سلسلة خواطر “أبو المجد” (الحلقة المئتان والثامنة والخمسون “258”)

موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم : د . بهجت سليمان:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[ وجاءَ لِغَزْوِنا، تُرْكٌ و رُومٌ …… وأعْرابٌ وشِيشانٌ وسِنْدُ

وكُلُّ حُثَالَةٍ في الكَوْنِ جاءَتْ ………. لِتَقْتُلَنا، ولَكِنّا نَصُدُّ

لِتَغْدو الشّامُ، أصْلَ الكَوْنِ دَهْراً …… وتَبْقَى دُرَّةَ الأزْمانِ، أُسْدُ ]

-1-

( عندما تمتزجُ دُمُوعُ شَلّالاتِ الحزن لدى مئاتِ آلاف الشباب والشابّات السوريين

بالإصْرار الفولاذي على استئصالِ آخِرِ إرهابيٍ في سورية ، وطَرْدِ آخِرِ غازٍ أجنبي من أرضنا الطاهرة )

1 – الأبطالُ يُسْتَشْهَدون، ولكنّهم لا يموتون، بل يُخَلَّدون في السماء وعلى الأرض..

2 – وبِدِماءِ الشَّهَداء، تُبْنَى الأوطان ويَعْلو البُنْيان ..

3 – ولولا الشُّهَداء العظام، في الحروب، لَمَا بَقِيَتْ أراضٍ ولا أوطان ..

4 – وَصحيحٌ أنّ الغيابَ الجسدي للشهداء، يُخَلِّفُ في القلب غَصّة، وفِي العين دمعة، وفِي النفس حسرة ..

ولكنّ هؤلاء الشهداءَ العظام، غابت أجسادُهُم وبقيت أرواحُهُم، ترفرف فوق رؤوس ملايين مواطنيهم، وتَبُثُّ فيهم روحَ العزيمة والشكيمة والشُّموخ والإباء والأنَفَة والكبرياء ..

5 – وقَدَّمَتْ سورية عَبْرَ التاريخ، أفواجاً وأرتالاً لا نهائيّةً من الشُّهداء، لكي تحفظ لأبنائها وأحفادها، ما يليق بهم على وَجْهِ الأرض ..

6 – وَأَمَّا سورية الأسد، فقد قَدَّمَت خلال نصف القرن الماضي، عشراتِ آلاف الشهداء، من بين صفوفِ جيشها الأسطوري وشعبها الأبِيّ، لكي تبقى سورية والسوريون رافِعي الرؤوس، ولكي يبقى العربُ والعالم، أسياداً لا عبيداً على وَجْهِ هذه الأرض..

7 – وأقولِ لمئات آلاف السوريين الحَزَانَى على استشهادِ بَطَلِهِم الأسطوري “الجنرال عصام زهر الدين” :

( لا تَهَنُوا ولا تَضْعُفوا.. فَـ ” عصام ” كان يسعى إلى الشهادة ، بِكُلّ ما لديه من قُوَّة، وكان يُؤْمِن بأنّه قَدَّمَ لكم، ولنا جميعاً، زاداً ومَؤونَةً في معارِكِه الظافرة تكفي لإكمال الرسالة التي نذَرَ نَفْسَهُ لتحقيقها، وأنّ غايَةَ المُنَى باتت لديه، هي أنْ يَلَقَى وَجْهَ رَبِّهِ شهيداً، لكي يكون دَمُهُ الطّاهِرُ المُقَدَّس، نِبْراساً وحافزاً لنا جميعاً، لِمُواصَلَةِ الحرب على الإرهاب وحُماتِهِ، ولِحَثِّ الخُطَى ومُضاعَفَةِ الجهود وتقريب ساعة النصر) ..

8 – والحياةُ رحلةٌ تنتهي بالموت المُحَتَّم.. ” ومَنْ لم يَمُتْ بالسّيْف، ماتَ بغَيْرِهِ……… تَعَدَّدَتِ الأسبابُ ، والموتُ واحِدُ ” ..

9 – فَلْنَرْفَعْ رؤوسَنا، ولْنُكَفْكِفْ دموعنا، ولْنَشُدَّ أَزْرَنا، ولْنَعْجُمَ عِيدانَنا، ولْنَسُنَّ سيوفنا، لاستكمال حربنا الدفاعية المقدسة، في وجه أعداء الداخل والخارج، لكي نُقَرِّبَ ساعةَ النصر المُؤَزّر ..

10 – ولْنَتَذَكَّرْ دائماً قول الله تعالى ( كُلُّ مَنْ عليها فانٍ.. ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذو الجلال والإكرام . )

-2-

[ هل سوريّة عربية ؟ ]

{ اسْتجابَةً لطلب بعض الأصدقاء ، كتَبْنا هذا المقال }

يتساءلُ البعضُ حول ماهية الخسائر التي تلحق بسورية في حال انعزلت عن محيطها العربي و تخلت عن عروبتها.. !؟

و يمكننا حصر الإجابة على هذا التّساؤل بالفقرات التّالية :

1 – لقد تحَدّثنا في مناسبات عدّة ، على هذه الصّفحة ، على عروبة سورية ، و كانت الوثائق التّاريخيّة المحقّقة و البحوث ثّابتة المصادر ، قد ساعدتنا في معرفة أن سورية بشعبها عربيّة الأصل منذ الألف الثّاني أو الثّالث قبل الميلاد ، عندما هاجرت الشّعوب العربيّة من جنوب و وسط الجزيرة العربيّة في أربع أو خمس موجات بشريّة ، لتستقر في حوض النّهرين و سواحل سورية الطّبيعيّة و جبالها السّاحليّة و واحات البادية السّورية في ما نسمّيه ، عموماً ، بلاد الشّام أو ( سورية الكبرى ) .

2 – إذاً ، ليس من باب الاختيار أن تكون سورية عربيّة ، كما أنّه ليس من باب الانتقاء أو التّحلّي بالصّفات .

و أمّا ما يمكن أن تختاره سورية ، نظريّاً ، إنّما هو تأكيد و تكريس عروبتها عن طريق التزامها بقضايا العروبة و ممارستها لدور المدافع عن هذه القضايا ؛ أو تخلّيها عن هذا الدّور الرّياديّ الذي ميّزها و أعطاها حجمها العالميّ ، و احترامها بين الحلفاء و الأصدقاء و الشّركاء التّاريخيين ، و منحها موقفها الذي يدعمه الحقّ الطّبيعيّ و التّاريخيّ و السّياسيّ ، لمواجهة استعماراتٍ متعدّدة و بأشكال مختلفة و أهداف متباينة ، تجتمع كلّها على التهام سورية ، و أهمّها الاستعمار الصّهيونيّ الذي يُريد أن يتمدّد في كيانه السّياسيّ ” إسرائيل ” ليشمل سورية و مصر و العراق و ما هو أبعد من ذلك بكثير .. من الهويّة التّاريخيّة العربيّة الضّاربة في جذور العالم الحديث والمعاصر، والثّقافة الإسلاميّة المحمّديّة الخالدة.

3 – و عندما تنعزل سورية عن محيطها العربيّ ، يعني عمليّاً أن تتجاهل قضايا الأمّة و تسكت عن انتهاكات الحقوق العربيّة في أهمّ القضايا الملحّة ، التي تشكّل إهانات مباشرة للشخصيّة السّياسيّة و التّاريخيّة العربيّة و احتقاراً لوجودها الجمعيّ و القطريّ و الفرديّ ، على حدّ سواء .

