مراوحة سياسية في لبنان.. ولا تاجيل للانتخابات


تطرقت الصحف المحلية اليوم الى ملفات محلية واقليمية خاصة بعد الاحداث التي وقعت بالامس في حي السلم بعد ازالة المخالفات من قبل الجيش والقوى الامنية ، كما اشارت الصحف الى ملف الانتخابات والتشديد على عدم تاجيلها ولا ليوم واحد، كذلك سلطت الصحف الضوء على التصريحات الاميركية المهددة لحزب الله بعد ظهور عاصفة اميركية تحضّر في اتجاه المنطقة وتنذر بامتداد سحبها نحو لبنان.

 

الأخبار : «الدولة» تدخل «حيّ السلم»: الفقير الكبير يأكل الفقير الصغير!

كتبت صحيفة الاخبار حول الاحداث التي وقعت بالامس في حي السلم وقالت ، بدأ الأمر في الثالثة فجراً. ربما في الرابعة، أو أقل بقليل. حضر الجيش، بطلب من بلدية الشويفات، لإزالة المخالفات في «موقف حيّ السلم». أزيلت المخالفات. صباحاً، ذاب الثلج وبان المرج. المعترضون هم المخالفون. أحرقوا ما أحرقوه، وعادت الأمور إلى طبيعتها. فقراء، وهذا قد يكون صحيحاً، إلا أن المعترضين على المخالفات أشدّ فقراً بكثير.

وتابعت الصحيفة  ان الناس في حيّ السلّم، الذي يحدث اسمه وقعاً ثقيلاً، ليسوا كما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي. هناك آثار حريق في «الموقف» الذي يبدو أشبه بساحة. هكذا يعرّف سكّان الحيّ مكان الأحداث: «الموقف». هذه نقطة ينبغي توضيحها. ما حدث لم يحدث في «حي السلم»، بل في «موقف حيّ السلم». من يعرف المنطقة يمكنه تمييز الفارق. رغم آثار التكسير والحرائق على الأرض، وآثار «التعاطف» الطارئ على «فايسبوك»، الناس كانوا راضين. يأملون خيراً. ظهراً، انتهى كل شيء في الواقع، واستمر على «المواقع». ما قد يفاجئ كثيرين هو أن سكان المنطقة يريدون «الدولة». يؤكدون ذلك. العبارة ترد على ألسنة كثيرين يؤكدون أنهم مستعدون للالتزام والانضباط. يريدون «الدولة» التي تخلّت عن مسؤولياتها، وتخلّت عنهم، تاركةً الساحة فارغة أمام أحزاب «غير مبالية»، وأشخاص باسم العشائر يأكلون «أخضر الطرقات ويابسها».

واشارت الصحيفة الى ان سئم الناس المخالفات. الخوّات. البلطجة. غياب الأمن. من الأكثرية؟ الذين سئموا أم المخالفون؟ لا يحتاج الأمر إلى إحصاء. اجتماعياً، الجميع فقراء. قد ننحاز إلى الجميع، في قياس الأسباب. ولكن، في القانون، المخالفون يتكاثرون.

«ما يحدث يحدث باسم العشائر»، يقول أحد أصحاب المحال التجارية في الموقف: «يفرضون علينا الخوّات وعلى العاملين السوريين أيضاً». كان ينتظر الفرصة ليعلن موقفاً معاكساً لما ظهر على الشاشات: «يأخذون من كل عامل ألفي ليرة عن اليوم الواحد، ويبلغ عدد هؤلاء العمال نحو ستين». من هم؟ «الزعران»، يجيب. ليس خائفاً. لا يمثلون العشائر، هذه صفة يحاولون أن يلصقوها بأنفسهم. يقول آخر بين كومةٍ من الخراب: «يزعجون الزبائن ويمنعوننا من ركن سياراتنا أمام محالنا، أما المخفر فإنه لا يسمن ولا يغني من جوع». لهذه الأسباب تدخل البلديات والقوى الأمنية والجيش؟ ربما. حديث الناس مدخل أساسي لفهم المعترضين على إزالة المخالفات. وهؤلاء المعترضون، في الأساس، تبلغوا القرار قبل شهر عبر البلديات. أسئلة كثيرة يجب أن تسأل عن «تسوية أوضاعهم»، وعن عدم جواز «المساواة» بينهم. وهم، في جميع الأحوال، يستحقون إجابة واضحة عن سؤال يسألونه دائماً: «ما البديل؟». لكن الناس ضاقوا ذرعاً بالمخالفات، ولا بد من بداية.

