أميركا على حافة الموت السريري الاقتصادي

obama-congress
وزنة لـ “العهد”: المديونية الأميركية تبلغ 17 ترليون دولار وقسم كبير من الشعب الاميركي يعيش على المساعدات الغذائية

موقع العهد الإخباري ـ
علي مطر:
أمر البيت الأبيض، في وقت متأخر الاثنين بحسب التوقيت الشرقي لأميركا، ببدء إغلاق وكالات حكومية بعد فشل الكونغرس في التوصل إلى حل وسط بشأن مشروع قانون لتمويل الأنشطة الحكومية قبل الموعد النهائي في منتصف الليل، ومن المنتظر أن يبدأ تأثير هذا القرار في نحو 800 ألف موظف فيدرالي من أصل أكثر من مليونين قد يصبحون في عطلة قسرية من دون رواتب اعتباراً من صباح الثلاثاء ولفترة غير محددة، لكن الإجراء لن يطال الخدمات الأساسية المتعلقة بالأمن القومي.

وعلق الخبير في الشؤون الاميركية الدكتور كامل وزنة على هذا الحدث، مؤكداً أن “هناك أزمة بنيوية داخلية في الولايات المتحدة الأميركية، لا تتوقف على مشروع باراك أوباما الصحي، وهذا المشروع عليه تحفظ من الجمهوريين لا سيما المتشددين منهم”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة الأميركية تظهر اليوم على حقيقتها دولة اقتصادية بمديونية كبيرة تفوق 16.7 ترليون دولار وهي بحاجة إلى رفع المديونية من جديد، وبذلك فإنها تغرق في المديونية عاما بعد عام”.

وأوضح وزنة في حديث لموقع “العهد” الاخباري أنه “منذ قدوم أوباما إلى السلطة كانت المديونية 10.3 ترليون دولار، وباقل من 5 سنوات راكم أوباما المديونية نتيجة السياسات المالية الخاطئة التي ترتكبها الولايات المتحدة الأميركية في السياسات النقدية والحكومية التي أدت إلى زيادة التضحم وفقدان القيمة التي يحتذى بها للدولار، على أنها عملة استقرار وليست عملة تهدد احتياطات العالم”.

وأشار وزنة إلى أن “الدولار الذي انخفض بشكل كبير أمام العملات الاجنبية، سوف ينعكس خسائر على الاقتصاد الاميركية والعالمي”، موضحاً أن “الخروج من الركود الاقتصادي سيكون اصعب مما كان عليه، وثقة المستثمرين بأميركا سوف تتقلص اليوم”. واضاف “اليوم سيتم توقيف أكثر من 800 الف عامل مؤقتاً، كما أنه لن يعطى لأكثر من 209 ملايين عامل أي اجر مقابل عملهم وهو حدث اقتصادي لم يقابله اي حدث حتى قبل 17 عاماً خلال عهد الرئيس بيل كلينتون الذي ادى خلافه مع رئيس الكونغرس في وقتها الى اغلاق الدولة”.

ولفت وزنة إلى أن “حجم المديونية اليوم هي أكبر بكثير من عام 1995 و 1996، ففي عهد كلينتون كان النمو الاقتصادي مرتفعا امام المديونية التي كانت حوالي 4% بنسبة اقل من 5 ترليون دولار، وكان الاقتصاد الاميركي في افضل نموه وازدهاره، اما اليوم فاميركا على حافة الموت السريري الاقتصادي مع السياسات الخاطئة التي تتبع صرف الاموال من دون محاسبة او رقابة”.

واضاف الخبير في الشؤون الاميركية ان “العالم ينظر الى اميركا الواقعة تحت خلاف سياسي واقتصادي، ويتساءل متى يبني منظومة اقتصادية جديدة يحقق من خلالها الثقة والنمو والاستقرار.

واكد ان “عبء هذه المديونية ينتقل من جيل الى جيل ويرغم الاجيال الاميركية القادمة على تحمل مديونية غير مسؤولة انفقت في اغلبها على الحروب وكانت نتائجها خاسرة، وصرفت على مؤسسات عسكرية فاقت ميزانيتها 600 مليار دولار سنوياً، وتركت قسما كبيرا من الشعب الاميركي يعيش على المساعدات الغذائية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.