4 – و عندما تدافع سورية عن الوطن العربيّ أو عن الأمّة العربيّة بالتزامها قضاياها ، و دفع الأثمان الباهظة في سبيل ذلك ، فهي بهذا تدافع عن الأفراد المواطنين و الشّعوب العربيّة لِتُجنّبَهم مسوخيّة التّكوين العالميّ ، التي تميّز القبائل الرّحل في أطراف هذا الحضارة العميقة التي تميّز المنتمين إليها في عالمَ اليوم ، بالاستقرار على أرض محدّدة تصنعها الجغرافيا و التّاريخ و الدّولة القويّة القادرة على ضمان استمرار معالمها ، في وجه التّحدّيات الحالّة منها و الموضوعيّة ، التي تتربّص بالكيانات و الدّول الضّعيفة في هذا العالم .

5 – يصنع الاستقرارُ القوميّ – السّياسيّ لهويّة الأمّة ( و لو في ما قبل الدّولة القوميّة ) العمق النّفسيّ الحضاريّ ، الذي يصنع الشّخصيّة الخاصّة المندمجة عالميّاً و المتوازنة و التي يكون عمقها الثّقافيّ – الحضاريّ متعلّقاً بكلّ من التّاريخ و الجغرافيا و الكتلة البشريّة ، المعبّرة عن وجود و صوت عالميين ، لهما تأثيرهما في الدّفاع و الثّبات الوجوديين ضدّ الالتهام العالميّ ، الذي تجري ممارساته على القبائل و الشّعوب المحدودة ، و التي ليس لها تاريخ في كتلة معتبرة من البشر على سطح هذه الأرض .

6 – و في التّخلّي و التقوقع و العزلة ، تخسر سورية شخصيّتها الثّقاليّة العالميّة في عالم متكالب على الشّعوب ذوي الصّفات الضّئيلة ، التي لا تمثّل أمماً واسعة و ممتدّة في الجغرافيا و التّاريخ .

7- صحيح أنّ الأمّة العربيّة هي قوميّة في ما قبل مرحلة ” الدّولة القوميّة ” ، و لكن وعي و إدراك حضورها الاعتباريّ في مشروع الدّولة الوطنيّة – القوميّة (القطريّة)، وحده، كفيلٌ بجعلها ذات حضور عالميّ معبّر عن كتلة كبيرة ، لها بعدها السّياسيّ و الاجتماعيّ و الثّقافيّ ، الذي يُميّز الشّخصيّات الاعتباريّة المتينة؛ وهذا على رغم ما يبدو في الحقيقة من تشتّت لأوصال الدّولة القوميّة أو دولة الأمّة ..

وعلى رغم أنّ ذلك المشروع قد يبقى حلماً ، طويلاً ، و لكنّ الأحلام و الآمال ، على صعيد الأفراد و الشّعوب ، هي ما يبعث التّماسك في جسد الوجود السّاعي إلى الهدف المحدّد .

8 – و في الخسارات المباشرة ، فإنّ من يَخسر في غياب سورية هو ، أوّلاً ، محيطها العربيّ ؛ إلّا أنّ ذلك سينعكس على سورية حينما تضعف أواصرها بباقي دول وشعوب الأمّة العربيّة ، ممّا يُسهّل استفرادها و بالتّالي يُضعفها في جميع قراراتها ، و ذلك كما هو المثالُ حاضرٌ أمامنا في ( مصر ) عندما اختارت التّفرّد والانفراد في شخصيّتها السّياسيّة كدولة، ما أوقعها موضوعيّاً في شرك “إسرائيل”، وأعجزها عن تمثيل مصالحها الوطنيّة الحقيقيّة ( القطريّة ) التي خسرتها ، أيضاً ، في علاقتها ب” إسرائيل ” و باقي الدّول العربيّة الوطنيّة – القوميّة كسورية والجزائر وليبيا قبل ” انقلاب الرّبيع ” الاستعماريّ .

9 – إنّ المصداقيّة التي تكتسبها سورية في عروبتها و دفاعها عن القضايا القوميّة للأمّة العربيّة، يجعل منها دولة متينة في حياتها المجتمعيّة و السّياسيّة والعقائديّة، وهو ما ينعكس منعةً وقوّةً في وجه الاستعمارات و المؤامرات و الحروب العالميّة التي تستهدفنا ، صراحةً ..

والمثال على هذا حيّ ومعاصر ولا يزال مستمراً في صمود سورية، في وجه أعتى الحروب والمؤامرات العالميّة الاستعماريّة وغير المسبوقة في تاريخ البشريّة.

هنا يجب أن ندرك أن الشّعوب العربيّة ، عموماً ، لا تزال متمسّكة بقضاياها القوميّة المصيريّة في وجه التّحدّيّات التّاريخيّة التي تواجهها ..

و المثال الأقرب هو الشّعب العربيّ السّوريّ الذي كان صورةً حقيقيّة للفهم العفويّ لمسألة المصير ، هذا الفهم المكتسب من خلال تاريخ من الانتماء إلى العروبة و قضاياها العادلة ..

و الدّليل وقوف هذا الشّعب العظيم بكلّ شرفائه ، إلى جانب الجيش العربيّ السّوريّ و الدّولة الوطنيّة- القوميّة في سورية .

و لنذكر ، أيضاً ، في هذا السّياق أنّ المنابر الحقيقيّة لمعرفة اتّجاهات الميُول العقائديّة للشّعب العربيّ السّوريّ ، هي ليست في منبر واحد ( كوسائل الاتّصال و التّواصل الاجتماعيّ الحديث )، و إنّما هي ربّما تكون أصدق في أوساط أولئك الذين ليس لهم صوت ، أو عند هؤلاء الأبطال الذين يُصوّتون على القضيّة القوميّة العربيّة في ساحات النّضال و الحرب و الشّهادة تصويتاً بالدّماء!.

10 – و في محصّلة هذه الجردة البسيطة يتبيّن أنّ ما تخسره سورية في تخلّيها عن شخصيّتها القوميّة ، هو تاريخها النّضاليّ و التزامها بقضايا المصير العربيّ ، و وقوفها مع العدالة الطّبيعيّة التي تخصّ الإنسان الطّبيعيّ و الاجتماعيّ ، قبل أن تخصّ الإنسان السّياسيّ ( أو المواطن ) ..

و كذلك تخسر سورية في التّخلّي عن العروبة ، جميعَ تضحياتها و دماء شهدائها و تضحيات أحرارها و أشرافها في سبيل القضايا القوميّة الكبرى ، منذ القديم حتى الْيَوْم .

و قبل ذلك و بعد ذلك ، فإنّ ما نخسره جميعاً في عزلتنا و انعزاليّتنا القطريّة أو الإقليميّة ، إنّما هو ذلك الجزء الأغلى على كلّ إنسان عادل في هذا العالم ، و أعني بذلك ” الحقيقة ” التي تفتتح في اعتناقها باب ” الحقّ ” الثّابت والأبدي .

-3-

( بَيْنَ : قوّة ” السياسة ” وسياسة ” القوّة ” .. وفنّ ” الدبلوماسيّة ” .. و” عِلْم الإعلام ” )

1 • القوّة هي الصّانعُ الأكبر لِأحداثِ التّاريخ ، وأهمُّ نَوْعٍ مِنْ أنواعِ القوّة ، هو ” القوّة العسكرية “..

وَمَنْ لا يمْتَلِكْها ، يَحْكُمْ على نَفْسِهِ بالتّهميش والتّبعيّة.

2 • والقوّة العسكرية، تحتاجُ إلى سياسةٍ حصيفةٍ مُحَنّكة ، تَبْنِي على هذه القوّة العسكرية ، وتَسْتَثْمِرُها اسْتِثْماراً أمْثَل ، بِحَيْثُ تُؤَسِّسُ لِعِمارةٌ منظوميّة راسخة وَشاهقة ، لِلدَّولة التي تتمتّعُ بِهذينِ المُقَوِّمَيْن.

