وقف العدوان من جريمة الصالة الكبرى إلى هدنة ولد الشيخ

 

موقع قناة المسيرة اليمنية ـ
د. أحمد صالح النهمي:

جريمة قصف المدنيين في الصالة الكبرى بصنعاء، كانت فارقة على كل المستويات…استطاعت أن تفضح للعالم حقيقة العدوان السعودي الإجرامي ..الذي اقترف عشرات  المجازر البشعة بحق المدنيين اليمنيين في عدد من المحافظات والمدن والقرى، كما فضحت تلك الأدوات الرخيصة التي هرولت كعادتها لتبرئة ساحة المعتدي، وإلصاق الجريمة بعيدة عنه، ولم تنس أن تفضح  الدور الأمريكي الذي سعى لاحتواء الجريمة، بافتعال زوبعة إعلامية تزعم أن سفنه الحربية تعرضت للقصف من أراض يسيطر عليها الجيش واللجان الشعبية
نعم ، لقد اعترفت السعودية أخيرا بجريمتها البشعة ..اعترفت بعد محاولات  إنكار يائسة….اعترفت ….لتحمل مسؤولية الجريمة قيادة الجيش اليمني المرتزق .
اعترفت… لتقول على لسان (العسيري) بأن الخطأ وارد، وأنهم سيحققون مع قيادة جيش هادي، وسيعاقبون المتسببين قانونيا…ولكي تستريح ضمائرهم فقد أعلن الهالك سلمان أنه سيعالج الجرحى، وسيعوض الضحايا، في مشهد يعكس عقلية الفرعونية النفطية، التي ترى أن رزمات من المال يمكن أن تجبر خواطر ذوي الضحايا…لا بأس فقد تشابهت عليه البقر، وأعياه الزهايمر، فظن هؤلاء كأولئك المرتزقة الذين باعوا أنفسهم ووطنهم للشيطان مقابل حفنة من المال المدنس…يا سلمان ….إن ثروات المملكة بكاملها لا يمكن أن تعدل عند الأحرار قلامة من ظفر طفل يمني أحترق بنيران صواريخكم….
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما
هل ترى؟
هي أشياء لا تشترى.
ماذا سنقول لتلك الأدوات الرخيصة من السياسيين والمثقفين اليمنيين الذين استماتوا وهم يدافعون عن العدوان السعودي ، وأقسموا بشرفهم أن السعودية بريئة من هده الجريمة ، وأن (صالح والحوثي) هم من دبرها  ..ماذا سنقول لهم اليوم بعد أن اعترفت صاغرة أمام العالم، وأكدت حقيقة ارتباطها بالإرهاب الداعشي بعد أن تلاشت مساندة داعش وبيانها المسرحي .
وماذا سيقول اليوم أولئك المثقفون الذين لم يناموا وظلوا يتدثرون بجلباب الحياد، وامتنعوا عن اتهام السعودية بالجريمة حتى يدينها التحقيق المحايد.

يا هؤلاء:
إن من لم يهتز ضميره   منذ اليوم الأول للعدوان، وتتحرك شهامته ويمنيته ثائرة لتلك الدماء النازفة من جراح طفل يمني   في أقصى ريف اليمن استهدفته مقاتلات العدوان…..لن يتحرك ضميره ، على مجزرة إبادة جماعية كمجزرة الصالة الكبرى …وسيبحث مع من يبحثون للعدوان عن مبررات  حتى لتلك الغارات التي قصف بها قبور أمهاتهم …..
ورحم الله الشاعر المتنبي ما أصدق قوله:
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام
أخيرا نقلت إلينا وسائل الإعلام خبرا عن عزم بريطانيا تقديم مشروع قرار لوقف الحرب في اليمن بدون شروط إلى مجلس الأمن لإقراره، وظهر فريق رباعية الشر العدواني، وزراء خارجية (أمريكا، بريطانيا، السعودية، الإمارات) وهم يتباكون على حياة الأمن التي فقدها اليمنيون، وكأنهم دول أخرى ، لا علاقة لها بالعدوان، وما هي إلا ساعات حتى تبخر القرار ، عن هدنة أعلنها ولد الشيخ لمدة 72 ساعة
ومع أن اليمنيين يرحبون بأي هدنة توقف الحرب العدوانية، وترفع الحصار الجائر، لكنهم لا يستطيعون إقناع أنفسهم بمصداقية دول العدوان الرباعية، وقدرة الأمم المتحدة وولد الشيخ التي تلاشت خلال خمس هدن سابقة، وفقدت مصداقيتها في التعاطي مع إدراج السعودية في قائمة قتلة أطفال اليمن، أو تأمين عودة الوفد المفاوض….مع ذلك نتمنى أن تنجح هذه الهدنة، ويتوقف العدوان ويرتفع الحصار

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*