..

وثانيا : ل شد أزر ورفع معنويات عصاباتهم الإرهابية في سورية ، التي تتكبد الهزائم المتلاحقة..

– وأما روسيا – فليس الأمر كما يتخوف البعض – .. وهي لا تستطيع الغدر بنا ، حتى لو أرادت.. فكيف بها وهي لا يمكن لها أن تفكر بالغدر بنا ؟!.

-28-

( يُعَظِّمونَ رموزَهم المختَلَقَة ، ونُهَشِّمُ رموزَنا الحقيقيّة )

– يقوم الاسرائيليون باخْتلاقِ رموزٍ لهم ويصطنعون منها ولها أساطيرَ وحكاياتٍ ومَزَاراتٍ ومَحجّاتٍ ، ويُرَبُّونَ أبْناءَهُم ويُثَقِّفونَ أجْيالَهُم على تعظيمِ وتبجيلِ هذه الرموز المزيّفة..

– ويقوم الأعرابُ – وبعضُ بَعْضِنا أيضاً – ، بِتَسْفِيهِ وتَشْويهِ رموزِنا الحقيقية ، التاريخية والراهنة ، وتهشيمها والنَّيـل منها ، بِأسـلوبٍ ساديِ ومازوخيٍ ، لا شَبِيهَ له في العالم.

-29-

ليست الشجاعةُ أنْ لاتخاف ..

بل أنْ تُسيطر على خَوْفِك ..

فالخوف غريزة طبيعية ..

والشجاع هو مَنْ يسيطر على خوفه ..

وأمّا الجَبان ، فَهو مَنْ يسيطر عليه خَوْفُه ..

والشجاعة هي أن تحقق الهدف المنشود ، وأنت تواجه خوفك.

-30-

١- هل للأزمة ” فقه” خاص ؟

٢- وهل” فقه الأزمة” ، هو أزمة فقهية ، أم أنه يساعد في حلها؟

٣- وهل تسمية الحرب على سورية ب ” أزمة” : صحيحة؟

-31-

– لا تتّخذ قراراً في لحظات الغضب أو تحت تأثيره ، ولا في لحظات النَّشـوة العارمة أو تحت تأثيرها ..

– بل اتَّخِذْ قرارَكَ ، كبيراً كان أمْ صغيراً ، في ساعات الصفاء والهدوء والسّكينة .

-32-

( قطع الأعناق … ولا قطع الأرزاق )

– من البديهي لأذناب الأذناب وبيادق البيادق ودمى الدمى السعودية ، في لبنان وغير لبنان ..

– أن تكون صوت سيدها السعودي ” خادم المحور الصهيو – أمريكي ” وأن ترقص على أنغامه ، تحت طائلة الطرد والعزل وقطع الجعالة.

-33-

( حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش وصلت خليج حيفا

وعلى متنها طاقم مكون من 5,700 جندي و 80 طائرة

حربية . )

* كم هي صَيْدٌ ثَمِينٌ و مُغْرٍ ، إذا اعتدوا على سورية؟!؟! .

-34-

نحن، السوريين ، قلب العروبة ورئتها وعمودها الفقري ، ودرعها وسيفها، وماضيها وحاضرها ومستقلبها .

وأما الأعراب ،فكانوا وسيبقون : الأشد كفرا ونفاقا.

-35-

حزب الله ، والحشد الشعبي : إرهابيان وطائفيان !!!

الأول هزم الإسرائيلي.

والثاني هزم داعش.

-36-

نتكلم تعبويا

ونتكلم علميا

ونتكلم عمليا

ونتكلم فلسفيا .. حسب مصلحة الوطن .

-37-

حبذا لو يخفف بعض الأصدقاء من جموحهم الدفاعي عن

مذهب إسلامي معين ، سنة كان أم شيعة ..ويتحدثوا عن

الإسلام كرسالة ، لا كمذاهب.

-38-

– لولا الطفولة ل ما كان الشباب ، ولكن هذا لا يعني النكوص إلى زمن الطفولة والتصرف بموجب معاييرها .

– وكذلك من ليس له ماض ، ليس له مستقبل ، ولكن هذا لا يعني النكوص إلى الماضي ، والتمترس به ، بدلا من العمل على صناعة المستقبل .

-39-

يخلط البعض بين الأوصاف والأسماء..

دمشق : إسم لأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ ..

و عاصمة الأمويين : هي إحدى صفات تلك المدينة

العظيمة ..

والله تعالى لديه مئة صفة .. وكذلك دمشق.

-40-

الكرامة والشموخ والعنفوان : ثمنها غالٍ وعالٍ.

ولكن الخنوع والركوع والتبعية : ضريبتها أكثر بكثير.

-41-

توصيف الآخرين بما هم عليه ، ليس اتهاما ولا تجنيا، بل تظهير للحقائق التي أرادوا إخفاءها والظهور بعكسها.

-42-

بدلا من مطالبة ترامب ل “روسيا” بوقف دعمها لإيران وسورية . عليه أن يتوقف عن دعم وتوظيف الإرهاب.

