فِي فنزوِيلا: إنقلابيون على وَطنهم و.. متآمرون على القُدس أيضاً..!

موقع إنباء الإخباري ـ
الأكاديمي مروان سوداح*:
بعد اعتراف الإرهابي الدولي نتنياهو بزعيم الانقلابيين في جمهورية فنزويلا البوليفارية، سارع الأخير ـ كعادة البلطجيين مع مَن يرمون إليهم بالفتات الباقي على موائدهم ـ الى مبادلة الدعم الصهيوني بمثلهِ، داعياً الى نقل السفارات المختلفة من قرية تل الزهور العربية الفلسطينية المُحتلة، إلى القدس المُحتلة.
وبهذا التناغم الُمتعدّد الأطراف ما بين الصهيونية الدولية والانقلابيين وواشنطن وعصابة نتنياهو الدولية في فلسطين الجريحة، ينضم الكيان العدواني الجاثم على صدر الوطن العربي الفلسطيني، إلى ربيبه البلطجي “العم سام”، وكندا، ودول الحدائق الخلفية اللاتينية المُلتحِقة بركب العصابة الشمالية، لتعزيز جسر التحالف الشيطاني ما بين طرفي الكرة الأرضية، ما يُشير بجلاء الى الترابط العضوي العميق للصهيونية وزعماء الانقلابيين الفنزويليين – غوايدو.
كما لم يكن مصادفةً بعد تلكم التطورات العدوانية، مسارعة ترامب للخضوع لأوامر نتنياهو، وليتجلّى ذلك بإعلانه عن “ضم..!” المرتفعات السورية المحتلة للكيان الصهيوني، واعتبارها صهيونية، وهو ما يُذكّرنا برفض عصابات الهاغاناه وشتيرن وغيرها من عصابات السُّرّاق، لقرارات التقسيم المُقرّة في منظمة الامم المتحدة، والتي “مَنحت” الجليل للشعب الفلسطيني، وهو ما رفضته العصابات الأجنبية الاحتلالية التي واصلت حربها على شعب فلسطين وقواه التحررية، للاستيلاء على ما صار يعرف لاحقاً بأراضي 1948، والتي احتلتها قطعان المهاجرين اليهود – الصهاينة المُسلّحون ممن استقدموا من عشرات البلدان الإجنبية ليُكرّسوا الأرض العربية الفلسطينية لهيمنتهم، دون الالتفات لقرارات الامم المتحدة المُجحفة بحق شعب فلسطين المطرود من أرضه المُقسّمة عنوة والذي تعرض الى حرب إبادة صهيونية.
لم يكتفِ الانقلابي خوان غوايدو بمنح ما لا يملك لمن لا يستحقون في حركته الصهيونية، بل زاد على ذلك الكثير لينغمس تماماً في المخطط الصهيوني – الأمريكي الدولي في مواجهة الحقوق العربية والفلسطينية، فبحسب المفضوح من المؤامرات، فإن المسؤولة “البارزة” في القوى الانقلابية الفنزويلية، ماريا كورينا متشادو، قد دعت الى “إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل”، وزادت من منسوب عدائها لحقوق الشعوب باستهتار القوانين الدولية بدعوتها “المواطنين اليهود الذين غادروا البلاد إلى العودة للمساعدة في (إعادة بناء فنزويلا!)” بعد التخلّص من الزعيم مادورو”، بغية “تعزيز المَدد” الصهيوني في فنزويلا ذات الموقع الاستراتيجي، ولضمان الدعم الصهيوني والامريكي للمتذيلين لواشنطن وتل أبيب ولتوسيع مِثالها الانقلابي الصهيوني في أمريكا الجنوبية.
زد على ما تقدم كله، وفي تطور كان منتظراً، تم تسيير تظاهرات في كاراكاس، رفع خلالها الانقلابيون أعلام الكيان الصهيوني، وهو ما يكشف بجلاء عن الأصابع الصهيونية الطويلة المتورطة في انقلاب قوى الصهيونية وواشنطن على الرئيس الشرعي والحكومة الدستورية لفنزويلا.. ومن هذه التظاهرات كانت واحدة سار خلالها المنشقون بدعم صهيوني نحو ممثلية الاتحاد الاوروبي بالذات (!)، رافعين عَلماً صهيونياً كبيراً، في إشارة علنية وعلى رؤوس الأشهاد، الى هوية الانقلابيين الحقيقية وأهدافهم الكونية وليس “اللاتينية” فقط، والتي تتساوق تماماً مع أهداف الـ “نيوفاشية” الاوكرانية التي سبق ونفّذت إنقلاباً مشابهاً في كييف، بدعم فِرق الموت الانقلابية ذات الخوذات الزرقاء لقائدها الصهيوني “دلتا”، والتابعة للجيش الصهيوني الاسرائيلي..!. فأيامها، في بداية الأزمة الأوكرانية، نشرت جريدة “جيروزاليم بوست” تقريراً خطيراً جداً، كشفت فيه أن “اليهود الشباب يحتلون الخطوط الأمامية للاحتجاجات ضد الرئيس (الاوكراني الشرعي) يانوكوفيتش”، وهي هجمات طبق الاصل لِمَا يجري اليوم في فنزويلا على يد غوايدو وقواه المضادة في الداخل والتي تستقدم قوات تدخل سريع إنقلابية من الخارج.
إن كل ما تقدم وغيره الكثير، يُفضي بالجميع الى التدقيق والتمحيص في الدور الصهيوني والاسرائيلي في مُجمل أحداث الشّغب والتخريب والانقلابية في فنزويلا شافيز، وفي نقلات الانقلابيين لفرض الحصار على البلاد وتجويع شعبها للاطاحة بعقيدته البوليفارية، وهو ما يفتح اليوم الملفات المغلقة عن التواجد الصهيوني الذي أصبح فالتاً من عقاله في أمريكا اللاتينية، ودور تل أبيب الحقيقي في القارة، ومراميها هناك، ويُشير إلى صِلات عميقة للموساد الإسرائيلي مع “قوى الدفاع عن النفس المتحدة الكولومبية”، التي ترتبط عضوياً بالقوات الكولومبية شبه العسكرية، لزعزعة الاستقرار في فنزويلا، وفتحها أمام الجيش الصهيوني الذي اختار لنفسه قاعدة لجنوده في وسط القارة منذ زمن طويل، للاجهاز على الثورات والاستقلالية اللاتينية و “لاهوت التحرير” فيها، ولتصفية علاقات كوبا والصين وروسيا بدولها المستقلة، عِلماً بأنه وكما كشفت الأنباء، فإن الجيش الإسرائيلي يُشرف على تدريب تلك القوات غير النظامية، وتزويدها بأسلحة قادرة على قمع الآخر، و.. “بما أن كولومبيا تتقاسم الحدود مع فنزويلا، فقد استغل جهاز الموساد ذلك لتنفيذ مخططه داخل فنزويلا، من خلال الاستعانة بقوات محلية، لإحداث خللٍ في وحدة الدولة والشعب في فنزويلا، ودفع المواطنين الى التناحر والاقتتال، ليسُهل والحالة هذه تدمير البلاد والعباد، والسيطرة على خاماتها الطبيعية الضخمة وسرقة مواردها وأموالها في وضح النهار، إذ يُراد لها أن توظّف لصالح الاقتصاد الأمريكي الذي بدأ بالتراجع دولياً أمام اقتصاد الصين الطالعة بقوة، وفي مواجهة التعدّدية القطبية التي باتت تعمل على تحويل العالم إقتصادياً.. وللحديث بقية تأتي.