3 • وضِلْعُ المربّع الثالث في هذه العمارة المنظوميّة، هو “الدبلوماسية” كَفَنٍ قديمٍ جديد ، يُعَبِّرُ تعبيراً كاملاً وشاملاً وعميقاً وواسعاً ، عن قوّةِ سياسةِ الدّولة المعنيّة ، وعَنْ قُوّتِها العسكرية…

١ – فإذا نجحت الدبلوماسيةُ بذلك ، يكونُ الفضْلُ الأكْبَرُ في نَجَاحِها ، هو لِقوّة السياسة ولِلقوّة العسكرية التي تمتلكها الدولة..

٢ – لِأنّ دَوْرَ الدبلوماسيّةِ ، هو أنْ تكونَ مِرْآةً صادِقةً في التعبيرِ عَنْ قُوّةْ دولتِها ، وفي الدّفاع عن حقوقهِا ومصالِحِها..

٣ – فإذا نجحت في ذلك ، تكونُ قَدْ أدّتْ واجِبَهَا الوطني والأخلاقي..

٤ – وإذا فشلتْ أو تعثّرَتْ في ذلك ، تكون قَدْ قَصّرَتْ في أداءِ واجِبِها الوطني والأخلاقي.

4 • والضلع الرّابع في معادلةِ قوّةِ الدّولة ، هو “الإعلام” مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عِلْماً وأدباً وفناً ، في آنٍ واحِدْ…

١ – و الكوادرُ الإعلاميّةُ الكفوءةُ ، في هذا العصر ، مُتَوَافِرَةٌ بِكَثـْرَةْ..

٢ – ولكنّ الفاعلية الأساسية لِلإعلام ، مرتبِطةٌ بِتَوَافُرِ السّيولةِ المالية اللازمة لِتحريك عجلةِ الإعلام ، بالشَّكْلِ الأمْثل ، سواءٌ مِنْ حَيْثُ إنشاءُ وسائلِ ووَسائطِ الإعلامٍ المرئيّ والمسموع والمقروء والإلكتروني ..

٣ – ومِنْ حَيْثُ توفيرُ المُسْتَلْزَماتِ الفنّيّة والمادّيّة اللاّزمة لهذه الوسائل والوسائط ، ولاستمراريّتِها واسْتمرارِ فاعِلِيّتِها.

٤ – وهذا لا يعني انعدامُ الفاعليّة ، في حالةِ عدمِ توافِرِ السّيولة المالية ، بل يعني انخفاضُها ، بِحَيْثُ تُصْبِحُ عاجِزةً عن اللّحاقِ بوسائل الإعلام الدولية والإقليمية ، المُكْتفِية مادّياً والمتطوّرة فنياً والمُشْبَعَة مالياً.

5 • ومع ذلك ، ورُغْمَ ذلك ، يَبْقى الحقُّ ، والإيمانُ بهذا الحقّ ، والاستِعْدادُ للدّفاعِ عَنْهُ والتّضحيةِ في سبيلِهِ..

هي السّلاحُ الأقوى ، في هذا العصر وفي كُلّ عَصـر.

وهذا هو الدّرْسُ النّادِرُ والمَثَلُ الفَرِيدُ ، الذي ضَرَبَهُ ويَضْرِبُهُ الشعبُ السوريُّ ، في النصف الأوّل مِنَ العَقْدِ الثّاني لِلألْفِ الثّالِثَة للميلاد..

بِفَضْلِ قائدٍ شامِخٍ ، هو أسدُ بلادِ الشّام : الرّئيس بشّار الأسد..

وبِفَضْلِ جيشٍ أسطوريٍ هو : الجيش العربي السوري..

والباقي كُلُّهُ تفاصيلُ وفُروعٌ ومُكَمِّلاتٌ.

-4-

( يتحدثون عن ” التغلغل الشيعي ” لكي يغطوا ” التغلغل الإسرائيلي ” )

1 – يُسهبون في الحديث عن تغلغل ( المدّ الشيعي ) الدّعوي الموهوم.. لكي يُخْفوا تغلغل ( المدّ والامتداد والتمدّد الوهّابي التلمودي ) الإرهابي المعلوم..

2 – ويعتبرون أنّ أيّ مقاومة للمشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة (مَداً شيعياً)..

3 – وهم بذلك يمنحون أوسمة رفيعة للشيعة ، وإن كان من غير قصد..

4 – وكذلك يسيئون للسنّة، إساءة شنيعة ، عندما يعملون على إظهارهم وكأنهم حلفاء لإسرائيل!!!.

5 – في سورية ، لا يوجد أكثريّة وأقليّات ، بل الجميع في سورية هم أكثرية..

6 – وإذا كان لا بدّ من الخوض – غير المنطقي – في الحديث عن أكثرية وأقليات طائفية ومذهبية ، حينئذ يستقيم القول ، أنه إضافةً إلى أنّ الجميع أكثرية في سورية ، فإنّ سورية مجموعة أقليّات ، ومجموعة الأقليّات هذه تشكّل أكثرية.. هذا أولاً..

7 – وثانياً: كم هو الفرق عميق ، بين مَن يتمرّد على انتماءاته الطائفية والمذهبية، المحكوم بالانتماء لها ، بحكم الولادة ، ليختار انتماءاتٍ سياسية وثقافية وفكرية ، منفصلة تماماً عن الاعتبارات الولاديّة والبيولوجية..

8 – وبين مَن ” يتمرّد ” على انتماءاته الطائفية والمذهبية، المفروضة عليه بحكم الولادة ، ليحتسب نفسه – رياء ونفاقا – على الشريحة المذهبية الأكبر حجماً والأكثر عدداً ، التي اصطلح على تسميتها ، مجازاً بـ ( الأكثرية ) ..

ولا يشكّل هذا الاصطفاف ، اختياراً سياسياً أو ثقافياً أو فكرياً ، ولا حتى خياراً دينياً أو مذهبياً أو روحياً ، بل هو خيار وصولي انتهازي تملّقي ، يرمي إلى تحقيق أكبر مساحة ممكنة من المكاسب الفردية والأرباح الذاتية ، عبر خداع الجميع باتّخاذ مواقف مخادعة منافقة..

9 – والأنكى من ذلك ، حينما ( يجاهد ) أمثال هؤلاء الغارقين في لُجّة الانتهازية والوضاعة ، لتقديم هذا النوع من ( التمرّد ) على أنه انتماء إلى فضاء الحرية والديمقراطية والحداثة..

بينما هم غارقون في مستنقع الطائفية والمذهبية ، ولكن بشكل مقلوب.

10 – وأخيرا .. معظم أولئك الذين يرفضون ( العلمانية ) ويتّهمونها بـ ( الإلحاد ) لأنها تفصل ( الدين عن الدولة ).. مع أنّها لا تفصل الدين عن المجتمع ، بل ترفض الاختباء وراء الدين للهيمنة على الدولة..

معظم هؤلاء :

١ – يفصلون ( الدين ) عن ( الأخلاق ) ،

٢ – ويفصلون ( العبادة ) عن ( القيم ) ،

٣ – ويفصلون بين ( العبادات ) و( المعاملات ) ،

٤ – ويفصلون بين ( الطقوس والشكليات والمظاهر ) من جهة .. وبين ( الأعمال الملموسة والممارسات المحسوسة ) من جهة ثانية ،

٥ – ويختزلون الأخلاق بالانتماء كلامياً إلى الإسلام ..

