الحريري يزور طرابلس لاستنهاض شارعه…فهل ينجح؟

saad-hariri1

موقع العهد الإخباري ـ
محمد ملص:
انتهت الانتخابات البلدية في بيروت.  الان بات بامكان رئيس حزب المستقبل إدارة وجهه شمالاً.  من المتوقع أن يتوجه الحريري الى طرابلس في الأيام المقبلة،  في اطار متابعته للانتخابات البلدية التي ستجري في 29 من أيار. ويرجح  أن تتضمن الزيارة اطلاق ماكينة المستقبل الانتخابية، واجراء العديد من اللقاءات السياسية.

وهنا تطرح الاسئلة التالية : هل سيزور الحريري ميقاتي في دارته؟  وكيف ستكون تبعات الزيارة الانتخابية، في ظل التراجع الشعبي الكبير للمستقبل في طرابلس؟  وماذا عن حفاوة الشارع الطرابلسي بالحريري بُعيد آخر زيارة له، صنفت ” بالفاشلة” ؟!!.

صدَّق الشارع  الشمالي،  أن الانتخابات البلدية ستحصل، بعد انتهاء المرحلة الأولى التي جرت في بيروت الأحد الماضي، وهو ما ساهم في تسريع  رفع نسبة الترشيحات. سرايا طرابلس  باتت تشهد عجقة مرشحين بشكل يومي ، ما أعطى اندفاعاً كبيراً للحركة السياسية داخل المدينة. فقد  عادت المشاورات بين نواب طرابلس، الى الواجهة لتسمية رئيس بلدي توافقي، من بين الأسماء الثلاثة التي طرحها الرئيس نجيب ميقاتي.

الكثير من الأقاويل السياسية  تنشر، واخرها كلام عن  ترجيح كفة المرشح عزام عويضة، بعدما بات  الأوفر حظاً للفوز بتسميته توافقياً وهو المقرب من الرئيس ميقاتي، مقابل تراجع اسهم كل من عبد الرحمن الثمين وعمر الحلاب، بسبب الفيتو من المستقبل والوزير محمد الصفدي عليهما.

كيف سيتصرف الحريري في طرابلس ؟

أمام هذه الصورة، غير المكتملة، جاءت فكرة زيارة الحريري لعاصمة الشمال، على ان تبدأ  هذه المرة من منطقة التبانة. مصادر مطلعة افادت موقع العهد  بأن الحريري سيقوم بجولة تفقدية لأحياء التبانة والزاهرية، والمناطق الفقيرة والمكتظة سكانياً، عله يستطيع اعادة الثقة التي فقدت بينه وبين ابناء التبانة.

ولكن هل ستجري الرياح بما تشتهي سفن الحريري في طرابلس؟ سؤال طرحه العديد من  اهالي المدينة. شكك هؤلاء ايضا بجدوى الزيارة. كما أن لسان حال الطرابلسيين لم يعد يخفى على أحد، وهم الذين تخلى عنهم المستقبل وسعد الحريري طوال عشرة اعوام ماضية، وها هو يعود اليهم اليوم للفوز بأصواتهم الانتخابية. ولكن الجرة لن تسلم هذه المرة.

غياب الحريري عن طرابلس، اعاد الاعتبار الى الكثير من البيوت السياسية، بعد الموجة الطائفية الحريرية التي اجتاحت المدينة منذ 2005، وبات اليوم الرئيس نجيب ميقاتي وحليفه الوزير فيصل كرامي الأقوى على الساحة الطرابلسية. وبحسب مصادر مقربة من الطرفين، فإن زيارة الحريري لن تمر من دون زيارة لمنزل ال كرامي، حتى أن الحريري سيضطر إلى زيارة الرئيس ميقاتي. الا أنه (أي الحريري)، يرفض أن يكون اللقاء في منزل ميقاتي، حتى لا يفهم من قبل شارعه على أنه استسلام امام خصمه السني الأول .

أما الصعوبة  الثانية التي من المتوقع ان تواجه الحريري خلال زيارته، فهي من حلفاء الامس ان لم نقل اهل البيت، وأبرزهم  الوزير السابق أشرف ريفي، الذي بات يغني على ليلاه. ليس  لدي ريفي  أي مانع لمواجهة أولياء نعمته من ال الحريري في صناديق الاقتراع. تشير المعلومات الى خوض ريفي للانتخابات البلدية بلائحة مكتملة، تكون مدعومة منه حصراً. كذلك فعل النائب السابق مصباح الأحدب الذي أعلن ترشحه رسمياً الى رئاسة بلدية طرابلس، وهو بصدد تأليف  لائحة من 18 شخصاً، لخوض غمار الانتخابات البلدية. ما يعني انقسام ما يسمى “مقترعي 14 اذار” بين المستقبل – ريفي- الأحدب.

ويبقى السؤال ماذا لو اراد الطرابلسيون استقبال الحريري بـ”لائحة الطرابلسيين” وتحت شعار طرابلس لاهلها فقط، وهو  الخارج من ضربة موجعة في انتخابات بيروت، بالرغم من فوز هزيل ونسب اقتراع منخفضة.

اذاً  لم يعد أمام الحريري سوى اعادة الاعتبار لحيثياته السياسية وانطلاقا من الشمال.. لكن المسألة ليست سهلة المنال، اذ بات  يتخوف من هزيمة جديدة يمنى بها في طرابلس. يبدو انه لم يبق أمامه سوى التضرع والصلاة لكي تكتمل الامال ويبصر التوافق البلدي النور ، حينها يكون الحظ قد أجل تدهور الحالة السياسية الحريرية الى وقت لن يطول انتظاره.

أضيف بتاريخ : 16:00 11-05-2016 |
آخر تعديل في: 17:35 11-05-2016

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*