عون حذّر من انفجار أزمة النازحين.. والمجلس النيابي يبدأ جلساته لإقرار قانون الضرائب


اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت بالجلسات التشريعية الثلاث التي تبدأ صباح اليوم في مجلس النواب لإقرار قانون الضرائب.

كما تناولت مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتحذيراته من انفجار أزمة النازحين السوريين، وذلك بعد اجتماعه أمس بسفراء الدول الخمس الكبرى، ولم تغب عن أجواء الصحف مسألة تصدي المضادات الأرضية السورية لطيران العدوان الاسرائيلي إضافة لدخول القوات العراقية إلى كركوك.

 

“الجمهورية”: العقد العادي الثاني لمجلس النواب يبدأ اليوم

رأت صحيفة “ألجمهورية” أن التفاهم الرئاسي ما زال هو الحاكم للوقائع الداخلية، وسيقدّم اليوم ترجمةً جديدة له في «ثلاثية الموازنة»، بمناقشات نيابية تحت سقفه، فيما دقَّ لبنان، عبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جرَس إنذارٍ من لغمِ النازحين السوريين المزروع في الجسم اللبناني، داعياً العالمَ إلى تحمُّل مسؤولياته في رفعِ هذا الثقل عن لبنان.

اليوم يبدأ العقد العادي الثاني لمجلس النواب، فيجدّد لمطبخِه التشريعي بلا تعديل، واليوم تنطلق جلسات الموازنة، مضغوطةً بازدحام نيابي على منبر الخطابة؛ فحتى ما قبل نهاية الدوام الرسمي أمس، سجّل ما يزيد عن 20 نائباً أسماءَهم على لائحة طالبي الكلام.

أهمّية جلسة اليوم ليست بالتجديد للّجان، ولا بمناقشات النواب التي اعتادت آذانُ الناس على سماعها، بل بإقرار الموازنة بحدّ ذاتها بما يُنهي وضعاً شاذّاً لبلدٍ يَصرف عشوائياً بلا موازنة منذ 12 عاماً.

وعلى رغم أنّ الموازنة المطروحة أمام المجلس مصروفة، إلّا أنّ إقرارها يؤسّس ليُبنى عليها في الموازنات اللاحقة، ولا سيّما موازنة السنة المقبلة التي يؤكّد وزير المالية علي حسن خليل أنّها ستُقَرّ قريباً جداً في مجلس الوزراء.

وبحسب الأجواء السابقة للجلسة، فإنّها بجولاتها النهارية والمسائية أشبَه بمهرجان خطابي تولدُ الموازنة في نهايته، وإنْ أمكنَ غداً مساءً، إذا ما نجح المسعى بتخفيض عدد طالبي الكلام. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية» إنّ الجلسة مفتوحة ويُفترض أن تسير في أجواء طبيعية.

وحول المزايدات التي يمكن أن يقدّمها بعض النواب قال: «المنبر مفتوح للنواب لقول ما يريدون، وكلّ من يريد أن يزايد فهذا شأنه، وبالتالي الناس سترى المزايدين وتَحكم عليهم».

وأشار بري إلى أنّ ثمّة عملاً دؤوباً ينبغي أن ينطلق بعد إقرار الموازنة على صعيد إعادة إحياء الدولة بكلّ قطاعاتها، وكما سبقَ وقلت إقرار الموازنة يؤدّي فوراً إلى الخلاص من نسبة كبيرة جداً من الفساد الموجود، أضاف: «طريقة الصرف العشوائي التي كانت تحصل يجب أن تنتهي، وإقرار الموازنة سينهيها حتماً. أمامنا عمل كثير لإعادة البلد إلى وضعه الطبيعي مالياً واقتصادياً وإدارياً ورقابياً، وهذا يوجب تفعيلَ أجهزةِ الرقابة قبل كلّ شيء وسدَّ الثغرات القائمة فيها وجعلَها قادرةً على القيام بمهامّها، فهنا فقط تستقيم الأمور، ويجب أن تستقيم».

