كوريا ثابتة على الكيمئيلسونغية

 

الأكاديمي مروان سوداح*
يُنشر في موقع “إنباء” الإخباري بالتزامن مع نشره في الصحافة الكورية في بيونغيانغ:

 

تصريح مُوجّه لِمَقَامِ الرفيق القائد الرمز كيم جونغ وون المحترم والمنظمات ووسائل الإعلام الكورية الموقرة

 

“الكيمئيلسونغية العالمية” فكرُ إنساني للسّيادة والاستقلالية وجَوهَرُ الإحيائية

عَمّان – الاردن: يَحتفل الشعب الكوري برمته و (ج كوريا د ش) في 19 من فبراير الحالي 2019، بالذكرى ال45 لإعلان الرفيق الرمز كيم جونغ إيل منهج تحويل المجتمع كله على نمط الكيمئيلسونغية الوضّاءة..

 

ففي إحدى خطاباته الفكرية – السياسية الدقيقة، أفاض الرفيق القائد الرمز كيم جونغ وون المحترم بتصريحات قال فيها، إن المهام النضالية أمام كوريا كبيرة وضخمة، وتوجد عراقيل وصعوبات تعترض طريقها، لكن النصر يبقى حليفاً لقضية كوريا الثورية، التي تتقدم بثقة الى الأمام تحت راية الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية.

 

وفي الذكرى ال45 للإعلان عن منهج تحويل المجتمع كله على نمط الكيمئيلسونغية، أرى بأن الكيمئيلسونغية “الكيمئيلسونغية العالمية” – كما أنا شخصياً أُسميها أيديولوجياً – ، هي فكرُ أُممي بإمتياز وإنساني القسمات يستهدف تطبيق السّيادة والاستقلالية والتي هي جَوهَرُ الإحيائية العالمية للإنسانية، وهو أيضاً مواصلةٌ رائعة لا تتوقف لقضية كوريا زوتشيه وسونكون، وعِلماً غير مسبوق إنسانياً وعَلماً أبدياً متميزاً يُرفرفُ خفّاقاً، وفكرٌ يُحتذى في مسيرة كوريا لصبغ الدولة كلها بصبغتها الثورية وتوحيدها في إطار أهداف محدَّدة، إذ تمكنت الكيمئيلسونغية من الظفر التام في كل المفاصل والمراحل التاريخية العسيرة، وانتصرت، وأكدت صوابيتها وفكرتها الحازمة والحاسمة في المُلمّات والنقلات التاريخية المفصلية المختلفة بخاصةٍ، ومنها كذلك الفكرية والعسكرية والدفاعية والثورية، الاقتصادية والسياسية، وبناء الوطن وتوحيد الهدف لتغدو كوريا، وقد صارت وتأكدت، دولةً مزدهرة لاشتراكية زوتشيه وسونكون، وصلت الى الفضاء، بعدما نجحت في الزراعة المِثالية والصناعة الثقيلة وعلوم الفضاء، وأنجزت الكثير غيرها من النجاحات، مما لم تتمكن غالبية دول العالم من الوصول إليه، بسبب عدم وضوح الرؤية الفكرية والسياسية لدى تلك الدول وتخبطها الذي لا يمكن أن يتوقف بدون اعتماد الكيمئيلسونغية نمطاً إجتماعياً وحيداً للحياة والتطور المتوازن والهادف والناجح، والمُفضي إلى خواتيم النضال الناجح المتعدّد الجوانب على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهما صعيدان مترافقان ومتلازمان ضمن رؤية “الكيمئيلسونغية العالمية” – التي تَهتدي بها حركة الكيمئيلسونغية الدولية.

