أول مناظرة بين #كلينتون و #ترامب: مواجهة حامية وتبادل اتهامات

96207207-595d-49c9-872f-92d12730298e

خاض المرشحان إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، الجمهوري دونالد ترامب، والديموقراطية هيلاري كلينتون مساء أمس، مواجهة نارية تبادلا خلالها الاتهامات في العديد من الملفات، في مناظرة هي الأولى بينهما، وتأتي قبل ستة أسابيع من موعد انتخابات لا يعرف بتاتاً كيف ستنتهي.
وخلال هذه المناظرة، التي استضافتها جامعة هوفسترا قرب نيويورك، وهي الأولى ضمن ثلاث مناظرات تسبق الانتخابات المقررة في 8 تشرين الثاني المقبل، ارتدت كلينتون ثوباً من سترة وبنطال أحمرين، في حين ارتدى ترامب بدلة داكنة وربطة عنق زرقاء، وقد تصافحا إيذاناً ببدء النقاش، الذي استمر 90 دقيقة، ويتوقع أن يكون حقق نسب مشاهدة قياسية، خصوصاً بسبب التناقض بين شخصيتي المتنافسين.
ومنذ السؤال الأول الذي تناول الرخاء الاقتصادي في البلاد، اشتعلت المواجهة بين الملياردير الداخل حديثاً إلى عالم السياسة ووزيرة الخارجية السابقة، إذ تبادل المرشحان الاتهامات بعدم حيازة أي منهما حلولاً مجدية لخلق وظائف.
وقالت كلينتون في مستهل المناظرة “علينا أن نعيد بناء اقتصاد مفيد للجميع وليس فقط لمن هم في القمة”.
من جهته قال ترامب “نحن نخسر الكثير من وظائفنا، إنها تذهب إلى المكسيك وإلى دول أخرى كثيرة”، وأضاف “أنا سأعيد وظائفنا، أنت لا يمكنك فعل ذلك”، بينما ردت وزيرة الخارجية السابقة عليه بالقول “دونالد، أنا أعلم أنك تعيش في عالمك الخاص”.
كما تراشق ترامب وكلينتون الاتهامات في قضيتي البريد الإلكتروني الخاص الذي استخدمته المرشحة الديموقراطية لدى توليها وزارة الخارجية، وتمنع الملياردير عن نشر تصريحه الضريبي.
وقال ترامب “سأنشر تصريحي الضريبي، خلافاً لرغبة محامي، حالما تنشر هي الرسائل الالكترونية الـ33 ألفاً التي محتها”.
وردت عليه كلينتون بالقول إن منافسها يتهرب من نشر تصريحه الضريبي خلافاً لما دأب عليه كل المرشحين الرئاسيين في التاريخ الحديث، لأن “لديه ما يخفيه”.
وقالت “ليس هناك أي سبب يدعوني للاعتقاد بأنه سينشر تصريحه الضريبي يوماً ما، لأن هناك شيئاً يخفيه”.
كما اتهمت كلينتون ترامب بالكذب، مؤكدة أن خصمها بنى مسيرته السياسية على “كذبة عنصرية” عندما شكك بمكان ولادة الرئيس باراك أوباما وبحقه تالياً في تولي الرئاسة.
وقالت كلينتون إن خصمها الذي تراجع مؤخراً عن تشكيكه بمكان ولادة أوباما بإقراره أن أول رئيس أميركي أسود، ولد فعلاً في الولايات المتحدة “لا يمكنه الافلات بهذه السهولة” من هذه “الكذبة”، مشددة على أن ترامب “بدأ بالفعل مسيرته السياسية بناءً على هذه الكذبة العنصرية القائلة أن أول رئيس أسود لبلادنا لم يكن مواطناً أميركياً”.
وفي ملف السياسة الخارجية، اتهم ترامب كلينتون بأنها تسببت خلال توليها وزارة الخارجية بـ”فوضى عارمة” في الشرق الأوسط.
وقال “أنظري إلى الشرق الأوسط، إنه في حالة فوضى عارمة، وهذا أمر حصل إلى حد بعيد في ظل إدارتك”، وذلك في معرض حديثه عن نشأة تنظيم “داعش” وصعوده في المنطقة والعالم.
وأضاف “تتحدثين عن تنظيم داعش ولكنك كنت هناك وكنت وزيرة للخارجية في وقت كان فيه التنظيم لا يزال في بداياته. اليوم هو موجود في أكثر من 30 بلداً وأنت سوف توقفينه؟ لا أعتقد ذلك”.
كما شكك المرشح الجمهوري في قدرة منافسته على تحمل أعباء الرئاسة.
ورداً على سؤال بشأن قوله سابقاً إن كلينتون لا تتمتع بالشخصية اللازمة لتولي مقاليد الرئاسة، قال الملياردير المثير للجدل “لقد قلت أنها لا تتمتع بالقدرة على التحمل. وأنا اعتقد أنها لا تتمتع بالقدرة على التحمل. لكي تكون رئيساً لهذا البلد، يجب أن تتمتع بقدرة هائلة على التحمل”.
ولكن رد أول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة تنتزع بطاقة الترشيح الحزبية إلى الانتخابات الرئاسية أتى سريعاً، إذ قالت وزيرة الخارجية السابقة “حسناً، عندما يسافر إلى 112 بلداً ويتفاوض على اتفاق سلام أو على وقف لاطلاق النار أو على اطلاق معارضين… أو حتى يمضي 11 ساعة يدلي بافادة أمام لجنة في مجلس الشيوخ، عندها يحق له أن يتحدث عن القدرة على التحمل”.
كذلك شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تكون “شرطي العالم”، ولا أن تحمي كل حلفائها إذا لم تتقاض ثمن ذلك.
وقال الملياردير المثير للجدل “أريد فعلاً أن أساعد كل حلفائنا ولكننا نخسر مليارات ومليارات الدولارات. لا يمكننا أن نكون شرطيي العالم، لا يمكننا أن نحمي الدول في سائر أنحاء العالم حين لا تدفع لنا ما ينبغي”.
ويتواجه المرشحان في مناظرتين آخريين، الأولى في 9 تشرين الأول المقبل، والثانية في 19 منه.