وتابعت الاخبار الاعتراضات وافرة. مِن أمام محله، يضيف رجل مرحّب بالحملة: «يبنون محالّ غير شرعية على الطرقات العامة ويؤجّرونها بما يقارب ألف دولار، متناسين أن خلف محالهم المزعومة محال لأناس آخرين». المخالفات كبيرة. والفقراء يأكل بعضهم بعضاً كالسمك. الكبير يأكل الصغير. ثمة «قطبة» مخفية. علاقات القوة في حيّ السلم لم تعد قائمة على العلاقة مع الدولة. الدولة غائبة. العلاقة تقوم على «الغابة». هناك درجات في «الاستضعاف». الذين ينتمون إلى العشائر يستقوون بهذا الانتماء. لا يعني ذلك أن العشائر موافقة. أبناء الجنوب ليس لديهم «حظوة» في حيّ السلم. وهناك رجل من طائفة أخرى يدفع الخوّات، ويخاف أن يتحدث. محله الشرعي يقبع قرب محل غير شرعي مهدّم. هل إزالة المخالفات بارقة أمل؟ ربما. لا يملك الناس هناك إلا الأمل.

واشارت الصحيفة الى انه على عكس ما أشيع، يؤكد أحد سكان المنطقة أن ما جرى تداوله بخصوص الظهور المسلح «عار من الصحة»، ويقول جازماً إنه لم يسمع «طلقة رصاص واحدة». وثمة من يحب أن يسجّل موقفاً سياسياً: «مع المقاومة حتى النفس الأخير»، ثم يستدرك معاتباً: «كنا نظن أن حزب الله نسينا، لكن الآن بإمكاننا أن نقول حزب الله عاد طالما الدولة عادت». أحد الواقفين يجد الأمر فرصة ليطالب بـ«سرية لقوى الأمن الداخلي أو الجيش لحل كافة المشاكل وفرض السلطة والقانون». الناس تعبوا. من جهة أخرى، رفض كثيرون التحدث عمّا جرى، تفادياً «لوجع الرأس» أو تخوّفاً من «أيّ ردّ فعل تجاههم». الحملة ما زالت في بدايتها. في حيّ السلم، تكفي الناس مشاكلهم. المياه والكهرباء والأوضاع المادية وضيق الطرقات والأحوال. يخشون أن تكون الحملة «غيمة صيف»، وأن يتركوا وحدهم، كما اعتادوا… «بلا دولة».

وختمت صحيفة الاخبار نغادر «موقفِ حيّ السلم»، كما دخلناه. لا مسلّحين. ولا جيش. ولا شيء من خيال «الناشطين» على فايسبوك. ما استقبلك ستجده في وداعك: أعلامٌ صفراء وخضراء ترفرف هنا وهناك. دراجات نارية تسير «عكس السير» المزدحم دائماً. على الأطراف سيارات مركونة بفوضى. شرائط الكهرباء المتشابكة تأكل السماء. أكياس النفايات على الطرقات. ألم تجد من يلمّها منذ الصباح؟ تسأل، والناس يسألون «ماذا بعد الحملة؟»، على أمل أن تحل بركة «الدولة» على هذه المنطقة. في حي السلّم الجميع يعترض. المخالفون والذين أرهقتهم المخالفات. الفقر ينسحب على الجميع.

النهار: حي السلم “الغاضب”… اقترب زمن “المحاسبة “؟ الكونغرس يقرّ الإطار الأكثر تشدّداً للعقوبات

اما صحيفة الاخبار تطرقت في افتتاحيتها الى الشان المحلي وقالت قد يكون من المبالغة الحديث عن “انتفاضة” شعبية في حي السلم لمجرد ان القوة الحزبية الاساسية ذات النفوذ الاقوى في الضاحية الجنوبية أي “حزب الله” وفّر الغطاء للسلطات الامنية والبلدية لازالة المخالفات من أكشاك وسواها في المنطقة. لكن ذلك لا يقلل الدلالات البارزة لموجة الغضب الواسعة التي عمت المنطقة أمس ودفعت المواطنين هناك الى التعبير للمرة الاولى أمام كاميرات التلفزيون عن سخط معتمل لديهم من التلاعب باوضاعهم من خلال توفير الحمايات الحزبية المديدة لهم طويلاً ومن ثم “قطع ارزاقهم ” فجأة. بلغ الامر حد توجيه العبارات الحادة في حق “حزب الله ” واشهار ورقة التضحيات الشعبية في سوريا حيث يشارك مقاتلون من ابناء حي السلم كما من سواه. هذا التطور، وان كان ينطوي في جانبه الاخر على امر ايجابي يتمثل في ترك السلطات الشرعية تتولى مسؤولياتها في مناطق عرفت بانها خارج سلطة الدولة فانه عكس نوعية جديدة من الاحتدامات الاجتماعية التي ينتظر ان تتنامى تباعا كلما اقترب العد العكسي لاستحقاق الانتخابات النيابية في ايار المقبل.

