التهجم على ايـران غير مبرر ومرفوض.. وتحية لطهران ودورها!!

 

صحيفة المنار الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948:
كتب المحرر السياسي:

ما أن أعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية، عن خطوتها المباركة في دعم واسناد أهالي شهداء هبّة القدس، حتى سارعت بعض الجهات في الساحة الفلسطينية الى انتقاد هذه الخطوة ومهاجمتها، بدلا من أن تباركها وتوجه التقدير الى طهران.

هذه الهجمة غير المبررة، مرفوضة قطعا، فمتى كان دعم الشعب الفلسطيني والوقوف معه تدخلا في شؤونه؟! وشؤون العرب؟! لماذا هذه الهجمة على خطوة ايران المباركة في وقت تخلت فيه كل الدول العربية باستثناء الجزائر عن الشعب الفلسطيني.
لهذه الجهات المنتقدة للخطوة الايرانية السليمة، ليست هكذا تورد الإبل..؟! وهل دعم ايران لأهالي الشهداء وبناء منازلهم تدخلا في الشأن العربي؟! اذا كان هذا الاسناد الايراني تدخلا ، فماذا يمكن وصف رعاية الاتراك والخلايجة للارهاب في الساحات العربية؟! لماذا لا تخرج هذه الاصوات لتنتقد التدخل الوهابي السعودي والاماراتي والقطري والتركي في الساحة الفلسطينية، وسعي هذه الدول لتمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية، والتآمر على المشهد السياسي الفلسطيني…
الخطوة الايرانية مرحب بها جماهيريا، انها خطوة بناء وليس هدم، وشعب ايران منذ ثورته العظيمة، يواصل دعم الشعب الفلسطيني والمقاومة، فلماذا هذا الجحود والنكران، ولماذا افتعال أزمة مع طهران التي تتصدى للبرامج المعادية لشعبنا الفلسطيني والأمة العربية؟!
هذه الهجمة غير المبررة، هي في الاساس، ارضاء للنظام الوهابي السعودي، الذي يقود حلفا ارهابيا لضرب الأمة ومقدراتها وساحاتها وجيوشها، حلف انزلقنا خلفه، دون تفكير وبعيد عن الحكمة.
لماذا نهاجم ايران، ارضاء للتكفيريين في الرياض، والدوحة والامارات وأنقرة.. هذه الجهات هي المعادية للشعب الفلسطيني، وهي التي تتدخل في شؤونه الداخلية، والتآمر عليه، ولماذا هذا الاستغفال لشعبنا والتقليل من وعيه؟!
والسؤال الذي يطرح نفسه، بقوة، هو: لماذا نربط مواقفنا وخطواتنا وعلاقاتنا، بمواقف رعاة الارهاب في الخليج وتركيا، وتل أبيب وواشنطن، انه لفخر عظيم أن تكون لنا علاقات قوية مع طهران، الحريصة على شعب فلسطين وقضيته، لماذا نصر على أن نبقى رقما هامشيا في تطورات المنطقة، ولماذا نصر على اللحاق بالركب التكفيري الارهابي؟!
أليست ايران هي التي تدعم الشعب السوري الشقيق الذي يواجه حربا ارهابية كونية منذ خمس سنوات، لماذا هذا الاصرار “العقيم” على قطع الجسور مع طهران وموسكو، ونلقي بالورقة الفلسطينية في السلة الأمريكية، والسلة الخليجية العثمانية؟! هذا اللهاث وراء أعداء الأمة، ومعاداة ايران والخوف من بناء علاقات متينة معها، يفقدنا احترام الآخرين، ويفتح الابواب أمام عبث رعاة الارهاب في ساحتنا..
كذلك.. ماذا تسمي الجهات الصارخة المنتقدة للخطوة الايرانية المباركة.. هذا المال السياسي المتدفق الى الساحة الفلسطينية من الخونة في الدوحة وأبو ظبي والرياض وأنقرة، وماذا تسمي السلطة التدخل التركي القطري في غزة والضفة وما تقومان به من تآمر مع اسرائيل ضد وحدة الشعب والوطن وضد المشروع الوطني الفلسطيني؟!
التسرع والعجلة، والدراسة غير المتأنية للتطورات والمواقف وبناء العلاقات الجيدة، ومع من.. أفقدتنا الهيبة، وقوة الورقة الفلسطينية، التي كانت تخيف الاعراب في الخليج، فلنعيد حساباتنا وتقييم مواقفنا وأمورنا، ولنتوقف عن الصراخ الفارغ، وانتقاد شعب ايران وقيادته.
مرة أخرى، تحية لايران شعبا وقيادة، فهي الأحرص على شعب فلسطين.. وحذار من الانجراف والانزلاق وراء جواسيس العصر في تركيا ودول الخليج، هؤلاء هم سبب مأساة الأمة، والمتآمرون على العروبة والدين.. وكل التقدير لطهران!! ولـ “جوقة الردح” نقول: كفى استغباء، واستغفالا لشعبنا، وعدم احترام لوعيه؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*