٦ – و أمّا الأخلاقيات الشخصية ، والأخلاقيات الغيرية ، وأخلاقيات العمل ، فهذه أمور ، نافلة عند هؤلاء .

-5-

[ لم يَنْسَوا شيئاً ، ولم يتعلّموا شيئاً ]

1 • لقَدْ تَبَيّنَ ، بَعْدَ مئةِ عام ، منذ الحرب العالمية الأولى وحتّى الآن ، أنّ ( العرب ) ( لم يَنْسَوا شيئاً ، ولم يتعلّموا شيئاً ) …

2 • مرّرَ الاستعمار القديم ، منذ قَرْنٍ من الزّمَنْ، ( سايكس بيكو ) و ( وعد بلفور ) ، تحت عنوانٍ بَرّاقّ جميل ، هو ( الثورة العربية الكبرى!!!! )..

وَكَانَ الجاسوسُ البريطانيُّ الشّهير المُسَمَّى ( لورانس العرب!! ) هو عَرّابُ تلك الثورة ، وجرى استخدامُ هذه ( الثورة الكبرى ) سِتَارةً دُخانِيّةً وغِطاءً تضليلياً ، لِأخْطَرِ حَدَثَيْنِ كارِثِيَّيْنِ ، بِحَقِّ العرب ، منذ ألـف سنة حتى الآن ، وهما :

* تقسيمُ الشرق العربي..

* واغتصابُ فلسطين..

ولا زِلْنا ، حتّى الآن ، نُدَرّسُ أجْيالنا عن ( الثورة العربية الكبرى )!!!.

3 • وفي نهايَةِ العَقـد الأوّل في الألْفِ الثّالِثة للميلاد ، يُكَرّرُ التّاريخُ نَفْسَهُ ( وإذا كان التاريخ ، عندما يُكَرّرُ نَفْسَهُ ، يكونُ في المرّة الأولى ” تْراجيدياً ” وفي الثّانية ” كوميدياً ” ، كما يقول ” ماركس ” ) ، فإنّ تَكـرارَ التاريخ ، بالنّسبة للعرب ، في هذا الزّمن ، هو ( وضْعُ تراجيديُ في المرّة الأولى ، ووَضْعٌ أكْثَرُ تراجيديّةً ، في المرّة الثانية… ولكنّه وضْعٌ كوميديٌ ومُضْحِكٌ لِأعدائنا علينا)..

لماذا؟

( ١ ) : لِأنّ العالَمَ سارَ مئةَ سنة إلى الأمام ، ونحن – كَعَرَبٍ – نعودُ مئةَ سنةٍ إلى الخلف.. و

( ٢ ) : لِأنّنا نَضَعُ ( المال ) و ( الرّجال ) و ( الدِّين ) في خِدْمَةِ أعدائنا ، لِكَيْ يفعلوا بِنَا ما يَحْلُو لهم.. و

( ٣ ) : ولكنّ ثالِثةَ الأثافي ، هِيَ أنَّ (النُّخَبَ الفكرية والثقافية العربية) كانت منذ قَرْنٍ من الزّمَنْ ، أفْضَلَ بما لا يُقَاس ، مِمّا هي عليه الآن…

وذلك على عَكْسِ القاعدة الشعبية العربية ، التي هي الآن ، أكْثَرُ وعياً وإدراكاً لِحجمِ الأطماع الاستعماريّة ، التقليدية منها والجديدة ، مِمّا كانت عليه في الماضي ، رغم أنها مكبلة ومغلوبة على أمرها ..

وبَدَلاً ، مِنْ أنْ تقومَ ” النُّخَبُ الفكرية والثقافية ” بِدَوْرِ الرّيادة والقيادة والإنارة والقُدْوة ، في الدّفاع عن المبادئ والقِيَمِ والمُثُل والمصالح القومية والوطنية العليا…

قامَتْ – بِمُعْظَمِها – بِالعَكْس تماماً ، حيث تهافَتَتْ لِلتّرَبُّعِ في أحضان مراكز الاستعمار الجديد ، وتَسَابَقَتْ لِلَعْقِ أحذيةِ نواطيرِ الغاز والكاز ، وتوّهّمَتْ أنّها قادِرةٌ على تمريرِ وتبريرِ وتسْويقِ وتمريقِ ( الثورة العربية الكبرى ” الجديدة”!!!!) وعَرَّابها الأوّل ( الجاسوس ” الفيلسوف!! ” الفرنسي الصهيوني الليكودي “برنارد هنري ليفي”).

وتحتَ مُسَمّيات ( ربيع – ثورة – انتفاضة – حرية – كرامة – حقوق إنسان – حرية تعبير – حق تقرير مصير – مجتمع مدني – الخ الخ الخ ).

4 • والعوامل الجديدة التي كان وسيكونُ لها ، الدّوْرُ الأكبر في إجهاض هذه الثورة المضادّة للشعوب العربية ، وفي كَسْرِ العمود الفقري للمشروع الصهيو : أميركي الاستعماري الجديد، هي :

( ١ ) – وجودُ قيادةٍ استثنائيّةٍ في الدولة الوطنية السورية ” شعباً وجيشاً وقيادةً ” ، والمتمثّلة بالقائد الوطني والقومي العملاق ، أسد بلاد الشام : الرئيس بشّار الأسد..

( ٢ ) وجود جيش سوري أسطوري ، كان درعا وسيفا وحصنا وقلعة في الدفاع عن سورية وعن العرب وعن العالم . .

( ٣ ) وجود شعب سوري عملاق ، تمسك بأرضه ودافع عن عرضه وقاتل دفاعا عن كرامته وعن حقه بالحياة والحرية ، ونبذ من بين صفوفه ، مئات الآلاف ممن كانوا ممتلئين بالحقد والصغينة والسواد والكيدية ، ورمى بهم في مزابل التاريخ..

( ٤ ) وجود حليف وشقيق توأم مصيري مخلص هو ” حزب الله ” الذي يتمتع بقوة الشكيمة وبروح التضحية ، و نذر نفسه ، للدفاع عن القضية الفلسطينية ولبنان وسورية ، حتى عودة الحقوق المغتصبة كاملة ..

( ٥ ) : وجود صديق وحليف إقليمي ، صادق وأمين ، هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، التي ضربت مثلا في الشجاعة والصدق والإخلاص ، في الدفاع عن الحقوق والمصالح العربية ، بمواجهة المحور الصهيو/ أطلسي وبمواجهة أذناب هذا المحور من أعراب وأغراب ..

( ٦ ) : وجود حليف دولي ، قدم ويقدم الكثير في الدفاع عن سورية بمواجهة الإرهاب المتأسلم وقطعانه المؤلفة من عشرات آلاف التكفيريين والمرتزقة ، من الأجانب والأعراب والمحليين .. هو ” روسيا االبوتينية العظمى ” .

( ٧ ) الوعيُ العالي لِأغلبية الشعوب العربية ، رغم الحجم الهائل للتضليل الإعلامي ، غير المسبوق في التّاريخ..

– هذه العوامل ، مَنَعَت وستمْنَع المحورَ الصهيو/أميركي ، من تكرار سايكس بيكو أو وعد بلفور…

على الرُّغم مِنْ أنّ النظامَ العربي الرسمي الذي يتحكّمُ بُمُقَدّرات الأمة العربية ، لم ينْسَ شيئاً ولم يتعلّمْ شيئاً ، إلاّ المزيدَ من الانخراطِ في خدمة أعداءِ لأمة العربية ، والمزيدَ من تقديمِ المُسْتَلـزَماتِ اللازّمَة لِتَنْفيذ الأجندة الصهيو- أمريكية.