-43-

باتت مملكة شرقي الأردن ، وكيل ” إسرائيل” في المنطقة الجنوبية بسورية.

-44-

راسلني بعض الأصدقاء ليؤكدوا بأن كتاب ” فقه الأزمة “هو أزمة بحد ذاته. فما رأيكم؟

-45-

كلهم يتحدثون عن رغبتهم ب “حل الأزمة في سورية”. وجلّهم حاربوا سورية وكانوا السبب في ذلك.

-46-

شتائم كلاب آل سعود المسعورة في لبنان، من نوع فتفت وفايد وعلوش ، هي مديح للشرفاء في سورية.

-47-

ربط الحرب على سورية ب ” الغاز ” مبالغ فيه جدا ، وهو تقزيم لما جرى ، وهو ليس أكثر من جزء من كل.

-48-

القناة الدينية ” إقرأ ” الوهابية السعودية ، تابعة لقناة ” روتانا ” الفنية” المشخلعة ” .

-49-

طيب : إذا جرى “إعداد دستور سوري جديد ، بإشراف الأمم المتحدة” ثم رفضه الشعب السوري .فما قيمته !

-50-

هذا الهيجان الأطلسي والهذيان الأعرابي ، لتصنيع مسرحية كيماوية في سورية، سيفشل كسابقيه.

-51-

وهل يمكن لأذناب الأذناب من “مستئبل” لبنان ، أن يتحركوا، إلا حسب ذبذبات محرّكهم السعودي؟!

-52-

أزمة آل سعود مع آل ثاني ، ليست لوقف دعم الإرهاب.

بل لتفعيل دعم الإرهاب.

-53-

لا تصدق ” إخونجيا ” حتى لو كان متعلقا بأستار الكعبة، من” هنية” حتى آخر البٓرِيّة .

-54-

المسامير الصدئة في أحذية آل سعود ، داخل لبنان، ترفع عقيرتها ضد المقاومة وسورية.

-55-

لا أعتقد أن الرسول العربي وخلفاءه الراشدين ، يحتاجون إلى دفاعنا عنهم . فهم الأقدرعلى ذلك.

-56-

شرق الأردن “يدعم الحل السياسي بسورية!!” عبر دعم القطعان الإرهابية وحماية الأمن الإسرائيلي.

-57-

إذا كان القرآن نفسه ، حَمّالُ أوْجُه ، فكيف بغيره ؟

وكل منا يرى في ما يقرؤه ، ما يلامس عقله.

-58-

لا جدوى من لعن الماضي . ولا في أن يحكمنا الماضي.-59-

-60-

طالما بقيت موروثات الماضي ، هي التي تحكمنا..

فلن يكون لنا مستقبل.

-61-

– المجتمعاتُ المُدَجَّنة ، مُصيبةُ المصائب..

– وأمّا المجتمعاتُ المنفلتة الغرائز ، فكارثةُ الكوارث.

-62-

لو: حرف امتناع لامتناع .. أي يتضمن امتناعين اثنين، لا واحدا فقط . وما أكثر من يغرقون فيه.

-63-

إيران تصنع الصواريخ وترعب “إسرائيل” وتوقف أمريكاعند حدها.

وآل سعود غرقى بالنفط والطائفية

-64-

بعد أن انتقل محورالمقاومة من الدفاع السلبي ، للدفاع الإيجابي .هل بات عليه الإنتقال للهجوم؟

-65-

اكتملت” بختنة “الحزب و ” دردرة” الإقتصاد ، ب” تمييل” المال .. فكانت ثالثة الأثافي.

-66-

تحول موضوع ” فيميه ” السيارات ، من عملية قمع متوحشة ، إلى مسرحية كوميدية.

-67-

قناة ” بن غوريون” البديلة لقناة السويس ، إحدى ثمار ” الربيع العربي!!! “.

-68-

بات العالم الإفتراضي – رغم مئات السلبيات – أكثر صدقا وإنسانية ، من العالم الحقيقي.

-69-

الأديان السماوية متشابهة. وليست هي سبب الإرهاب ، بل الفهم البشري المنحرف أوالإنتهازي لها.

-70-

الإحتفال بالإنتصارات ، يأتي بعد الحرب ،لا بعد كل نصرجزئي – قد يصبح هزيمة – إذا لم يُحَصَّنْ

-71-

أعتقد أن “عادل إمام” عاجز عن تمثيل فيلم ساخر كمؤتمر ما يسمى “المعارضة الإيرانية” في باريس.

-72-

المطلوب صهيونيا وأعرابيا: إسقاط نظام “ولاية الفقيه” واعتماد نظام ” ولاية السفيه” السعودية

-73-

لن نقبل بمصطلح ” مكونات” ولا ” عناصر ” بل ” مواطنون ” فقط.

-74-

عدة كلمات فقط قالها الأسد بشار، في مجلس الوزراء..ف تهاوى جميع” المنافيخ” ك كثيب رملي.

-75-

مصير المنطقة في يد الأسد ، ومصير الأسد يقرره شعبه فقط .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*