وتابعت الصحيفة الى ان لكن ملف الانتخابات بدا أمس في حالة بالغة التعقيد في ظل عودة التصعيد السياسي بين مكونات سياسية اساسية يفترض ان تحالفها السياسي كان يمنع استمرار التضارب والتشابك حول الاجراءات التنفيذية للانتخابات فاذا بها تهدد مسيرة التمهيد لازالة ما تبقى من عقبات تحول دون بت كل الجدول التنفيذي للعملية الانتخابية. والواقع ان الخلاف الذي تفجر تكراراً بين وزيري الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية والمغتربين جبران باسيل حول مسائل البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين خارج اماكن قيدهم، أبقى الحلقة المفرغة التي تدور فيها اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ آلية قانون الانتخاب على مراوحتها. وبعد غياب وانقطاع لاسابيع عن عقد اجتماعاتها، التأمت اللجنة أمس في السرايا برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري انما وسط أجواء ساخنة تظهرت بسجال مسبق ولاحق للجلسة بين المشنوق وباسيل. واوضح المشنوق قبل الاجتماع ان التسجيل المسبق للناخبين خارج أماكن الاقتراع بات محتماً، لافتاً الى ان الوقت يمر ولم يعد في الامكان التصويت وفق البطاقة البيومترية من دون التسجيل المسبق. وسارع باسيل الى الرد عليه قائلاً: “متى قال ما قاله؟ منشوف لما بينزل من الاجتماع شو راح يقول”. ووصف الوزير طلال ارسلان بعد الاجتماع الخلاف السياسي بانه “في اوجه والقصة طبخة بحص”. أما باسيل، فتحدث عن ثلاث قوى تعرقل قانون الانتخاب متهما وزير الداخلية بالعرقلة ومن ثم “من يتهمنا بالفساد في موضوع البطاقات وثالثا من وضع الشروط للتسجيل المسبق”. وأفادت مصادر في اللجنة الوزارية انه جرى الحديث عن ثلاث آليات للانتخاب: الاولى حصول جميع اللبنانيين على البطاقة البيومترية، والثانية ان يحصل المسجلون مسبقاً في المراكز الانتخابية على البطاقة الممغنطة، والثالثة التي تقضي ان يتم التسجيل المسبق في المراكز الانتخابية والتصويت وفق بطاقة الهوية. وسيعرض الامر اليوم في جلسة مجلس الوزراء.

الجمهورية: قانون الانتخاب

سياسياً، لا جديد استثنائياً في المراوحة المُستحكمة، سوى التعبير عن التخبّط الحكومي. وثمّة مفارقة عجيبة تتجلّى في مقاربة اهل السلطة لقانون الانتخاب. ففي موازاة التأكيدات الرئاسية والحكومية على انّ الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها وفق القانون الجديد، يظهر الارباك جليّاً في الجسم الحكومي، على غرار ما جرى أمس، في اجتماع لجنة قانون الانتخاب الذي انتهى الى نتائج سلبية بحيث بقيَ وزير الخارجية جبران باسيل على رفضه التسجيل المُسبق في لبنان على البطاقة المسبقة وإقامة الـ»ميغا سنتر» وفق «الخطة ب» التي طرحها وزير الداخلية نهاد المشنوق مقابل توافق معظم أعضاء اللجنة على ذلك. وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري سيطرح هذا الموضوع من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، خصوصاً انّ الاعتماد الذي طلبه المشنوق للبدء بالتحضير للانتخابات، مرتبط باتخاذ قرار في شأنه، وأمّا «الخطة ب» فتتطلّب نحو مليار ليرة لبنانية لتغطيتها والّا ستكون هناك مشكلة في الخيارات البديلة لأنّ الوقت بدأ يضيق. وعلم انّ المشنوق عبّر عن استيائه التام من المسار السلبي للأمور، إذ انه يجد نفسه في حيرة بين ايّ خيار سيمضي به.

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ موقفها داخل اللجنة كان شديد الوضوح لجهة أنّ إقرار البطاقة البيومترية لكل الشعب اللبناني دونه عقبة أساسية وهي تعذّر تحقيقها في الفترة الفاصلة عن الانتخابات، الأمر الذي دفعها إلى تأييد خطة الوزير المشنوق القائمة على أساس المزاوجة بين التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية للفئة التي تكون قد تَسجّلت، ولكن شرط استبعاد التلزيم بالتراضي وإجراء مناقصة فعلية وشفّافة، وفي حال تعذّر إتمام المناقصة بسبب ضيق الوقت فـ«القوات» ضد التلزيم بالتراضي، وبالتالي مع الذهاب إلى خيار ثالث وهو التسجيل المُسبق مع اعتماد البطاقة القديمة.

ويبدو انّ الاشتباك السياسي بين «التيار» و«القوات» قد يُرخي بثقله على جلسة مجلس الوزراء اليوم. وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» انّ رئيس الحكومة سعد الحريري صَرف النظر عن طرح تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام تلفزيون لبنان على الجلسة، بسبب استمرار الخلاف حول الاسماء التي يقترحها وزير الإعلام.

[ad_2]

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*