السعودية وعام من الكوارث.. رافعة الحرم وكارثة منى.. وحرائق في كل مكان

عام الكوارث بامتياز. هكذا يمكن وصف سنة 2015 المنصرمة، بما حفلت به من وقائع كارثية، أودت بحياة الكثيرين داخل المملكة. أبرز هذه الأحداث كانت حادثة مشعر منى. الكارثة الأكبر في تاريخ مواسم الحج، توثقها صور مأساوية للحجاج على مشعر منى وهم يتساقطون اختناقًا ويتعرضون للتدافع في ظل عدم وجود منفذ للخروج، ووسط ضآلة عمليات الإنقاذ. خلفت الفاجعة وراءها جرحًا كبيرًا لمئات عائلات حجاج بيت الله الحرام، ورافقها افتتاح ملف خلافي جديد زاد التوتر القائم في العلاقات بين المملكة والجمهورية الإسلامية في إيران، التي نال حجاجها النصيب الأكبر من عدد الضحايا.

ملف لم يقفل حتى الآن. الإنتقادات من مختلف الدول الإسلامية إنهالت إثر الفاجعة على أداء السعودية في تنظيمها لمناسك فريضة الحج وتقصيرها في إنقاذ الضحايا. السلطات لم تعلن بعد حقيقة ما جرى وتتحدث عن متابعة التحقيقات، في وقت لم تصدر عن الرياض حصيلة نهائية بأعداد الوفيات، إلا أن إحصاءات وكالات الأنباء العالمية للإعلانات الرسمية لدول الحجاج تؤكد تجاوز الأرقام ألفي حالة وفاة.
سبق كارثة مشعر منى في مكة المكرمة، حادثة مأساوية أخرى في المدينة المقدسة بداية موسم الحج، إثر سقوط إحدى الرافعات المشغلة في مشروع التوسعة على المتواجدين داخل الحرم المكي، ما أدّى إلى وقوع عشرات الوفيات. نفى التحقيق الرسمي وقتها المسؤولية الجنائية للحدث، عازيًا الأسباب إلى سوء الأحوال الجوية واشتداد الرياح.
هذا واستمرت حوادث الحرائق في عام 2015، مخلفة خسائر لا يستهان بها في الأرواح والماديات. كذلك الأمر بالنسبة لحوادث المرور التي تتصدر المملكة لائحة ضحاياها، وتتكبد سنويًا جراءها ما يزيد عن 20 مليار ريال سعودي، ومئات الوفيات.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*