من فاز في المناظرة؟

تشير معظم استطلاعات الرأي التي أجريت في الولايات المتحدة عقب المناظرة، إلى أن المرشح الجمهوري تغلب على منافسته الديموقراطية.
وينعكس تقدم ترامب على كلينتون، بحسب رأي الناخبين، في نتائج الاستطلاعات التي أجرتها في أعقاب المناظرة المتلفزة كل من وسائل الإعلام الأميركية التالية:

– قناة “سي إن بي سي” (61 في المئة لترامب مقابل 39 في المئة لكلينتون)
– مجلة “تايم” (59 في المئة مقابل 41 في المئة)
– مجلة “فاريتي” (54.53 في المئة مقابل 45.47 في المئة)
– موقع “بريتبارت” (75.75 في المئة مقابل 24.25 في المئة)
– موقع “إن جي كوم” (56.66 في المئة مقابل 39 في المئة)
– موقع “زي هيل” (59 في المئة مقابل 36 في المئة)
– موقع “دراج ريبورت” (80 في المئة مقابل 20 في المئة)

في المقابل، أشارت نتائج تصويت، أجرته قناة “سي أن أن” إلى أن كلينتون تمكنت من التغلب على منافسها الجمهوري، 62 في المئة مقابل 27 في المئة، ولكنها لفتت إلى أن 41 في المئة من مشاهدي القناة المشاركين في التصويت ينتمون إلى الحزب الديموقراطي مقابل 26 في المئة من الجمهوريين.

في ما يلي أبرز التصريحات في المناظرة:

“عالمك الخاص”

كلينتون: “دونالد، أعلم أنت تعيش في عالمك الخاص، لكن هذه الوقائع ليست دقيقة”.
(في ما يتعلق باتفاق التبادل الحر بين دول أميركا الشمالية “نافتا”).