وردّاً على سؤال، قال: «آنَ الأوان لاجتثاثِ الفساد، ويجب وضعُ حدّ لهذا الفلتان، وآنَ الأوان لتستقيمَ الأمور، ومجلس النواب سيكون في مرحلة ما بعد إقرار الموازنة في مواجهة كبيرة مع مثلّث الفساد والفاسدين والمفسِدين».

“البناء”: عون للسفراء: ساعدوا لبنان قبل الانفجار

من جهة أخرى، خطفت مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، من ملف النزوح السوري الأضواء المحليّة لما تضمّنته من نداءات ورسائل تحذيرٍ وحثّ للدول الفاعلة وللمجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته ومساعدة لبنان في معالجة الأزمة قبل انفجارها، كما لم تخلُ مواقف عون من الرسائل الى شركاء الداخل الذين يمعنون وبأوامر خارجية في رفض التواصل مع سورية لإيجاد الحلول، وبالتالي يساهمون في استمرار الأزمة وتفاقمها في المستقبل.

خطورة الوضع والتداعيات السلبية المتوقعة على المستويين اللبناني والدولي، دفعت رئيس الجمهورية الى استدعاء سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مع سفراء الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى بعبدا، حيث عرض أمامهم، بحضور وزير الخارجية جبران باسيل، موقف لبنان من القضية. فشرح مخاطر استمرار النزوح سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية والانعكاسات التي سبّبتها على اليد العاملة اللبنانية، بحيث ارتفعت نسبة البطالة بين اللبنانيين.

فهل ستلقى مواقف عون آذاناً صاغية لدى المجتمع الدولي الصامت الأكبر إزاء المجازر الإرهابية في سورية وغيرها؟ وهل ستحرّك ضمير الدول الكبرى التي كان بعضها شريكاً أساسياً في الحرب على سورية وتهجير الملايين من شعبها إلى أصقاع العالم؟ وهل هذا المجتمع وتلك الدول يريدون فعلاً وقف الحرب وعودة النازحين إلى بلدهم؟ وماذا لو لم يتحمّلوا مسؤولياتهم على هذا الصعيد؟ ما هي الخيارات المتاحة حينها أمام الرئيس عون ووزارة الخارجية والحكومة؟ وهل سيتمكّن عون من انتزاع موقف من رئيس الحكومة سعد الحريري للتحرّك حكومياً باتجاه سورية وإيجاد حلول مشتركة بين الدولتين في ظل غياب أي حلول أمميّة جديّة؟

مصادر مقربة من بعبدا ومطلعة على الملف، أشارت لـ «البناء» إلى أن «خطوة الرئيس عون جاءت بعد أن لمس خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقاءاته على هامش الاجتماع تواطؤاً دولياً في ملف النزوح من خلال توطين مبطن للنازحين في الدول المضيفة.

وقد كشف عن ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه. وبالتالي تولّد لدى الرئيس عون «شعور بمخاطر جمّة على الداخل اللبناني جراء استمرار الأزمة من دون تبلور أي حلول»، لكن المصادر لفتت الى أن «التباعد بين موقف عون والموقف الدولي لا يزال كبيراً، حيث يتمسّك المجتمع الدولي بالعودة الطوعية للنازحين، في المقابل تعمل بعض الدول الفاعلة على استخدام الملف السوري كورقة ضغط سياسية على سورية وعلى لبنان أيضاً ولا تريد حل الأزمة قبل نضوج الحل السياسي في سورية واعتبار النزوح جزءاً من هذا الحل، وبالتالي ابقاء أكثر من مليون ونصف نازحٍ في لبنان، الامر الذي سيترك تداعيات خطيرة على الواقع اللبناني».

كما لفتت المصادر الى «تنسيق مسبق بين سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لجهة ابلاغ عون بأن الوضع في سورية لا يزال هشاً وأي عودة غير مدروسة قد تؤدي الى انتكاسة في العودة».

