من أحضر الإرهاب إلى عرسال ؟

Saad - harirri - mustaqbal

وكالة أخبار الشرق الجديد ـ
غالب قنديل:

على الرغم من محاولة الظهور في موقع الحرص على ترسيخ التضامن الوطني حول الجيش اللبناني في مجابهة الإرهاب التكفيري  أصر الرئيس سعد الحريري على إثارة دخان الأحقاد السياسية لتورية مسؤوليته المبرمة عن استحضار الإرهاب إلى لبنان وإباحة عرسال أمام الإرهابيين التي جعل محازبوه من البلدة قاعدة إسناد لنشاطهم عبر الحدود طيلة ثلاث سنوات ونصف بفعل تورط الحريري في الخطة السعودية للحرب على سورية .

أولا  إن المعزوفة السخيفة عن اعتبار ما يجري نتيجة لدور حزب الله في سورية ليست سوى تغطية سياسية مقصودة لحجب حقيقة المخطط التكفيري الذي يستهدف المنطقة بأسرها وهو مخطط تدمير الجيوش وتفكيك الشعوب وإسقاط الدول وهو يستهدف لبنان كما يستهدف سورية والعراق ومصر وليبيا وتونس وغيرها .   لقد استوطن وحش التكفير في لبنان تحت الرعاية الحريرية منذ التسعينيات من زمن عصبة الأنصار ومن ثم جند الشام وفتح الإسلام وغيرها وجميعها تشكيلات متعددة لشبكات واحدة من حيث التكوين والأهداف ربطتها علاقات مالية وسياسية بالحريرية وتربت في كنفها بتوجيه سعودي غربي واتخذ الأمر منحى شديد الخطورة منذ انطلاق العدوان الاستعماري على سورية أقل مظاهره استجلاب بواخر السلاح لتهريبه إلى سورية  ( من يعرف أسماء الشخصيات المهمة التي تورطت في قضية لطف الله 2 ؟! ) وتقديم غرف العمليات وخطوط الإسناد اللوجستي والأوكار الحدودية لجماعات الإرهاب التكفيري داخل سورية ولولا تدخل حزب الله في سورية لانفجر الخطر التكفيري داخل لبنان على أوسع نطاق منذ فترة بعيدة وهو ما يردده بعض الحريريين في الكواليس ويجبنون عن الاعتراف به علنا ولولا حرص حزب الله وحلفائه على حماية الاستقرار لانفجرت الفتنة الداخلية التي حركها الحريريون أكثر من مرة .

ثانيا الحريري محرج بتطورات عرسال وهو تحت الضغط الشعبي ملزم بإعلان التضامن مع الجيش اللبناني وهذا ما ينطوي عليه التوجيه الأميركي له ولحلفائه حرصا على مصالحهم السياسية  ومراعاة لتوازن القوى المحلي المعروف لكنه يجتر ذريعة دور حزب الله في سورية للتنصل من تبعات افعاله بالشراكة مع حليفه سمير جعجع والرئيس السابق ميشال سليمان وعبر الأداء الملتبس للرئيس نجيب ميقاتي فقد تستروا جميعا على خطر الإرهاب التكفيري وتنكروا لوجوده في لبنان مرارا وكانوا يحجبون الحقائق عن اللبنانيين لخدمة المخطط الذي تورطوا فيه.

لقد حولت الحريرية عرسال إلى قاعدة إسناد للإرهابيين في القلمون واليوم هي تسعى لمنع أي تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري على الرغم من حراجة التحديات وطبيعة الرقعة الجغرافية المتداخلة والتي تجعل من التنسيق مع القيادة العسكرية والأمنية السورية ضرورة معلوماتية ولوجستية لإدارة المعركة التي يخوضها الجيش اللبناني وتختار الحريرية  الهروب إلى مهاجمة حزب الله القوة الوطنية التي ساهمت في خفض منسوب المخاطر من خلال ما تكبدته من تضحيات في محاربة الإرهاب التكفيري على الأرض السورية حيث ساهمت في تبديد قوة العصابات واستنزافها .

ثالثا  أصر الحريري ومعه جوقة 14 آذار على استثمار ما جرى في عرسال لصالح اجندة اميركية إسرائيلية تستهدف محور المقاومة من خلال الدعوة لنشر القوات الدولية وإلحاق الحدود اللبنانية السورية بالقرار 1701 وهو مطلب إسرائيل الذي سقط خلال حرب تموز عام 2006 ما يشي ببعد خفي لتحرك داعش إلى الأراضي اللبنانية عبر الحدود بالنظر لطبيعة العلاقات الاستخباراتية المحركة لهذا التنظيم الذي يشكل كونفدرالية استخباراتية اميركية سعودية قطرية تركية كما بات معلوما وعلى الرغم من كل ما ينسب إليه من قدرة على الخروج عن سيطرة مشغليه بالنظر لحجم ما بات في حوزته من الأموال والأسلحة .

كان يفترض ان تشكل غزوة عرسال فرصة لمراجعة الحسابات بعدما ثبتت صحة جميع التنبيهات المخلصة التي أسداها الناصحون لسعد الحريري من مغبة ارتداد الإرهاب في الداخل اللبناني بنتيجة  طبيعة مخططه الذي يشمل لبنان وبفعل ما أقيم من اوكار إرهابية على الأرض اللبنانية  يلوح خطر تفعيلها في أي وقت يختار فيه المخططون والمشغلون نقل المعركة إلى لبنان هربا من هزائم متلاحقة تمنى بها خططهم في بلدان أخرى وخصوصا في سورية ولاسيما في مناطق الجوار الحدودي مع لبنان .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*