السعودية.. والعداوة المزمنة للبنان

jaafar-slim-saudi-lebanon

موقع إنباء الإخباري ـ
جعفر سليم*:
في شهر آب من العام 1976 سقط مخيم تل الزعتر بأيدي ميليشيا حزب الكتائب وحزب الاحرار وحزب حراس الأرز المنضوين تحت عنوان الجبهة اللبنانية. ودخل عناصر هذه  الأحزاب إلى شوارع وأزقة المخيم وارتكبوا أبشع المجازر بحق اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين اللبنانيين من سكان المخيم.

هذه المجزرة جاءت بعد الاتفاق الذي تم بين الجبهة اللبنانية وقوى المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية برعاية قوة الردع العربية التي أرسلت لوقف الحرب الأهلية.
ويقضي الاتفاق بخروج المدنيين، على أن تتكفل القوة العربية والصليب الأحمر بتأمين وسائل النقل اللازمة، وهنا لا بد من الإشارة إلى الكتيبة السعودية المدرعة التي كانت منتشرة بين شطري العاصمة في منطقة المتحف إضافة إلى مناطق أخرى.

تأتي اليوم ذكرى بدء الحصار مع الكشف عن الوثائق والمراسلات السرية للخارجية السعودية مع بعثاتها والمكائد وشراء النفوس التي تحملها في طياتها، لتفضح شخصيات لبنانية وعربية تدّعي السادة والحرية والاستقلال.

في ذاكرة لاجئ فلسطيني من مخيم تل الزعتر الكثير من الوثائق العملية طبعتها المآسي في صفحات النكبة منذ العام 1948 على أيدي الأعراب.

يقول أبو عيد الفران، صاحب فرن  الحطب الواقع على طرف المخيم من الجهة الغربية، قرب مصبنة أبو خالد، إنه أثناء الحصار في عام 1976 سمع عبر المذياع قائداً سياسياً كبيراً من حزب الكتائب اللبنانية يروي كيف استطاع إقناع وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل بدعم الجبهة اللبنانية عسكرياً للوقوف بوجه مشروع وأهداف المد اليساري المتحالف مع المقاومة الفلسطينية لاستبدال النظام اللبناني العلماني بنظام شيوعي، وهذا ما تحقق بالفعل، وبدأت سفن الأسلحة تصل إلى مرافئ مناطق شرق العاصمة بيروت وتُسلم إلى أحزاب الجبهة اللبنانية.
أبو سليم اللحام، صاحب ملحمة قرب مقهى العيوطي، يقول: “أثناء الحصار، كنا نضع الشمعة داخل قسطل فراش قذيفة تساقط منها المئات، ومطبوع عليها شعار النخلة وكتب أسفلها المملكة العربية السعودية”.
اليوم ضجت وسائل الإعلام بالوثائق واللقاءات العلنية مع الكيان الصهيوني في وشنطن وغيرها والعالم العربي يعيش حالة مخاض عسير. أشد المتفائلين يقول فيه إنه نكبة أو نكسة جديدة.
*عضو اتحاد كتاب وصحافيي فلسطين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*