-6-

[ أَوْرَدَهَا سَعْدٌ ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ

ما هكذا تُورَدُ ، يا سَعْدُ ، الإبِلْ ]

1 • عندما يكونُ المريضُ في المشفى ، لا يَقُومُ أطِبّاؤُهُ بِتَقْرِيعِهِ ، عَنْ إهْمالِهِ لِنَفْسِهِ ، في ما مَضَى ، ولا حتّى عَنْ ما هو أكثر من الإساءةِ لِنَفْسِهِ… بل يقومونِ بِمُعالَجَتِهِ وتقديم الأدوية اللازمة له ، كي يتعافى.

وهكذا هو حالُ الوطن .. فليس من المناسب لِمئاتِ وآلافِ المخلصين، الذين يعتبرونَ أنْفُسَهُم – وبِصِدْقٍ – أطِبّاءَ في السياسة والاقتصاد والمال وفي التربية والتعليم والأخلاق ، أنْ يُقَرِّعُوا المَعْنِيّيِنَ بِالْأمْرِ ” عالطالعة والنازلة ” ، ولا أنْ يُعْطُوهُمْ دُرُوساً في السياسة وفي الأخلاق.. بل أنْ ينضَمّوا إلى المعْنِيّين بالأمْرِ ، لكي يَشُدّوا على أيـدِيهِمْ ، مِنْ أجْلِ مُعافاةِ الوطن… وإلى أنْ يتعافى الوطن ، لِكُلّ حادِثٍ، حديثٌ حينئذٍ.

2 • نعم ، هناك الكثيرُ من السلبيّات في ربوع الوطن ، وفي طليعتِها “الفساد”..

ولكنّ السؤال : هل الوقت ، هو وقْتُ التّفرّغ لمواجهة السلبيّات ، أمْ وقْتُ التّفرّغ ، لمواجهة الحرب العدوانية الإرهابية الأطلسية الوهّابية الأعرابية على الوطن السوري؟.

وأمّا التوهّمُ بالقُدْرة على خَوْضِ الحَرْبَيْنِ في آنِ واحِدٍ ، فأمْرٌ رغْبَوَيٌ لِكُلّ الشُّرَفاء ، ولكنّ الحقيقة هي مسألةٌ أخرى ، فالحربُ التي تُشَنُّ على سورية ، يجبُ أنْ تُزَجَّ في مواجهتِها ، كُلّ الطاقات والإمكانات والقدرات ، بدون “عنعنة” ولا “بسبسة” وبدون “نعم هذا صحيح.. ولكن”…

3 • وفي العِلْم العسكري ، هناك ما يُسَمَّى ” اتّجاه جهد رئيسي ” و” اتّجاهات جهود فرعيّة ” في الحَرْبِ ، بحيْثُ يجب أنْ تنضويَ جميعُ اتّجاهاتِ الجهودِ الفرعية ، تحتَ لواءِ اتّجاهِ الجهد الرئيسي، بمعنى أنْ تكونَ في خدمته، لتحقيق النَّصْر ، إلى أنْ يتحقّقَ النّصْرُ في هذا الاتّجاه الرئيسي ، وبعدئذ يجري التركيزُ على الاتّجاهات الباقية..

وكذلك ، يجبُ أنْ يكونَ الأمْرُ في السياسة.

4 • لن يكونَ ما بَعْدَ انتصارِ الوطن على العدوان ، كَمَا كانَ قَبْلَهُ.. ولنْ يستطيعَ أحَدٌ ، كائناً مَنْ كان ، أنْ يقف في مواجهة دولاب الإصلاح الحقيقي ، الذي سَيَهْرِسُ أمَامَهُ ، كُلّ مَنْ يُحاوِلُ الوقوفَ في وجْهِهِ أو عرْقلتَهُ..

ولن يستطيع أحَدٌ ، كائناً مَنْ كان ، أنْ يقفَ في وْجْهِ الحرب التي سَتُشَنُّ لمواجهة الفساد ولملاحقتهِ في أوكارِهِ ومنَابِعِه.

5 • وأمّا في الحروب الساخنة ، كما هو الحال على سورية ، فَكُلُّ شيءٍ مَنْذُورٌ ، أو يحب أن يكون منذورا ، لِتحقيق النَّصْرُ السّاحق الماحق ، على العدوان الإرهابي الصهيو – أطلسي ، وعلى أذْنابِهِ الوهّابية – الأخونجية – الأعـرابيّة ، وعلى أدواتِ هذا العدوان في الداخل السوري ، من قِطْعانِ الإرهاب الوهّابي التكفيري التدميري الظلامي المتأسلم ، مهما كانت التضحيات ومهما كانت العقبات…

والباقي ، كُلُّهُ تفاصيل – رُغْمَ أهمّية التّفاصيل – ، إلا ّ لِمَنْ يريدونَ الغرَقَ في التّفاصيل ، فهذا شأنُهُمْ ، ولكن عليهم أنْ يعرفوا أنّ الغرقَ في التفاصيل ، لن يكونَ إلاّ على حساب القضيّة الأساسية والجوهرية ، وليس تحصيناً لها، كما يظنّون.

6 • وستبقى الحَرْبُ قائمةً ، والتي هي ” حَرْبُ الإرادات ” :

بين ، إرادة الحياة للوطن ، والاستعداد للتضحية بكلّ غالٍ ونَفيس ، دفاعاً عن وطَنِ بلاد الشّام..

وبين مَنْ يريدون ” الموت والقتل ” للوطن ولِأبناءِ الوطن ، تنفيذاً لِأجنداتٍ خارجية.. ولن تتوقّف إلاّ بِسَحْقِ ومَحْقِ أعداء الوطن.

-7-

قال المتنبي ، منذ ألف عام ، وكأنه يخاطب تكفيريّي هذا الزمان :

( أَغَايَةُ الدِّينِ ، أن تَحْفُوا شواربَكم

يا أُمَّةً، ضحكت من جهلها، الأمم ) *

• في عصر الثورة السورية الكبرى عام ( 1925 ) كانت مقولة ( الدين لله والوطن للجميع ) مبعث فخر واعتزاز..

أمّا في عصر ( ثورات الناتو المتأسلمة ) السائدة في عالمنا العربي، فقد صارت هذه المقولة مرذولة ومنبوذة ومُدانة، من ( ثوّار آخر زمن ).. أي أننا نعود إلى الخلف أكثر من قرنٍ من الزمن .

• ( الإسلام هو الحلّ ) شعار يقصد به أصحابه، أنّهم هم ( الحلّ والربط ) وأنه لا حقّ لأحد في مساءلتهم ، لأنهم يلتزمون ( القرآن والسنّة )!!!..

وكأنّ القرآن والسنّة، مِلْكٌ لهم وحدهم، وَوَقْفٌ عليهم فقط.. وكأنّ القرآن الكريم لم ينزل على الرسول العربي ، لتبليغه للبشر كافة، بل وكأنّ الآخرين لا يمتلكون عقولاً ، يلجؤون إليها ويستنيرون بها ويقرّرون بموجبها، بل عليهم إلغاء عقولهم، والاكتفاء بـ ( عقول ) مَن صادروا الإسلام واعتبروه مِلْكاً لهم ، سواء عبر بدعة ( الوهّابية ) أو ( الإخونجية ) اللتين أوجدهما الاستعمار البريطاني لخدمة (الصهيونية)؛ بعد أن كان قد أوجد ( الصهيونية ) ومهّد لإقامة دولة لها في فلسطين…

وغاية أولئك الأدعياء بأنّ ( الإسلام هو الحلّ ) هي أن يحكموا البلاد والعباد ، حكماً استبدادياً ، باسم الدين.