“الأخبار”: اشتباك سوري ــ إسرائيلي فوق لبنان: «سماء واحدة» في الحرب المقبلة!

قرابة العاشرة صباحاً، انطلق صاروخ أرض جو من موقع للجيش السوري شرقي دمشق، مستهدفاً طائرات إسرائيلية تحلّق في سماء لبنان. بعد أكثر من ساعة، أغارت طائرات العدو على الموقع، مستهدفة راداره. الغارة وقعت، على الأرجح، من فوق الأراضي اللبنانية.

ففي حوزة العدو صواريخ يمكن طائراته أن تطلقها عن بُعد أكثر من 100 كلم عن الهدف. الحدث لم يأخذ أبعاده اللبنانية. ثمة اشتباك شديد الخطورة وقع في سماء لبنان، من دون أن يصدر أيّ بيان رسمي في بيروت. والأدهى من ذلك أن الناطق باسم جيش العدو اعتبر خرق طائراته للأجواء اللبنانية «مهمة اعتيادية».

من المبكر تحميل إطلاقِ صاروخٍ واحد نتائجَ كبرى. لكن العدو نفسه، وبعدما أدرك أن أيّ حرب مقبلة بينه وبين المقاومة ستشهد توحيد الجبهتين اللبنانية والسورية، يُدرك أيضاً مغزى الرسالة التي وجّهها إليه محور المقاومة صباح أمس: رغم اختلال ميزان الردع نتيجة الحرب على سوريا، ثمة من قرّر السعي، عملياً، إلى جعل السماء اللبنانية والسماء السورية مجال عمل واحد، في أيّ مواجهة مستقبلية بين محور المقاومة والعدو، بعدما أدّت حرب السنوات الست في سوريا ــ على ذمة وزير الأمن الإسرائيلي ــ إلى توحيد الجبهتين.

“اللواء”: العراق يستعيد نفط كركوك.. ويزيل علم البشمركة

اقليميًا انتزعت قوات الحكومة العراقية السيطرة على مدينة كركوك التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد امس في رد عسكري جريء وخاطف يغير ميزان القوى في البلاد بعد استفتاء أجراه الأكراد على الاستقلال الشهر الماضي.

وقال سكان إن رتلا من المركبات المدرعة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب الذي دربته الولايات المتحدة سيطر على مبنى المحافظة في وسط كركوك امس بعد أقل من يوم من بدء العملية.

ورفع الفريق عبد الامير يار الله نائب قائد العمليات المشتركة العلم العراقي فوق المبنى بحضور كبار قادة الجيش ومكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي خصوصا هادي العامري وابو مهدي المهندس.

ونزح آلاف السكان من كركوك خوفا من المعارك فيما يتزايد التوتر بين بغداد وإقليم كردستان منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي نظمه الاقليم في 25 أيلول.

وأكدت الشرطة للسكان أن الوضع مستقر ودعت مساء أمس الذين غادروا الى العودة، كما فرضت حظر تجول ليليا في مدينة كركوك.

وتسببت حركة النزوح على متن حافلات وسيارات مكتظة باتجاه اربيل والسليمانية بازدحام مروري خانق. وقطع الطريق الرئيسي العام بين بغداد ومدينة كركوك.

وحاولت السلطات العراقية طمأنة سكان كركوك التي تضم خليطا من المكونات وطلبت منهم مزاولة اعمالهم بشكل طبيعي.

واكد بيان لقيادة العمليات المشتركة «الحرص على تطبيق النظام والحفاظ على أرواح ومصالح أهل كركوك بعربهم وكردهم وتركمانهم ومسيحييهم».

واكدت القيادة المشتركة للقوات العراقية «استكمال قوات جهاز مكافحة الارهاب إعادة الانتشار في قاعدة كيه 1 بشكل كامل»، و«فرض الامن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال». كما «سيطرت على مطار كركوك (قاعدة الحرية)»، وفقا للمصدر.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*