“خدعة”

كلينتون: “بلد سيصبح ريادياً في مجال الطاقات النظيفة في القرن الحادي والعشرين. دونالد يعتقد أن التغييرات المناخية خدعة ابتكرها الصينيون، لكنني اعتقد أن الأمر حقيقي… وعلينا التعامل معه في الداخل وفي الخارج على حد سواء”.

رسائل الكترونية وضرائب

ترامب: “سأكشف بياناتي الضريبية خلافاً لرغبة محامي، حالما تنشر هي الرسائل الالكترونية الـ33 ألفاً التي محتها”.

كلينتون: “ليس هناك سبب يحملني على الاعتقاد بأنه سينشر بياناته الضريبية أبداً، لأن لديه أمراً يخفيه”.

مستعدة

كلينتون: “أعتقد أن دونالد ينتقدني الآن لأنني قمت بالاستعداد للمناظرة، نعم لقد استعديت. وهل تعلمون أيضاً لأي أمر آخر استعديت؟ لأن أصبح رئيسة وهذا أمر جيد”.

ضبط الأمن

ترامب: “نحن بحاجة لضبط الأمن في بلادنا، في مدننا سود ومتحدرون من أميركا اللاتينية يعيشون جحيماً بسبب المخاطر. إذا سار شخص في الشارع يتعرض لاطلاق النار عليه، هناك عصابات في الشوارع وفي العديد من الحالات هم مهاجرون غير شرعيين. لديهم أسلحة ويستخدمونها ضد الناس. علينا التحلي بالقوة والتيقظ، في الوقت الحالي، الشرطة تخشى في العديد من الحالات القيام بأي شيء. علينا حماية مدننا لأن السود ضحايا الجرائم”.

“كذبة عنصرية”

كلينتون: “ترامب بنى نشاطه السياسي على أساس كذبة سياسية بأن أول رئيس أسود لبلادنا ليس مواطناً أميركياً. ليس لديه أي دليل على الاطلاق لاثبات ذلك، لكنه كرره وكرره عاماً بعد عام”.

“فوضى عارمة”

ترامب: “إذا نظرنا إلى الشرق الأوسط، أنه في حالة فوضى عارمة، وهذا أمر حصل إلى حد بعيد في ظل إدارتك، أنت تتحدثين عن تنظيم داعش لكنك كنت وزيرة للخارجية عندما كان لا يزال في طور النشوء. الآن انتشر في 30 دولة وتريدين التصدي له؟ لا أعتقد ذلك”.

شرطي العالم

ترامب: “أريد مساعدة كل حلفائنا، لكننا نخسر مليارات الدولارات. لا يمكن أن نكون شرطي العالم، لا يمكننا حماية كل الدول في العالم عندما لا يدفعون المتوجب عليهم”.

“لا تخبري العدو”

كلينتون: “على الأقل لدي خطة لمحاربة تنظيم داعش”.
ترامب: “لا لا ستطلعين بذلك العدو على كل ما تعتزمين القيام به”.
كلينتون: “هذا ليس صحيحاً”.
ترامب: “أنت تخبرين العدو بكل ما تريدين القيام به. لا أستغرب أنك أمضيت معظم حياتك تحاربين تنظيم داعش”.

طاقة

ترامب: “إنها لا تتمتع بالطاقة اللازمة لتولي رئاسة هذا البلد، لا بد من التحلي بقدر هائل من الطاقة”.
كلينتون: “بعد أن يزور 112 بلداً ويتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ووقف لاطلاق نار وإطلاق سراح منشقين، أو بعد أن يمضي 11 ساعة وهو يدلي بشهادته أمام لجنة تابعة للكونغرس، عندها يمكنه التحدث عن الطاقة”.

“أميركا عظيمة”

ترامب: “أريد أن اعيد أميركا عظيمة مرة أخرى. سأتمكن من القيام بذلك، ولا أعتقد أن هيلاري قادرة عليه، لكن إذا فازت، فسأدعمها بشكل تام”.

المصدر: صحيفة السفير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*