همس داخل “المستقبل” بأهمية دور “حزب الله” بحماية الحدود الشرقية!

kalamoun-syria

موقع النشرة الإخباري ـ
ماهر الخطيب:

على هامش أجواء الحوار التي تعصف بالساحة اللبنانية، لا سيما بين “حزب الله” وتيار “المستقبل”، يرتفع صوت داخل التيار يسلّم بأهمية دور الحزب في حماية الحدود الشرقية لناحية منطقة البقاع، نظراً إلى حجم المخططات الإرهابية التي تهدد البلاد من قبل التنظيمات المتطرفة، لا سيما جبهة “النصرة” وتنظيم “داعش”، والتي يتكرر الحديث عنها في الآونة الأخيرة.
ويندرج هذا الأمر في سياق الترحيب المستمر بالحوار مع الحزب من قبل قيادات “المستقبل”، المدعوم بشكل لافت من قبل الدوائر الغربية، التي لا يتوانى ممثلوها في لبنان عن إعلان ترحيبهم بهذا الحوار، على الرغم من إختلافهم الكبير مع الحزب، الموضوع أساساً على لوائحهم “الإرهابية”، إلا أن الضرورات تبيح المحظورات في هذه الأيام.
وهنا، تلاحظ أوساط متابعة تراجع الأصوات التحريضية داخل التيار بشكل لافت، منذ اللقاء الأول بين الجانبين، على الرغم من التأكيدات بضرورة عدم الرهان كثيراً على نتائج كبيرة يمكن الوصول إليها، وتؤكد لـ”النشرة” أن مجرد الإصرار على ضرورة خفض منسوب التوتر المذهبي أمر مهم يصب أولاً في مصلحة الحزب، خصوصاً أن المشكلة الأساسية كانت في البيئة التي يعمل فيها “المستقبل”، والتي أخذت منحى خطيرًا جداً في السنوات الأخيرة، تمثل بالدرجة الأولى بما حصل في بعض قرى وبلدات البقاع والشمال، لا سيما في عرسال وطرابلس.
من وجهة نظر هذه الأوساط، وجد التيار نفسه مضطراً إلى ملاقاة التبدل الحاصل في النظرة إلى الأحداث في المنطقة، لا سيما بعد أن أصبحت بوصلة الأحداث السياسية ترتكز على مواجهة القوى التكفيرية والإرهابية، بعد أن كان دعمها يعتبر وسيلة من الممكن أن تحقق بعض الأهداف، لا سيما في ما يتعلق بالأحداث السورية وإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن هذا الأمر تراجع في المرحلة الحالية في دوائر صنع القرار الإقليمي والدولي.
على صعيد متصل، تشير هذه الأوساط إلى أن التيار وجد نفسه يخسر في الداخل اللبناني من خلال غضه النظر عن الأصوات المتطرفة، سواء كان ذلك من خلال إفساح المجال أمامها أو من خلال التزامه بخطاب سياسي يقترب منها، ما دفعه إلى التوقف ملياً، وتحديدا في ترك بعض الأصوات التي تهاجم المؤسسة العسكرية تأخذ مداها، ما خلق حالة من الإرباك داخله دفعته إلى إصدار العديد من البيانات التي تؤكد بأن من يعبر عن موقفه الرسمي هو رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أو ما يصدر رسمياً عن كتلته النيابية، وهو لم يتردد حتى في إعلان التبرؤ من مواقف بعض نوابه “المنتفضين” عليه، قبل أن يعيدهم إلى حضنه من جديد بعد ضبط مواقفهم.

من جانبها، تعترف مصادر نيابية في كتلة “المستقبل” بالتطور الحاصل على صعيد موقف التيار، وتؤكد لـ”النشرة” أن الموضوع يعود بالدرجة الأولى إلى المخاطر التي تحدق بالبلاد، لكنها تشدد على أن ذلك لا يعني التبدل في الثوابت، خصوصا موقف التيار من مشاركة الحزب في القتال الدائر في سوريا، وتؤكد أنّ ما تريده من خلال الحوار القائم هو الحفاظ على المصلحة الوطنية وتمرير المرحلة الحالية بأقل قدر ممكن من الخسائر.
وتعتبر المصادر أنّ نتيجة هذا الحوار معروفة مسبقاً، لن يستطيع الوصول إلى معجزات، لكن اللبنانيين بحاجة إلى أجواء تطمئنهم، ومن لا يعترف بالتهديدات القائمة واهم، لا سيما أن أغلب القيادات العسكرية والأمنية، لا سيما قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، تحذر منها.
أما بالنسبة إلى المعلومات عن إعتراف بعض أركان التيار بدور الحزب في حماية الحدود الشرقية، في ظل إستمرار التهديدات الإرهابية نتيجة لوجود جماعة مسلحة تسعى إلى التمدد بالإتجاه اللبناني، لا تتردد المصادر في تأكيد ذلك، وتذّكر بأن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كان قد أكد بعد المواجهات التي حصلت في بلدة بريتال أن من سقطوا من الحزب هم شهداء، واشار الى ان مناقشة دور الحزب في حماية الحدود أمر ممكن، لكنها تشدد على أن هذا الدور يجب أن يكون خلف المؤسسات الأمنية الشرعية وبالتنسيق معها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*