• تشكّل ( ديمقراطية ) الإسلام السياسي، التابع للإستراتيجية الأمريكية.. خَلْطة وتلفيقة من الانتماءات القَبَلِيّة البدائية.. والولاء السلفي الوهّابي الإقصائي.. وقشور الديمقراطية الحديثة بدلاً من جوهرها.

• وأخيراً، من أغرب الأمور الشنيعة، وأعجب الأمور الفظيعة، عندما تتفاصح المسامير الصدئة في أحذية أذناب إسرائيل – وما أكثرها هذه الأيّام – لاتّهام أعداء إسرائيل الحقيقيين، بأنهم (حلفاء) لإسرائيل!!!!!.

* [ تَحْفُوا شوارِبَكم : أي تَحْلِقُوها وتستأصلوها .. وهذا البيت الشائع الانتشار جداً ، ولكن فقط في الشطر الثاني ، بحيث يوحي للقارئ وكأنّ المقصود فيه هو ( الأمة العربية ) .. بينما المقصود فيه ، هو ” أمّة ” هؤلاء ، من حليقي الشوارب ، وطويلي الذقون والأذناب. ]

-8-

( توضيح سياسي مختصر لِـ ” المؤامرة ” )

1 – مصطلح ” المؤامرة ” يُستخدم في كثير من اﻷحيان، بدون حساب .

2 – وما يُعتبر ” مؤامرة ” تطلق على المهزوم، هو ” ثورة ” تُطْلَقُ أو يُطْلقها المنتصرُ على نفسه .

3 – ورغم كثرة استخداماتها غير المبرَّرة، فإنّ لِـ ” المؤامرة ” دوراً لا يستهان به في صناعة التاريخ .

4 – وباختصار، فَـ ” المؤامرة ” – في الميدان السياسي – تنطبق على أبناء ومواطني الوطن، الذين ينخرطون في خدمة مخططاتٍ خارجية، على حساب مصالح شعوبهم وأوطانهم .

5 – وأمّا ما يقوم به أعداء الوطن في الخارج، من دولٍ وحكومات خارجية ، فهؤلاء لا يتآمرون، بل يبحثون عن مصالحهم غير المشروعة، ويرسمون الخطط لتحقيقها ، ويقومون بتنفيذ تلك الخطط .

6 – ومن ينخرط، من أبناء الوطن، مع هؤلاء الخارجيّين، ضد الوطن والشعب اللَّذَيْنِ ينتمي إليهما، هو ” متآمر ” حكماً.

7 – وأمّا أدوات ” المؤامرة ” فَهُم دائماً، في حالة نكران لوجود شيئ، اسمه “مؤامرة”.

8 – وكذلك الفاشلون، يبررون فشلهم، بقيام ” مؤامرة ” ضدهم، ويقومون بإطلاق تهمة ” المؤامرة ” على فشلهم، وبتحميل مسؤولية هذا الفشل للغير، عندما يريدون تبرير إخفاقهم وسقوطهم .

-9-

( لآلئ الصباح )

1 – إنّ الحياةَ لا تُساوِي شيئاً ، لكن ما مِنْ شيء يُساوي الحياة .

2 – إذا كان الصمود مغامرة غير مضمونة النتائج، فالاستسلام انتحار مؤكّد.

3 – هناك مَنْ يطلب المستحيل ، للهرب من الممكن.

4 – أن يكون المرء عبقرياً ، لا يعني أنّه معصومٌ من الخطأ.

5 – السّاذج والأحمق ، يَنْشُرانِ الغُصْنَ الذي يجلسانِ عليه.

6 – لا يَحِقُّ لنا أنْ نَعِيبَ الرَّمَدَ في غَيْرِنا ، ونتجاهل العمى في أنـفُسِنا .

7 – يجب أن يكونَ المرء واثِقاً جداً من نفسه ، حتّى يتمكّنَ من الاعتراف بخطئه.

8 – الانفعال ضَعْفٌ قاتل ، يُعَبِّرُ عن خُواءِ صاحِبِهِ وجَهْلِهِ ومحدودِيّتِه .

9 – الجاهل فقط ، يُمْكِنُ اسْتِدْراجُه أو اسْتِفـزازُه أو دَغْدَغَتُهً.

10 – الحياة معركة متواصِلة ، فيها الهزائم وفيها الانتصارات..

لكن فيها خَلْقاً وابْتِكاراً وتجديداً وإبْداعاً ، في حالَتَيْ النصر والهزيمة على السَّواء.

-10-

( إحقاق الحق، بين الطموح.. والقدرة )

1 – النزوع الرغبوي المبدئي المبني على الحق، شيء.. والممارسة السياسية العملانية المنطلقة من الواقع القائم ، شيئ آخر ..

فالأولى مبنية على امتلاك الحق .. والثانية مبنية على امتلاك القوة .

2 – والطموح لإحقاق الحق مشروع.. ولكن العمل لتحقيقه، بدو ن توافر القدرة الداخلية الذاتية والقوة الخارجية للحلفاء والأصدقاء، قد يؤدي إلى خسارات جديدة، بدلاً من استرجاع الخسارات القديمة ..

3 – ومن هنا يكون هاجس الشكوك المزمنة، بالأصدقاء والحلفاء المجربين، عنصراً سلبياً، لا عنصراً إيجابياً، وقد يؤدي إلى تحويل التباينات التكتيكية معهم، إلى خلافات استراتيجية، لا تخدم قضيتنا المصيرية، بل تكون وبالاً عليها..

4 – مع ضرورة التذكر الدائم بأنّ الأصدقاء والحلفاء، ليسوا ” متعهد بالباطن ” عندنا، ولا أجراء يعملون في خدمتنا ..

ولكن الأهم هو عدم دفع الأمور إلى الأسوأ، من خلال التشكيك بهم أو مساواتهم بالأعداء .

5- وأما الشك الإستراتيجي بالأتراك، منذ ” مرج دابق ” عام 1516 ، حتى قيام الساعة، فأمر حصيف، حتى لو استدعت الظروف، بين زمن وآخر، بعض التقاطعات التكتيكية معهم .

-11-

( ثلاثية : الفقر ، والبطالة ، والغلاء )

مترافقة مع

( ثلاثية : الجهل ، والتعصب ، وشراء الذمم )

– شكلت وتشكل هاتان الثلاثيتان في بلدان العالم الثالث ، الأرضية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، التي بنت وتبني عليها ( المشاريع الاستعمارية الجديدة ) خططها وحساباتها و” أجنداتها ” ، من أجل السيطرة على مجتمعاتها ودولها..

– ويجري تسويق هذه المشاريع الاستعمارية ، عبر رفع لافتات ( الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ) ، لتكون النتيجة ، حصادا مرا من :

( العبودية ، والامتثالية ، والتبعية ) و

( ومزيدا من الفقر والبطالة والغلاء .)

-12-

( المنظَّماتُ الملغومة والمسمومة )

هناك عشراتُ، بل مئاتُ وآلافُ المنظمات الدائرة في فلك أجهزة المخابرات الأطلسية، التي تحمل عناوينَ بَرّاقَةً جَذّابة، كالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد وأطباء بلا حدود – وكل ما هو بلا حدود – ، موزعة في معظم دول العالم ، بغرض استخدامها سلاحاً إعلامياً بما يناسب مُمَوِّلي هذه المنظمات التابعة للخارج المعادي.

