عون لـ«السفير»: نحن وحزب الله اليوم في مرحلة تكامل الوجود

File photo of Lebanese Christian leader and head of the Free Patriotic Movement Michel Aoun at the presidential palace in Baabda, near Beirut

صحيفة السفير اللبنانية:
فيما يُنشر قانون التمديد لمجلس النواب الثلاثاء بحيث يصبح نافذاً، قال العماد ميشال عون لـ«السفير» إن الهدف الحقيقي من التمديد هو منع تغيير الأكثرية الحالية، وبالتالي استمرار التحكم باستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، متسائلاً: من أين أتوا بمعادلة أنه لا يجوز إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس؟
وأكد أنه كان سيحصل على أكثرية مسيحية مريحة، لو تمت الانتخابات. وتابع: إنهم لا يريدون الانتخابات النيابية تحسباً لنتائجها، خصوصاً أن التقارير الموجودة لدى إحدى السفارات الكبرى في لبنان أظهرت أن أي انتخابات الآن ستكشف عن تراجع في التمثيل الشعبي لأحد أبرز التيارات السياسية على الساحة السنية. أما في المناطق المسيحية، فقد بيّنت استطلاعات الرأي التي يجريها الخصوم، قبْلنا نحن، أن شعبية «التيار الوطني الحر» ارتفعت بشكل ملحوظ.
وعما إذا كان يتوقع ان يترك الانقسام حول التمديد تداعيات على العلاقة مع «حزب الله»، قال: ما يجمعنا مع الحزب أمتن من أن يفرقه التمديد، ومن يتصور أنني سأصبح ضد المقاومة، لأنهم صوتوا الى جانب التمديد، هو واهم ولا يعرفني جيداً. المقاومة بالنسبة إلي خيار إستراتيجي لا يتأثر بالملفات السياسية الظرفية. أكثر من ذلك، أنا أقول إنه إذا كانت تجمعنا منذ عام 2006 وثيقة تفاهم مع «حزب الله»، فإننا والحزب أصبحنا اليوم في مرحلة «تكامل الوجود»، لأننا نواجه معاً خطراً تكفيرياً وجودياً الى جانب الخطر الإسرائيلي.
وأشار إلى أن «الحوار مع الرئيس سعد الحريري حول رئاسة الجمهورية توقف، لأن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وضع فيتو على إسمي. وللعلم، أنا كنت قد سألت الرئيس الحريري في بداية الحوار معه عما إذا كان لديه غطاء من المملكة العربية السعودية للذهاب في هذا الحوار حتى النهاية، فأكد لي ذلك، لكن عندما حانت لحظة الحقيقة وكنا ننتظر منه الجواب النهائي، راح يماطل، ليتبين لنا أنه لا يملك التفويض اللازم».
وشدد على أنه ليس مستعداً للبحث في إسم آخر للرئاسة، مشيراً الى أن الخروج من الواقع المقفل، يكون بواحد من الخيارات الآتية: إجراء انتخابات نيابية تليها الرئاسية، او تعديل الدستور لإفساح المجال امام انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، وفي هذه الحال سيكون لدينا رئيس الاسبوع المقبل، أو إنجاز تسوية وطنية يتولى المجلس الحالي تظهيرها، مع التشديد على أن أي تسوية لا يمكن ان تتحقق من دون التسليم بوجوب انتخاب رئيس يملك حيثية شعبية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*