إسرائيل تجري اختبار الصاروخ “ارو 3” الاعتراضي

قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن تجربة اختبار كاملة لدرع “ارو” الصاروخية الباليستية المطورة نجحت وأن الصاروخ الاعتراضي أصاب هدفا في الفضاء يحاكي أسلحة المقذوفات بعيدة المدى التي بحوزة ايران وسوريا وحزب الله اللبناني.

ونجاح التجربة يعزز الصاروخ (ارو 3 ) الاعتراضي وهو من الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية التي تحصل على تمويل كبير من الولايات المتحدة. وفشلت أول تجربة اختبار للنظام قبل عام وقال مصمموه إن ذلك حدث نتيجة خطأ في وضع الهدف الذي يعترضه الصاروخ.

وقال جوزيف وايس الرئيس التنفيذي لصناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية “نجاح نظام ارو 3 اليوم…خطوة هامة في واحد من أهم المشروعات لإسرائيل ولصناعة الطيران والفضاء الإسرائيلية.”

وصممت صواريخ ارو 3 الاعتراضية لتتجاوز الغلاف الجوي وتصبح رؤوسه الحربية “مركبات قتل” تعترض وتدمر أي أهداف. والقصد من اصابة الهدف على هذا الارتفاع الشاهق هو تدمير الصواريخ النووية والبيولوجية والكيماوية بشكل آمن.

ويجري تطوير نظام ارو في مشروع مشترك بين صناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية وشركة بوينج الأمريكية وحضر مسؤولون أمريكيون اختبار يوم الخميس. ونشر نظام ارو 2 منذ أكثر من عشر سنوات ويقدر المسؤولون نسبة نجاح تجاربه بنحو 90 في المئة. وتملك الولايات المتحدة نظام (ايجيس) لاعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء لكن مسؤولا إسرائيليا رفيعا رفض المقارنة بين النظامين.

وقال يائير راماتي رئيس الأنظمة المضادة للصواريخ في وزارة الدفاع للصحفيين إنه رغم انه “قد يكون صحيحا” أن الدولتين المتحالفتين هما وحدهما اللتان تملكان هذه القدرات المؤكدة إلا أن “إسرائيل ليست على مستوى الولايات المتحدة.”

والصاروخ ارو هو الأكثر تطورا في الدرع الإسرائيلية التي بنيت للتصدي لأنواع مختلفة من هجمات الصواريخ المحتملة. أما الأقل تطورا فهي الصواريخ الاعتراضية قصيرة المدى لنظام القبة الحديدية المستخدم حاليا اما نظام (مقلاع داود) فمن المنتظر نشره العام المقبل ويسقط الصواريخ متوسطة المدى.

وتغير الوضع الاستراتيجي الإسرائيلي خلال الأشهر القليلة الماضية بعد الاتفاق الدولي الذي أبرم في يوليو تموز مع ايران بشأن الحد من برنامجها النووي واستنزاف ترسانة الجيش السوري في الحرب الأهلية الجارية في البلاد ودعم حزب الله اللبناني لدمشق في مواجهة المعارضة المسلحة.

وخاضت إسرائيل وحركة حماس حربا في غزة عام 2014 ومنذ ذلك الحين يسود القطاع الفلسطيني هدوء نسبي.

ورغم ذلك قال مسؤول إسرائيلي كبير إنه لا توجد اي مؤشرات على تراجع الدعم الحكومي أو الأمريكي لبرامج الدفاع الصاروخي المتعددة.

وقال المسؤول الرفيع لرويترز “الكل يعرف ان عليك ان تكون مستعدا وعينك على ارتفاع كبير من الأفق خاصة وان قدرات الاعداء آخذة في التحسن طوال الوقت”.

وقال راماتي إنه خلال الأشهر القادمة ستبحث وزارة الدفاع والجيش الموعد المحتمل لنشر ارو 3 وصرح بأنه من المقرر اجراء مزيد من الاختبارات على النظام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*