اردوغان يترأس اجتماعا امنيا على خلفية شائعات عن عملية عسكرية في سوريا

 

 

عرض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والحكومة ومسؤولون في الجيش الاثنين الوضع في سوريا على خلفية تردد معلومات صحافية تتحدث عن تدخل عسكري تركي محتمل في عمق الاراضي السورية.

وقد انعقد مجلس الامن القومي خلال اكثر من اربع ساعات واجرى “تقييما معمقا للاحداث الاخيرة التي وقعت في سوريا وبحث التهديدات المحتملة والتدابير الامنية الاضافية المتخذة على طول الحدود”.

ومنذ ان طردت الوحدات الكردية في منتصف حزيران/يونيو مسلحي تنظيم “داعش” من مدينة تل ابيض الحدودية السورية ابدى القادة الاتراك مرارا قلقهم ازاء تقدم القوات الكردية بمحاذاة حدودهم مع سوريا.

وكرر رئيس الدولة التركية ان بلاده “لن تسمح مطلقا باقامة دولة جديدة” في شمال سوريا، في اشارة الى امكان قيام منطقة حكم ذاتي كردية في سوريا يمكن ان تشجع اكراد تركيا المقدر عددهم بنحو 15 مليونا.

واثناء اجتماعهم الاثنين عبر المسؤولون الاتراك مرة جديدة عن قلقهم من “الاعمال التي تستهدف المدنيين في المنطقة والرامية الى تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة” بحسب بيان للرئاسة.

واتهمت تركيا مرات عدة في الايام الاخيرة وحدات حماية الشعب الكردية بالقيام بـ”تطهير اتني” في المناطق السورية التي سيطرت عليها بغية تسهيل قيام منطقة حكم ذاتي. ونفى قادة اكراد سوريا هذه الادعاءات.

وعقد الاجتماع الشهري لمجلس الامن القومي في وقت اكدت فيه وسائل اعلام تركية عدة ان الحكومة تفكر في القيام بعملية عسكرية في سوريا لصد مسلحي تنظيم “داعش” بعيدا عن حدودها ومنع تقدم القوات الكردية المقربة من حزب العمال الكردستاني.

واوردت صحيفة يني شفق الحكومية الاحد ان مثل هذا التدخل قد يسمح بانشاء منطقة عازلة تطالب بها انقرة منذ اشهر بطول مئة كلم وعلى مسافة ثلاثين كيلومترا في عمق الاراضي السورية بين اونجوبينار وكركميس. وقد يشارك نحو 18 الف جندي تركي في عملية التدخل بحسب يني شفق.

وبحسب الصحافة فان رئيس هيئة اركان الجيش التركي الجنرال نجدت اوزل طلب امرا خطيا من الحكومة قبل اي تدخل.

وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، سمح البرلمان التركي للجيش بالتدخل عسكريا في العراق وسوريا ضد الارهابيين. لكن الحكومة التركية بقيت في حالة تأهب طوال المعركة للسيطرة على مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية التي انتهت في كانون الثاني/يناير بتغلب الاكراد على الارهابيين.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*