و من المعروف أنّ هذه المنظمات الملغومة والمسمومة ، تعمل على مبدأ تقديم معلومة واحدة صحيحة معروفة للجميع ، ثم تبني فوقها تلالاً وجبالاً من الأكاذيب ، بما يخدم الغرض الحقيقي الذي أقيمت من اجله تلك المنظمات .

-13-

( مَوَاقِعُ وصفحاتُ ” محاربة الفساد ” الفاسِدة )

معظم هذه المواقع أو الصفحات، تدّعي محاربة الفساد، ولكنّها لا تحارب الفساد، بل:

1 – تعمل لمصلحة فاسدين كِبار، بمواجهة فاسدين آخَرِين لا يدفعون “المعلوم” لأصحاب تلك المواقع أو الصفحات .

2 – تقوم بالتشهير بـ ” مُخالفين ” صغار، للتغطية على فاسِدين كبار .

3 – تقوم بخلط الحابل بالنّابل، وتعمل على تمييع المحاولات الحقيقية : لمواجهة الفساد وتعريته ومحاسَبة مرتكبيه .

4 – وتقوم بِزَجِّ أسماء بعض الشُّرَفاء في لوائح اتّهاماتهم المشبوهة، لغايةٍ في نفس يعقوب.

-14-

( بين حَقّ الاختلاف .. وحقّ الوجود )

1 • إذا كانت التُّهمة التقليدية المُوَجّهة للأنظمة الوطنية المستقلّة، بِأنّها ألـغَتْ حَقَّ الآخَر في الاختلاف…

2 • فالتُّهمة – لا بل الجريمة – التي ارتكَبَتْها الأنظمة التابعة للمحور الصهيو- أطلسي، هي ليست فقط إلغاءِ حَقّ الآخر في الاختلاف، بل إلغاء حَقّه في الوجود.. وتغليفِ ذلك بـ “سولوفان” مُلَوّن يُخـفِي الحقائقَ ويُظَهِّرُ الأكاذيبَ.

3 • وأمّا الحقيقة الفاقعة، فهي أنّ دولَ الغرب الأوربّي والأمريكي ” الديمقراطي” تُلْغي حَقَّ الشعوبِ الأخرى والدول الأخرى، ليس في الاختلاف فقط، بل في الحياة وفي الوجود ، ما لم تَكُنْ تابِعَةً لها ، وفي خِدْمَتِها.

-15-

( بين ” العصبية ” .. و ” التعصب ” )

1 – العصبية شيء .. والتعصب شيء ..

2 – بالعصبيات تبنى الدول .. وبالتعصب تهدم الدول ..

3 – العصبية هي الإيمان بعوامل الحق و التشبث بها والدفاع عنها ..

4 – والتعصب هو التمسك بالباطل والعناد بالدفاع عنه ..

5 – فالعصبية حق و محمود.. والتعصب باطل ومرذول .

-16-

( المُتَّهَم … والجاني )

– من يَتّهم شخصاً ما أو اشخاصاً، بشكلٍ مُحَدَّد، ولا يُقَدّم الدليل، يفضح نفسه..

ولا يكفي بِأنْ يقول بِأنّ لديه دليلاً أو أدِلّة ، وأنه لا يستطيع إظهارها ..

– لِأنّه يعطي نفسه بذلك حَقّ التشهير ، بِمَنْ يريد ، وبدون أدِلّة ، بذريعة أنه يحتفظ بها ولا يستطيع إظهارها..

– ومن يتّهِم ويَدّعي بأنه لا يستطيع إظهار أدِلَّتِهِ ، يضع نفسه في موقع المساءلة والتشكيك بدوافعه ، بحيث يجعل من نفسه جانياً حقيقياً ، بحق الغير .

-17-

– معايير شعوب الاتحاد الروسي وقبله الاتحاد السوفيتي في بلد اتحادي من عشرات الشعوب، وبمساحة جغرافية تقارب مئة مرة مساحة سورية ..

مثل تلك المعايير، هي أبعد ما تكون قابلة للانطباق على سورية أو تطبيقها فيها.

– وعندما وقع الأصدقاء الروس سابقاً في أخطاء من هذا النوع.. قاموا بتصويبها، حالما جرى توضيح الأمور لهم من وجهة النظر الوطنية السورية.

-18-

– سواء أخطأ السياسيون، من أصدقاء وحلفاء، أم أصابوا، فنحن في سورية أصحاب الشأن الأصليون ..

ودور أصدقائنا وحلفائنا، هو مساعدتنا في ما نرى أنه يجسد مصلحتنا الوطنية العليا، لأن ” أهل مكة أدرى بشعابها ” .

– وثانياً : سورية دولة واحدة موحدة، والسوريون شعب واحد.. لا حكم مركزي ولا حكم ذاتي لأحد في سورية ..

بل ” إدارة ذاتية محلية ” وفقا ل قانون وزارة الإدارة المحلية السورية .

-19-

– كلما أمعنت بيادق العم سام ” الأعرابية ” والوظيفية في ديار العرب، بالتلطي وراء طروحات طائفية ومذهبية، لتمرير وتبرير أدوارهم التابعة القذرة..

– كلما خدموا ” إسرائيل ” أكثر، وأعطوها الذريعة التي تريدها، لتسويق الصراع في المنطقة على أنه صراع طائفي ومذهبي، وليس صراعاً وجودياً بين العرب والصهاينة.

-20-

( المسؤوليّة الوطنيّة الأخلاقية )

– عندما يرتقي مسؤولو الدولة بِأنْفُسِهِم ، وخاصّةً الحلَقات العليا منهم ، إلى الدرجة التي يجعلون فيها من أنفسهم جزءاً من القضية الوطنية الكبرى ، ويعملون بهذه الروحيّة ..

– حينئذٍ فقط ، تُوّفِّرُ الدولةُ والشعبُ الكثيرَ من التضحيات المُؤلمة والكثيرَ من الخسائر غير الضّروريّة ، وتُساهم كثيراً في تقريب ساعة النّصر القادمة حُكْماً وحَتْماً .

-21-

( تقتضي السياسة الأمريكية والإسرائيلية “قرع طبول الحرب” بين آونة وأخرى..

ومن ثم، توظيف القعقعة والقرقعة الناتجة عن ذلك، لإرعاب و إرهاب وتخويف وابتزاز الخصوم والأعداء، بغرض دفعهم للتنازل، عما فشل الأمريكي والإسرائيلي في انتزاعه والحصول عليه. )

-22-

لقد تَرَجَّلَ بَطَلُ الأبطال الجنرال ” عصام زهر الدين ” الذي نذَرَ نفسَهُ ، للدفاع عن كل بيتٍ في سورية الأسد ، وبات شهيداً .

-23-

الجنرال عصام زهر الدين :

هو يوسف العظمة الثاني.

-24-

لا تكفي دموعُ العين الغزيرة، لِرِثائِكَ أَيُّهَا البطل الأسطوري ” عصام زهر الدين ” ولكنّنا نَعِدُكَ بأننا سنسير على دَرْبِك .

-25-

( عصام زهر الدين )

جبل شامخ خالد ، كجبل العرب الأشم .

وكجبل الشيخ العملاق.

-26-

بطل أسطوري من جبل العرب الأشم، يستشهد دفاعاً عن دير الزور..

هذه هي سورية الأسد .

-27-

الجنرال عصام زهر الدين : إيقونة سورية والعرب والمسلمين والمسيحيين المشرقيين والشرفاء في هذا العالم .

-28-

وطن يستشهد فيه دفاعاً عنه: الجنرالات: حسن تركماني، وداؤود راجحة، وهشام اختيار، وآصف شوكت، وعصام زهر الدين..

هو وطن منتصر، حكماً وحتماً.