ـالأكاديمي #مروان_سوداح: مؤسس ورئيس #مجلس الإعلام والتضامن الاردني والعربي مع شعب جمهورية #فنزويلا البوليفارية.

5 تعليقات
  1. مروان سوداح يقول

    مقالات موقع إنباء الإخباري متميزة وفريدة من نوعها والاهم أن الموقع ملتزم بالقضايا التحررية العربية والاستقلالية العالمية والدفاع عن قضايا الشعوب والدول الصديقة والحليفة.. وسيبقى الموقع كذلك..

  2. مروان سوداح يقول

    اطالب الزملاء والأصدقاء إبداء متواصل لوجهات نظرهم من خلال الموقع في مختلف القضايا العالمية…

  3. مروان سوداح يقول

    الزمن الحالي والتحديات الراهنة يفرضان علينا الكتابة التضامنية مع قضايا الأمم الصديقة.. لننهض للدفاع عنها بأقلامنا..

  4. محمد سعيد طوغلي يقول

    مقال رائع سلمت يداك استاذنا مروان سوداح المحترم .

  5. الصحفي محمد سعيد طوغلي يقول

    مقال رائع حضرة الرئيس يفضح مخططات الغرب الفاسد واسطفافهم مع العدو الاسرائيلي الغاشم لخدمة الاستعمار ولقهر الشعوب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.