 

إن القائد الرمز الراقد كيم جونغ إيل كان يتحلّى بالفطنة الفكرية والنظرية الخارقة كمواهب فطرية له، أفضت الى دعّم وتعظيم نشاطاته الفكرية والنظرية الخارقة الدؤوبة، وفي إرثه الخالد نقرأ دروسه الفكرية الهادفة الى ديمومة كوريا الدولة والشعب وازدهارهما، ففي سياقات قيامه بالنشاطات الفكرية والنظرية وضع الأفكار الثورية للرئيس الرمز كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الاشتراكية، في منهجية متكاملة عامة لفكرة زوتشيه ونظرياتها وطُرُقِهَا، وأصدر كثيراً من المؤلفات، على مثال «في فكرة زوتشيه» (آذار عام 1982)، ما أفضى إلى تعميق فكرة زوتشيه وتطويرها وتعزيز توسّعها الأفقي والعمودي في العَالم.

كما شرع القائد المحترم الرمز كيم جونغ إيل بعزيمة لا تلين “بتطوير وتأصيل وإغناء فكرة الرئيس الرمز كيم إيل سونغ الخاصة بإعطاء الأهمية للسلاح والشؤون العسكرية، بما يتفق مع متطلبات العصر الجديد، بحيث نهّجها كفكرة “سونكون” وجعلها سلاحاً ماضياً دائم الظفر لإنجاز قضية الاستقلالية” لكوريا والدول المستقلة وشعوبها قاطبةً.

وبفضل القائد الرمز كيم جونغ إيل، أصبحت فكرة زوتشيه، فكرة سونكون، تشع بنورها كفكرٍ هادٍ عظيم لعصر الاستقلالية، وباعتبارها الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية الخالدة وجوهرها. هذه الكنوز الفكرية والنظرية التي أوجدها القائد، تُعدُ أثمن إرث خلّفه من أجل الشعب الكوري والبشرية التقدمية.

 

وفي هذا المجال لا بد من الإشارة الى أن (ج كوريا د ش) العظيمة تحيا اليوم في ظروف سلمية واستقلالية تامة، وإن كانت الولايات المتحدة، زعيمة عالم الامبريالية والعدوان، ما فتأت تهدّد البلاد الكورية لأنها فشلت فشلاً ذريعاً في الاعتداء عليها، وأخفقت تماماً حتى في النيل من شعرةٍ واحدة فيها، ويعود السبب في ذلك كله الى طبيعة وجَبلَةِ كوريا وفكرها الفلسفي والسياسي النيّر الصحيح والمستقيم والقائم على المباشرة والوضوح في الرؤية والهدف، ضمن اعتماد التحليل الموضوعي للواقع، إذ تَعتبر كوريا زوتشيه وسونكون – التي هي الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية – هي شعاراتها وفِكرِها الذي يَفتح أمامها دروب النصر والحاق الهزائم المتتالية والسريعة ودون تردّد بالأعداء، وبكل مَن تسوّل له نفسه الانتقاص من كرامة شعبها وواقعها المُعاش وفقاً لمشيئتها الثورية، ذلك أن قضية كوريا الثورية تتقدم تحت راية الكيمئيلسونغية الوضّاءة.

 

وليس ختاماً، فإن مِن مَآثر القائد الرمز كيم جونغ إيل، أنه حوّل المجتمع كله الى أُسرة كبيرة واحدة، وانتقل بالبلاد كلها الى دولةٍ سياسيةٍ وفكريةٍ قوية، إتّحد فيها جميع أبناء الشعب بقلب واحد وعقل واحد في جوهر سياسته للمحبة والثقة وبها. ولذا، أُرسيت في كوريا الركائز الخالدة الكفيلة بتحقيق قضية الاشتراكية حتى النهاية في إطار الكيمئيلسونغية، دون زعزعة أمام أية عواصف للتاريخ، و ليس من باب الصّدف أن رَفَعَهُ الشعب الكوري إلى مرتبة الأمين العام الأبدي لحزب العمل الكوري، ورئيساً خالداً للجنة الدفاع الوطني لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية.

*الأكاديمي_مروان_سوداح: مؤسس ورئيس المجلس الاردني والعربي للتضامن مع الشعب الكوري ومناصرة توحيد شطري كوريا وهيئات الاستقلالية والزوتشيه ومنتدى كيم جونغ وون/ كيم جونغ إيل الاردني والعربي لأصدقاء إذاعة “صوت كوريا.

 

عَماّن – الاردن، في الثامن من فبراير،2019م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.