-29-

وعَدْناهُمْ منذ سبع سنوات، بأنّ كل شهيدٍ مِنَّا ترتقي روحه إلى السماء..

سوف تُنْبِتُ الأرضُ آلافَ الأبطال الميامين عوضاً عنه.

-30-

وطَنٌ يُقَدِّمُ جيشُهُ البطل مئاتِ الجنرالات القادة الشهداء، دفاعاً عنه ..

لا تستطيع قُوَّةٌ في الدنيا، أن تهزمه.

-31-

أستغرب ممّن يعيرون بالاً لتخرّصات الحشرة الموسادية المتفسخة ” فيصل قاسم” عن استشهاد البطل الأسطوري الجنرال ” عصام زهرالدين”.

-32-

( الشهيد البطل : الجنرال عصام زهرالدين )

عندما توارى جثامين الأبطال الأسطوريين في الثرى..

تصبح أرواحهم منارات أبدية لملايين البشر.

-33-

( نحن نحتفل باستشهاد أبي، وأنا الشهيد القادم بإذن الله. )

* البطل نجل البطل :

( يعرب عصام زهر الدين )

-34-

ما يسميه الروس ( شعوب سورية )..

يسميه السوريون : ( الشعب السوري ، بجميع شرائحه ) .

والتباين هو في التسمية ، وليس في المضمون

-35-

الحبيب حبيب الشرتوني :

كان الملاك الحارس الذي فتح الباب وخطا الخطوة الأولى، لنقل لبنان من الزمن الإسرائيلي إلى زمن المقاومة .

-36-

عصام زهر الدين، وسهيل حسن، وبشار الجعفري.. هم ثلاثية الصمود السوري..

وعندما يغيب أحدهم.. تكون الطّامّة الكبرى.

-37-

لا يجوز إلصاق فظائع الإرهابيين المتأسلمين بالإسلام.

ولا فظائع الاستعمار الأوربي بالمسيحية.

ولا فظائع ” إسرائيل” بالديانة اليهودية .

-38-

بَراغيثُ ” المعارضات ” الخارجية، تتوهّم نفسَها أنها باتت شَوَاهِينَ، عندما تتطاول على مقام أسد بلاد الشام .

-39-

هناك ستة ملايين مواطن فرنسي، من أصول عربية أو إسلامية..

يفتخرون بأنهم فرنسيون، رغم أنهم من أصول عربية أو إسلامية.

-40-

قال لي سفير البوسنة السابق في عمّان : عندما خصصت السعودية لنا مليار دولار : 800 لبناء جوامع و200 للتنمية..

طلبنا أن يكون العكس.. فرفضوا

-41-

عندما تكون المسافة بين ( الخطاب ) الذي تسمعه و( الواقع ) المعاش، مسافة ضوئية لا صوتية..

تكون أمام خطاب أمريكي أو أوروبي أو سعودي.

-42-

جميع شعوب العالم، تفتخر بقوميتها ..

ما عدا بعض ” العرب ” الذين يتبرؤون من عروبتهم وقوميتهم العربية، ويمعنون شتماً بها.

-43-

عندما تحوّلت ” البشمركة ” البرزانية، خلال السنوات الماضية، إلى عصابة هَمُّها جَمْعُ الأموال والأرزاق.. فَقَدَتْ لِياقَتها القتالية.

-44-

يَدّعي مرتزقٌ مرتهَنٌ، أنه يدير موقعاً أو صفحةً لمحاربة الفساد.

فيجُرّ وراءه قطيعاً من الشتامين الحاقدين على كل شيء مشرق في الوطن .

-45-

الإرهابيون ثلاثة أنواع:

1- العقائديون المُلْغاة عقولُهُم.

2- المُتَعَيِّشون الهُواة.

3- المرتزقة المُحْتَرِفون.

-46-

كانت “إسرائيل” واثقة من أن ” الربيع العربي!!” سوف يجعل منها سيدة المنطقة لقرن قادم.. ولكن الصمود الأسطوري لسورية الأسد، جعلها في دائرة الخطر.

-47-

تفجّرَت في هذه ” الثورة-الربيع!! ” على سورية، مئاتُ آلاف أطنان الحقد والغرائز البهيمية المُتراكِمة، الكفيلة بتدمير قارّة بكامِلِها.

-48-

س ” يتبهدل ” ” ترامب الحزم ” – حسب المصطلح السعودي – مع إيران..

كما ” تبهدل ” “سلمان الحزم ” مع اليمن.

-49-

أما آن لزهايمر آل سعود ومراهقهم، أن يفهموا أن الشعب السوري يطالب بمحاكمتهم على فظائعهم التي ارتكبوها بحق سورية خلال السنوات الماضية؟!.

-50-

مَن يهاجمون العروبة، بذريعة الدفاع عن سورية..

لا يخدمون سورية بشيء، بل يلحقون بها أفدح الاضرار.. مهما كانوا طَيِّبي النوايا.

-51-

بعض الشباب والشابات المتحمس :

” ديمقراطيون ” لدرجة أنك إذا اختلفت معهم بالرأي، أو لم توافق على رأيهم ..

فأنت دكتاتوري بنظرهم!!!.

-52-

كل رئيس أو ملك ” عربي ” يعادي سورية الأسد.. هو عدو لشعبه أولاً وللعرب ثانياً وللإسلام المحمدي المتنور ثالثاً..

حتى لوكان متعلقاً بأستار الكعبة.

-53-

في هذه المنطقة :

إما أن نكون عرباً

أو أعراباً أو صهاينة أو متصهينين..

والمرء حُرٌ بأن يضع نفسه ، حيث يشاء.

-54-

1- العروبة

2- والإسلام المتنور

3 – والمقاومة

4 – والممانعة ..

عوامل بنيوية في تكوين سورية الأسد.

-55-

المبارزة :

بين عقل حائك السجاد الإيراني في امبراطورية عمرها2500 سنة..

وعقل صاحب كازينوهات القمار الأميركي، في امبراطورية عمرها 500 سنة.

-56-

سنبقى نحلم، ما بقيت الحياة..

وسنبقى منذورين لتحويل الأحلام الوطنية الكبرى، إلى حقائق.. ما دام فينا عِرْقٌ ينبض.

-57-

الفاشلون، والمشبعون بالحقد والضغينة..

هم أعداء النجاح، وأعداء المتميزين.. في كل مكان وزمان .

-58-

سلطة شرق الأردن تُسَمّي المليشيات الإرهابية التي تدعمها في سورية : “معارضة”!!.

وتسمي الفصائل الداعمة للدولة السورية : ” مليشيات طائفية “!!.

-59-

ما يسمى ( المنظمة السورية لمكافحة الفساد ) هي منظمة فاسدة مرتزقة مرتبطة بأجهزة المخابرات الصهيو/أطلسية، كباقي المنظمات الواجهية للCIA.

-60-

محمية آل سعود كالبقرة الحلوب في أواخر عمرها.. يتناتشون حليبها، انتظاراً لذبحها وازدراد لحمها.

والعمر الباقي لها لن يتجاوز العقد من الزمن.

-61-

كل مَن يعادي إيران وسورية الأسد وحزب الله، يقوم بذلك نيابة عن ” إسرائيل “.

لأنّ منظومة المقاومة الثلاثية هذه، هي العدو الإستراتبحي لـ “إسرائيل”.

-62-

كانت الحرب العالمية الثانية، هي آخُر الحروب العالمية..

إلى أن جاءت الحرب الكونية الإرهابيّة على سورية، فباتت هي الحرب العالمية الثالثة.

-63-

العداء لسورية، هو عداء للعروبة ..

و العداء للعروبة هو عداء لسورية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*